الامراض الباطنية

عملية الفتاق

عملية الفتاق
عملية الفتاق
عملية الفتاق

عادةً ما يستغرق الفتاق من سنة إلى سنتين حتى يسبب أعراضًا ملحوظة أو مزعجة أو مؤلمة، وربما يلاحظ بعض الأشخاص إصابتهم به عند ممارسة بعض الأنشطة مثل التمارين الشاقة الأعراض والعوامل التي قد تجعل من الضروري إجراء جراحة عملية الفتاق هي:

 

  • الشعور بالألم والانزعاجات على المدى الطويل

  • الشعور بالألم الذي يتعارض مع ممارسة الأنشطة اليومية المعتادة

  • الألم أو الانزعاجات التي تزداد أو تسوء مع مرور الوقت

  • إذا كان حجم الفتاق كبيرًا

  • الفتاق الذي ينمو ويكبر سريعًا

  • الإصابة بالفتاق في الأماكن التي ربما يسوء أو يكبر بها، مثل الأربية

  • الشعور بالألم الحاد في البطن، وكذلك التقيؤ المستمر

  • الفتاق الذي يضغط على الأعصاب ويسبب الشعور بالتهيج والخدر

 

في بعض الحالات، لا ينتهي الحال بالفتاق ليتسبب في أعراض كافية تستدعي التدخل الطبي. ورغم ذلك، لا يمكن أن يُشفى الفتاق بدون التدخل الجراحي، لذا عندما تحدث الأعراض الشديدة ستكون عملية الفتاق أمر ضروري للغاية لعلاجه.

 

انواع عملية الفتاق

تشمل الأنواع المختلفة من عملية الفتاق ما يلي:

 

رَفْوُ الفَتْق (إصلاح الأنسجة)

يشير هذا النوع من عملية الفتاق إلى العملية الجراحية التي تتم لإصلاح الفتاق، والتي يصلح فيها الطبيب الضعف في جدار البطن للشخص المصاب. لأن الفتاق يحدث عندما تسمح منطقة ضعيفة في عضلات جدار البطن لعضو داخل الجسم بالضغط عليها.

 

فإذا كان الشخص مصابًا بالفتاق المباشر، والذي يسبب نتوء في جدار البطن، سيقوم الطبيب بدفع هذا النتوء لمكانه، ثم يصلح المنطقة الضعيفة في عضلات جدار البطن عن طريق خياطة حواف أنسجة العضلات السليمة معًا. ولكن إذا كانت المنطقة العضلية التي تحتاج للإصلاح كبيرة، ربما يحتاج الطبيب إلى خياطة شبكة صناعية فوقها من أجل تدعيمها، ويُطلق على هذا النوع من عملية الفتاق اسم رأب الفتق.

 

نسبة تكرر حدوث الفتاق بعد الجراحة تعتبر نسبة ضئيلة، وهي تختلف بناءً على نوعه وعلى نوع عملية الفتاق. وقبل استخدام الشبكة الصناعية، كان الفتاق يظهر مجددًا في حوالي 15% من الأشخاص الذين خضعوا للجراحة، ولكن استخدام هذه الشبكة خفض هذه النسبة بشكل ملحوظ.

 

1. النهج الجراحي:

قبل البدء في عملية الفتاق من هذا النوع، سيحتاج الطبيب إلى إجراء فحص كامل ليتأكد من إصابة الشخص به. ويجب على الشخص أن يخبر الطبيب ما إذا كان يدخن، أو لديه تاريخ للإصابة بالجلطة الدموية، أو إذا كان يأخذ جرعات كبيرة من الأسبرين.

 

يمكن أن تتم الجراحة إما عن طريق الجراحة المفتوحة، أو عن طريق جراحة المنظار. وبينما فرص عودة الفتاق مرة أخرى متساوية في كلا الطريقتين، لكن الألم الذي يتبع الجراحة يكون أقل في حالة جراحة المنظار وتكون خطوات الجراحة كما يلي:

 

  • يُخدر الشخص باستخدام تخدير موضعي أو كلي على حسب تفاصيل العملية الجراحية.

  • بعد التخدير، ربما يحتاج الشخص لإزالة الشعر حتى يكشف الجلد بصورة واضحة للطبيب.

  • ثم يقوم الطبيب بعمل جرح قطعي بالتوازي مع خط الرباط الأربي للمريض.

  • وبمجرد تحديد كيس الفتاق، يقوم الطبيب بإرجاع العضو البارز مرة أخرى لمكانه الطبيعي

  • ثم بعد ذلك يقوم إما بخياطة جدار البطن، أو استخدام الشبكة الصناعية إذا كانت المساحة المتضررة كبيرة.

  • ثم يقوم بعد ذلك بإغلاق الجرح القطعي الأصلي، ثم يخيطه جيدًا.

 

(مقال متعلّق)  الفتاق

سيكون الشخص عادةً بمقدوره العودة للمنزل في نفس يوم عملية الفتاق، ولكن يجب عليه أن يستريح، ولا يمكنه قيادة السيارة لحوالي مدة أسبوعين؛ لذا يجب عليه أن يرتب عودته من المستشفى مع أحد أقرابائه أو أصدقائه.

