مرض التوحد

مرض التوحد
مرض التوحد

ما هو مرض التوحد، أسبابه، وأعراضه؟

تخيل أن تعيش في عالمٍ لا تستطيع فيه التواصل والاستجابة مع الآخرين. بالنسبة لكثير من الأشخاص الذين يعانون من مرض التوحد، تتوسط هذه الفجوة الهائلة بين عالمهم وبين الواقع الذين يعيشون فيه.

 

مرض التوحد هو واحد من مجموعة من اضطرابات النمو تُسمى اضطرابات طيف التوحد. ويصيب مرض التوحد حوالي طفل واحد من بين كل 68 طفل، وعادةً ما تظهر علامات المرض قبل سن الثانية من عمر الطفل.

 

اضطراب طيف التوحد هو اضطراب معقد في الجهاز العصبي وفي النمو، والذي يبدأ مبكرًا في حياة الطفل، ويؤثر على كيفية تصرفه وتفاعله وتواصله مع الآخرين من حوله، ويؤثر كذلك على كيفية تعلمه.

 

فيؤثر مرض التوحد على هيكل ووظيفة كل من الدماغ والجهاز العصبي. ولأنه يؤثر على عملية النمو، فيُطلق عليه أحد اضطرابات النمو، ويمكنه أن يستمر طوال حياة الشخص المصاب.

 

يمتلك الأشخاص المختلفون المصابون بالمرض أعراضًا مختلفة؛ ولهذا السبب يُعرف مرض التوحد أنه اضطراب طيفي، والذي يعني وجود نطاق من السمات المتماثلة في الأشخاص المصابين بهذا الاضطراب.

 

ما هي أسباب مرض التوحد؟

لا يعرف العلماء تحديدًا ما الذي يسبب مرض التوحد وُصف المرض أول مرة في أربعينات القرن الماضي، ولكن لم يُعرف عنه الكثير حتى العقود القليلة الماضية. وحتى وقتنا هذا، لا نعلم قدرًا كبيرًا عنه.

 

وذلك لأن هذا الاضطراب معقد للغاية، ولا يوجد شخصان مصابان بالمرض متشابهان، ربما هناك أسباب عدّة وراء الإصابة بهذا المرض. ومن المرجح أيضًا أنه لا يوجد سبب واحد فقط وراء مرض التوحد، ولكن بدلًا من ذلك فهو ينتج من مجموعة مختلفة من الأسباب يدرس العلماء بعض الأسباب التالية التي ربما تساهم في الإصابة بالمرض.

 

1. الجينات:

هناك مجموعة كبيرة من الأدلة التي تدعم أن الجينات هي واحدة من الأسباب الرئيسية أو تساهم بشكل كبير في الإصابة بالمرض. هناك أكثر من مئة جين على كروموسومات مختلفة ربما يكونوا مشاركين في الإصابة بالمرض بدرجات متباينة.

 

العديد من الأشخاص المصابين بالمرض لديهم تغيرات طفيفة – تُسمى بالطفرات – في هذه الجينات. ورغم ذلك، الربط بين هذه الطفرات ومرض التوحد ربما يكون معقدًا بعض الشيء.

 

معظم الأشخاص الذين يعانون من المرض لديهم مجموعة متنوعة من الطفرات المختلفة، فليس كل شخص مصاب لديه تغيرات في كل جين ربطه العلماء بالمرض والكثير من الأشخاص الأصحاء لديهم أيضًأ بعضًا من هذه الطفرات الجينية التي يربط العلماء بينها وبين الإصابة بمرض التوحد ويعني هذا الدليل أن طفرات جينية مختلفة ربما تلعب أدوارًا متباينة في الإصابة بالمرض. وعلى سبيل المثال، فإن بعض الطفرات أو مزيج منها ربما:

 

  • يسبب أعراضًا محدد من مرض التوحد.

  • يتحكم في مدى شدة أو خفة هذه الأعراض.

