المرأة و الحمل

فوائد الرضاعة الطبيعية

ما هي فوائد الرضاعة الطبيعية

فوائد الرضاعة الطبيعية للطفل وللأم

تتعدد فوائد الرضاعة الطبيعية للطفل وصحته ومستقبله، وأيضا للأم نفسها وعلاقتها به وتنشئته بعد ذلك بطريقة سوية ومريحة، حيث أن فوائد لبن الثدي تتعدى مدّ الطفل بالتغذية التي يحتاجها جسمه خلال الـ6 أشهر الأولى من حياته.

 

حيث أن لبن الثدي يحتوي على مضادات حيوية ومواد تحمي الطفل من الأمراض في المستقبل وتزيد من ذكائه، لذا ينصح جميع الأطباء بالرضاعة الطبيعية، وبالاستعداد الجيد لها.

 

وتناول الطعام الذي يدر اللبن منذ اكتشاف أنك حامل، وليس فقط بعد الولادة، حتى يزيد إفراز اللبن وتفيدي نفسك وطفلك ومجتمعك أيضا.

 

فوائد الرضاعة الطبيعية لصحة الطفل الجسدية والنفسية:

لا يمكن إحصاء فوائد الرضاعة الطبيعية في تنشئة صحية وسليمة لجسم الطفل و يمتد تأثيرها لما بعد الرضاعة، حيث تساعد الشخص في النجاح والتفاعل أسهل مع المجتمع مستقبلا ومن هذه الفوائد:

 

1. مدّ الجسم بالمواد الغذائية الضرورية:

يحتوي لبن الثدي على البروتين كما أنه منخفض السكر، ويتطور باستمرار لتلبية حاجة الطفل الغذائية ، فيكون في البداية سميكا وأصفر اللون، وهي تكون فترة غنية بالمضادات الحيوية.

 

ثم تزيد كميته مع الوقت ويتحول لونه إلى الأبيض ويكون غني بفيتامين د والمركبات الغذائية المفيدة، التي تساعد على نمو صحي وثابت للطفل.

 

2. حماية الجهاز التنفسي:

أظهرت الكثير من الدراسات حول العالم أن الرضاعة الطبيعية تقلل من احتمالات الإصابة بقائمة طويلة من الأمراض منها أمراض الجهاز التنفسي وفيروسات المعدة والتهاب الأذن وأيضا التهاب السحايا، كما أكدوا أن الرضاعة الطبيعية فقط لمدة 6 أشهر ودون إدخال أي مواد أخرى أو حتى الماء يزيد من الحماية.

 

ولكن لا يكون من السهل على الأم في البداية إرضاع صغيرها وتجد قدر من المعاناة يمكن أن يجعلها تعزف عن الرضاعة الطبيعية خصوصا مع صرخات الطفل من الجوع وعدم قدرته على التقاط الثدي، لذا لابد من الحصول على المساعدة من القريبين منك، أو أصحاب التجارب الحديثة في الإرضاع الطبيعي.

 

3. تقليل خطر الوفاة في الشهر الأول:

يتعرض الكثير من الأطفال لخطر الوفاة في بداية الشهر الأول من العمر، ولكن أكدت الدراسات أن الرضاعة الطبيعية تساعد في تجنب مخاطر الاختناق بنسبة 20% مقارنة بالأطفال الذين لم يرضعوا من الثدي.

 

4. زيادة المناعة:

لبن الثدي يحتوي على كمية كبيرة من مادة الغلوبيولين المناعي الإفرازي، وهذه المادة تشكل طبقة ضد الجراثيم لتحمي الجهاز التنفسي والمعدة والأنف للطفل الرضيع.

 

وتقيه من الجراثيم المختلفة التي يمكن أن تتعرض لها الأم وقد تنتقل إلى الطفل الرضيع، حيث أن لبن الثدي يحتوي على مواد وأجسام مضادة وخصوصا فيتامين أ الذي يقي الطفل من أي جراثيم.

