متى ياكل الرضيع ؟ الجواب الكامل

متى ياكل الرضيع

تعتبر السنة الأولى من حياة الطفل مهمة جداً ومفصلية، حيث يترتب عليها الكثير من مراحل نموه وتطوره الذهني والجسدي، لذا يجب على الأهل إعطائها الكثير من الاهتمام والعناية لضمان حصول الطفل على الغذاء الكافي والمفيد لتطوره وتمتعه بالصحة الجيدة.

 

يعتمد الطفل في غذائه خلال الأشهر الأولى من العمر على حليب الأم (الرضاعة الطبيعية) والتي تعتبر الخيار الأفضل والأهم لما فيها فائدة كبيرة لصحة الطفل والأم على حد سواء، حيث أنه يحتوي على جميع العناصر الغذائية الغنية والمهمة لتعزيز مناعة الطفل وتقويتها, و لكن متى ياكل الرضيع ؟

 

قد تضطر الأم لإعطاء طفلها الحليب الصناعي إذا احتاجت إلى ذلك عند تعذر الرضاعة الطبيعة لسبب من الأسباب.

 

اسباب اعطاء الطفل الحليب الصناعي:

1.  عدم اكتفاء الطفل بالرضاعة الطبيعية:

استمراره بالبكاء بعد الإنتهاء من الرضاعة من ثدي الأم واضطراب نومه مما قد يدل على أن الطفل لا زال يشعر بالجوع.

 

2.  تناول الأم المضادات الحيوية لفترات طويلة:

نتيجة لحدوث مضاعفات بعد الولادة كالتهاب الجرح بعد العملية القيصرية، وغير ذلك من حالات صحية أخرى قد تتعرض الأم لها، وفي مثل هذه الحالات يجب على الأم التوقف عن الرضاعة الطبيعية.

 

3.  اكتشاف نوع من الحساسية الغذائية عند الطفل

الذي يتطلب من الأم اتباع حمية صارمة للتمكن من إرضاع ابنها دون إدخال الطعام الذي يتحسس منه في نظامها الغذائي الذي بدوره ينتقل إلى الطفل عن طريق حليبها.

 

والجدير بالذكر أنه هناك أنواع من الحساسية الغذائية التي يصعب على الأم الامتناع عنها لوجودها في الكثير من الأطعمة مما يؤثر سلباً على صحة الأم.

 

و اختلفت الآراء حول العمر المناسب لإدخال الأطعمة الصلبة إلى النظام الغذائي الخاص بالطفل، فهناك من يعتبرعمر الثلاثة أو أربعة شهور، وهناك من يفضل البدء في إطعام الطفل على عمر الستة شهور.

 

هناك عوامل كثيرة قد تعتمد الأم عليها عند البدء في إدخال الطعام إلى طفلها.

 

الجواب على سؤال: ( متى ياكل الرضيع ؟ )

بالتالي بعض العوامل التى تعتمد عليها الام عند البدء في ادخال الاطعمة الصلبة الى غذاء طفلها و جوابا على سؤال الموضوع ( متى ياكل الرضيع ؟)

 

1.  رغبة الطفل:

ان رغبه الطفل في تناول الطعام وإقباله عليه عند رؤية الأهل يتناولون الطعام هو اهم مؤشر للجواب على سؤال ( متى ياكل الرضيع ؟) ، كما أنه على النقيض هناك أطفال ليس لديهم الرغبة بتناول الطعام فيقومون بإخراجه من الفم فور تذوقه، وهنا فإن الطفل على الأغلب يستغرب الملمس الجديد للطعام، ويستسهل الرضاعة لإنها سريعة ومشبعة.

 

(مقال متعلّق)  كل ما عليكِ معرفته عن الرضاعة الطبيعية!

2. استطاعة الطفل الجلوس والتحكم باستقامة الرأس والرقبة:

الأمر الذي لن يستطيع الطفل في الغالب التمكن منه قبل عمر الأربع إلى ست شهور حسب صحة الطفل الجسدية.

