الامراض المعدية

كيفية الوقاية من مرض الزهري

كيفية الوقاية من مرض الزهري

سنتعلم خلال هذا المقال كيفية الوقاية من مرض الزهري بفاعلية كبيرة تحيل بيننا وبين حدوث المرض، ولكن قبل التعمق في أساليب الوقاية علينا أولًا أن نعي بعض المعلومات الهامة عن هذا المرض، والتي يجب أن تكونوا على دراية بها قبل البدء في صلب الموضوع وغايته ألا وهو كيفية الوقاية من مرض الزهري الجرثومي.

 

معلومات عن مرض الزهري

مرض الزهري هو أحد أكثر الأمراض المنتقلة جنسيًا شيوعًا بين سكان العالم، حيث يصيب ما يقارب من 12 مليون شخص كل عام، وتعتبر البلدان النامية أكثر المناطق التي تحتوي على مصابين بمرض الزهري حول العالم، ويرجع ذلك إلى قلة الوعي العام بطرق العلاج الصحيحة والفعلة، كذلك عدم معرفة كيفية الوقاية من مرض الزهري وفقًا لما وضعته منظمة الصحة العالمية والأبحاث الدقيقة حول المرض.

 

لا تتوقف عدوى مرض الزهري البكتيرية على الانتقال عن طريق الاتصال الجنسي وإن كان أكثر العوامل التي تزيد من فرص الإصابة بالمرض، لكن يمكن أيضًا أن يتنقل المرض من الأم إلى طفلها أثناء حملها، حيث تنتقل العدوى إلى الجنين داخل الرحم، أو أن يصاب الطفل عند ولادته نظرًا لتواجد عدوى مرض الزهري في قناة الولادة.

 

كما يمكن أن تنتقل الجرثومة المسببة للعدوى من شخص لأخر عند الاستخدام الغير أمن لأبر الحق، أي استخدامها أكثر من مرة بين أشخاص مختفة، كما يحدث في حالات انتقال فيروس نقص المناعة مما يؤدي إلى ما يعرف بالإيدز.

 

كيفية الوقاية من مرض الزهري طبقًا لتوصيات منظمة الصحة العالمية

نظرًا لخطورة الأمر فإن منظمة الصحة العالمية والكثير من المنصات العلمية العالمية الموثوقة اهتمت كثيرًا وبذلت مجهود كبير لنشر وتعليم الناس كيفية الوقاية من مرض الزهري والأمراض المنقولة جنسيًا بشكلٍ عام، حيث أن خطورة مرض الزهري لا تتوقف فقط على إصابات الجلد بالندوب والتقرحات.

(مقال متعلّق)  مرض الزهري (تقرير شامل)

 

ولكن يتطور هذا المرض سريعًا إذا لم يخضع لعلاج مبكر، وينتقل ليلحق الضرر بالقلب والدماغ والشرايين والعيون والعظام، مما قد ينتج عنه أعراض صعبة للغاية وأحيانًا قاتلة يمكنا حماية أنفسنا وأبناءنا الذين تنتقل إليهم العدوى دون ذنب وهم في بطون أمهاتهم من التعرض لكل معاناة مرض الزهري، إذا اتبعنا التعليمات التالية:

 

1. ممارسة الجنس الأمن:

عن طريق عوازل اللاتكس الذكرية، أو ما يعرف بالواقي الذكري، والذي أثبت فاعليته في منع انتقال مرض الزهري أو أي عدوى جنسية أخرى، إذا ما تم استخدامه بطريقة سليمة.

 

2. الابتعاد عن شرب الكحول والمخدرات:

حيث قد يؤدي الإفراط تناولها إلى عدم قدرة الشخص على التحكم في تصرفاته، مما يؤدي إلى قرارات غير متزنة كالقيام بممارسات جنسية غير أمنة.

 

3. الالتزام بعلاقة زوجية أحادية:

أو بمعنى آخر إخلاص الزوجيين لبعضهما البعض، فالإخلاص في الزواج ليس فقط شيء أخلاقي يحمل الكثير من القيم الرائعة، ولكنه أيضًا هام جدًا للصحة وتجنب التعرض لعدوى مرض الزهري أو غيرها من العدوى الجنسية المنتقلة أثناء العلاقة، لذا فيجب الالتزام بالعلاقة مع شريك حياة واحد غير مصاب بأمراض جنسية معدية، أي أن الفحوصات الطبية للتأكد من صحة الزوجيين هامة للغاية قبل الزواج.

 

4. إيقاف العلاقة:

في حالة كان أحد الزوجين مصاب بعدوى مرض الزهري، فيجب إيقاف العلاقة بينهما حتى يشفى الطرف المصاب تمامًا، أو اللجوء إلى الواقيات ولكن في حال كانت العدوى مقتصرة على الأعضاء التناسلية، غير منتشرة ومتفشية في مناطق كثيرة أخرى من الجسم.

 

5. عدم استخدام إبر الحقن المستعملة:

من قبل أو الإبر مجهولة المصدر غير معقمة، كما يجب ألا يتم مشاركتها مع أحد عند استخدام الأدوية التي تؤخذ عن طريق الحقن.

كما رأينا فإن كيفية الوقاية من مرض الزهري تتوقف على خطوات غير شقة يمكن لأي شخص الالتزام بها إن كان يريد الحفاظ على جسده خالي من عدوى الزهري وغيرها من الأنواع المختلفة للعدوى الجنسية.

 

حتى وإن كنت أصبت بمرض الزهري من قبل وأتممت الشفاء من هذا لا يعني أنك أصبحت بعيدًا عن دائرة العدوى وغير ملزم بأساليب الوقاية السابق، حيث أن الأبحاث حول المرض أثبتت استمرار وجود البكتيريا المسببة للمرض في جسد المصاب حتى بعد معالجة المرض، ولكن تبقى في صورة خاملة لسنين.

