التغذية

لائحة فوائد الثوم

فوائد الثوم للجسم

فوائد الثوم

الثوم هو أحد النباتات المزروعة الأقدم في العالم من فصيلة الأعشاب الثومية، كما أنه العلاج الوقائي الأكثر شعبية حول العالم، ويعد من المضادات الحيوية الطبيعية التي تستخدم على نطاق واسع نظرا لأثره الكبير وفوائده التي لا حدود لها.

 

في الوقت الذي لم يكن العالم يعرف طريقا للمضادات الحيوية والمنتجات الصيدلية المركبة حديثا، كان الثوم يعتبر بمثابة صيدلية متكاملة في العصور القديمة بشكل خاص.

 

اختلفت الروايات حول الأصل الدقيق الذي يرجع له الثوم، إذ أرجع عدد من المؤرخين بدايات زراعته للصين، بينما قال آخرون إن الثوم عرف للمرة الأولى في آسيا الوسطى.

 

استخدامات وفوائد الثوم في العصور القديمة:

بعد انتشار زراعة الثوم لدى الكثير من الحضارات وشعوب العصور القديمة برزت فوائد الثوم لسكان تلك البلدان وتعددت استخداماته الطبية والوقائي خاصة في مصر القديمة حيث عاش الفراعنة، وكذلك في الصين وبابل وفارس واليونان القديمة وروما.

 

في مصر القديمة خلال فترة الفراعنة كانت مصر في ذروة قوتها وكان الثوم طعاما رئيسيا للعمال والعبيد الذين تم تسخيرهم لبناء الأهرامات، وذلك نظرا لمعرفتهم بفوائد الثوم الشاملة، إذ استخدموه بشكل رئيسي من أجل تعزيز قدرتهم على التحمل فضلا عن حمايتهم من الأمراض.

 

في القرن الخامس أبرز المؤرخ الشهير هيرودوت أن النقوش المصرية التي وجدت على جدران المعابد القديمة بينت كميات طبيعة النباتات التي كانت طعام العبيد والعمال في تلك الفترة وجاء في مقدمتها الثوم، والبصل والفجل.

 

أشارت بردية إبيرس وهي إحدى البرديات الطبية المصرية الشهيرة التي تعود إلى عام 1500 قبل الميلاد، إلى فوائد الثوم، حيث ذكر 22 مرة كعلاج لمجموعة متنوعة من الأمراض.

 

في الصين القديمة كان الثوم واحدا من أهم العلاجات الأكثر استخداما منذ عام 2700 قبل الميلاد، وتم وصفه لعلاج الكثير من الأمراض ومن بينها الاكتئاب.

 

في الطب الهندي القديم استخدم الثوم كمنشط، كما تم وصفه لعلاج نقص الشهية والضعف والسعال إضافة إلى بعض الأمراض الجلدية، والروماتيزم وغيرها.

 

في العصور الوسطى برز استخدام الثوم كأحد العلاجات الهامة للكثير من الأمراض حيث استخدمه الأطباء العرب الذين سادوا بعلمهم هذه الفترة التاريخية في أوروبا وساهموا في انتشاره خاصة في غرب أوروبا، وتوسعوا في استخدامه كعلاج، إذ اعتبروه ذا قيمة خاصة.

 

يعرف الثوم أيضا باسم البنسلين الروسي، فقد استخدمه الأطباء الروس كعلاج لأمراض الجهاز التنفسي، كما استخدم أيضا كعلاج للأطفال عن طريق الاستنشاق للغرض نفسه، إلى جانب استخدامه في علاج الجنود خلال الحروب.

 

الخصائص الطبية للثوم

 

1. رائحة الثوم:

للثوم رائحة نفاذة لا تظهر حدتها إلا بعد تقشيره، وبمجرد نزع القشرة الخارجية له أو تقطيعه لشرائح أو سحقه فإن رائحته النفاذه تبدأ في الانتشار.

 

2. محتوى الثوم من الكبريت

يحتوي الثوم على مادة جليكوسيدات الكبريت التي تطلق هذه الرائحة النفاذة، وعند ملامسة الثوم للجلد يشعر الإنسان بالحرارة قبل أن يبدأ الألم.

 

3. محتوى الثوم من الكبريت غير المشبع

في عام 1844 جاءت البداية الأولى لفحص المحتوى الكيميائي للثوم، ثم في عام 1892 تم التأكد من احتوائه على عدد من مركبات الكبريت غير المشبعة.