 

3. استطاعة الطفل إغلاق فمه حول الملعقة، وتحريك الطعام من مقدمة الفم إلى الداخل.

متى ياكل الرضيع ؟ بكل بساطة عندما يزداد مستوى التحكم الحسي و العضلي الفموي و قدرته على اغلاق فمه حول الملعقة و التحكم باللقمة و تحريكها الى جوفه.

 

4. زيادة وزن الطفل:

ان زيادة وزن الطفل بشكل ملحوظ (مضاعفة وزن الولادة)، أن يكون وزن الطفل قد وصل إلى خمس أو ست كيلوغرامات على الأقل.

 

5. إذا اكتشفت الأم أن الطفل يعاني من نوع من أنواع الحساسية الغذائية:

هنا ينصح الأطباء بتأخير إدخال الطعام والتأني في التنويع بالغذاء الذي يدخل إلى الطفل، والجدير بالذكر هنا أن طفل الحساسية يجب أن يلقى معاملة خاصة من الأم تتمثل في استشارة طبيب حساسية ومناعة لمعرفة ما يناسب طفلها ومتابعة حالته وإيجاد مصادر بديلة لتغذيته تغذية جيدة.

 

يكون تقديم الطعام للرضع في البداية بكميات صغيرة جداً وبآلية معينة يجب إتباعها لضمان سلامة الطفل والحفاظ على صحته.

 

اليات تقديم الطعام للرضع:

 

1. يجب البدء بالخضار قبل الفواكه:

لأن طعمها حلو وألذ من الخضار وذلك خشية أن يستسيغ الطفل طعمها وقد يرفض تناول الخضار فيما بعد، تبدأ بملعقة طعام ثم تزداد الكمية تدريجياً وحسب تقبل الطفل للطعام ورغبته بتناوله.

 

2. تبدأ الأم بإدخال الطعام إلى النظام الغذائي الخاص بالطفل على عمر الست شهور:

 

وذلك بتقديم نوع واحد من الطعام بكمية قليلة لمدة تتراوح بين ثلاثة أيام (للطفل العادي) إلى أسبوع (في حال وجد لدى العائلة تاريخ في الحساسيات الغذائية)، قبل البدء بنوع آخر، وهذا للتأكد أن الطفل ليس لديه تحسس من هذا النوع من الطعام.

 

نصيحة: يفضل تسجيل الأطعمة التي تم إعطائها للطفل أولاً بأول مع التواريخ، بحيث تستطيع الأم الرجوع إليها لتحديد نوع الطعام الذي تسبب بحساسية الطفل في حال ظهور أعراض تحسس.

 

(معلومات مهمة عن الحساسية):

ما هي أعراض التحسس عند الطفل؟

-في حالة تحسس الطفل من الطعام قد تلاحظ الأم احمرار أو تورم بالجلد، أو طفح جلدي، أو ضيق تنفس، أو زيادة في الاستفراغ، (قد تظهر أحد هذه الأعراض كل على حدة أو مجتمعة حسب ردة فعل الجسم التحسسية تجاه الطعام)، في مثل هذه الحالة يجب التوقف فوراً عن إعطائه هذا النوع من الطعام، وحمله إلى الطبيب على الفور.

 

نستثني من الخضار ثمار البندورة، لأنها تسبب الحساسية عند الغالبية العظمى من الأطفال الرضع، كما انه يجب أن تقدم للطفل للمرة الأولى مطبوخة. و نستثني من الفواكه الدراق بأنواعه والفواكه الوبرية بأنواعها، لأنها تسبب الحساسية عند الغالبية العظمى من الأطفال الرضع.

 

3. تنتهي الأم من إدخال جميع أنواع الخضار (عدا البندورة):

ثم تنتقل إلى الفواكه (عدا الدراق) كل نوع على حدة كما ذكرنا سابقا.

 

أنواع الطعام المقدمة للطفل في المرحلة الأولى من حياته (من أربع شهور إلى الشهر الثاني عشر):

 

(مقال متعلّق)  كيف اتعامل مع طفلى الرضيع

1. منذ الولادة وحتى عمر الأربع شهور:

يكون الجهاز الهضمي في جسم الطفل الرضيع في هذه المرحلة من العمر في مرحلة تطور ونمو، فيكتفي بالحليب فقط، سواء من الرضاعة الطبيعية أو من الحليب الصناعي.