  • يزيد من القابلية للإصابة بالمرض، مما يعني أن شخصًا يمتلك تلك الطفرات الجينية يكون أكثر عرضة للإصابة بالمرض من الشخص الذي لا يمتلكها.

 

2. التفاعل بين الجينات والبيئة:

إذا كان شخصًا ما لديه القابلية للإصابة بالمرض بسبب هذه الطفرات الجينية، فهناك بعض المواقف المعينة التي ربما تسبب له الإصابة بالمرض على سبيل المثال، قد تسبب العدوى أو الاتصال بالمواد الكيميائية في البيئة المحيطة الإصابة بالمرض لهذا الشخص الذي يمتلك الطفرات الجينية. ورغم ذلك، فإن شخص آخر لديه نفس الطفرات الجينية ويتعرض لنفس الظروف البيئية لن يُصاب بالمرض.

(مقال متعلّق)  علامات التوحد

 

3. الأسباب البيولوجية الأخرى:

يبحث العلماء في العوامل البيولوجية الأخرى التي قد تسبب المرض بخلاف الجينات، وبعضها يشمل الآتي:

 

  • مشاكل في اتصالات الدماغ

  • مشاكل النمو أو فرط النمو في مناطق معينة من الدماغ

  • مشاكل في الأيض (النظام الذي ينتج الطاقة في الجسم)

  • مشاكل في جهاز المناعة في الجسم، والذي يحميه ضد العدوى والأمراض المختلفة

 

ما هي آلية عمل مرض التوحد؟

مرض التوحد هو طيف من الاضطرابات، مع عدم وجود سبب محدد منفرد. لهذا السبب يصعب فهم آلية عمل الفيزيولوجيا المرضية له (دراسة تأثير المرض على الوظائف الفيزيولوجية لأعضاء الجسم).

 

وبالإضافة لتعقيداته، فلا يوجد شخصان بنفس الخصائص للمرض. مرض التوحد هو اضطراب في النمو العصبي يدوم مدى الحياة. على الرغم من الإقرار بأن الجينات تلعب دورًا في المرض، لكن لا تزال الفيزيولوجيا المرضية له غير معروفة.

 

دراسات الدماغ

أظهرت الأشعة على الدماغ باستخدام الرنين المغناطيسي بعض الشذوذ في اللوزة الدماغية (الأميجدالا)، والحُصين (قرن آمون)، والحاجز، والجسم الحلمي، والمخيخ. تقترح هذه الدراسات أن اعراض التوحد ربما تكون نتيجة لشذوذ وظائف بعض هذه الهياكل الدماغية.

 

فأدمغة المصابين بالمرض تكون أثقل وأكبر قليلًا. فبعد الولادة مباشرة، ينمو دماغ الطفل المصاب بالمرض بمعدل أسرع من الطبيعي، ويتبعه بنمو طبيعي أو أبطأ نسبيًا في مرحلة الطفولة.

 

يبدو أن فرط النمو المبكر يظهر كثيرًا في الأمراض التي تتعلق بالتطور المعرفي. وقد يؤدي هذا إلى اضطراب الهجرة العصبية أثناء الحمل، واختلال التوازن بين الشبكات المسؤولة عن الإثارة والأخرى المسؤولة عن التثبيط.

 

الناقلات العصبية

على المستوى الدون خليوي، تظهر الأبحاث أن هناك ارتفاع في أحد الناقلات العصبية الكبيرة وهو السيروتونين، والذي يؤثر على تقوية الاقتران الصبغي (اقتران الكروموسومات المتماثلة خلال الانتصاف)، وربما يلعب دورًا في نمو الجهاز العصبي بأكمله.

نظريات الإدراك العصبي لمرض التوحد

هناك ثلاث نظريات للإدراك العصبي متعلقة بالمرض، وهي:

 

  • مشاكل في الوظائف التنفيذية: وهي تعني صعوبات في حل المشاكل والتخطيط للمستقبل من أجل تحقيق الأهداف.