 

4. مكونات الثوم من العناصر

أظهرت الكثير من الدراسات أنه إلى جانب اعتباره عشبا طبيا، يحتوي الثوم على مكونات غذائية حيوية إلى جانب الكثير من المركبات المفيدة صحيا، مثل مركبات الكبريت والماء والسليلوز والأحماض الأمينية والدهون والزيت الأثيري وفيتامينات C، وA.

(مقال متعلّق)  اضرار الثوم

 

5. فوائد الثوم في علاج الامراض

وفقا للعديد من الدراسات الحديثة يحمي الثوم من نزلات البرد، كما يساعد على مكافحة الكوليسترول في الدم، ويعمل على تقليل تركيز الدهون الثلاثية.

 

6. مقاومة الاصابة بتصلب الشرايين

من خلال مساهمته في خفض الدهون في الدم، يساعد الثوم على تقليل خطر الإصابة بتصلب الشرايين إذ يمنع ترسب الدهون في الأوعية الدموية.

 

7. فوائد الثوم للجسم

تتعدد فوائد الثوم لجميع أعضاء الجسم إذ يمكن استخدامه لعلاج ارتفاع ضغط الدم، والديدان الطفيلية، كما يعتبر وسيلة وقائية هامة ضد مجموعة الأمراض المعدية مثل حمى التيفود والأنفلونزا والدفتيريا والكوليرا.

 

8. فوائد الثوم في علاج للسرطان

العديد من الدراسات الحديثة التي أجريت على مرض السرطان أثبتت تأثير مستخلص الثوم في وقف انقسام الخلايا السرطانية، دون آثار جانبية، وأثبتت الاختبارات التي أجريت على الفئران نشاط واسع للإيليسين ضد أورام ساركوما التي تصيب العظام والأنسجة الرخوة، كالأوتار والعضلات. و أثبتت دراسات بريطانية عدة أن الجرعات العالية من مستخلص الثوم يمكن أن تساعد في الوقاية من السرطان.

 

9. فوائد الثوم في علاج سرطان الدم 

كشفت دراسات أخرى أن مركب أجوين “Ajoene” الموجود في الثوم يمكن أن يساعد في مكافحة اللوكيميا (سرطان الدم).

 

10.صعوبة هضم الثوم لدى بعض الاشخاص

على الرغم من فوائد الثوم الكثيرة إلا أن بعض الناس لا يتمكن هضمه، وتحديدا أولئك الذين يعانون من أمراض المعدة والإفراط في إفراز حمض الهيدروكلوريك.

 

فوائد الثوم المتعددة لجسم الإنسان:

يمكن ذكر بعض فوائد الثوم للبشرة والشعر وللصحة العامة بالتفصيل على النحو التالي:

 

1. فوائد الثوم للشعر و منع تساقطه:

يعتبر الثوم أحد العلاجات المنزلية المهمة لمكافحة الكثير من المشكلات التي تصيب الشعر، إذ يعمل على تعزيز نموه ويكافح تساقطه.

 

في دراسة أجريت عام 2007 ثبت أن للثوم آثار مهمة في مكافحة فقدان الشعر، إذ أكدت أن استخدامه كعلاج موضعي على فروة الرأس له تأثير إيجابي في استعادة نمو الشعر.

 

و ينصح الخبراء بعدم استخدام الثوم الخام على الجلد أثناء محاولة علاج فقدان الشعر، ولذلك يجب خلطه مع مكونات أخرى حتى لا يتسبب ذلك في تهيج جلد فروة الرأس.

 

وصفة لمنع تساقط الشعر مجهزة من الثوم و زيت جوز الهند:

اخلط ملعقة كبيرة من زيت جوز الهند الدافئ، مع كمية مناسبة من عصير الثوم.

 

ينتج عن عملية الخلط هذه مرهم صحي لتدليك مناطق فقدان الشعر بفروة الرأس، على أن يترك الخليط لمدة 60 دقيقة قبل الشطف، وتكرار هذا العلاج مرتين يوميا.

 

وفقا للبحوث فإن مرهم الثوم الموضعي كان فعالا لنحو 95% من المشاركين في التجارب البحثية، الذين استخدموه بالفعل مرتين يوميا على فروة الرأس لمدة ثلاثة أشهر.

 

ينصح الباحثون بعدم استخدام مسحوق الثوم المجفف “البودر” بدلا من الثوم الطازج في عملية العلاج بالطريقة سالفة الذكر، نظرا لفاعلية الثوم الطازج في مكافحة حالات فقدان الشعر.