(مقال متعلّق)  هل الرضاعه الطبيعيه مع الصناعيه تضر الطفل

 

5. الوقاية من السرطان:

لا تتوقف فوائد الرضاعة الطبيعية على مرحلة الطفولة فقط، بل تمتد لما بعد ذلك، حيث يحمي اللبن الطبيعي الخلايا من كثرة الانقسام وتكوين خلايا سرطانية، وقد كشفت الدراسات أن الأطفال الذين يرضعون بشكل طبيعي تقل نسبة إصابتهم بسرطان الدم.

 

ورغم أن الأطباء لا يعلمون تحديدا العلاقة بين لبن الثدي والوقاية من السرطان إلا أنهم يرجحون أن الأجسام المضادة الموجودة في لبن الأم هي من تقوم بهذا الدور الواقي.

 

6. الوقاية من مرض كرون:

وجد الأطباء أن الرضاعة الطبيعية تقلل من مخاطر مرض كرون وأيضا من التهاب القولون التقرحي، كما تقي من السكري والكوليسترول المرتفع، وتقلل من احتمالية التعرض لالتهاب الأمعاء.

 

7. الحماية من الحساسية:

يتعرض الأطفال الذين يرضعون لبن الصويا أو اللبن البقري إلى الحساسية أكثر من الأطفال الذين رضعوا من ثدي الأم، حيث يعتقد الأطباء أن الغلوتين المناعي في لبن الثدي يكون طبقة على الأغشية المخاطية والجهاز الهضمي مما يمنع أي تفاعلات تؤدي إلى الحساسية من الطعام.

 

ومن دون هذه الحماية يمكن أن يتعرض الجهاز الهضمي إلى الالتهاب ويقوم بتسريب بعض المواد غير المهضومة ويتسبب في مشاكل صحية أكثر خطورة.

 

8. تعزيز الذكاء:

تزيد الرضاعة الطبيعية من ذكاء الطفل، حيث وجد العلماء علاقة وطيدة بين النمو العقلي والمعرفي للطفل وبين الرضاعة الطبيعية، خصوصا إذا كانت التغذية مقتصرة على لبن الثدي في الـ6 أشهر الأولى، واستمرت لفترة طويلة قبل الفطام لمدة عامين مثلا.

 

وقد وجد العلماء أن الأطفال الذين ولدوا بوزن ناقص تحسنت حالتهم المعرفية والصحية من لبن الأم أكثر ممن رضعوا من اللبن الصناعي، ووجد الدارسون أن أعلى نتائج للأطفال الذين رضعوا من الثدي كانت عندما بلغوا 30 شهرا.

 

ويُرجع العلماء التطور العقلي إلى زيادة التواصل مع الأم أثناء الرضاعة، إلا أنهم يؤكدون أيضا أن الأحماض الدهنية المفيدة في لبن الثدي ترفع من الكفاءة العقلية للطفل.

 

9. الحماية من السِمنة:

تقلل الرضاعة الطبيعية من مخاطر زيادة الوزن في الشباب وفترة المراهقة، ويُرجع العلماء سر الارتباط بين الوزن المثالي والرضاعة الطبيعية إلى أن:

 

– الطفل الذي يرضع طبيعيا يعتاد على نمط غذائي صحي يستمر معه في الكبر، وتقل فرصة نمو الخلايا الدهنية غير الصحية، وتزيد نسبة الدهون المفيدة، كما يدعم جسمه بجميع العناصر الغذائية لفترة طويلة من عمره، مما لا تجعله يلجأ إلى الاكل بشراهة لتعويض الفيتامينات والمعادن الناقصة.

 

– لبن الثدي يحتوي على كمية قليلة من الأنسولين، ومعروف أن الأنسولين يحفز على نمو الخلايا الدهنية.

 

– الطفل الذي يرضع من الثدي تكون لديه كمية أكبر من الليبيتين في خلاياه، ويعتقد العلماء أن هذا الحمض يلعب دورا مهما في السيطرة على الشهية وحرق الدهون.