  • مشاكل في الاتساق المركزي: وهي تعني الفشل في ادماج المعلومات معًا لتشكل أفكارًا كاملة ذات مغزى.

  • مشاكل في فهم طريقة تفكير الآخرين، أو كيفية تصرفهم في مواقف معينة.

 

تفترض نظرية الاتصال غير الكامل للتوحد أن المرض يتميز باتصال عصبي وتزامن غير فعال وعالي المستوى، بجانب زيادة في العمليات منخفضة المستوى.

 

مرض التوحد وجهاز المناعة

التفاعلات بين الجهاز المناعي والجهاز العصبي تبدأ مبكرًا أثناء المرحلة الجنينية، والنمو العصبي الناجح يعتمد على استجابة مناعية متوازنة. اضطراب النشاط المناعي أثناء فترات النمو العصبي يعتبر جزءًا من آلية عمل بعض أنواع مرض التوحد. ورغم ذلك، توجد الأجسام المضادة في حالات غير مرض التوحد، ولا تظهر دائمًا عند الإصابة بالمرض، لذا تظل العلاقة بين اضطرابات المناعة ومرض التوحد غير واضحة حتى الآن.

 

ما هي أنواع مرض التوحد؟

يشمل مرض التوحد مجموعة متنوعة من الاضطرابات التي تختلف في شدتها،  وبعض أنواعه تشمل:

 

  • اضطراب التوحد:

يُعرف أحيانًا باسم التوحد الكلاسيكي، ويظهر كتأخر واضح في استخدام اللغة، والصعوبات في التواصل الاجتماعي، وكذلك بعض السلوكيات الغريبة. ربما تظهر بعض صعوبات التعلم أيضًا، والذكاء دون المستوى المتوسط.

(مقال متعلّق)  ما هي اسباب التوحد ؟

 

  • متلازمة أسبرجر:

تكون الأعراض أخف من التوحد الكلاسيكي. توجد صعوبات اجتماعية، وسلوكيات غريبة أيضًا. عادةً قد لا تكون هناك صعوبات في استخدام اللغة، أو إعاقة ذهنية. ولكن قد تتأثر بعض نواحي تطور اللغة.

 

قد يكون لدى الأشخاص المصابين بهذه المتلازمة بعض الصعوبات في فهم الدعابة أو الاستعارات في الكلام. يمتلك بعض الأطفال مهارات خاصة في المجالات التي تتطلب استخدام المنطق والذاكرة والإبداع، مثل الرياضيات وعلوم الحاسب والموسيقى.

 

  • اضطرابات النمو الدائمة:

والتي تُعرف أيضًا باسم التوحد الشاذ، ينطبق على الأشخاص المصابون بهذه الحالة بعض معايير اضطراب التوحد أو متلازمة أسبرجر، ولكن ليس جميعها. ربما تكون الأعراض أقل وأكثر اعتدالًا، وربما تكون هناك صعوبات في التواصل وصعوبات اجتماعية.

 

يمكن أن ينقسم مرض التوحد أيضًا لتوحد متلازم وغير متلازم. التوحد المتلازم يرتبط بالتأخر العقلي الشديد، أو العيوب الخلقية مثل التصلب الحدبي. على سبيل المثال، أولئك المصابون بمتلازمة أسبرجر. مع ملاحظة أن هذه المتلازمة مختلفة عن متلازمات التوحد الأخرى، لأن الأشخاص المصابين بها يقدموا أداءً ذهنيًا أفضل من أولئك المصابين بالتوحد.

 

ما هي أعراض مرض التوحد

يمكن أن تختلف الأعراض من شخص لآخر بصورة كبيرة. ولهذا السبب يُعرف مرض التوحد أنه اضطراب طيفي، والذي يعني وجود نطاق من السمات المتماثلة في الأشخاص المصابين بهذا الاضطراب فربما تكون أعراض شخص ما خفيفة، بينما تكون الأعراض شديدة لدى شخص آخر، ولكن كلاهما مصاب باضطراب طيف التوحد.