 

2. في المرحلة العمرية من أربع إلى ثماني شهور:

هناك بعض الأغذية الجاهزة الخاصة بالأطفال التي تباع في الصيدليات منها الحبوب الجاهزة(السيريال، أو السيريلاك) ويوجد منها أنواع كثيرة مصنفة حسب العمر وتبدأ بعمر الأربع شهور حتى عمر الثمانية شهور فما فوق.

 

سيتم ذكر كل نوع بالتفصيل: (الاغذية التي تباع في الصيدليات)

 

1. الحبوب الجاهزة المخصصة لعمر الأربع شهور:

تعتمد بشكل أساسي على دقيق الأرز، وتكون مدعمة بالحديد، وبعض الأنواع قد تحتوي على الخمائر (البروبايوتك، البريباوتيك) وهي عبارة عن بكتيريا نافعة التي بدورها تعزز وتساعد عملية الهضم في جسم الطفل.

 

2. يتم إضافة القمح للحبوب الجاهزة المخصصة لعمر الست شهور والثمانية شهور فما فوق:

وقد يحتوي بعضها على أنواع من الفواكه مثل(التمر، الموز، التفاح، الأناناس، البرتقال) قد تكون مطحونة أو مقطعة على شكل قطع صغيرة، بالإضافة إلى العسل ورقائق الذرة والخمائر.

 

3. بعض أنواع الفواكه مطبوخة ومهروسة ومحفوظة في أوعية زجاجية صغيرة.

 

4. بسكوت بطعم الفواكه مدعم بالحديد:

ممكن أن يعطى للطفل كما هو، أو ممكن أن يتم تذويبه بالحليب أو بعصير البرتقال.

 

الجدير بالذكر هنا أن الخيار الأفضل في تغذية الطفل هو تحضير الطعام في المنزل لتجنب دخول المواد الحافظة والمصنعة في النظام الغذائي للطفل.

 

وبالتالي تجنب إصابة الطفل بتحسس من هذه المواد، بالإضافة إلى تجنب حدوث اضطرابات في الجهاز الهضمي مثل (الإسهال والإمساك).

 

كيفية تحضير الطعام في المنزل:

 

1. تقدم جميع أنواع الخضراوات

بالعادة بعد القيام بطهيها مع القليل من الماء، وبدون إضافة الملح والبهارات إليها.

 

2. يفضل عمل كميات صغيرة:

ليتم استهلاكها في مدة قصيرة لا تزيد عن ثلاثة أيام ويتم حفظها في الثلاجة أو الفريزعلى شكل حصص ليتم تسخين كل حصة على حدة ولمرة واحدة فقط، كما يجب عدم إعادة تسخين الأكل أكثر من مرة لإنه سيفقد قيمته الغذائية بسبب تعرضه للحرارة وقد يفسد.

 

3. الإعتدال في مدة الطهي:

وعدم المبالغة فيها حتى لا تفقد الخضار قيمتها الغذائية والعناصر الضرورية والمفيدة للطفل.

 

4. تقدم الفواكه طازجة ومهروسة ذات قوام لين:

على سبيل المثال: خلط تفاح مع عصير برتقال طازج مع الموز ومن الممكن أيضاً وضع ملعقة أو ملعقتين من الحبوب الجاهزة أو تذويب قطع من البسكوت فيها.

 

5. اللحوم والدجاج والبقوليات:

في عمر الثمانية أشهر يمكن البدء تدريجياً بإدخال اللحوم والدجاج والبقوليات الموجودة في المائدة بعد هرسها وإعدادها بحيث تصبح لينة حتى يستطيع جسم الطفل هضمها.

 

أطعمة ما بعد السنة:

 

1. يمنع إدخال بياض البيض في النظام الغذائي للطفل قبل عمر السنة:

حيث أن بياض البيض يعد واحداً من أكثر مسببات الحساسية، لذلك ينصح الأطباء بتأخيره حتى يتم الرضيع عامه الأول.