(مقال متعلّق)  اضرار الرضاعة الصناعية

 

– الأطفال الذين يرضعون اللين الصناعي يزداد وزنهم أسرع من الأطفال الذين يرضعون من الثدي، مما يجعلهم أكثر عرضة للبدانة.

 

10. الوقاية من الحُمى:

أظهرت دراسة نُشتر عام 2010 أن الأطفال الذين يرضعون طبيعيا أقل عرضة للإصابة بالحُمى عن نظرائهم ويمكن بالطبع لمن رضع طبيعيا أن يتعرض لأحد هذه الأمراض، إلا أن قوتها تكون قليلة، ويمكن للجهاز المناعي أن يتعامل معها بسهولة، عن الطفل الذي رضع صناعيا.

 

فوائد الرضاعة الطبيعية للأم

كما أن هناك فوائد للرضاعة الطبيعية للطفل، فإنها أيضا تفيد الأم في:

 

1. تقليل مستوى الإجهاد:

كشفت الكثير من الدراسات أن الأمهات اللاتي يرضعن بشكل طبيعي يشعرن بالاسترخاء، حيث أن الرضاعة الطبيعية تساعد على غفراز هرمون الأوكسيتوسين، وهو الهرمون الذي يزيد من الهدوء والاسترخاء.

 

2. نزيف أقل بعد الولادة:

يساعد هرمون الأوكسيتوسين الذي يفرزه الجسم خلال الرضاعة الطبيعية على عودة الرحم إلى حجمه الطبيعي من خلال تحفيزه على التقلص، وبالتالي تقل فترة النزيف التي تتعرض لها الأم بعد الولادة ويمكن أن تصل إلى أسبوع أو 10 أيام بدلا من 40 يوما.

 

3. التقليل من مخاطر الاكتئاب:

تتعرض الكثير من النساء إلى اكتئاب الحمل أو اكتئاب ما بعد الولادة، لكن من فوائد الرضاعة الطبيعية أنها تساعد في التقليل من الشعور بالاكتئاب، حيث كشفت دراسة أميركية أن الأمهات اللاتي لا يرضعن أطفالهن أكثر عرضة للاكتئاب مع زيادة الإحساس بالذنب تجاه أطفالهن.

 

4. الوقاية من ارتفاع ضغط الدم:

وجدت الدراسات أن الأمهات اللاتي يزيد هرمون الأوكسيتوسين في خلاياهن تقل نسبة إصابتهن بارتفاع ضغط الدم بعد الولادة، وخصوصا عند تذكر تجارب مؤلمة.

 

5. الوقاية من السرطان:

تساعد الرضاعة الطبيعية على حماية الأم من سرطان الثدي والمبيض، ويجب أن تستمر الرضاعة أكثر من سنة لتكون لها هذه الفوائد، ولم يحدد العلماء بالضبط كيفية تأثير الرضاعة على الوقاية من السرطان، إلا أنهم يرجحون أن التغيرات الهرمونية التي تحدث في الثدي تجعله يكافح أكثر السرطان.

 

كما يؤكدون أن الرضاعة تساهم في التخلص من اللبن وتجديد الخلايا في الثدي، في حين أن بقائه في الثدي دون استخدامه قد يؤدي إلى التهابات وأورام كما يربط العلماء بين الرضاعة الطبيعية وتقليل نسبة الاستروجين، وهو العامل الفعال في الوقاية من سرطان الرحم والمبيض.

 

6. المساعدة في إنقاص الوزن:

يزيد وزن بعض النساء أثناء الرضاعة الطبيعية، إلا أن أخريات يفقدن وزنهن خلال الرضاعة دون جهد كبير، حيث أن الرضاعة الطبيعية ترفع من حاجة الأم إلى السعرات الحرارية ويمكن أن تزيد حاجتها عن الطبيعي بـ500 سعرة حرارية.

