صحة

مرض النقرس (تقرير شامل)

مرض النقرس

 

حقائق سريعة عن مرض النقرس

 

  • مرض النقرس هو أحد انواع التهاب المفاصل الشائعة وينتج عنه ألما شديدا وتورم إضافة إلى التصلب في المفاصل، في العادة يؤثر مرض النقرس بشكل مباشر على مفصل إصبع القدم الكبير.

  • يمكن أن تحدث نوبات الألم الناتجة عن مرض النقرس بسرعة وتستمر في الظهور بمرور الوقت بينما يقع الضرر الأكبر لتلك النوبات على الأنسجة وببطء في منطقة الالتهاب يرتبط مرض النقرس بأمراض الأوعية الدموية وأمراض القلب والأيض، وفي بعض الحالات يصبح النقرس مؤلما للغاية.

  • يعتبر النقرس الشكل الأكثر شيوعا لالتهاب المفاصل الالتهابي لدى الرجال، وعلى الرغم من أنه من المرجح أن يصيب الرجال بدرجة أكبر إلا أن احتمالات إصابة النساء به تتزايد خاصة في الفترة التي تعقب انقطاع الطمث.

  • وفقا لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، بالولايات المتحدة فقد شهدت الفترة بين عامي 2007 و2008 إصابة 8.3 مليون أمريكي بمرض النقرس غالبا ما تحدث نوبات النقرس المؤلمة خلال الليل بشكل مفاجئ دون مقدمات، بينما يتم علاج المرض باستخدام ادوية محددة.

 

  • عرف مرض النقرس قديما بمرض الأثرياء أو”مرض الملوك” وذلك بسبب الاعتقاد أن هذه الفئة المتواجدة على رأس الطبقات الاجتماعية المختلفة هي التي تتمتع بأنواع مختلفة من الأطعمة والكحول التي تسبب لهم هذا المرض مع الإفراط في تناولها.

 

ما هو مرض النقرس ؟

 

يعرف مرض النقرس أيضا باسم التهاب المفاصل النقرسي، ويظهر في صورة آلام حادة وتصلب في أحد المفاصل، وعلى الرغم من أنه يصيب غالبا مفصل إصبع القدم الكبير إلا أنه قد يؤثر على مفاصل أخرى مثل:

 

  • الأصابع.

  • المرفقين.

  • الركبتين.

  • الكعبين.

  • المعصمين وغيرها.

 

يعتبر مرض النقرس نوعا من التهاب المفاصل إلا أنه يعد نتيجة مباشرة لارتفاع نسبة حمض اليوريك في الدم، وهذا الحمض يعد ناتجا ثانويا طبيعيا لتجهيز الأغذية، ولكن حين لا تعالجه الكلى بالشكل الصحيح يمكن أن يتحول إلى بلورات ملحية تترسب في المفاصل قد يتعرض الجسم لمعدلات أكبر من حمض اليوريك إذا كان الشخص:

 

  • من أصحاب الوزن الزائد.

  • لا يحصل على الكميات الكافية من العناصر الغذائية الأساسية.

  • من الذكور الذين تتراوح أعمارهم بين 30 و 50 عاما.

  • لديه تاريخ عائلي لـ مرض النقرس.

 

تشخيص مرض النقرس

 

  • لا تظهر اعراض مرض النقرس بوضوح أي أنه ليس له أي أعراض خاصة، ولذلك تعتبر أعراض المرض خادعة في بعض الأحيان نظرا لتشابهها مع بعض الأمراض الأخرى، وعلى الرغم من ذلك إلا أن تزايد حمض البول في الدم يعتبر العرض الأبرز لدى غالبية المصابين بمرض النقرس.

  • هناك بعض الاختبارات التشخيصية للمرض التي تمكن الاطباء من تحديد ما إذا كان المريض مصابا بالنقرس أو بأي حالة أخرى، ومن بينها اختبار سائل المفصل، إذ يستخلص الطبيب المعالج السائل من المفصل المصاب ثم يقوم بتحليله للتأكد من وجود بلورات اليوريك قبل الكشف عن التشخيص النهائي.

