المرأة و الحمل

نفاس المراة

نفاس المراة

ما هو نفاس المراة

كثيراً ما نسمع عن كلمات مثل النفاس أو حمى النفاس أو نفاس المراة و عدد لا بأس من الناس قد يجهل معناها ويعرف نفاس المراة بأنه الفترة التي تلي الولادة مباشرة، و تمتد منذ فترة الولادة و لمدة ستة أسابيع عادة في هذه المرحلة تحدث تغيرات هامة على مستوى جسم المرأة، و يمكن القول أن هذه المرحلة هي مرحلة العودة إلى فترة ما قبل الحمل بشكل تدريجي.

 

وترى منظمة الصحة العالمية أن هذه المرحلة حساسة جداً، فهي الفترة الأكثر أهمية و الأكثر إهمالاً في حياة المرأة بعد الحمل وتشير الأرقام أنه في فترة نفاس المراة ترتفع نسبة الوفيات للأمهات و الأطفال، و ذلك بسبب الإهمال من جهة،والمشاكل التي قد يواجهها الجسم في العودة إلى حالته السابقة من جهة أخرى.

 

لا يوجد قاعدة أساسية لفترة نفاس المراة، فبعض النساء يكن في حالة مستقرة و بعضهن الآخر يحتاج لرعاية خاصة، ويجب على الطاقم الطبي التركيز الكامل حفاظاً على حياة الأم و الطفل وبعض الاختلاطات التي تحدث في فترة النفاس قد يكون اضطراباً حصل خلال عملية الولادة قيصرية كانت أو طبيعية
ولكن الآثار الناتجة قد تتأخر في الظهور.

 

كيف يمكن تقسيم نفاس المراة

يمكن تقسيم نفاس المراة حسب الفترة الزمنية و كذلك حسب شدة حدوث الأعراض ممكنة الحدوث إلى:

 

1. المرحلة الحادة أو الأولية من النفاس:

و تمتد بين 6 إلى 12 ساعة بعد الولادة، و في هذه المرحلة يجبأن تكون ال عناية بالمرأة مضاعفة، لأن الإحصائيات تقول أن هذه أكثر فترة يمكن للاختلاطات أن تحدث فيها.

 

2. المرحلة تحت الحادة:

والتي تستمر بين 2 إلى 6 أسابيع.

(مقال متعلّق)  دم النفاس : معلومات متكاملة

 

3. الفترة المتأخرة:

صحيح أنها تمتد من نهاية المرحلة تحت الحادة و حتى 6 أشهر، إلا أن حدوث بعض الاختلاطات فيها جعل المختصين يعتبرونها مرحلة من المراحل بحد ذاتها وخلال هذه الفترة تحديداً تعود العضلات و النسيج الضام بشكل تدريجي إلى حالتها السابقة قبل الحمل.

 

كذلك مستوى الهرمونات في الدم إلى وضعها، حيث يلاحظ انخفاض واضخ في مستوى هرمون الاستروجين، ويجب الإبلاغ عن المشاكل الصحية التي تحدث بعد هذه الفترة الطويلة مقارنة بالفترات الأخرى، لأن استمرار أي مشكلة قد يعد بشكل كبير مرضياً أكثر من كونه ناتجاً عن الحمل.

 

أهم المشاكل التي تواجه المرأة في مرحلة النفاس

 

1. النزيف بعد الولادة:

النزف بكميات قليلة في هذه الفترة من الممكن أن يكون طبيعياً (قلنا أنه يمكن و ذلك ليس قاعدة دائماً) وتقدر نسبة النزف الحاد بعد الولادة أنه يحصل عند 2 في المئة من النساء وتتعدد و تتنوع أسباب النزوف بعد الولادة، فمن الممكن أن يكون السبب هو الولادات المتعددة، أو عدوى جرثومية داخل الرحم انتقلت بالخطأ عبر أدوات غير معقمة جيداً، وتم استخدامها في العمل الجراحي.

 

وهذا يوضح دور الطاقم الطبي في التعقيم الدقيق لجميع الأدوات لحماية المرأة من أي مرض ومن الممكن أيضاً عند بعض النساء أن الرحم لا يتقلص بشكل جيد في هذه الفترة، مما يؤدي إلى النزف، فيجب أن يتقبض الرحم لكي لا يترك مجالاً أمام الأوعية الدموية النازفة ومن الممكن أن تعطى المرأة الأوكسيتوسين و هو هرمون يساعد على تقلصات الرحم.

