أحدث طرق لعلاج الزهايمر

إن علاج الزهايمر بصورة نهائية ليس له وجود في وقتنا الحالي، ولكن وبمجرد أن يبدأ الانسان في المعاناة من أعراض المرض والتي تتضمن فقدان في الذاكرة ومشكلات في التعلم وتشوش في قدراته على الحكم على الأمور ومشاكل في التواصل مع الأخرين وفي ممارسة حياته اليومية بصورة طبيعية فمن الصعب إيقاف تطور المرض ومعالجة المشكلات الناتجة عنه بصورة كاملة.

 

ويعتمد علاج الزهايمر على اعطاء بعض الأدوية التي تخفف من حدة بعض الأعراض المرضية في بعض المصابين كما يمكن لمجموعة من الأدوية أن تبطيء من تدهور حالة المريض وتساعد المخ على العمل بصورة أفضل لمدة أطول وعلى المريض وأسرته التحدث الى الطبيب بشأن علاج الزهايمر المتاح والذي يمكن معه للمريض عيش حياته اليومية بصورة افضل لأطول وقت ممكن والاعتماد على نفسه قدر الامكان.

 

علاج الزهايمر

كيف يتم اختيار علاج الزهايمر ؟

يساعد الطبيب المرضى على اختيار أفضل ما هو متاح من أجل علاج الزهايمر اعتمادا على بعض الأمور مثل:

 

  • سن المريض وصحته العامة وتاريخه المرضي.
  • مدى سوء أعراض الزهايمر التي يعاني منها ومدى تقدم الحالة.
  • كيف يعمل الدواء مع المريض وهل بالفعل يحسن من حالته الصحية ويساعده على عيش حياته اليومية بدون صعوبات؟
  • الأشخاص الذين يعملون على الاهتمام بالمريض سواء من افراد الأسرة أو من الطاقم الطبي.

 

الأدوية التي تساعد على علاج الزهايمر

يمكن لبعض الأدوية أن تعطل من تكسير أحد المواد الكيميائية الهامة في المخ مثل الأسيتيلكولين والذي يعد من المركبات الهامة للحفاظ على الذاكرة وتحفيز القدرة على التعلم، وبالحفاظ على هذا المركب يمكن للطبيب ابطاء ظهور أعراض مرض الزهايمر أو الابطاء من تدهور حالة المريض.

 

ويدوم تاثير هذا الدواء لفترة محدودة فقط تتراوح ما بين ستة الى اثنى عشرة شهرا، كما أنه قد يكون له بعض الأثار الجانبية الخفيفة مثل الاسهال والقيء والغثيان والارهاق والأرق وفقدان الشهية وفقدان الوزن ويوجد ثلاثة أدوية معروفة تعمل على حماية مركب الأسيتيلكولين في الدماغ وهي دواء دونيبيزيل ودواء جالانتامين ودواء ريفاستيجمين.

 

1. دواء دونبيزيل (أريسيبت):

هو الدواء الوحيد الموافق عليه من هيئة الأدوية والأغذية الأمريكية ويمكن استخدامه لجميع مراحل الزهايمر، سواء المرحلة الخفيفة أو المتوسطة أو الحادة، ويمكن للمريض تناوله على هيئة أقراص تبتلع عن طريق الفم أو تذوب في الفم.

 

2. دواء جالانتامين (رازادين):

ويعرف هذا الدواء أيضا باسم (ريمينيل) ويمكن أيضا استخدامه للحالات الخفيفة والمتوسطة من مرض الزهايمر كما يمكن تناوله على هيئة أقراص تعمل بصورة فورية بعد تناولها، أو على هيئة كبسولات تعمل ببطء ويوجد منه دواء شرب.

(مقال متعلّق)  ما هي اعراض الزهايمر ؟

 

3. دواء ريفاستيجمين (اكسيلون):

ويمكن اعطاء هذا الدواء لعلاج الزهايمر في المرحلتين الخفيفة والمتوسطة ويوجد منه لاصقات يمكن أن توضع على الجلد كما يمكن تناوله في صورة كبسولات أو دواء شرب.

 

4. دواء ميمانتين (ناميندا):

يمكن لهذا الدواء أن يستخدم في علاج الزهايمر في المرحلتين المتوسطة والحادة وهو يعمل على تغيير كميات مركب كيميائي في المخ يعرف باسم الجلوتامين والذي يلعب أيضا دورا هاما في الحفاظ على الذاكرة وتحفيز القدرة على التعلم، حيث يعاني مرضى الزهايمر من تراكم كميات كبيرة من مركب الجلوتامين في المخ ويقوم الدواء بضبط مقداره الى المستوى الطبيعي المطلوب.

 

وبذلك يمكن للدواء أن يحسن من طريقة عمل الدماغ ويساعد المريض على عيش حياته اليومية بصورة أفضل ويعطي الدواء نتائج جيدة للغاية اذا وصف مع دواء أريسيبت أو اكسيلون أو رازادين وللدواء بعض الأعراض الجانبية تتمثل في الشعور بالدوخة والارتباك والاصابة بالامساك والصداع.

