واجبات الطفل

واجبات الطفل

واجبات الطفل

واجبات الطفل في المدرسة

تعتبر مساعدة طفلك في أداء واجباته المنزلية واحدة من المهام اليومية أثناء فترة الدراسة، خاصة إن كان طفلك في المرحلة المبكرة من المدرسة، وعلى الرغم من أن واجبات الطفل أصبحت تشكل روتينا يوميا، إلا أنها قد تحتاج إلى العديد من النصائح التي لا غنى عنها لكل أسرة.

 

لدى البعض فإن واجبات الطفل المنزلية قد تشعرهم بالضيق أو ربما بالتوتر، هو ما يعود إلى كونها مملة أو ربما حتى في بعض الأحيان قد تشكل مهام لا يفهم الوالدين ما المقصود منها، ولكن فعلا يمكن تحويل القيام بمهام واجبات الطفل تجربة إيجابية بالنسبة للأبوين؟.

 

علينا أن نتفق في البداية أن واجبات الطفل هي مسؤوليته وحده، فلا ينبغي أن تعني المساعدة في الواجبات المنزلية أن يقوم بها الأبوين بأنفسهم، بل دورهم فقط أن يكونوا داعمين للطفل من خلال شرح مهارات التعلم وتنظيم الوقت أو ربما شرح مشكلة صعبة على الطفل في فهمها. ويقدم علماء النفس التربوي بعض النصائح التي يمكن أن تفيد الأبوين أثناء القيام بمهمة واجبات الطفل المدرسية، ومنها:

 

1. ناقش الواجبات المنزلية أولا

عليك قبل أي شيء أن تمنح الطفل فرصة للتحدث عن واجباته المدرسية، حتى إذا كنت لا تعرف ما الذي يتحدث عنه أو لا تفهم منه المطلوب أو الذي يريده.

 

عليك بأن تسمع الطفل جيدا، وأن تسمح له بأن يشرح وجهة نظره عن تلك الواجبات، ثم عليك بالبدء بمساعدته، أو تصحيح بعض المفاهيم الخاطئة التي ربما لم يستوعبها عن المطلوب منه في أداء واجبات الطفل.

 

2. شجع طفلك

من الضروري عند القيام بمهمة واجبات الطفل المدرسية، أن تساعد طفلك على تحمل مسؤولية أداء تلك الواجبات وعدم التكاسل عنها، خاصة وان نسيات تلك الواجبات سواء بالعمد أو بالسهو من الطفل قد يسبب له مشكلات.

 

كذلك عليك بعدم الاكتفاء بأن تقوم أن بكل شيء، بل على الطفل أن يقوم بالجزء الكبير من واجباته بنفسه، فعليك تشجيعه دائما بالقيام بها والانتهاء منها في الوقت المحدد. كذلك تشجيع الطفل ومدحه على عمله، سواء بالتركيز فيه أو بجودة خطه في الكتابة مثلا.

 

3. أن يقوم بها بنفسه

ليس المهم عند القيام بأداء واجبات الطفل المدرسية أن نقوم بالانتهاء منها بأي شكل كان.. فليس هذا هو الغرض الأساسي منها، بل غرضها أن يقوم الطفل بمراجعه ما قام بتعلمه في الفصل الدراسي.

 

قيام الطفل بأداء واجباته بنفسه سيزيد لديه من شعوره بالمسؤولية تجاه ما عليه القيام به، كما سيجعله يشعر بأنه يقوم بإنجاز شيء مهم، كذلك سيقدم لك الفائدة المرجوه من أداء الواجب المدرسي الذي سيزيد من حصيلته المعرفية والدراسية.

(مقال متعلّق)  طريقة تعليم الانجليزي للاطفال

 

عليك ان تُظهر احترامك لأداء واجبات الطفل بنفسه، فمن الضروري أن يعرف الطفل انها مسؤوليته وان هذه الواجبات تخضع للرصد والفحص من قِبل المعلمين.

 

4. روتين يومي

كلنا يعرف أن وقت أداء واجبات الطفل وقت غير محبب سواء على الطفل أو على الآباء، خاصة وأن الطفل قد يتهرب من أداءه إن كان الوقت الذي يقوم فيه بالواجبات المدرسية غير محبب له ويمثل له شعور سلبي بالضغط والتوتر.

 

من الأفضل تحديد وقت معين من اليوم يقوم فيه الطفل بأداء الواجب، لتحويل واجبات الطفل إلى روتين يومي لا غنى عنه، في حين يفضل بعض الآباء القيام بالواجبات المدرسية مباشرة بعد المدرسة، في حين يفضل البعض الآخر أخذ قسط من الراحة للطفل، والقيام به في فترة المساء، وفي الواقع ليس المهم وقت القيام بمهمة واجبات الطفل المدرسية، بل المهم الحفاظ على تلك المواعيد.

