الامراض الصدرية

كم يعيش مريض سرطان الرئة

كم يعيش مريض سرطان الرئة

كم يعيش مريض سرطان الرئة والعوامل التي تؤثر في فترة المرض 

تحديد كم يعيش مريض سرطان الرئة يكون عادة وفقا للحالة الصحية العامة للمريض ومدى حصوله على العلاج في وقت مبكر، ومناطق انتشار المرض ومدى اتباعه لعادات صحية سيئة أو جيدة ومضاعفات المرض وغيرها من الأسباب، وهذه الفترة يمكن أن تصل إلى 5 سنوات بنسبة من 2-50 % وفقا لنوع سرطان الرئة والمرحلة التي تم اكتشافه فيها.

 

كم يعيش مريض سرطان الرئة وفقا للإحصاءات العالمية؟

يمكن لـ40% من مرضى سرطان الرئة ان يعيشون حوالي 5 سنوات من وقت الإصابة بالمرض، وهي نسبة أقل إلى حد ما من المتوسط، إذ أن متوسط حساب نسبة ما يعني انطباقها على نحو 50% من الذين تنطبق عليهم.

 

وفي العموم فإن معرفة كم يعيش مريض سرطان الرئة ربما لا يكون هو الهاجس الأساسي لدى المريض ولكنه قد يهتم أكثر بالأعراض ونوعية الحياة التي يجب أن يعيشها والإجراءات التي يجب أن يتخذها للتقليل من الألم، خصوصا أن الإحصاءات العالمية عن نسب بقاء مريض سرطان الرئة على قيد الحياة ليست مشجعة.

 

لذا يمكن للدعم القوي من المقربين من المريض أن تزيد كثيرا من احتمالات شفاؤه وتراجع نسبة انتشار المرض في جسمه، وهذا مع استمرار الحصول على العلاج الإشعاعي أو الكيميائي وفقا لحالة المريض وما تستدعيه والآثار الجانبية المتوقعة عليه من كل علاج.

 

العوامل التي تؤثر في تحديد كم يعيش مريض سرطان الرئة

يمكن لبعض العوامل أن تتدخل لمعرفة كم يعيش مريض سرطان الرئة والمراحل التي سيمر بها وطول كل مرحلة من المراحل، وتتمثل في العمر والجنس وكيفية الاستجابة إلى العلاج ووجود أمراض أخرى يعاني منها المريض، وممارسته للتدخين وغيرها من عوامل.

 

هناك الكثير من الدراسات والإحصاءات التي وضعت بالتقريب معدل حياة مريض سرطان الرئة، ولكنها أكدت أيضا أنها تختلف من شخص إلى آخر، لذا ما ينبطق على شخص لا ينطبق على الجميع لذا يعتبر الكثيرون أن هذه الإحصاءات غير دقيقة، ومن أهم هذه العوامل:

 

1. العُمر:

يمكن أن يؤثر العُمر كثيرا على فترة بقاء مريض سرطان الرئة على قيد الحياة، ومعظم من يصابون بسرطان الرئة يكونون فوق الـ45، وتعتبر معدلات البقاء على قيد الحياة للشباب أعلى من كبار السن، ولكن من المهم ملاحظة أن اكتشاف سرطان الرئة لدى الشباب يكون عادة بعد الوصول إلى مراحل متقدمة من المرض.

 

لأنه من الصعب عادة التفكير في سرطان الرئة عند إصابة الشباب أو الأصغر سنا بأي ضيق في التنفس أو مشاكل في الرئة ويتم تشخيصها عادة بالتهاب رئوي، لكنها يمكن أن تكون السرطان الذي يزحف سريعا ليحاول السيطرة على الجسم كله.

 

2. الجنس:

تميل النساء عادة إلى الحياة لفترة اطول مع سرطان الرئة اكثر من الرجال، وذلك في كل مرحلة من مراحل المرض، وسبب هذا غير واضح إلى حد كبير ولكن يمكن أن يكون هذا بسبب الهرمونات في جسم المرأة وتأثيرها على مدى تطور المرض وايضا سهولة اكتشاف المرض مبكرا عند الفحص الدوري لسرطان الثدي، فيتم وقتها اكتشاف الخلايا غير السليمة في الرئة وبدء العلاج مبكرا.

(مقال متعلّق)  اعراض سرطان الرئة

 

3. العِرق:

تشير الإحصاءات العالمية إلى أن معدلات بقاء الأمريكيين الأفارقة المصابين بسرطان الرئة على قيد الحياة أقل بالنسبة للقوقازيين أو الأسيويين.

 

4. الإصابة بأمراض أخرى:

وهذا شيء طبيعي، إذ أن إصابة الرئة بالسرطان تعني نقص تدفق الاكسجين في الدم وبالتالي نقص وصوله غلى القلب والمعدة والمخ والأطراف، وإذا كان الشخص عموما في صحة جيدة ولا يعاني من السكري أو ارتفاع ضغط الدم أو أي مشاكل في الكلى أو الكبد.