  • يمكن أن تسبب عدوى المفاصل أعراضا مشابهة للنقرس، ولذلك يمكن أن يبحث الطبيب عن البكتيريا عند إجراء اختبار سائل المفصل للتأكد من وجود عدوى بكتيرية بالمفاصل من عدمها.

 

  • قد يجري الأطباء أيضا فحصا للدم لقياس مستويات حمض اليوريك في الدم، إلا أنه ليس بالضرورة أن يعاني الأشخاص الذين لديهم نسبة عالية من حمض اليوريك في الجسم من مرض النقرس، وبالمثل قد يصاب البعض بمرض النقرس دون زيادة مستويات حمض اليوريك في أجسامهم.

  • يمكن للأطباء إجراء اختبار آخر للبحث عن بلورات أملاح اليورات في المفاصل من خلال التصوير بالموجات فوق الصوتية أو الأشعة المقطعية (CT Scan)، بينما لا تستخدم الأشعة السينية في هذا الاختبار لعدم قدرتها على اكتشاف النقرس ولكن يمكن أن يستخدمها بعض الأطباء لاستبعاد أسباب أخرى.

 

(مقال متعلّق)  افضل علاج للنقرس

ما هي اسباب مرض النقرس الشائعة 

 

  • يحدث مرض النقرس في البداية كسبب لوجود نسبة عالية من حمض اليوريك في الدم أو ما يعرف بفرط حمض اليوريك في الدم ينتج حمض اليوريك في الجسم أثناء عملية تفكك أو انهيار مركبات البيورينات، وهي المركبات الكيميائية الحيوية التي تتواجد بكميات كبيرة في البروتينات وبشكل خاص في الأطعمة مثل اللحوم والدواجن والمأكولات البحرية.

  • في الوضع الطبيعي فإن حمض اليوريك يذوب في الدم ويخرج من الجسم عبر البول بمساعدة الكلى، ولكن إذا تم إفراز كمية كبيرة من حمض اليوريك أو على العكس تم إفرازه بكميات أقل من المعتاد فقد يؤدي ذلك إلى تشكل البلورات الملحية (بلورات اليورات)، وهي بلورات تشبه الإبر تتكون في المفاصل وتسبب التهابها وظهور الآلام المعروفة في المفاصل والأنسجة المحيطة بها.

 

  • على الرغم من ارتباط حمض اليوريك بالنقرس إلا أنه حتى الآن لم تتضح هذه العلاقة بشكل كامل بعد، إذ أثبتت الأبحاث أن زيادة نسبة حمض اليوريك في الدم لا يمكن لها أن تؤكد أو تحسم إصابة أحد الأشخاص بمرض النقرس، خاصة أن هناك الكثير من المرضى الذين يعانون من النقرس مع انخفاض نسبة اليوريك لديهم.

  • عندما يحاول الجهاز المناعي في أجسامنها محاربة بلورات اليوريك تبدأ الآلام الشديدة المعروفة والمميزة للنقرس، إلى جانب التورم والاحمرار الشهيرين.

 

ما هي مراحل وأنواع مرض النقرس 

يتطور مرض النقرس من خلال مراحل عدة يمكن تقسيمها أيضا كأنواع مختلفة للمرض، على النحو التالي:

 

1. فرط أو زيادة حمض اليوريك:

في هذه المرحلة يمكن أن تتزايد معدلات حمض اليوريك في الدم دون أن تظهر أي أعراض خارجية واضحة، وبالتالي لا يلزم للمريض أي علاج، على الرغم من ترسب بلورات أملاح اليورات في الأنسجة وتسببها في أضرار بسيطة لها.