 

2. فوائد الثوم لمكافحة الورم:

في دراسة أجراها باحث في جامعة ساليرنو الإيطالية عام 2012 ثبت أن تناول الثوم بالطريقة التقليدية من خلال الفم له خصائص مضادة للأورام السرطانية، إذ يعمل على تقليل معدل نمو الخلايا السرطانية.

(مقال متعلّق)  فوائد الثوم على الريق

 

أثبتت دراسة حديثة أجراها باحثون بمركز السموم الصناعية في الهند عام 2006 أن مركبات كبريتيد الدياليل التي تعد إحدى مكونات الثوم الحيوية تعمل على زيادة بروتين p35 الذي يكافح أورام السرطان.

 

3. فوائد الثوم في علاج تضخم البروستاتا الحميد وسرطان البروستاتا:

يعد سرطان البروستاتا هو أحد أكثر الأورام شيوعا حول العالم، كما يعتبر تضخم البروستاتا الحميد من أكثر الأسباب المعروفة لانخفاض أعراض اعتلال المسالك البولية خاصة لدى كبار السن.

 

4. يعمل الثوم على تقليل ضغط الدم:

يعتبر ارتفاع ضغط الدم واحدا من أهم العوامل المسببة لأمراض القلب والأوعية الدموية، مثل النوبات القلبية والسكتات الدماغية.

 

أظهرت دراسة حديثة أن مكملات الثوم لها تأثير كبير في خفض معدل ضغط الدم لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم، وبينت أن تناول جرعة تتراوح من 600 إلى 1500 ملجرام تعادل فاعلية دواء أتينولول المستخدم في علاج النوبات القلبية وارتفاع ضغط الدم، على مدى 24 أسبوعا.

 

وفقا للدراسة، من أجل أن تتحقق الآثار العلاجية للثوم لتخفيض ارتفاع ضغط الدم، يجب أن تكون الجرعات المستخدمة عالية وذلك لمنح الجسم الكميات اللازمة من مركب الأليسين الذي يساعد في تخفيض ضغط الدم المرتفع، وهو ما يعادل نحو 4 فصوص من الثوم يوميا.

 

5. الثوم يحسن مستويات الكوليسترول:

يساعد الثوم على تخفيض مستويات الكوليسترول الضار “LDL” بنسبة تقدر بنحو 10 إلى 15%.

 

6. من أهم مضادات الأكسدة:

يعد الثوم من أبرز مضادات الأكسدة، وبالتالي فهو يساعد على التقليل من خطر الإصابة بمرض الزهايمر والخرف من خلال تقليل ما يعرف بالجذور الحرة أو “الشقائق” التي تساهم في تطور عملية الشيخوخة.

 

7. الثوم مكمل غذائي طبيعي يحسن من الأداء البدني:

استخدم الثوم منذ اكتشافه في العصور القديمة لتعزيز الأداء البدني، والحد من التعب، وتحسين القدرة على العمل، فكان من أشهر الأطعمة التي يتناولها الرياضيون الأولمبيو في اليونان القديمة.

 

أثبتت درسة أجريت على عدد من الرياضيين أن تناول زيت الثوم لمدة 6 أسابيع يساعد على انخفاض ضربات القلب بمعدل 12%، وهو ما يعني تحسين القدرة على ممارسة الرياضة والأداء البدني.

 

8. الثوم يزيل سموم الجسم الناتجة عن التعرض للمعادن الثقيلة:

أن الثوم ساعد في تخفيض مستويات الرصاص في الدم بنسبة 19%، كما ساهم في تخفيض العديد من الأعراض والعلامات السريرية المصاحبة للسمية، والتي شملت الصداع وضغط الدم.

 

9. فوائد الثوم لصحة العظام:

أظهرت دراسات عدة أجريت على القوارض فاعلية الثوم الكبيرة في تقليل فقدان العظام، وذلك من خلال زيادة هرمون الأستروجين في الإناث.

 

بينما أشارت دراسة واحدة أجريت على مجموعة من النساء أن تناول جرعة يومية من الثوم الجاف (تساوي 2 جرام من الثوم الخام) ساعد بشكل ملحوظ في زيادة مستويات هرمون الأستروجين، ما يعني أن للثوم آثار مفيدة على صحة العظام لدى النساء.