(مقال متعلّق)  اعراض مرض الزهري

 

مما يعني أنه من الممكن معاودة مرض الزهري مرة أخرى للمصاب بعد الشفاء إذا قام بأي ممارسات خاطئة ولم يتبع أساليب الوقاية، وتعود العدوى في صورة أقوى ومقاومة أكثر للمضادات والأدوية، كما أن الوقاية من الزهري واجبة دائمًا؛ نظرًا لاحتمالية تواجد المرض دون ظهور أي أعراض له لشهور أو سنوات بعد الإصابة.

 

اعراض مرض الزهري ومراحل تطوره

بعد التعرف على كيفيةالوقاية من مرض الزهري لا بد أن نتعرف على مراحل تطور المرض والأعراض المصاحبة لها، والتي تحدث في حال عدم الوقاية وإهمال العلاج، حيث يسلك المرض طريقه بين هذه المراحل على النحو التالي:

 

1. مرض الزهري الأولي:

في المرحلة الأولى من المرض تظهر قرحة صغيرة في المكان الذي دخلت منه البكتيريا إلى الجسم، عادة لا تكون مؤلمة مما يجعل المصاب لا يشعر بها من الأساس، وتظهر أعراض الزهري الأولي سواء كانت قرحة وأحدة أو أكثر بعد حوالي ثلاثة أسابيع من العدوى، كما أنها في الظروف العادية التي لا يتفاقم فيها تأثيرها تأخذ من ثلاثة إلى ستة أسابيع ليتم شفاء الجسم منها.

 

2. مرض الزهري الثانوي:

بعد التعافي من أعراض النوع الأول من الزهري بأسابيع، قد تنتقل إلى مرحلة أخرى من أعراض الزهري الجديدة والتي تبدأ بطفح جلدي على الجذع فقط، وسرعان ما يغطي هذا الطفح الجسم كله، كما تظهر تقرحات شبه التورم داخل الفم أو بالأعضاء التناسلية،ذلك إلى جانب بعض الأعراض الأخرى الخطيرة مثل:

 

  • تساقط الشعر

  • ألم وضعف في العضلات.

  • التهاب الحلق.

  • تورم العقد اللمفاوية.

  • الشعور بالإعياء والتعب العام.

  • الإصابة بالحمى.

  • ألم المفاصل.

  • فقدان الوزن.

  • قد تختفي جميع هذه الأعراض بالكامل في خلال أسابيع قليلة، أو تتكرر عملية ظهورها مرات عديدة لمدة عام تقريبًا.

 

(مقال متعلّق)  اسباب الاصابة بمرض الزهري

3. مرض الزهري الخافي:

لا تظهر في هذه المرحلة من مرض الزهري أي أعراض، حيث يختفي المرض تمامًا ولا تعاود أيًا من أعراضه بالظهور لمدة قد تستمر لسنوات، وفيها قد يتطور خلال هذه الفترة المرض ليصل للمرحلة الثالثة.

 

4. مرض الزهري الثالثي أو المتأخر:

يتعرض حوالي 15 إلى 35 % من الأشخاص الذين لم يخضعوا لعلاج مرض الزهري إلى الدخول في المرحلة الثالثة أو المتأخرة، والتي قد لا تظهر أعراضها إلا بعد مرور وقت طويل من العدوى الأصلية قد يصل لسنوات عديدة، وتعتبر أعراض المرحلة المتأخرة من الزهري أخطر أعراضه على الإطلاق حيث يصاب المريض خلالها بما يلي:

 

  • تلف بالمخ.

  • اضطراب الأعصاب، الناتج عنه أمراض عديدة كالسكتة الدماغية والتهاب السحايا.

  • خلل في وظائف القلب.

  • تلف الأوعية الدموية.

  • مرض الكبد.

  • تدمير أنسجة الجسم.

  • ضعف العظام والمفاصل.

  • احتمالية التعرض لخلل أو مرض عقلي.

  • احتمالية التعرض لصمم أو العمى.

  • احتمالية فقدان الذاكرة.

وأخيرًا علينا معرفة أن تعلم كيفية الوقاية من مرض الزهري وتطبيق أساليبها أمر لازم لا مجال للاختيار فيه، فإقامة الزوجين علاقة دون اتباع أساليب الوقاية قد ينتج عنه إصابة طفل بالزهري لا ذنب له إلا وجوده في رحم أم انتقل لها المرض، فنقلته له سواء وهو في بطنها أو أثناء خروجه للحياة، فيما يعرف علميًا باسم الزهري الخِلقي.

 

صحيح أن مرض الزهري لا تهظر له أعراض على الأطفال حديثي الولادة وإن ظهرت يكون أقصاها طفح جلدي، إلا أنه مع مرور الوقت تظهر أعراض متأخرة في غاية الخطورة، مثل الإصابة بالصمم، وتشوهات الأنف والأسنان، وفي بعض الأحيان لا يصل الجنين من الأساس إلى هذه المرحلة حتى، حيث يفقد أغلب الأطفال حياتهم أثناء الولادة أو بعد أيام قليلة من ولادتهم، وأحيانًا يتم الإجهاض أثناء الحمل.

 

المراجع:

  1. Mayo Clinic: Syphilis
  2. Health Line: Syphilis
  3. Medical News Today: Syphilis: What you need to know
  4. Wikipedia: Syphilis
السابق
دم النفاس : معلومات متكاملة
التالي
التونة للحامل : الفوائد والمضار