 

5. منطقة خاصة لعمل الواجبات

من الأمور المهمة كذلك بعد تخصيص وقت محدد من اليوم لعمل واجبات الطفل، ان يتم عمل ذلك في مكان مخصص في المنزل، سواء حجرة الطفل، أو في حجرة أخرى، كذلك فإن محاولة إنشاء مكان مناسب يمكن للطفل فيه أداء واجباته المدرسية أمر ضروري.

 

أثناء تخصيصك لمنطقة مناسبة للواجبات المنزلية، فقط تأكد من أن الطفل يحصل على الإضاءة الكافية لاداء الواجبات المنزلية، وقدم له ما يحتاجه من أقلام وأوراق في متناول يده.

 

6. استخدام وسائل تعليمية

كذلك من الضروري عدم الاعتماد على ما يُطلب فقط من الطفل عند قيامه بأداء واجباته المدرسية، ونقصد هنا ألا نكتفي فقط بالمطلوب في تلك الواجبات، مثل كتابة الدروس أو القراءة أو حل بعض الاسئلة، بل علينا أن نقدم للطفل ما يحتاجه لتعلم المادة التي يقوم بدراستها.

 

ويمكنك عمل ذلك من خلال حل واجبات الطفل من خلال وسائل تعليمية إضافية مثل مشاهدة مقاطع الفيديو التعليمية، أو ستخدام اللوحات، أو الاستماع لبعض الأغاني التعليمية أو الكارتونية.

 

ستعمل هذه الطرق على إتمام أدء واجبات الطفل بطريقة مختلفة أولا، كما انها ستحبب الطفل في الوقت الذي يقضيه في عملها، وسترى الفرق بنفسك.

 

7. تعلما معا

لا أحد ينكر أننا في بعض الأحيان حين نقوم بمهمة أداء واجبات الطفل معه، نندهش لمدى تغير المواد الدراسية ومحتواها، أو نكون قد نسينا بعض التفاصيل الخاصة بمادة الحساب أو اللغة، وهو ما يشكل عقبة أخرى أمام الوالدين.

 

هذه العقبة يمكن أن تشكل تجربة تعلم ممتعة لكلا من الطفل والأبوين، فانت ستكون معلم لطفلك ولنفسك في نفس الوقت. وهي ستشكل مهمة تزيد من معارف الوالدين وتعيد بهم الذاكرة لبعض التفاصيل المعرفية، جنبا إلى جنب مع تعليمها للطفل.

(مقال متعلّق)  تعليم الاطفال الالوان والاشكال

 

8. مكافأة الطفل

عليك بأن تجعل واجبات الطفل المنزلية تستحق العمل والقيام بها، فالطفل أيضا يستحق أن يحصل عل المكافأة عند قيامه بالانتهاء من تلك الواجبات الشاقة.

 

يمكنك أن تمنح طفلك بعض أوقات الراحة بعد الانتهاء من أجزاء من الواجب، أو الحصول على بعض دقائق من اللعب، أو قضاء وقت إضافي على الكمبيوتر، وهو ما سيجعل طفلك متحمسا طوال الوقت أثناء قيامه بالواجب.

 

9. تحدث مع المعلمين

تحدثك مع معلمي طفلك من الأمور الضروري للتوصال معهم أولا حول مهارات طفلك ومدى استيعابه، والتعرف على مدى تفاعله داخل البيئة التعليمية، وثانيا هذا الأمر يمكنك من التعرف عما يريدونه بالضبط من واجبات الطفل المدرسية.

 

يمكنك مقابلة معلمي طفلك بشكل أسبوعي دوري ومنتظم، من خلال اللقاءات الفردية أو من خلال اجتماعات أولياء الأمور بالمعلمين، كما يمكنك سؤالهم دائما عن سياسات الواجبات اتباعها مع الطفل أثناء أداء واجباته.

 

10. وضع خطة

أحيانا قد يأتي الطفل محملا بأطنان من الواجبات المنزلية، ناهيك عن سرعة انقضاء الوقت بعد العودة إلى المنزل من المدرسة، وتناول الوجبات والاستحمام، والرغبة في النوم مبكرا، كل هذه الأمور تدفع أولياء الأمور إلى الشعور بالقلق والفزع.

 

من الأفضل دائما عمل خطة في بداية اليوم والقيام بالواجبات، مثلا الانتهاء من واجبات الطفل الصعبة أولا، ثم الانتهاء بمراجعة بعض الدروس، كذلك من الضروري أخذ وقتا للاستراحة ولو لمدة ربع ساعة بين الواجبات.

 

11. عدم التشتيت

أثناء تأدية الواجبات المنزلية ومساعدة الطفل، من الطبيعي أن تحدث بعض المشتتات، مثل الرد على الهاتف، أو فتح الباب أو استقبال بعض الضيوف، أو تلبية احتياجات الأأطفال الآخرين، كل هذه الامور قد تشتك وتشتت الطفل من اتمام واجباته المدرسية.

