الحياة و العائلة

كيفية التعامل مع الاطفال بعد الطلاق

كيفية التعامل مع الاطفال بعد الطلاق

كيفية التعامل مع الاطفال بعد الطلاق

الطلاق قرار صعب ويزداد صعوبة في وجود أطفال، وبالرغم من الآثار المؤلمة التي قد يخلفها على كلا الوالدين أو أحدهما، وبغض عن النظر عن مَن المخطئ ومَن الذي قاد العلاقة إلى النهاية.

 

هناك طرف ثالث ليس له يد فيما آلت إليه الأمور، ولم يقترف أية أخطاء، وهو طفلك الذي قد يعاني أكثر منك بسبب هذا القرار، ويجب أن يركز كلاهما على التوصل إلى طريقة سليمة في كيفية التعامل مع الاطفال بعد الطلاق.

 

ولكن قبل معرفة كيفية التعامل مع الاطفال بعد الطلاق ، هناك بعض المعلومات يجب أن تضعها في حسبانك لتكن ملمّا بما يواجه طفلك في هذه المرحلة الجديدة من حياته بعد الطلاق.

 

كيف يؤثر الطلاق في الأطفال؟

 

الآثار السلبية:

 

أولا: الآثار قصيرة الأجل (التي تحدث بعد الطلاق مباشرة):

 

1. القلق:

ويزيد القلق كلما كان الطفل صغير السن، حيث أنه يعتمد بشكل كبير على كلا والديه، والطفل القلق سيجد صعوبة في التركيز على واجباته المدرسية، وقد يفقد اهتمامه بالأنشطة التي كان يحب ممارستها.

 

2. الإجهاد المستمر:

وفقًا للأكاديمية الأمريكية للطب النفسي للأطفال والمراهقين، قد يعتبر الكثير من الأطفال إنهم السبب في الانفصال، وهذا يمثّل ضغط كبير على الطفل قد يكون له العديد من الآثار السلبية عليه.

 

3. تقلبات المزاج والتهيّج المفرط:

قد يعاني الطفل من تقلبات مزاجية، فقد يصبح سريع الغضب أو قد ينزوى وينغلق على نفسه ويفضل البقاء وحيدًا.

 

4. الحزن الشديد:

يشعر الطفل أنه لا يوجد شيء جيد في الحياة، ويغزو عقله وقلبه الحزن الشديد.

 

5. خيبة الأمل:

قد يصاب الطفل بخيبة الأمل إن لم يحصل على دعم عاطفي من كلا والديه، وقد يزداد الأمر سوءًا إن كان أحد والديه لا يتواصل معه بعد الطلاق.

 

ثانيا: الآثار طويلة الأجل (التي قد تستمر لفترة بعد الطلاق):

 

1. مشاكل سلوكية واجتماعية:

بعد الطلاق قد يكون الطفل عرضة أكثر من غيره لتطوير السلوك العنيف وقد لا يتردد في الاعتداء على شخص آخر، وقد يتطور ذلك إلي ما هو أخطر إن لم يكن والديه على إدراك بما يمر خلاله طفلهما.

 

2. مشاكل في بناء العلاقات:

حين ينمو الطفل وهو يحمل معه خبرة أن الزواج يفشل، قد يتكون لديه شكوك في أنه قادر على إنجاح علاقاته الشخصية فيما بعد، أو قد يبدأها مع توقعات سلبية.

 

3. عرضة لتعاطي المخدرات:

مع الإحباط والقلق قد يبحث طفلك في مرحلة المراهقة عن طرق للتنفيس، وقد تكون هذه الطرق غير مأمونة الجانب إطلاقا، مثل اللجوء إلى المخدرات أو الكحول.

(مقال متعلّق)  اسباب الطلاق

 

4. الاكتئاب:

قد يصيب الطفل الاكتئاب، لعدم قدرته على التعامل مع الآلام والحسرة التي أخلفها طلاق والديه.

 

5. مشاكل بالتعليم:

وقد يظهر ذلك في انخفاض درجاته المدرسية الملحوظ.

 

الآثار الإيجابية:

 

1. آباء سعداء، إذن طفل سعيد:

إن كان الطفل يعيش قبل الطلاق في جو من التوتر والخصام بين والديه، فالوضع الآن أصبح أفضل بالتأكيد، وبإمكان الطفل أن يعود إلى منزله كل يوم دون توقعات سيئة حول ما ينتظره في المنزل من جو مشحون بالغضب والجدل.

 

2. الطفل أقل عرضة للإدمان:

حين يركز كلا الوالدين على مسؤوليتهما تجاه الطفل بعد الانتهاء من إجراءات الطلاق، وما سبقه من مشاكل بينهما، ويمنحاه الرعاية اللازمة فلن يلجأ إلى طرق غير آمنة.

