الامراض الباطنية

علاج ارتفاع الضغط وكيفية السيطرة عليه

علاج ارتفاع الضغط وكيفية السيطرة عليه وإبقائه في المستويات الطبيعية

يعتبر علاج ارتفاع الضغط ضروريا لتجنب أمراض القلب والسكتة الدماغية، بالإضافة إلى أمراض الكلى وتلف خلايا المخ ومرض الشرايين الطرفية وغيرها، مما يؤثر على كل الجسم، وهناك الكثير من الأدوية لأجل علاج ارتفاع الضغط كما أن هناك الكثير من الوسائل الطبيعية للسيطرة عليه بالحفاظ على نمط حياة صحي وتغيير أسلوب الحياة.

 

ويشخص المريض بارتفاع ضغط الدم عندما يكون ضغطه أعلى من 120/80، ومن المؤكد أن خفض ضغط الدم ولو بنسبة قليلة يمكن أن يساعد في الوقاية من آثاره الضارة على كل الجسم.

 

علاج ارتفاع ضغط 

 

1. الأدوية المناسبة لأجل علاج ارتفاع الضغط :

بعد أن يتم تشخيص الإصابة بارتفاع ضغط الدم يجب استشارة الطبيب في الحصول على الدواء المناسب والذي غالبا ما يكون واحد من هذه العلاجات:

 

  • مثبطات الإنزيم الذي يفرز الأنجيوتنيسين:

وهو يوصف عادة لمن عمرهم أقل من 55 عاما، وهو يعمل على علاج ارتفاع الضغط عن طريق تمديد الاوعية الدموية، ومن أنواعع الإنالابريل والليسينوبريل وأيضا والراميبريل، ولكن له أثار جانبية تتمثل في السعال الجاف والمستمر، كما يمكن أن يسبب الصداع والدوار وأحيانا الطفح الجلدي.

 

  • أدوية حصار مستقبلات الأنجيوتنسين:

وهو يعمل بطريقة مشابهة لمثبطات الأنجيوتنسين، ويمكن أن يستخدمه أيضا المرضى أقل من 55 عاما، وله أيضا آثار جانبية تتمثل في الصداع وأعراض تشبه البرد أو الأنفلونزا، مع دوخة، ومن أنواعه الفالسارتان والكانديسارتان والإربيسارتان.

 

  • مدرات البول:

وهي تعرف أحيانا باسم حبوب الماء، حيث تعمل على التخلص من الماء الزائد ومن الملح الموجودين في الجسم، وذلك عن طريق البول، وغالبا يتم استخدامها في حالة أن حاصرات قنوات الكالسيوم أدت إلى أثار جانبية مزعجة للمريض، وهذا لا يعني عدم وجود أثار جانبية لمدرات البول، حيث يمكن أن تزيد من حالة العطش والطفح الجلدي وأيضا الدوخة مع الوقوف المفاجئ، بالإضافة إلى أعراض نقص البوتاسيوم.

 

  • أدوية حصار قنوات الكالسيوم:

وهي تعمل على تقليل ضغط الدم من خلال توسيع الأوعية الدموية، ومن أنواعه الديلتيازيم، والأملوديبين، ولكنه يمكن أن يسبب الإمساك مع تورم الكاحلين وأيضا الصداع، ويُنصح المرصى بتجنب الجريب فروت أثتاء تناول هذا العلاج حتى لا تزيد من آثاره الجانبية.

 

  • أدوية حصار بيتا:

وهي تعمل على خفض ضغط الدم عن طريق إبطاء عمل القلب ليضخ الدم بقوة أقل، وهو كان من أكثر العلاجات الشعبية قديما لارتفاع الضغط، ولكن الأن هو الأقل استخداما ولا يتم اللجوء إليه إلا إذا فشلت الأدوية الأخرى، ومن أمثلته الأتينولول والبيسوبرولول، وهي يمكن أن تسبب الدوخة والصداع وأيضا التعب، مع برودة اليدين والقدمين.

 

كما أن هناك بعض الأدوية الأخرى مثل مثبطات رينين، ويمكن تركيب بعض الأدوية من أكثر من عقار سابق للتخفيف من الآثار الجانبية المحتملة، وفي العادة ينصح الطبيب في البداية بمدرات البول إذا كان ارتفاع الضغط في بدايته أي تقريبا يكون 130/90، ولكن إذا كان المريض يعاني من حالات مرضية أخرى مثل مرض السكر، يمكن للطبيب أن يستخدم عقارين معا أو أدوية تركيبية للحفاظ على السكر والضغط.

(مقال متعلّق)  الضغط الطبيعي ودورة في الحفاظ على الصحة

 

2. مراقبة ضغط الدم :

يجب المراقبة المستمرة لضغط الدم، ففي البداية يمكن زيارة الطبيب مرة كل شهر، أو قياسه في الصيدلية القريبة، أو شراء جهاز قياس ضغط الدم في المنزل، وذلك لمراقبته مرة في الأسبوع على الأقل ومتابعة مستوياته هل تقل أو تزيد، فإذا زادت حتى مع الأدوية لابد من استشارة الطبيب والذي غالبا سينصح المريض باجراء تغيرات في نظام حياته وطريقة أكله حتى لا يزيد ضغط الدم ارتفاعا.