 

فإن فترة تحمله لنقص الأكسجين يمكن أن تطول بعض الوقت، لكن إذا كان المريض يعاني أصلا من مشاكل صحية أخرى سواء مزمنة أو طارئة، فإن الجهاز المناعي يكون مسخرًا تجاه حماية الجسم من تلك الأمراض، ولا يستطيع بالتالي تحمل أي نقص في الأكسجين.

 

فإذا أصيب المرء بالسرطان وهو يعاني من أمراض اخرى فإن هذه الامراض يزيد تأثيرها على أعضاء الجسم كله مما يقلل بالتالي من فترة بقاء المريض على قيد الحياة.

 

5. كيفية الاستجابة إلى العلاج:

بعض الأشخاص يستجيبون للعلاج أفضل من غيرهم، ربما لتفاعلات الجسم أو قوة جهاز المناعة أو الدعم النفسي القوي الذي يتلقونه أو الدافع القوي للبقاء على الحياة وغيرها من أسباب تؤثر في الاستجابة إلى الدواء وزيادة مفعوله لدى أشخاص وانخفاض هذا المفعول لدى أشخاص آخرين.

 

6. مضاعفات سرطان الرئة:

يمكن أن يتسبب سرطان الرئة في مضاعفات غير متوقعة للمريض من تكون جلطات الدم نتيجة نقص الأكسجين مما يقلل من احتمالات بقائه على قيد الحياة، خصوصا إذا تعرض إلى سكتات قلبية أو دماغية أو كان معدل وصول الأكسجين إلى الأطراف ضعيفا من البداية مما يزيد من تأثير سرطان الرئة عليه.

 

7. التدخين:

من البديهي أن التدخين يزيد من معدلات انتشار الخلايا السرطانية في الرئة، ويمكن أن يتفعل سلبا مع العلاج الكيميائية ويقلل من تأثيره، مما يضاعف احتمالات الوفاة للمريض، كما يمكن أن يزيد من مضاعفات الجراحة والنزيف أثنائها ويقضي على المريض حتى لو كان في المراحل الأولية.

 

8. أماكن انتشار السرطان:

يمكن لمريض سرطان لارئة أن يعيش فترة أطول أو أقصر من المعتاد وفقا لمكان انتشار السرطان، فإذا انتشر من إلى المعدة يمكنه وقتها استئصال جزء من المعدة والأمعاء وتكملة العلاج الذي يقلل من انتشار الخلايا السرطانية في الجسم.

 

لكن إذا لم يتم اكتشاف سرطان الرئة قبل انتشاره على الدماغ والعظام والكبد والغدد الكظرية فإن احتمالات البقاء على قيد الحياة تقل كثيرا حيث تزيد السكتات الدماغية التي يمكن أن تنهي حياة المريض في وقت قليل للغاية، كما أن وجودها في الغدد الكظرية يُعجل بوصول المرض إلى الجسم كله.

(مقال متعلّق)  اسباب سرطان الرئة

 

كم يعيش مريض سرطان الرئة وفقا للنوع الذي أصيب به؟

يختلف معدل بقاء مريض سرطان الرئة على قيد الحياة وفقا لنوع المرض الذي أصيب به وأيضا المنطقة التي تضررت في البداية، ومن أهم هذه الأنواع:

 

1. سرطان الرئة صغير الخلية:

يمكن أن يصل معدل البقاء على قيد الحياة لمريض هذا النوع من سرطان الرئة إلى 5 سنوات، وقد تم تسجيل هذا المعدل في 6% تقريبا من المصابين.

 

2. سرطان الرئة غير صغير الخلايا:

ويبلغ معدل بقاء 18% من المصابين به إلى 5 سنوات أيضا، وهو يعتبر النوع الاكثر انتشارا بين أنواع سرطان الرئة.

 

3. سرطان الغدة الرئوية:

وهو يحصد أفضل معدلات البقاء على قيد الحياة بالنسبة لأنواع السرطان الأخرى في الرئة وخصوصا إذا تم اكتشافه مبكرة، حيث لا يتسبب سوى في ورم واحد فقط وليس في أورام متعددة مثل أنواع سرطان الرئة الأخرى.

 

وقد بينت إحدى الدراسات أن الأشخاص المصابين بهذا النوع من سرطان الرئة وكان الورم لديهم أقل من 3 سنتيمترات ارتفعت معدلات البقاء على قيد الحياة لديهم بنسبة 100%.

 

وسرطان الرئة عموما من أنواع السرطانات التي تنتشر بسرعة كبيرة مما يزيد من خطورتها وصعوبة اكتشافها في مراحل مبكرة، ويتم كل نوع بطريقة انتشار مختلفة.

 

كم يعيش مريض سرطان الرئة وفقا للمراحل المختلفة

تختلف مدة حياة مريض سرطان الرئة وفقا للمرحلة التي تم اكتشاف المرض فيها، وعادة يتم اكتشافه في أقل من عام نظرا لتأثير السرطان على الرئة والتنفس والأجهزة الحيوية في الجسم كله.