 

3. يقضي الطفل وقت جيد وممتع مع كلا الوالدين:

وذلك يحدث حين يمنحاه الحرية في التنقل بين منزل أبيه ومنزل أمه، ويقضي وقت جيد مع كل منهما في هدوء.

 

4. درجات أفضل:

حيث أظهرت بعض الدراسات أنه في حالة تخلص الطفل من المشاحنات العائلية المستمرة، يمكنه التركيز على دراسته، كما أنه عند تقسيم المسؤوليات بين الأب والأم بعد الطلاق، والتزام كل طرف بمسؤولياته، فقد يحصل الطفل على الرعاية بشكل أفضل.

 

5. قد يتعلم الطفل من أخطاء والديه:

قد يعي الأبناء أخطاء الآباء، ويسعون إلى عدم تكرارها في علاقاتهم الشخصية فيما بعد.

 

ما هي العوامل التي تحدد رد فعل الطفل على الطلاق؟

 

أولا: نوع الجنس:

يؤثر الطلاق على الفتيات والصبيان على حد سواء، ولكن قد يُظهر أحد الجنسين رد فعل أكبر من الجنس الآخر، فقد يصيب اكتئاب ما بعد الطلاق الصبيان أكثر من الفتيات، أما الفتيات قد يميلن إلى السلوكيات الحادة أكثر من الصبيان، ولكن في النهاية الآثار النفسية قد تطول كلاهما.

 

ثانيا: السن:

 

1. مرحلة ما قبل المدرسة:

يكون الطفل أصغر من أن يفهم ما هو الطلاق، ولكنه قد يصبح عصبي حين يشعر أن أحد والديه لم يصبح جزءا من حياته بعد الآن ولا يفهم السبب في ذلك، وقد يبدأ نوبات صراخ وإصرار على التواصل مع الطرف الغائب.

 

2. في وقت مبكر من المدرسة:

في هذه المرحلة يستطيع التمييز أن هنالك ثمة خطأ ما في العلاقة بين والديه، ولكنه مع ذلك قد لا يستطيع تمييز الغرض من وراء الانفصال، وهذا ما يؤدي في بعض الحالات إلي قلق الطفل وتوتره وفقد الرغبة في اللعب مع أقرانه، ومطالبة الطرف الوصي عليه بالعودة إلى الطرف الآخر مرة أخرى.

 

3. الطفل ما قبل 13 عاما:

في هذه المرحلة يميّز سبب الطلاق ولكن قد يعارضه بشدة، وقد يحمّل نفسه مسؤولية الطلاق، ويحاول لم شمل العائلة مرة أخرى.

(مقال متعلّق)  اسباب الطلاق

 

4. فترة المراهقة:

في هذه المرحلة العمرية يكون المراهق قادر على فهم ما هو الطلاق وأسبابه بوضوح، ولكنه مع ذلك قد يشعر بالضيق والاحباط، وقد يوجّه غضبه ناحية أحد الوالدين، وفي بعض الحالات قد يتجه إلي تفريغ مشاعره السلبية في إدمان شيء ما.

 

ثالثا: توافر الدعم العاطفي:

في حالة توافر شخص داعم للطفل عاطفيا في هذه المرحلة، والذي قد يتمثل في جد أو جدة أو أحد أقاربه، فمن الممكن أن تخف الآثار السلبية التي قد تصيبه في هذه المرحلة، وقد يكون أحد الوالدين هو الداعم للطفل في هذه المرحلة.

 

كيفية التعامل مع الاطفال بعد الطلاق :

 

1. إجعل طفلك واثقا من كونه محبوبا:

عندما لا يأتي والده الغير مقيم معه بانتظام لرؤيته، فقد يظن الطفل أنه معاقبا بسبب خطأ اقترفه ويلوم نفسه، وقد يشعر بعدم الثقة بالنفس وأنه غير محبوب.

 

فمن ركائز كيفية التعامل مع الاطفال بعد الطلاق طمأنته وتوضيح أنه ليس السبب، وأنه محبوب في كل الأحوال من والديه، ويجب على الوصي تنبيه الطرف الآخر بأهمية الالتزام بمواعيده، ومدى أهميتها وتأثيرها على نفسية طفلهما.

 

2. أكد له أنه ليس خطأه:

يلوم الطفل نفسه أحيانا، ويعتقد أن الطلاق حدث بسبب خطأ ارتكبه، يجب أن تؤكد له أن والديه قررا ذلك لأسباب تخصهما وليس له هو أي يد في ذلك.