(مقال متعلّق)  علاج النقرس بالاعشاب

 

قد يكون العلاج الوحيد الذي يوجه إليه الذين يعانون من ارتفاع نسبة حمض اليوريك في الدم هو اتخاذ خطوات فعالة لعلاج أي عوامل محتملة قد تسهم في تراكم هذا الحمض وزيادة معدلاته داخل الجسم.

 

2. النقرس الحاد:

في هذه المرحلة تبدأ الآلام الحادة والألم الشديد في الظهور نتيجة ترسب البلورات المفاجئ في المفاصل، وعادة ما يشار إلى نوبات النقرس الحاد بالنوبات المتوهجة أو المشتعلة نظرا لتأثيره الكبير والمؤلم على المفاصل.

 

عادة ما تهدأ نوبات مرض القرس الحاد في فترة تتراوح بين 3 و 10 أيام، بينما قد يحدث التوهج والآلام الشديدة في هذه المرحلة نتيجة الإفراط في المجهود البدني أو في تناول الكحول والمخدرات، وربما يساهم الطقس البارد في ظهورها أيضا.

 

3. النقرس المزمن:

هو أكثر أنواع ومراحل مرض النقرس إيلاما للمريض، ويتسبب نتيجة حدوث تلف دائم في المفاصل والكليتين، وفي مرحلة مرض النقرس المزمن قد يتطور الوضع ليتحول إلى التهاب مزمن في المفاصل يحدث نتيجة وجود كتل كبيرة من بلورات اليورات في المناطق الأكثر برودة في الجسم، وخاصة مفاصل الأصابع.

 

لا يصل الذين يعانون من مرض النقرس إلى هذه المرحلة إلا بعد فترة طويلة من إهمال علاج المرض لأي سبب من الأسباب، وقد يصل المريض لهذه المرحلة في بعض الأحيان بعد نحو 10 سنوات من إصابته بالنقرس، ولذلك من غير المحتمل أن يصل مريض النقرس إلى المرحلة المزمنة مع تلقيه العلاج المناسب.

 

4. النقرس الكاذب:

هو حالة مرضية يسهل الخلط بين أعراضها وأعراض مرض النقرس، إذ يعاني المريض من أعراض كاذبه تشبه تلك التي يعاني منها مرضى النقرس ولذلك سميت بالنقرس الكاذب.

 

الفرق الأساسي بين النقرس الكاذب ومرض النقرس هو أن الحالة الأولى تحدث نتيجة تشكل بلورات الكالسيوم في المفاصل، فيؤدي ذلك إلى تهيج والتهاب المفاصل، بينما تحدث الآلام الشديدة والتهابات المفاصل المسببة لمرض النقرس نتيجة تشكل بلورات اليورات الملحية الناتجة عن حمض اليوريك في المفاصل.

 

ما هي عوامل الخطر التي تزيد احتمالات حدوث مرض النقرس

هناك عوامل عدة تساهم في زيادة نسبة الإصابة بالنقرس، وذلك عبر زيادة معدلات حمض اليوريك في الدم، ومنها:

 

1. العمر والجنس:

ترتفع احتمالات إصابة الرجال بالنقرس مقارنة بالنساء عادة، نتيجة زيادة إنتاجهم لحمض اليوريك إلا أنه في بعض الأحيان تساوى نسبة الحمض في أجسام النساء خاصة في فترة ما بعد انقطاع الطمث.

 

2. الوراثة:

يساهم التاريخ العائلي في زيادة احتمالات الإصابة بالنقرس وتطور الحالة إلى مراحل متقدمة.

 

3. نمط الحياة:

ترتبط زيادة حمض اليوريك المسبب الأبرز لمرض النقرس بنمط الحياة ونظامنا الغذائي، وكلما احتوى النظام الغذائي على الكثير من الأطعمة والمشروبات التي تزيد من إنتاج حمض اليوريك داخل الجسم، كلما زادت احتمالات الإصابة بالنقرس، وكذلك الأمر بالنسبة لنمط الحياة الذي تقل فيه الحركة والنشاط البدني.