 

وهو مهم جداً عند الولادة و بعدها عند الولادة لأنه يساعد على دفع الجنين خارج الرحم، و بعد الولادة لكي يحدث تقلصات رحمية تحمي الأم من النزيف يعتبر النزيف بعد الولادة هو السبب الثالث الأكثر للوفاة في فترة نفاس المراة وعادة سبب حدوث النزوف بعد أسبوع أو أسبوعين من فترة نفاس المراة هو بقاء جزء من المشيمة في الرحم لم تتم إزالته.

(مقال متعلّق)  نزول دم بعد الاربعين بعشرة ايام

 

ويحرض الجزء الباقي تفاعلاً التهابياً يؤدي إلى النزف لذلك يجب على المرأة إبلاغ الطبيب فوراً إذا حدث ذلك معها ومن واجب الطبيب ألا يقع في شباك التكهنات لأن عدم معرفته لسبب النزف بدقة سيكون له عواقب خطيرة على المرأة.

 

2. التهابات الرحم:

كما ذكرنا فإن التهابات الرحم بعد الولادة هي سبب لا يستهان به من أسباب النزف من أسباب التهابات الرحم أيضاً بقاء المشيمة التي عادة ما تنفصل وتخرج من المهبل خلال 20 دقيقة فقط بعد الولادة عدوى الكيس الأمنيوسي هي شكل من أشكال هذه الالتهابات، وتخدث العدوى في فترة المخاض ولكن الآثار الناتجة عنها تظهر في فترة نفاس المراة و أهم ما يمكن ملاحظته:

 

  • الأعراض تشبه الانفلونزا بشكل كبير.

  • الحمى الشديدة و تسرع دقات القلب هي من العلامات المهمة.

  • ارتفاع تعداد الكريات البيضاء عند إجراء تحليل دم هو علامة دالة على الالتهاب.

  • خروج إفرازات كريهة الراحة عبر المهبل، و يجب معرفة مصدرها الحقيقي و هو الرحم الملتهب.

  • احتمال إصابة الأنسجة المحيطة بالرحم ليس قليلاً ، لأن الالتهاب من الوارد انتشاره.

  • استعمال الصادات الحيوية لمواجهة الجراثيم المسببة للالتهاب.

 

3. عدوى الكلى:

يمكن وصول العدوى إلى الكلى بأكثر من طريقة و خاصة عن طريق المثانة من التهاب رحم انشتر في منطقة الحوض كغيرها من الالتهابات سوف يترافق التهاب الكلى بعد الولادة بارتفاع في درجة حرارة المرأة وهناك أعراض أكثر دقة مثل تكرار التبول، أو الألم أثناء التبول، الألم في أسفل الظهر في مكان
تواجد الكليتين.

 

يجرى للمرضى فحص للبول لمعرفة هل يوجد جراثيم أو لا، و ما نوع تلك الجراثيم المسببة للالتهاب من جهة أخرى وتوصف لهن الصادات الحيوية المناسبة.

(مقال متعلّق)  مدة النفاس وأهم التغيرات الحاصلة

 

4. التفريغ المهبلي:

شائع في فترة نفاس المراة و هو عبارة عن الدم مع بقايا صغيرة جداً من المشيمة قد يستمر لعدة أسابيع و يتباطأ عموماً منذ اليوم 10 إلى 14 بعد الولادة لا يجب أن يكون غزيراً فالنزف الغزير مدعاة كبيرة للشك بوجود أمراض أخرى و منها الالتهابات ويمكن أن يأخذ تلك المفرزات المهبلية عدة ألوان فيأخذ اللون الوردي في البداية، ثم الأبيض و الأصفر قبل التوقف تماماً.

 

هناك ملاحظة أن سيطرة اللون الأبيض على المفرزات المهبلية مع وجود أعراض الالتهاب قد يكون مدعاة للشك بالتهاب المهبل بنوع من الفطور، و هو المبيضات البيض.

 

أعراض أخرى ممكنة الحدوث في فترة نقاس المراة

 

1. الإمساك و باستمراره من الممكن حدوث البواسير.

2. الألم أثناء الجماع.

3. مشاكل على مستوى الثديين كالتضخم الزائد، و صعوبات الإرضاع بسبب انسداد الأقنية المفرغة للحليب.

4. ألم في منطقة العجان، و هي المنطقة الواقعة بين المهبل و المستقيم.

5. صعوبات استعادة الشكل و الوزن كما كان عليه في فترة قبل الحمل.

6. تساقط الشعر أحياناً.

 

المراجع:

  1. Wikipedia: Postpartum period
  2. Web MD: Postpartum Problems
السابق
أدوات النظافة الشخصية للأطفال
التالي
طرق منع الحمل