 

5. دواء نامزارك:

وهو دواء خليط من ناميندا و اريسيبت، وهو مثالي لعلاج مرضى الزهايمر في المرحلة المتوسطة والحادة من المرض ويفيد المرضى الذين يتناولوا كلا الدوائين بصورة منفصلة.

 

ويمكن للطبيب أن يصف علاجات للمشكلات الصحية الأخرى التي يمكن أن يتعرض لها مريض الزهايمر خلال مرضه مثل الاصابة بالاكتئاب وصعوبات النوم والتغيرات السلوكية التي قد تشمل العنف والوقاحة.

 

الأبحاث الجديدة التي تخص علاج الزهايمر

يعمل الباحثون في الوقت الحالي على ايجاد أدوية جديدة يمكن لها علاج الزهايمر وهناك أدوية تحت التجربة لحماية المريض من فقدان الذاكرة والأعراض الأخرى للمرض كما يعمل باحثون على انتاج مصل يمكنه أن يقي من الاصابة بمرض الزهايمر وليس فقط علاج الأعراض الناتجة عن المرض.

 

ويأمل بعض الناس في أن يكون للمكملات الغذائية مثل فيتامين إي أو كوإنزيم كيو 10 أو كورال كالسيوم أو غيرها تأثيرا على تحسين حالة مريض الزهايمر، إلا أنه وحتى الأن لا يوجد اي دليل واضح على أن مثل هذه المكملات لها تأثير يذكر على المرض.

 

كما أن الأبحاث الخاصة بتأثير الأحماض الدهنية من نوع اوميجا-3 على مرض الزهايمر متضاربة النتائج، ولذلك يعمل الباحثون في الوقت الحالي على دراسة تأثير أوميجا-3 على مرضى الزهايمر بشكل أكثر تفصيلا.

 

ويحاول الباحثون إيجاد وسائل يمكن عبرها تشخيص مرض الزهايمر في مراحل مبكرة وحتى قبل ظهور أعراض المرض لمساعدة المرضى على تلقي العلاج بشكل عاجل حتى لا تتدهور حالتهم الصحية سريعا.

 

أنواع الزهايمر

يعاني كل مريض بالزهايمر من نفس الأعراض تقريبا والتي تتضمن فقدان في الذاكرة وارتباك وصعوبة التعرف على الأشياء المألوفة للمريض وصعوبة في اتخاذ القرارات ويوجد منه نوعان رئيسيان هما:

 

1. الزهايمر المبكر:

يحدث هذا المرض للأشخاص الذين هم تحت سن الخامسة والستين وعادة ما يصابون بالمرض في الأربعينيات أو الخمسينيات ونسبة هؤلاء المرضى لا تتعدى 5% من اجمالي أعداد المصابين بالزهايمر، والأشخاص المصابون بمتلازمة داون عادة ما يكونون أكثر عرضة للاصابة بهذا النوع من المرض.

(مقال متعلّق)  علاج الزهايمر المبكر بالأدوية والعلاج السلوكي

 

ويمكن للأطباء تشخيص هذا النوع من الزهايمر بسبب وجود تغيرات في دماغ الأشخاص المصابين به تتعلق بمرض الزهايمر وترجع الى وجود عيب على جزء من كروموسوم 14 وكذلك وجود صورة من صور مركب الميكوكلوناس والمسئول عن تقلصات العضلات وعادة ما يتواجد لدى المرضى بالزهايمر المبكر.

 

2. الزهايمر المتأخر:

وهو النوع الأكثر شيوعا من المرض ويحدث للناس بعد سن الخامسة والستين ويمكن أن يكون وراثيا أو غير وراثيا، ولم يجد الباحثون بعد جينات وراثية يمكن اعتبارها مسئولة عن ظهور المرض، ولا يعرف أحد حتى الأن لماذا يصيب هذا المرض بعض الأشخاص ولا يصيب البعض الأخر.

 

اعراض الزهايمر

الكثير من الناس قد يشعرون بالقلق على أنفسهم وعلى احبائهم اذا ما تكرر لديهم النسيان بصورة تلفت الأنظار، ويتسائلون ما اذا كانوا في طريقهم للاصابة بمرض الزهايمر؟

 

وعموما فإن عدم القدرة على التذكر هو جزء من عملية التقدم في السن والدخول في مرحلة الشيخوخة، فإذا كنت نسيت اسم شخص ما ثم تذكرته بعد حين فأنت لا تعاني من مشكلة خطيرة في الذاكرة ويمكن اعتبار مشكلات التذكر هي أمر يستدعي الاهتمام، إذا ما أثرت على حياتك اليومية حيث يمكن أن تكون أعراض مبكرة للاصابة بمرض الزهايمر.