 

3. فقدان الوزن الزائد :

يرتبط ارتفاع ضغط الدم في الكثير من الأحيان بالسمنة وزيادة الوزن، حيث أن الوزن الزائد يعيق التنفس الجيد خصوصا في المساء، مما يعرض الشخص إلى ارتفاع ضغط الدم، لذا ينصح الطبيب عادة مريض ارتفاع ضغط الدم بمحاولة انقاص الوزن، وخصوصا في منطقة البطن أو الكرش.

 

حيث أن الدهون المتراكمة في هذه المنطقة تزيد من التعرض إلى ارتفاع ضغط الدم، وعموما فإن زيادة خصر الرجل عن 102 سم يعرضه إلى ارتفاع ضغط الدم، كما أن زيادة خصر المرأة عن 89 سم يجعلها عرضة لارتفاع الضغط.

 

4. ممارسة الرياضة بانتظام :

تعتبر ممارسة الرياضة من أهم وسائل علاج ارتفاع الضغط والسيطرة عليه، وذلك لمعدل 150 دقيقة في الأسبوع، أو نحو 30 دقيقة لمدة 4 أو 5 أيام في الأسبوع، وتتضمن أنسب الأنشطة الملائمة لمرضى الضغط المشي والركض والسباحة وأيضا ركوب الدراجات وحتى الرقص.

 

مع اتباع تمارين القوة يومين أسبوعيا على الأقل، ولكن الانتظام في التمارين أهم من أن تكون عنيفة أو لمدة طويلة، اي 10 دقائق يوميا يمكن أن يكونوا أفضل من نصف ساعة كل أسبوع، حيث أن التوقف عن التمارين يمكن أن يؤدي إلى زيادة ضغط الدم من جديد.

 

5. اتباع نظام غذائي صحي :

يساعد تناول الأكلات الصحية الغنية بالحبوب الكاملة والخضراوات والفواكه على السيطرة على ارتفاع ضغط الدم، كما أن الألبان قليلة الدسم والأطعمة التي تحتوي على الدهون الصحية تساعد في خفض الكوليسترول في الدم.

 

ولكن تغيير العادات الغذائية عادة يعتبر من أكثر العلاجات صعوبة على معظم الأشخاص، لذا يمكن للشخص تدوين ما يأكله لمدة اسبوع ومحاولة تجنب الأطعمة التي تزيد من الدهون، مع زيادة البوتاسيوم الذي يقلل من آثار الصوديوم على ارتفاع ضغط الدم.

 

6. التقليل من الصوديوم :

الصوديوم أو الملح هو الخطر الاكبر على مرضى ارتفاع ضغط الدم، حيث أن الصوديوم يؤثر سلبا على وظائف القلب مما يزيد من ارتفاع ضغط الدم، لذا يجب الامتناع عن الأطعمة المصنعة حيث تكون غنية بالصوديوم، مع محاولة استبدال التوابل والأعشاب بالملح لمنح الطعام نكهة محببة، مع تناول الكثير من الماء لإدرار البول وتنقية الدم من الصوديوم الزائد.

(مقال متعلّق)  كيفية قياس ضغط الدم ومعنى النتائج والارقام

 

7. الامتناع عن الكحول :

تناول الكثير من الكحول يرفع كثيرا من ضغط الدم كما يقلل من فاعلية الأدوية التي يتم وصفها لتقليل الضغط، ففي حين يمكن أن يشعر المرء بانخفاض ضغط الدم عند تناول الكحول، إلا أن هذا التأثير يكون مؤقتا، وتزيد الخطورة بالتدريج.

 

8. الإقلاع عن التدخين :

أثبتت الكثير من الدراسات أن كل سيجارة يتناولها الشخص ترفع ضغط دمه لدقائق عدة بعد تناولها، ويؤدي التوقف عن التدخين إلى عودة مستويات ضغط الدم إلى طبيعتها، كما يقلل من خطورة الإصابة بامراض القلب كما يزيد من صحة الإنسان عموما، ويقلل من الإصابة بضيق الشرايين، وينقي الجسم من السموم.

 

9. تقليل الكافيين :

للكافيين دور مبهم في الإصابة بارتفاع ضغط الدم، ففي حين يؤكد الأشخاص الذين يعانون من انخفاض ضغط الدم أن الكافيين يعدل من الضغط ويزيده، إلا أن من يشربونه بانتظام لا يوجد تاثير ملحوظ لديهم.

 

وللتأكد من تأثرك بالكافيين يمكن قياس الضغط قبل تناول القهوة أو الشاي، ثم قياسه مرة أخرى في غضون نصف ساعة من تناوله، فإذا زاد الضغط يفضل وقتها التقليل جدا منه إلى كوب واحد، أما إذا لم تكن من الأشخاص الذين يتأثرون بأضرار الكافيين ويحسن من النشاط عموما فيمكن تناول كوب أو كوبين يوميا.