 

10. الثوم يعزز الجهاز المناعي:

يحتوي الثوم على مركبات تساعد الجهاز المناعي على مكافحة الجراثيم، وتعرف هذه المركبات باسم “ألين”، وعندما يسحق الثوم أو يتم مضغه يتحول مركب “ألين” إلى مركب آخر هو “الأليسين” الذي يعد العنصر الرئيسي النشط في الثوم، والذي يحتوي على الكبريت.

(مقال متعلّق)  فوائد الثوم للبشرة

 

11. الثوم يكافح سرطان الثدي وأنواع متعددة من السرطان:

أظهرت دراسة أجريت في جامعة كيبيك بمونتريال في كندا تم التصديق عليها عام 2008 احتواء الثوم على جزيئات قوية من شأنها مكافحة سرطان الثدي وبعض أنواع السرطان الأخرى، عبر تدمير الخلايا السرطانية، إذ تعمل تلك الجزيئات على اختراق الخلايا السرطانية ودفعها لما يشبه الانتحار.

 

12. فوائد الثوم لعلاج التهابات الأذن:

يمكن للثوم مكافحة التهابات الأذن نظرا لاحتوائه على العديد من المركبات الطبيعية التي تعمل كمضادات للالتهابات والبكتيريا، وبالتالي يصبح فعالا ضد التهابات الأذن، وذلك وفقا لبعض الدراسات التي تحتاج لمزيد من الدعم بشكل أكبر.

 

13. فوائد الثوم عللاج التهابات المسالك البولية والتهابات الكلى:

وفقا لعدد من الأبحاث والدراسات التي أجراها قسم علم الأحياء المجهرية في جامعة البنجاب بالهند، يساعد الثوم في منع نمو ما يعرف بالعدوى البكتيرية الزائفة الناتجة عن بكتيريا إيروجينوسا (P.aeruginosa)، التي تستعمر جدران المسالك البولية، وهي المسؤولة عن التهابات المسالك البولية وكذلك عن التهابات الكلى.

 

14. فوائد الثوم للنساء الحوامل:

يعتبر الثوم طعاما آمنا للنساء الحوامل بشرط أن يستخدم بكميات صغيرة، من خلال دمجه في النظام الغذائي، في وقت مبكر من الحمل.

 

بينما يفضل إلا أنه قد يؤدي إلى آثار جانبية لهن إذا تم تناوله في الثلثين الأخيرين من فترة الحمل، أبرزها انخفاض ضغط الدم، ولذلك يجب استشارة الطبيب المتابع قبل دمج الثوم في النظام الغذائي للحوامل.

 

وخلال الثلث الأول من فترة الحمل يمكن أن تتناول النساء في هذه الحالة من 2 إلى 4 فصوص من الثوم الطازج يوميا بما يعادل من 600 إلى 1200 ملليجرام من مستخلص الثوم، وما يعادل من 0.03 إلى 0.12 ملليلتر من زيت الثوم.

 

الآثار الجانبية لتناول الثوم:

على الرغم من فوائد الثوم المتعددة للصحة العامة إلا أنه في بعض الأحيان اضرار الثوم يمكن أن يتسبب في رد فعل سلبي لبعض الأشخاص:

 

1. الذين يعانون من مشكلات في المعدة.

 

2. قد يسبب الثوم سيولة في الدم تؤدي إلى النزيف أكثر من المعتاد خاصة أثناء العمليات الجراحية أو القيصرية, ينصح كثير من الأطباء بتجنب تناوله قبل فترة إجراء العمليات الجراحية بنحو أسبوعين على الأقل.

 

3. يسبب الثوم في بعض الأحيان اضطرابات في الجهاز الهضمي، كما يمكن أن يؤدي إلى انخفاض نسبة السكر في الدم لدى بعض الأشخاص.

 

4. بعض الأشخاص يعانون من الحساسية عند تناول الثوم، ولذلك إذا لاحظت ردة فعل تحسسية مثل الغثيان أو تورك الوجه أو الشفتين واللسان أو الحلق، فيجب التوقف عن استخدامه وطلب الرعاية الطبية فورا.

 

 

المراجع: 

  1. NCBI : Extracts from the history and medical properties of garlic
  2. Herbal legacy : THE BENEFITS OF THE USE OF GARLIC
  3. The spruce : Garlic History
  4. Dishcovery : What is Garlic
  5. Health Line : 11 Proven Health Benefits of Garlic
  6. Hair loss revolution : Garlic For Hair Loss – Does It Actually Help
السابق
علاج الكحة بعدّة طرق
التالي
طرق علاج الم الاسنان