 

3. شجع طفلك على التعبير عن مشاعره:

التعبير عن مشاعره يخفف من الإحباط، ولا تحاول التقليل من حزنه أو ألمه إطلاقا.

 

4. لا تتشاجر مع الطرف الآخر أمام طفلك:

إذا كنت ترغب في إجراء مناقشة مع الطرف الآخر وتظن أن الأمر قد ينتهي بمشاجرة، فمن الأفضل أن تقوم بذلك والطفل غير موجود بالمنزل أو إلى جوارك، أوضحت الأبحاث أن الأطفال الأضعف هم الذين يتعرضون لرؤية وسماع الشجارات الأبوية المستمرة.

 

5. ودّع طفلك مع ابتسامة:

حين يذهب طفلك لقضاء بعض الوقت مع الطرف الآخر، ودّعه واستقبله حين يعود بابتسامة، لأنك إن أظهرت غضبك فسيقضي الطفل وقته غير مستمتعا، وربما يشعر بالذنب تجاهك.

 

6. لا تكن متطفلا:

لا تحاول معرفة أخبار الطرف الآخر من الطفل، ولا تسأله أسئلة فضولية، فقط اكتفي بسؤاله عن الوقت الذي قضاه برفقة والده، وهل كان ممتعًا.

 

7. إقامة علاقة صحية بعد الطلاق:

يجب على الوالدين إيجاد صيغة وطريقة للتعامل بينهما بعد الطلاق، ويتشاركان في رعاية الطفل وتربيته، يحضران كل مناسباته المهمة سويًا، مثل عيد مولده وأنشطته المدرسية وغيرها من المناسبات المهمة للطفل.

 

(مقال متعلّق)  اسباب الطلاق

8. حافظ على صحتك النفسية:

على كلا الوالدين أن يحافظا على إتزانهما في هذه المرحلة ولا يستسلمون للمشاعر السلبية، إن لم يكن من أجلهم فمن أجل أطفالهم، لأن الطفل سيشعر بذلك حتى لو حاول كلاهما إخفائه وسيزيده توترا، وإن عجزت عن فعل ذلك بنفسك، فلا تتردد في الحصول على مساعدة متخصص.

 

9. لا تتحدث بشكل سيء عن الطرف الآخر:

الطفل يحبك ويحب الطرف الآخر، ويشعر بأنه عليه الاختيار بينكما حين تتحدث بالسوء عن الطرف الآخر، فإن لم تستطع قول كلام جيد فلا تقل شيء أفضل.

 

10. لا تعتمد على طفلك في الحصول على الدعم:

قم بالتنفيس عن غضبك أو ضيقك مع صديق أو معالج، لكن لا تبكي في حضن طفلك أو تشكو إليه ما حدث، تذكر أنه يجب أن يبقى محايدا لأن ذلك يصب في مصلحته.

 

11. التكيّف مع الوضع الجديد:

الطلاق تغيير كبير طرأ على حياة طفلك، فيجب التعامل مع الترتيبات الجديدة في التعاملات اليومية بالتدريج، واسأل نفسك باستمرار أي شيء هو الأفضل لطفلك.

 

فلا تهتم بكونك الفائز على الطرف الآخر والمستحوذ الأكبر على الطفل، أنت لست في حرب، أنت في وضع جديد وغايتك الأهم أن ينجو أطفالك بأقل الخسائر.

 

12. الالتزام بالروتين:

يجب على كلا الوالدين الالتزام بالروتين الجديد للحياة، وكل منهما يقوم بمسؤولياته تجاه الطفل، حتى يشعر الطفل بالاستقرار، ويعتاد الروتين الجديد.

 

13. راقب التغييرات الطارئة:

كن واعيا لأي سلوكيات جديدة تظهر على طفلك، وعلامات التوتر والقلق، واسأل مدرسيه عنه، ولا تتردد في طلب المعونة إن وجدت تغييرات واضحة ومثيرة للقلق.

 

وأخيرًا، فليكن طفلك هو الأهم دائمًا وأبدًا، كُن مدركًا عن كيفية التعامل مع الاطفال بعد الطلاق ، لأن هذا التغيير الكبير قد يمضي بسلام ولا يترك أي آثار سلبية على أطفالك إن بذلت الجهد الكافي.

 

المراجع: 

  1. Mom Junction: 10 Negative Effects Of Divorce On Children And Ways To Mitigate The
  2. Parents.com: 11 Rules for Helping Your Child Deal With Divorce
  3. KidsHealth: Helping Your Child Through a Divorce
  4. Psychology Today: 8 Strategies for Helping Kids Adjust to a Divorce
السابق
اضرار الشاي الاحمر
التالي
لائحة من 9 اعشاب للتنحيف