 

1. المرحلة الأولى:

ويصل معدل البقاء على قيد الحياة فيها إلى 5 سنوات، وقد حقق هذا العمر من 45-49% من المصابين بالمرض.

 

2. المرحلة الثانية:

وصلت نسبة البقاء على قيد الحياة فيه نسبة 30% ووصل أعلى عُمر أيضا إلى 5 سنوات.

 

3. المرحلة الثالثة:

تختلف هذه المرحلة بين كل نوع من أنواع السرطانات التي تصيب الرئة، ولكنها في المتوسط تصل إلى 14% فقط ممن يستطيعون البقاء على قيد الحياة لمدة 5 سنوات بعد الإصابة بالنوع الأول ذو الخلايا الصغيرة، و5% فقط بالنسبة للنوع الثاني، ويصل متوسط البقاء على قيد الحياة بعد هذه المرحلة إلى 13 شهرا تقريبا مع الانتظام في العلاج.

 

4. المرحلة الرابعة:

يمكن لـ1% فقط من مرضى سرطان الرئة في المرحلة الرابعة أن يعيشون 5 سنوات، ولكن متوسط الحياة في هذه المرحلة هو 8 أشهر فقط.

 

كم يعيش مريض سرطان الرئة بدون دواء

يمكن أن يعيش مريض سرطان الرئة بدون دواء حتى عام كامل وفقا للكثير من العوامل الأخرى والمكان الذي بدأ فيه السرطان وحالته الصحية العامة، وعموما إذا تم اكتشافه في مرحلة متأخرة فإن البقاء على قيد الحياة لا يزيد عن 4 اشهر بدون علاج.

(مقال متعلّق)  سرطان الرئة :اسباب وانواع ونسب الشفاء

 

الأمل ودوره في تحديد كم يعيش مريض سرطان الرئة

ورغم انخفاض مؤشرات بقاء مريض سرطان الرئة على قيد الحياة مع كل مرحلة من مراحل المرض إلا أنه من الضروري منح المرضى الكثير من الأمل، خصوصا أنه ليس أملا كاذبا في الكثير من الاحيان.

 

فمنذ 40 سنة فقط كان سرطان الرئة من أنواع السرطان القاتلة والتي لا يعيش المريض معها أكثر من أشهر معدودة حيث يؤثر على التنفس والقلب وكل أعضاء الجسم ومن الصعب استئصال هذا العضو الحيوي او استبداله أو قص جزء منه.

 

لكن منذ عام 2016 تضاعفت المؤشرات التي تحدد كم يعيش مريض سرطان الرئة في المرحلة الرابعة، وهذا بفضل استخدام طرق علاج وعقاقير جديدة والانتباه إلى الأعراض المبكرة للمرض ومحاولة التقليل من الآثار الجانبية للعلاجات السابقة وغيرها من عوامل ساهمت في توفير أمل قوي لبقاء مريض سرطان الرئة على قيد الحياة فترة أطول من السابق.

 

ومن الضروري أيضا الانتباه إلى أن معدل الـ5 سنوات المستخدمة في تحديد كم يعيش مريض سرطان الرئة لا ينطبق على الجميع أيضا، إذ يمكن لبعض المرضى أن يعيشون أكثر من 5 سنوات بعد تشخيص الإصابة بالمرض.

 

حيث تعتمد هذه النسب على التقديرات العلمية وعلى أكبر نسبة من المرضى خضعوا إلى المراقبة واختبار العلاج، لكنها لا يمكن أن تنطبق على شخص بالتحديد.

 

إذ يمكن أن يتلقى مساعدة من المقربين أو أنواع علاج معينة أو يسيطر على المرض باتباع حياة صحية تتيح له الحياة لفترة أطول بأقل قدر من المشاكل، لذا فالأمل لا يزال موجودا في تحقيق مريض سرطان الرئة معدل حياة أطول طالما سيطر على العوامل التي تزيد من انتشار المرض.

 

لذا ليس على المريض توقع الموت فورا بمجرد تشخيص إصابته بالسرطان، إذ يمكن لاتباع نمط الحياة الصحي والحصول على الدعم اللازم ومعرفة أماكن الانتشار أن تزيد كثيرا من العمر المتوقع للمريض، حيث أن التوقعات العلمية البحتى يمكن أن تخطئ أو تصيب والأمر كله بيد الله عز وجل.

 

المراجع:

  1. Very Well Health: Lung Cancer Survival Rates by Type and Stage
  2. American Cancer Society: Non-Small Cell Lung Cancer Survival Rates, by Stage
  3. Very Well Health: What Is Stage 4 Lung Cancer Life Expectancy
السابق
غذاء الطفل في الشهر الخامس
التالي
تنظيم الرضاعة الطبيعية مع الصناعية