 

10. خفض مستويات الإجهاد :

التقليل من الإجهاد والتوتر له أكبر فاعلية في علاج ارتفاع الضغط فضغوط العمل والمشاكل الأسرية والأزمات المالية أو التعرض إلى المرض والعدوى يمكن أن يزيد من الإجهاد، لذا يجب التعامل بهدوء مع المشاكل، وطلب المساعدة وعدم تحميل نفس أكثر من طاقتها، وإذا كانت هناك صعوبة في التقليل من المشاكل فيمكن محاول تعلم طرق الاسترخاء، عن طريق التدليك وتمارين اليوجا أو قراءة الأذكار المسائية.

 

والحصول على قسط وافر من النوم بين 6-8 ساعات، ومحاولة تخصيص وقت خاص بك يوميا تقوم فيه بنشاط ممتع لك أو ممارسة هوايتك المفضلة أو القيام بتمارين خفيفة لتقليل الإجهاد والتنفس بعمق لتقليل التوتر، مع محاولة تجنب مسببات التوتر أو العصبية مثل الخروج في ساعات الذروة الصباحية، حيث أن النزول إلى العمل مبكرا ربع ساعة فقط يمكن أن يقيك من التعرض إلى الزحام.

 

11. الطعام الذي يقلل الضغط :

كل الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم تساعد في السيطرة على ضغط الدم المرتفع، ومنها:

 

  • الفواكه: وذلك مثل الموز والبطيخ والبرتقال والمشمش والأفوكادو.

  • الخضروات: مثل الكوسة والسبانخ، والبطاطا الحلوة والطماطم.

  • السمك بأنواعه المختلفة.

  • الألبان قليلة الدسم مثل اللبن والزبادي والجبن قليل الملوحة.

 

(مقال متعلّق)  مقال شامل عن ارتفاع ضغط الدم

كما أن هناك مكملات غذائية غنية ببذور الكتان والثوم يمكنها المساهمة في علاج ارتفاع الضغط كما يجب الحرص على تناول الأطعمة الغنية بالكالسيوم والمغنسيوم لأجل خفض ضغط الدم، بالإضافة إلى ضرورة الاهتمام بالبروتين مثل البيض والدواجن والفاصوليا وغيرها من بروتين نباتي أو حيواني ولكن على مرضى الكلى الحذر من زيادة البروتين.

 

12. التقليل من السكر والكربوهيدرات المكررة :

إذ أثبتت الكثير من الدراسات أن التقليل من تناول السكريات والكربوهيدرات المعقدة يساهم في خفض ضغط الدم من خلال الوقاية من السمنة وإنقاص الوزن، حيث أن النظام منخفض الكربوهيدرات كان أكثر فاعلية من النظام الغذائي منخفض الدهون، وهذا الانخفاض يجعل الشخص يعتمد أكثر على البروتين مما يجعله يشعر بالامتلاء لفترة أطول.

 

13. تناول الشوكولاتة الداكنة :

أثبتت بعض الدراسات أن الشوكولاتة الداكنة يمكن أن تكون فعالة في علاج ارتفاع الضغط بشرط أن تحتوي على 60-70% من الكاكاو، وذلك إذا استهلك الشخص مربع واحد أو اثنين من الشوكولاتة الداكنة، حيث تزيد من الفلافونيد في الجسد مما يوسع الأوعية الدموية ويحسن المزاج ويقلل من التوتر.

 

14. النوم الجيد :

حيث أن ضغط الدم ينخفض أثناء النوم، في حين أن نقص ساعات النوم يسبب التوتر والإجهاد، فلابد من النوم يوميا في نفس الوقت، وتناول بعض الأعشاب المهدئة ليلا، ومنع أي وسائل تكنولوجية من غرفة النوم للمساعدة على النوم بعمق، مع تجنب القيلولة خلال النهار، وأن تكون معظم ساعات النوم ليلا.

 

15. الاعشاب الطبية :

هناك بعض الأعشاب الطبية التي تساعد في خفض ضغط الدم على مستوى العالم مثل:

 

  • الحبة السوداء.

  • عصير الكرفس.

  • جذر الزنجبيل.

  • لحاء الصنوبر البحري.

  • زيت السمسم.

  • مستخلصات الطماطم.

  • الشاي الاخضر.

  • الشاي الصيني.

 

16. تناول مستخلصات الثوم :

من فوائد الثوم يساعد على منع التهابات الشرايين، كما يساعد في تمدد الاوعية الدموية، ويمكن لتناول قرص من مكملات الثوم يوميا أن يقلل من ارتفاع ضغط الدم، ولكن يجب أن يكون تناولها تحت الإشراف الطبي وبالجرعات المحددة حتى لا تؤثر على الحالة الصحية العامة للمريض أو تتداخل مع بعض الأدوية الأخرى.

 

المراجع:

  1. Web MD: An Overview of High Blood Pressure Treatment
  2. Mayo Clinic: 10 ways to control high blood pressure without medication
  3. NHS: High blood pressure
  4. Health Line: 17 Effective Ways to Lower Your Blood Pressure
السابق
علاج الم الاذن عند الاطفال
التالي
اعراض الزهايمر المبكر