 

على الرغم من هذا التنوع في الأعراض المحتملة، فهناك بعض الأفعال والسلوكيات المعينة المشتركة في مرض التوحد، والتي قد تكون مؤشرًا على أن الطفل مصاب بالمرض. فعلى الآباء والأمهات الذين يلاحظوا هذه (الأعلام الحمراء) أن يتحدثوا مع مقدمي الرعاية الطبية عن مرض التوحد، ويفحصوا طفلهم لمعرفة إصابته بالمرض من عدمها.

 

وبصفة عامة، تشمل أهم علامات التوحد والأعراضه ما يلي:

 

  • التواصل والتفاعل مع الآخرين

  • السلوكيات الروتينية والمتكررة، تُسمى أحيانًا بالسلوكيات النمطية

 

يقوم مقدمي الرعاية الطبية بتنظيم بعض الأعراض الملحوظة لمرض التوحد ويطلقون عليها الأعلام الحمراء، لمساعدة الآباء في معرفة ما يجب أن يبحثوا عنه لدى أطفالهم في مرحلة النمو والتطور، وهي كالآتي:

 

الأعلام الحمراء لمرض التوحد

 

1. التواصل:

 

  • لا يستجيب الطفل لنداء اسمه عند عمر 12 شهرًا

  • لا يستطيع أن يفسر ما يريده

  • لا يتبع التوجيهات

  • يبدو أنه يسمع جيدًا في بعض الأحيان، وفي أحيانٍ أخرى لا يبدو كذلك

  • لا يشير أو يلوح بيديه

  • اعتاد أن يقول بضع كلمات، ولكن توقف عن فعل ذلك

 

2. السلوك الاجتماعي:

 

  • لا يبادل الآخرين الابتسامة

  • لديه ضعف في التواصل البصري

  • يبدو أنه يفضل اللعب بمفرده

  • يحضر الأشياء لنفسه فقط

  • مستقل جدًا مقارنة بعمره

  • يبدو وأنه في عالمه الخاص

  • يبدو أنه لا يكترث لوجود الآخرين

  • لا يهتم بالأطفال الآخرين

  • لا يلاحظ الأشياء المثيرة للاهتمام في عمر 14 شهرًأ

  • لا يحب أن يلعب كثيرًا

  • لا يحاول جذب انتباه والديه

 

3. السلوكيات النمطية:

 

  • يفعل نفس الأشياء مرارًا وتكرارًأ، ولا ينتقل إلى أمور أخرى

  • يظهر تعلقًا غير عاديًا للألعاب والأشياء أو الأفعال الروتينية

  • يقضي الكثير من الوقت في ترتيب الأشياء أو وضعها بطريقة معينة

  • يكرر الكلمات أو العبارات كثيرًا

 

4. السلوكيات الأخرى:

 

  • أنماط حركته غريبة

  • لا يعرف كيفية اللعب بالدمى

  • يفعل بعض الأشياء مبكرًا مقارنة بالأطفال الآخرين

  • يمشي على أطراف أصابعه

  • لا يرغب في الصعود، مثل صعود الدرج

  • لا يقلد الوجوه المضحكة

  • يبدو وأنه يحدق في العدم، أو يتجول على غير هدى

  • يمر بنوبات غضب شديدة وعنيفة

  • يتميز بفرط النشاط، وعدم التعاون والمقاومة

  • يبدو مفرط الحساسية للضوضاء

  • لا يرغب أن يجلس ويتمايل على ركبة والديه

 

(مقال متعلّق)  طيف التوحد

ما هي أنواع علاج مرض التوحد؟

لا يوجد حاليًا علاج قياسي موحد لاضطراب طيف التوحد ومع ذلك، هناك عدة طرق ووسائل للمساعدة في تقليل الأعراض وزيادة قدرات الشخص المصاب. لدى الأشخاص المصابين بالمرض فرصة جيدة لاستغلال كل قدراتهم ومهاراتهم إذا تلقوا العلاجات المناسبة.