 

ويمكنك مراجعة الأعراض التالية ومقارنتها بما تعانيه أو يعانيه أحد الأشخاص الذين تهتم لأمرهم لمعرفة العلامات الأولى للاصابة بالزهايمر وهو ما يعني الاستعانة بالطبيب وتلقي العلاج المناسب:

 

1. فقدان الذاكرة:

يعد هذا العرض هو الأكثر شيوعا في حالات الزهايمر فإذا كان الشخص ينسى المعلومات التي يتلقاها سريعا أو لا يتمكن من تذكر تاريخ اليوم وينسى الأسماء والمناسبات والأشياء الهامة في حياته فهنا تصبح المشكلة يلتفت اليها هل يسأل الشخص عن نفس المعلومة مرارا وتكرارا؟ أو يعتمد بشكل كلي على الهاتف النقال أو المذكرة الالكترونية لمعرفة مواعيده وما عليه فعله؟ هذا ما يمكن اعتباره صعوبات في التذكر.

 

2. صعوبة في التخطيط وحل المشكلات:

يعاني مريض الزهايمر من صعوبة في وضع الخطط والالتزام بها أو اتباع الوصفات وحتى لو كان فعلها مئات المرات سابقا كما يصعب عليه التركيز على الموضوعات المكتوبة وخاصة اذا كانت تحتوي على أرقام، كما هو الحال في مراجعة الحساب وقراءة الفواتير وغيرها من الأمور اليومية.

 

3. الأمور اليومية تمثل تحديا لمريض الزهايمر:

حتى الأشياء البسيطة والتي اعتاد عملها تلقائيا تمثل تحديا لمريض الزهايمر فقد يعاني من مشكلات في القيادة او تحديد المواقع التي يذهب اليها عادة، كما يصعب عليه استكمال مهمات العمل اليومية أو قد ينسى قواعد اللعبة التي يحبها.

(مقال متعلّق)  مرض الزهايمر بين الأسباب والتشخيص

 

4. ارتباك في معرفة الوقت والموقع:

مريض الزهايمر يجد صعوبة في معرفة المواقع ويمكن أن ينسى أين هو الأن، أو كيف وصل الى هذا المكان، أو قد يتذكر اشياء قديمة وكأنها حدثت لتوها.

 

5. تغير في الرؤية:

يجد مريض الزهايمر صعوبات في قراءة الكلمات في الصفحة كما لا يستطيع تقدير المسافات بشكل صحيح أو يتعرف على اللون وهنا لا يجب ان يقود هو السيارة بنفسه.

 

6. الكلمات والعبارات تصبح محبطة لمريض الزهايمر:

مريض الزهايمر يجد أن قاموسه اللغوي قد غاب عنه ويجد صعوبة في التعبير عن نفسه وايجاد الكلمات الصحيحة والمناسبة للموقف، وأحيانا قد يطلق أسماء خاطئة على أشياء تحمل اسما مختلفا.

 

ويجاهد مريض الزهايمر من أجل اجراء محادثة بسيطة كما يتجنب الدخول في حوار مع الأخرين، وأحيانا لا يمكنه متابعة ما كان يقوله فيتوقف فجأة عن الكلام لأنه لا يجد ما يقوله، أو يظل يكرر ما يقوله عدة مرات.

 

7. فقدان الأشياء:

ينسى الناس اشيائهم من حين الى أخر ولكن يمكنهم تتبع الشئ المفقود والبحث عنه وايجاده لاحقا، فإذا كنت تضع الأشياء في غير مكانها المعتاد كأن تضع ساعتك في البراد على سبيل المثال عليك أن تقلق من احتمالية اصابتك بالزهايمر.

 

8. فقدان القدرة على الحكم على الأمور:

مريض الزهايمر قد يتخذ قرارات خاطئة ويسيء الحكم على الأمور وقد ينفق الأموال في غير حاجة رغم احتياجه لهذه الاموال وقد يهمل الاستحمام ولا يهتم بنظافته الشخصية، أو يرتدي ملابس لا تلائم الجو.

 

9. الانسحاب من العلاقات الاجتماعية:

مريض الزهايمر يفقد القدرة على التواصل مع الأخرين فينسحب اجتماعيا ويتراجع مستواه في العمل، كما ينسحب من هواياته التي يفضلها، ويفتقد للحافز، وتزيد لديه فترات النوم ومشاهدة التلفاز.

 

10. التغيرات المزاجية:

مريض الزهايمر يشعر بالحزن والاحباط سريعا ويشعر بالكتئاب والخوف والقلق كما يمكن أن تنتابه الشكوك في الأشخاص المحيطين به.

 

إذا كنت انت او احد الأشخاص الذين يعنيك أمرهم تعانون من الأعراض السابقة فعليكم التوجه للطبيب حيث يمكن للطبيب أن يقيم من القدرات العقلية للشخص ويفحص تاريخه المرضي، كما سيقوم باجراء اختبارات عقلية له تتضمن قدرته على التذكر وحل المشكلات البسيطة.

 

وقياس قدرته على التفكير وقد يطلب الطبيب بعض الفحوصات والأشعات الطبية والطبيب المسئول عن علاج الزهايمر هو طبيب الأعصاب وكذلك الطبيب النفسي أو طبيب أمراض الشيخوخة.

 

المراجع:

  1. Web MD: 10 Early Signs of Alzheimer’s
  2. Web MD: Treatments for Alzheimer’s Disease