 

2. يمنع إدخال العسل في النظام الغذائي للطفل قبل عمر السنة ونصف:

ذلك بسبب احتواءه على القليل من الجراثيم والبكتيريا التي يجمعها النحل مع الرحيق، الأمر الذي لا يناسب أمعاء الطفل الرضيع حيث أنها لا تكون ناضجة بما فيه الكفاية لتقوم بالتخلص من هذه البكتيريا.

(مقال متعلّق)  غذاء الطفل في الشهر الاول

 

3. يمنع إدخال المكسرات والسمك في النظام الغذائي للطفل قبل عمر الثلاث سنوات:

حيث أنها من الأغذية الشائع عنها التسبب بالحساسية.

 

أنواع الأغذية التي لا يجب إعطائها للأطفال عامة وللرضع خاصة:

 

1. العصائر المصنعة والمشروبات الغازية:

حيث أنها تحتوي على كميات كبيرة من السكر والمواد الحافظة الضارة لصحة الطفل.

 

2. رقائق البطاطا (الشبس):

لأنه يحتوي على زيوت ودهون متحولة، بالإضافة إلى كميات كبيرة من الأملاح.

 

3. اللحوم المصنعة مثل (التيركي، المرتديلا، النقانق، البرجر):

حيث أنها تحتوي على مواد حافظة ونسب عالية من الدهون والأملاح غير المفيدة.

 

5. السكاكر أو ما يعرف بالكاندي:

لإحتواءه على كميات كبيرة من السكر إضافة إلى أنه من الصعب جداً هضمه.

 

6. المنبهات مثل الشاي والقهوه.

 

7. تجنب أغذية الرضع الجاهزة التي تباع في الصيدليات:

لإحتوائها على الكثير من المواد المصنعة التي قد تؤثر على صحة الطفل واستبدالها بأطعمة منزلية الصنع.

 

معلومات مهمة تخص الأطفال الذين يعانون من الحساسية الغذائية:

الأطفال الذين يعانون من أنواع حساسية غذائية، يجب أن يمتنعوا عن مسببات الحساسية الأمر الذي قد يقلل من مصادر عناصر غذائية في نظامهم الغذائي. لذا على الأم البحث عن مصدر بديل لتعويض النقص، مثال على ذلك حساسية الحليب ومشتقاته، هنا ممكن أن تلجأ الأم للحليب النباتي وهو حليب الصويا كمصدر بديل للبروتين.

 

والجدير بالذكر هنا أن الأم قد تحتاج لعمل فحوصات مخبرية لطفلها بين فترة وأخرى لمعرفة نسب الحديد والكلس والمعادن عند الطفل وتعويضها بالفيتامينات والمكملات الغذائية.

 

النظام الغذائي السليم مهم جداً لإنشاء أطفال ذوي صحة جسدية وذهنية جيدة، لذا يجب أن تحرص الأم على إرضاع طفلها رضاعة طبيعية لتقوية مناعته وتعزيزها.

 

كما يجب على الأهل إعطاء الكثير من الاهتمام لهذا الموضوع، والبحث والسؤال عن كل ما يتعلق بالأغذية وأثرها على الطفل و تحديد الاجابة الدقيقة على سؤال متى ياكل الرضيع ؟ ، وبالأخص في السنة الأولى من عمره حيث أن أجسادهم تكون في مرحلة نمو وتطور وفيها يكتمل نمو بعض الأعضاء في الجسم حتى تصبح قادرة بشكل تدريجي على آداء وظائفها بشكل جيد.

 

لذلك يجب اتباع نصائح طبيب الأطفال وأخصائي التغذية المهمة جداً لضمان توفير التغذية السليمة والمفيدة لصحة الطفل والابتعاد عن كل ما يضره.

 

المراجع:

  1. Kids health : When Can My Baby Start Eating Solid Foods
  2. whole some baby food : Introducing Solid Foods to Your 4 Month – 6 Month Old Baby