(مقال متعلّق)  العودة للرضاعة الطبيعية بعد الانقطاع

 

مما يجعل جسمها يحرق المزيد من الدهون لتلبية الحاجة إلى تكوين اللبن و هذا ما ينبني عليه رجيم الرضاعة، إلا أن عدم توازن الهرمونات يمكن أن يؤدي إلى زيادة الوزن فبعد الاستمرار في الرضاعة الطبيعية لمدة 3 أشهر مع تناول نظام غذائي صحي يمكن أن يقل وزن الأم تدريجيا.

 

7. تحديد النسل:

يمكن أن تكون الرضاعة وسيلة طبيعية لتحديد النسل، حيث توقف من عملية الإباضة ، خصوصا في الأشهر الأولى بعد الولادة، إلا أنه لا يجب الاعتماد عليها تماما، ويمكن استخدام وسائل حماية ذكورية.

 

8. توفير الوقت والجهد والمال:

لبن الثدي جاهز دائما للشرب وفي أي وقت، ولا يُجبر الأم على شراء وسائل الرضاعة الصناعية، أو اللبن الصناعي أو غليها أكثر من مرة في اليوم واستهلاك المياه والغاز، كما أن وقتها يكون أقل، خصوصا مع الاعتياد عليها والصبر على صعوبتها في البداية.

 

فباللبن الصناعي يمكن أن تتعرض الأم لمواقف محرجة مع عدم قدرتها على توفير الماء الدافئ لطفلها باستمرار، كما أن لبن الثدي يزيد وفقا لحاجة الطفل، ولا داعي للخوف من نقصانه، أو أن الطفل سيكون جائعا.

 

فوائد الرضاعة الطبيعية على الأسرة والمجتمع

تتعدى فوائد الرضاعة الطبيعية المزايا المباشرة للطفل والأم إلى غير المباشرة للأسرة والمجتمع ومنها:

 

1. تقليل عدد الوفيات:

في حالة زيادة الرضاعة الطبيعية ستقل معدلات وفيات الرضع، وبالتالي ستزيد نسبة الشباب في المجتمع.

 

2. تقليل الأمراض:

الرضاعة الطبيعية تعني أشخاص أصحاء، وهذا يقلل من التكاليف على الدولة لرعاية المرضى.

 

3. توفير البلاستيك:

لا تكلف الرضاعة الطبيعية الدولة أي شيء، لكن الرضاعة الصناعية تزيد من الأعباء من حيث استهلاك البلاستيك المصنوع منه علب الرضاعة، كما أن اللين الصناعي يمكن أن يكون غير متوفر مما يسبب أعباءً إضافية.

 

4. الاستفادة من طاقة المرأة:

يمكن للمرأة أن تكون مفيدة أكثر للمجتمع إذا كانت تتمتع بصحة جيدة هي وطفلها، حيث أن غيابها المستمر عن العمل لرعاية الطفل المريض تعطل الإنتاج في الدولة.

 

لذا لكل هذه الفوائد يجب على الأم المثابرة والإصرار على الرضاعة الطبيعية للاستفادة من فوائدها الجمة والاستعداد الجيد لها وتأهيل نفسها، ومشاهدة فيديوهات لتعليم الرضاعة الصحيحة.

 

وكيفية العناية بالتغذية التي تدر اللبن، وكيفية الصبر على الطفل حتى يعتاد على الرضاعة من الثدي، وعدم الاستسهال واللجوء إلى الرضاعة الصناعية، حيث أن الرضاعة الطبيعية مع الوقت ستكون أسهل.

 

المراجع:

  1. Baby Center: How breastfeeding benefits you and your baby
  2. Health Line: 11 Benefits of Breastfeeding for Both Mom and Baby
  3. CBHS Health and Wellbeing: The Advantages of breastfeeding
السابق
ما هي حقوق الطفل وواجباته
التالي
علاج الوسواس القهري بالاعشاب