علاج الزهايمر المبكر بالأدوية والعلاج السلوكي

علاج الزهايمر المبكر

على عكس ما يعتقد العديد من الناس أنه من الصعب علاج الزهايمر، فإن الباحثون و الأطباء قد توصلوا إلى عدد من الأدوية و العلاجات التي من شأنها أن تقلل من اعراض الزهايمر المبكر، هذا بالرغم من عدم وجود حل طبي جذري بالنسبة للزهايمر حتى الآن ، وإلى جانب العلاجات و الأدوية التي تعالج الأعراض الخاصة بالمرض فإن هناك جلسات علاجية تُجرى سواء للمريض أو للمحيطين به حتى يستطيعون مواكبة المرض في هذا المقال سنتعرض علاج الزهايمر المبكر الذي توصل إليه الأطباء حتى الآن وكل ما يخص هذه النقطة.

 

أولا: الأدوية الخاصة بكفاءة مخ المريض

تم التوصل إلى بعض الأدوية من قبل الأطباء والباحثون وتعمل هذه الأدوية على تقليل أعراض الزهايمر المبكر التي تظهر على مريض الزهايمر المبكر و تعمل على تحسين الحالة تحسين مؤقت، أهم هذه الأدوية:

 

1. مثبطات أستيل كولين إستراز:

هذه الأدوية من شأنها أن تزيد من معدلات الأستيل كولين، وهو العنصر الموجود في المخ الذي يساعد الخلايا العصبية على التواصل مع بعضها البعض. يجب تناول هذه الأدوية فقط عن طريق الأطباء النفسيين أو أطباء الأعصاب وأدوية مثل دونيبيزيل، جالانتماين، ريفاستيجمين عادة ما توصف لمرضى المرضى المبكر وايضاً توصف لمرضى الزهايمر من الدرجة المتوسطة.

 

وأكد الأطباء مؤخراً أن هذه الأدوية يجب أن يستمر المريض في تناولها في المراحل المتأخرة والشديدة من مرض الزهايمر لا يختلف كثيراً تأثير هذه المثبطات على كل مريض، وإن وجد اختلافاً فعادة ما يكون اختلافاً طفيفاً.

 

فبينما يستجيب البعض بشكل أفضل لهذه الأدوية تظهر بعض الآثار الجانبية على البعض، وتظهر هذه الأعراض الجانبية على هيئة: غثيان، قئ، فقدان للشهية، وعادة ما تتحسن هذه الآثار الجانبية أو تختفي بعد أسبوعين من تناول الدواء.

(مقال متعلّق)  مرض الزهايمر بين الأسباب والتشخيص

 

2. دواء ميمانتين:

هذا الدواء ليس من بين مثبطات الأستيل كولين إستراز، فهذا الدواء يعمل على منع آثار إفراز كميات كبيرة من مركب الجلوتامات الموجود في المخ يستخدم دواء ميمانتين عادة لحالات الزهايمر المبكرة والشديدة.

 

و عادة ما يتناوله الأشخاص الذين لا يتحملون تناول مثبطات الأستيل كولين إستراز أحياناً يظهر بعض الآثار الجانبيه الناتجة عن تناول هذا الدواء مثل: الصداع، الدوار، والإمساك، ولكن هذه الأعراض تظهر بشكل مؤقت فقط.

 

ثانياً: الأدوية الخاصة بعلاج السلوك المتغير للمريض

في مراحل متقدمة من مرض الزهايمر تظهر على المريض بعض السلوكيات و التصرفات التي تعد جديدة بالنسبة له، تظهر هذه السلوكيات على هيئة:

 

  • زيادة الهياج و العصبية.

  • القلق الشديد.

  • التيه.

  • العدوانية.

  • التوهم و الهذيان.

 

1. دواء الريسبيريدون:

إذا لم يتم تستطيع الأدوية المعتادة حل هذه المشاكل أو التحسين من هذه السلوكيات الجديدة على المريض، فإن الطبيب النفسي لابد أن يتدخل، وعادة ما يصف الطبيب لمثل هذه الحالات أدوية مثل: الريسبيريدون وهو دواء مضاد للذهان، وفي الغالب يتم وصف هذا الدواء للمرضى الذين يعانون من العدوانية المستمرة والضيق الشديد.

 

ودواء الريسبيريدون هو الدواء الوحيد المُرخص بالنسبة لمرضى الزهايمر من المرحلة المبكرة إلى المرحلة المتقدمة خاصة المعرضون لخطر التسبب في أذى لأنفسهم أو للمحيطين بهم ولكن يجب أن يؤخذ هذا الدواء بجرعة قليلة و لمدة قليلة من الوقت أيضاً وذلك بسبب الآثار الجانبية الخطيرة المترتبة عليه.

 

2. مضادات الاكتئاب:

في بعض الحالات يلجأ الأطباء إلى وصف مضادات علاج الاكتئاب إلى مرضاهم خاصة إذا تطور القلق الشديد الذي يصيب بعض المرضى إلى حالة اكتئاب.

ثالثا: العلاجات التي تتضمن القيام بالأنشطة:

ليست الأدوية هي العلاج الوحيد بالنسبة للزهايمر المبكر، ولكن يتضمن علاج الزهايمر المبكر أيضاً العلاجات المرتبطة ببعض الأنشطة والدعم بالنسبة لمريض الزهايمر والأشخاص المحيطين بالمريض على حد سواء.