 

العلاجات والتدخلات الفعالة عادةً تختلف من شخص لآخر، ولكن يستجيب معظم الأشخاص للبرامج المنظمة والمتخصصة. وفي بعض الحالات، تساعد العلاجات الأشخاص المصابين بالتوحد في أداء وظائفهم بشكل طبيعي تظهر الأبحاث أن التشخيص والتدخل المبكرين، أثناء مرحلة ما قبل المدرسة، من المرجح أن يكون لها تأثير إيجابي هائل على الأعراض والمهارات لاحقًا.

 

لأنه يمكن أن يوجد تداخل بين أعراض مرض التوحد وبعض الاضطرابات الأخرى، مثل اضطراب فرط النشاط المقترن بنقص الانتباه، فمن المهم أن تركز العلاجات على احتياجات الشخص المصاب، بدلًا من التشخيص تشمل أنواع علاج التوحد ما يلي:

 

  • علاج التحكم في السلوكيات: يحاول تعزيز السلوكيات المرغوبة والحد من السلوكيات غير المرغوب فيها.

  • العلاج السلوكي المعرفي: يركز على العلاقة بين الأفكار والمشاعر والسلوكيات.

  • التدخل في مرحلة الطفولة المبكرة: تحدث عمليات التدخل المبكر قبل سن المدرسة.

  • العلاجات التربوية والمدرسية.

  • علاج الانتباه المشترك: يركز على تحسين المهارات المحددة المتعلقة بالانتباه المشترك.

  • العلاج بالأدوية: في الوقت الحالي، لا يوجد دواء. ولكن بعض الأدوية يمكن أن تساعد في علاج بعض الأعراض.

  • العلاج الغذائي.

  • العلاج المهني: يساعد الأشخاص الذين يعانون من المرض على القيام بالمهام اليومية من خلال إيجاد طرق للعمل.

  • العلاج بواسطة الوالدين: يتعلم الآباء أساليب العلاج المختلفة من المهنيين، ويقدمون أنواع علاجات محددة لطفلهم.

  • العلاج الجسدي: يشمل الأنشطة والتمارين التي تعزز من المهارات الحركية وتحسن القوة والوضعية والتوازن.

  • التدريب على المهارات الاجتماعية: يشمل تعلم الأطفال المهارات التي يحتاجون إليها للتفاعل مع الآخرين.

  • علاج التخاطب أو تحسين اللغة: يساعد الأشخاص الذين يعانون من المرض على تحسين قدراتهم على التواصل والتفاعل.

 

إذا كان لديك أي أسئلة حول أنواع العلاجات المتوفرة، فتحدث إلى مقدم الرعاية الطبية المتخصص في رعاية المصابين بمرض التوحد.

 

التدخل المبكر لمرض التوحد

تظهر الأبحاث أن التشخيص والتدخل المبكرين، أثناء مرحلة ما قبل المدرسة، من المرجح أن يكون لها تأثير إيجابي هائل على الأعراض والمهارات لاحقًا على المدى الطويل. فيمكن أن يُشخص مرض التوحد لدى الأطفال قبل بلوغهم سنتين من العمر. فبعض الأطفال يبدو نموهم طبيعيًا حتى تلك النقطة التي يبدأوا فيها بالانتكاس والتراجع وذلك قبل أو في وقت ما خلال عمر سنتين.

 

تحدث عمليات التدخل المبكر قبل سن المدرسة، في عمر سنتين أو ثلاث سنوات على الأكثر. ففي هذه الفترة، يكون عقل الطفل في طور التشكل، مما يعني أنه ما زال لينًا أو قابل للتغيير مقارنة بالأعمار الأكبر. وبسبب هذه الليونة، تمتلك لعلاجات المختلفة فرصة أفضل لتكون فعالة على المدى الطويل.

 

المراجع:

  1.  NICD: About Autism