 

كذلك فإن الأصوات المنزعجة مثل صوت التلفاز أو صوت الموسيقى، كلها أمور قد تصعب على الطفل التركيز، بل وتصعب عليك كذلك مهمة الحفاظ على القيام بواجبات الطفل وفقا للجدول المحدد.

 

لذا فمن الأفضل دائما عند تخصيص وقت أداء تلك الواجبات أن يكون هذا الوقت بعيدا عن القيام بمهام منزلية أخرى، وفي حجرة تبعد عن المشتتات في بيئة المنزل.

 

12. تأكد من انتهاء كافة المهام

في الغالب فإن معظم الآباء مروا بهذا الموقف.. بعد قيامهم بمساعدة الطفل للإنتهاء من واجباته، فجأة يبدأ الطفل في البكاء لأنه قد تذكر أن عليه القيام بواحدة أخرى من الواجبات التي قد نسيها.

 

من الأفضل قبل أن تبدأ في مساعدة الطفل على أداء الواجبات المدرسية، أن تسأله عن كافة الأمور والمهام التي عليه القيام بها، وفحص دفاتر الطفل إن كان أحد المعلمين قد كتب ملاحظة ما.

(مقال متعلّق)  تعليم الاطفال الكلام

 

13. كن مراقب للطفل

لا يعني مساعدتك في واجبات الطفل أن تفعل أنت كل شيء، فالطفل من الضروري أن يعتاد على القيام بالمهام السهلة والصعبة بنفسه لكن فقط أنت من تساعده أو تقدم له العون في التنظيم وترتيب الاجابات.

 

أنت فقط ستقوم بدور المراقب للطفل، سواء بأن تتأكد بأنه قد انتهى من أداء واجباته بشكل منظم، أو في الموعد المحدد، أو تقوم بفحصها بعد الانتهاء منها، كذلك تقديم بعض الاختبارات للطفل للتأكد من أنه قد حصل على الاستيعاب بشكل كامل.

 

من الأفضل أثناء مراقبة الطفل أثناء قيامه بالواجبات، ألا تجلس جانبه وتلعب دور المراقب.. بل عليك فقط أن تتواجد معه في نفس الحجرة وأن تقوم بعمل أشياء أخرى، مثل قراة كتاب أو العمل على حاسبك الشخصي، حتى لا يشعر الطفل أنه في بيئة متوترة.

 

14. احصل على المساعدة

إذا كنت تواجه مشكلات مع واجبات الطفل المدرسية، سواء في صعوبة فهم ما هو المطلوب القيام به من الطفل، أو صعوبة في إيضاح بعض الأمور التعليمية للطفل، لا تشعر بالفزع أو التوتر، فكل الآباء يمرون بتلك التجارب.

 

يمكنك أن تحصل على المساعدة، سواء بالتحدث مع معلم طفلك، إن كان الطفل مثلا يحتاج إلى نظارات طبية، أو التعرف على الطريقة المتبعة في الشرح داخل الفصل، كذلك يمكنك دائما الحصول على المساعدة من أقرانك من أولياء الأمور.

 

نصائح من الآباء أنفسهم

بعد أن حصلنا على قائمة من توصيات علم النفس التربوي فيما يتعلق بمعام واجبات الطفل المنزلية، هناك كذلك بعض النصائح التي يقدمها لنا بعض أولياء الأمور الذين مروا بتجارب ناجحة، ومنها:

 

  • تقول أحد الأمهات أنها دائما ما تجلب الحلوي بجانبها أثناء أداء واجبات الطفل كنوع من التحفيز، وجعل الوقت الخاص بالواجب المنزلي أمر محبب وغير متوتر.

 

  • وتقول أم أخرى أنها دائما ما تستعين بالملصقات التعليمية المرحة داخل غرفة الطفل، وتقوم بتغييرها كل فترة وفقا للمواد الدراسية، فهي تساعد كثيرا على استيعاب الطفل لواجباته.

 

  • أحد أوليا الأمور كذلك يقول أنه اعتاد على يأخذ طفله للذهاب إلى المتنزهات أو أحد المقاهي أثناء أداء واجبات الطفل، فهو يخلق له نوع من البهجة والبيئة المختلفة والمحفزة، لكنه كان يحرص دائما على الأماكن الهادئة حتى لا تشتت الطفل.

 

  • أم أخرى تتحدث عن كون وقت أداء واجبات الطفل المدرسية هو أمر نفعله في خلفية ما نقوم به، بمعنى أنهم يقومون باللعب والتسلية ومشاهدة التلفاز والتحدث كل هذا أثناء عمل الوجبات، لأن ذلك يمنحهم فرصة للاسترخاء والابتعاد عن التوتر.

 

المراجع:

  1. The School Run: 9 homework help tips from real parents
  2. Kids Health: Top 10 Homework Tips
error: Content is protected !!

Send this to a friend