(مقال متعلّق)  اعراض الزهايمر المبكر

 

1. العلاج المعرفي السلوكي:

يتضمن العلاج المعرفي السلوكي الاشتراك في الأنشطة الجماعية والتدريبات التي صُممت بشكل خاص من أجل تحسين الذاكرة لدى المريض وتطوير مهارات حل المشاكل لديه.

 

2. إعادة التأهيل المعرفي:

يتضمن هذا النوع من العلاج العمل مع مدرب محترف مثل المعالج الطبيعي جنب إلى جنب مع صديق أو قريب للمريض من أجل مساعدة الشخص في مساعدة المريض في العودة إلى ممارسة روتين يومه وتتضمن التفاصيل الصغيرة والكبيرة مثل استخدام الموبايل الخاص به أو ارتدائه لملابسه وهكذا ويحدث التأهيل المعرفي عن طريق استخدام المناطق التي تعمل في المخ في تشغيل المناطق الأخرى التي لا تعمل.

 

3. محاولة استعادة الذكريات وقصة حياة الشخص:

تعتمد هذه الطريقة على مساعدة المريض في تذكر قصة حياته وذكرياته وعادة ما يحدث ذلك عن طريق أشياء تساعده على التذكر بشكل أفضل مثل الصور و الأشياء المحببه بالنسبة له.

 

وعادة ما يحتاج المعالج أن يكون من أجل القيام بهذا إلى جميع الأشياء الخاصة بالشخص مثل الصور والمذكرات والتذكارات الخاصة به منذ طفولته وحتى الوقت الحالي وقد أثبتت هذه الطريقة قوتها في العديد من الحالات عندما تتم مع بعض العلاجات السلوكية الأخرى.

 

رابعاً: التغذية التي يجب أن يتناولها مريض الزهايمر المبكر

لا تندرج التغذية تحت مظلة علاج الزهايمر المبكر ولكن لا شك أن التغذية مهمة بالنسبة لأي مريض ولا سيما مريض الزهايمر حيث أنها تساعد على الحد من الأعراض كما أن مريض الزهايمر من الطبيعي أن ينسى أن يأكل أو يشرب، ما يؤدي بدوره إلى شعورهم بالجفاف إلى جانب حدوث حالات الإمساك بالنسبة لهم وفيما يلي بعضاً من أنواع التغذية والمأكولات التي يجب أن تقدم لمريض الزهايمر:

 

1. الكوكتيلات والسموثيز الغنية بالسعرات الحرارية:

يمكنك تقديم الكوكتيلات المختلفة لمريض الزهايمر من الفواكة المفضلة بالنسبة له مع إضافة أي مصدر من مصادر البروتين.

(مقال متعلّق)  أحدث طرق لعلاج الزهايمر

 

2. الماء، العصائر والمشروبات الصحية:

عليك التأكد من شرب الشخص المصاب بالزهايمر لعدد كافي من أكواب مياه يومياً حتى لا يصاب بالجفاف ويمكن أن تُدرج بعض العصائر و المشروبات الصحية الغير معلبة و المصنوعة في المنزل ضمن مشروباته اليوميه فهي أيضاً من العناصر التي تمد جسمه بالماء.

 

عليك الحذر من تركه يتناول المشروبات الغنية بالكافيين لأن عنصر الكافيين من شأنه أن يزيد من شعوره بعدم الارتياح و التهيج و أيضاً يزيد من مشكلة عدم النوم بشكل كافي وهادئ وهي المشكلة الموجودة عند معظم المصابين بمرض الزهايمر.

 

خامسا: بعض العلاجات الخاصة بنمط الحياة

ويعتبر هذا النوع من العلاج هو من العلاجات المُكملة لأنواع العلاجات الأخرى، ويتضمن:

 

1. ممارسة الأنشطة الرياضية:

خاصة التمارين الخاصة بالقلب و الأوعية الدموية، وذلك لأن هذه التمارين تعمل على تحسين كفاءة عمل القلب، إلى جانب أنها تعمل على الحد من التأخر العقلي وأيضاً تعمل الرياضة على تحسين المزاج المتغير بالنسبة للشخص المصاب بالزهايمر.

 

2. الالتزام بنظام غذائي صحي:

الالتزام بنظام غذائي صحي يعتمد على قلة السعرات الحرارية وكثرة الفواكة والخضراوات يعد من الاختيارات المناسبة بالنسبة لمريض الزهايمر حيث أنه يضمن قلباً صحياً له و أيضاً يعمل على تحسين جودة المخ وحمايته من التأخر و التلف.

 

3. الاندماج مع البيئة و الأشخاص المحيطين:

من المهم أن يبقى الشخص المصاب بالزهايمر المبكر متصلاً بالأشخاص المحيطين والبيئة الخاصة به حتى يضمن حماية وظائفه العقلية من التدهور بشكل أكبر، كما أنه من شأنه أن يحسن من صحته النفسيه وشعوره بالرضا و الأمان.

 

المراجع:

  1. NHS: Alzheimer’s disease
  2. Mayo Clinic: Alzheimer’s disease