(مقال متعلّق)  علاج النقرس بالأدوية وبدون ادوية

 

4. زيادة الوزن:

من جملة الأضرار الصحية التي تتسبب فيها زيادة الوزن، هي زيادة احتمالات الإصابة بمرض النقرس، نتيجة زيادة إنتاج حمض اليوريك نتيجة لتفكك البيورينات، ومع زيادة الدهون في الجسم يكون الجسم عرضة لزيادة إنتاج الخلايا الدهنية المعروفة بالسيتوكينات والتي بدورها تعمل على زيادة حدة الالتهابات.

 

كيف يتم علاج مرض النقرس 

غالبا ما يتم علاج مرض النقرس من خلال العلاجات الطبية التقليدية التي تشمل الأدوية الموصوفة عبر الطبيب المعالج الأدوية المستخدمة في علاج مرض النقرس عادة ما يحصل مرضى النقرس على بعض الأدوية المعروفة سواء لتقليل النوبات الحادة أو لمنع تقدم المرض وزيادة مضاعفاته مثل عقد (التوفي) وهي عقد صلبة تغطي المفاصل وتسبب الآلام الحادة من أشهر الأدوية المستخدمة لعلاج آلام مرض النقرس، الأدوية غير الستيرويدية مثل:

 

  • ايبوبروفين (أدفيل، موترين).

  • نابروكسين (أليف).

  • اندوميتاسين (اندوسين).

  • سيليبريكس.

  • كولشيسين (كولكرايس، ميتيجير)

  • الستيرويدات القشرية (بريدنيزون، ميثيلبريدنيسولون).

 

من أشهر الادوية لعلاج أو وقف مضاعفات النقرس:

قد يقرر الأطباء إضافة هذه الأدوية إلى الأدوية السابقة لمساعدة أولئك الذين يعانون من عدة نوبات حادة ومتكررة على مدار العام، أو الذين يعانون من نوبات شديدة الألم تعمل هذه الأدوية على إيقاف تكرار نوبات النقرس المؤلمة، من خلال منع إنتاج كميات زائدة من حمض اليوريك أو تعزيز عملية التخلص منه، وأبرزها:

 

  • ألوبيورينول (ألوبيم، لوبورين، زيلوبريم).

  • فيبيوكسوستات (يولوريك).

  • بيجلوتيكيس (كريستيكسا).

  • بروبينيسيد (بينيميد، بروبالان).

 

هل يمكن الوقاية من النقرس

 

  • على الرغم من أن الأدوية هي الطريقة الأكثر فعالية في التخلص من المرض بعد الإصابة به إلا أن هناك بعض الإجراءات التي يمكن أن نتبعها في حياتنا لتقليل احتمالات الإصابة به.

  • يعد تغيير أسلوب ونمط الحياة خاصة نظامنا الغذائي من أبرز أساليب الوقاية من النقرس وتقليل احتمالات الإصابة به، ولذلك فإن تجنب المشروبات المحلاة التي تحتوي على الفركتوز أو السكروز والمشروبات الكحولية بأنوعها قد يكون فعالا بدرجة كبيرة في هذا الإطار.

  • إلى جانب ما سبق يمكن تجنب تناول الأطعمة الغنية بالبيورينات أو التقليل منها قدر الإمكان وادراجها الى نظام غذائي لمرضى النقرس مثل اللحوم الحمراء والمأكولات البحرية، واستبدالها بالخضروات الطازجة ومنتجات الألبان قليلة الدسم لتزويد الجسم بالبروتين الذي يحتاجه.

  • ممارسة التمارين الرياضية بانتظام وفقدان الوزن هي أيضا من طرق الوقاية من النقرس وتقليل فرص واحتمالات مهاجمته للمفاصل.

 

المراجع:

  1. Drugs: Out With Gout: Everything You Need To Know About Gout
  2. Medical News Today: Everything you need to know about gout
  3. Leaon Mead: What is Gout – Really

 

السابق
مرض الزهري (تقرير شامل)
التالي
فوائد ورق التين