 

المخاطر والمضاعفات المحتملة

كما هو الحال مع أي من العمليات الجراحية التي تحتاج إلى التخدير، فهناك بعض المخاطر وتشمل الآتي:

 

  • رد فعل سلبي اتجاه المخدر

  • الإصابة بالعدوى أو النزيف في مكان الجرح القطعي

  • تلف الأعصاب

  • الشعور بالخدر في الجلد

  • ضمور الخصية لدى الرجال

  • تلف في الأَسْهَر (القناة الناقلة للمني) لدى الرجال

  • الإصابة بالعدوى بسبب الشبكة الصناعية

  • تلف بعض الأعضاء بداخل البطن

 

التوقعات بعد العملية الجراحية

ستكون التوقعات جيدة للأشخاص الذين يحتاجون لعملية رفو الفتق بصفة عامة، وذلك إذا تم تشخيص الفتاق وإصلاحه على الفور؛ يعتمد التشخيص على حجم ونوع الفتاق لدى الشخص.

 

نسبة ضئيلة من عملية رفو الفتق يتم إجراءها كعمليات طارئة؛ في هذه الحالات، عادةً ما يكون الشخص قد أهمل الفتاق، مما يؤدي إلى مضاعفات مثل الاختناق أو انسداد الأمعاء.

 

تعد عملية الفتاق حاليًا هي العلاج الوحيد له، ولكن الجراحة الثانية للفتاق عادةً تكون أقل في نسب النجاح من الجراحة الأولى على افتراض أن الجراحة قد تمت على ما يرام، ولم تظهر على الشخص أي مضاعفات، فسيحتاج تقريبًا 6 أسابيع ليستعيد عافيته بشكل كامل.

 

رَأْبُ الفَتْق (الإصلاح بالشبكة الصناعية)

عملية رأب الفتق هي عملية جراحية تعالج العديد من أنواع الفتاق، خاصةً الفتاق الأربي، وذلك عن طريق دفع الأعضاء البارزة لمكانها مرة أخرى ثم إضافة شبكة صناعية أو رقعة لتعمل كدعامة.

 

وغالبًا ما تستخدم هذه العملية الجراحية بالتبادل مع عملية رفو الفتق، ولكن هناك بعض الاختلافات الواضحة بينهم، بما في ذلك أن عملية رفو الفتق لا يُستخدم بها أي دعامات مثل الشبكة الصناعية أو الرقعة.

 

تعتبر عملية رأب الفتق من أكثر العمليات الجراحية شيوعًا في العالم اليوم، مع توقعات ممتازة بالتعافي والشفاء؛ فهي لا تقوم بإصلاح الفتاق فقط، ولكنها تمنع عودته مرة أخرى.

 

النهج الجراحي

قد يقوم الطبيب بإجراء هذا النوع عن طريق الجراحة المفتوحة أو عن طريق جراحة المنظار في الجراحة المفتوحة يقوم الطبيب بعمل جرح قطعي كبير في الفخذ للوصول إلى كيس الفتاق، بينما في جراحة المنظار يقوم بعمل ثلاث إلى أربع جروح قطعية في المنطقة المصابة.

 

يتم إدخال منظار البطن وكذلك بعض الأدوات الجراحية الصغيرة في هذه الجروح. وفي حالة إذا كانت الأعضاء الداخلية بارزة للخارج، يقوم الطبيب بدفعها لمكانها الطبيعي مرة أخرى ولكن إذا انزلقت الأعضاء إلى القناة الأربية، فسيقوم الطبيب بإزالة كيس الفتاق أولًا (بَضْعُ الفَتْق).

(مقال متعلّق)  الفتق الاربي

 

ثم ينظر الطبيب إلى نوعية جدار البطان، فإذا كانت الأنسجة سليمة، سيقوم بجراحة رفو الفتق فقط؛ لأن الجدار قوي بما يكفي ليتحمل أي ضغط إضافي. ولكن إذا كان ضعيفًا، سيقوم بإجراء عملية رأب الفتق بعد ذلك، حيث يقوم الطبيب بخياطة شبكة صناعية أو رقعة لتقوم بعمل الدعامة للأنسجة.

 

تدوم العملية غالبًا حوالي من 45 دقيقة إلى ساعة، ويستخدم بها مخدر موضعي أو كلي اعتمادًا على توصية الطبيب، ومدى شدة الحالة، وظروف المريض الخاصة به.

 

المخاطر والمضاعفات المحتملة

قبل إجراء العملية، يجتمع الطبيب مع المريض للحصول على تقييم وتعليمات ما قبل الجراحة. أما الأشخاص الذين يعانون من حالات مرضية سابقة، فيجب عليهم الخضوع للرعاية الطبية السابقة للجراحة، وسيتم إبلاغهم بالتوقف عن تناول بعض الأدوية للحد من المخاطر والمضاعفات الخطيرة مثل الانسداد أو سوء تجلط الدم.

 

المرضى الذين خضعوا لعملية جراحية معرضون لخطر الإصابة بالعدوى خاصة في مكان الجرح، أو التفاعلات التحسُّسية للتخدير، أو موت الأنسجة بسبب ضعف إمدادات الدم، أو الضرر للأعصاب والأوعية الدموية، أو العقم عند الذكور إذا تضرر الحبل الذي يساعد على نقل الحيوانات المنوية.

 

أساسيات التعافي بعد عملية الفتاق

كما هو الحال في أي عملية جراحية، يعاني معظم المرضى من آلام ما بعد الجراحة في المنطقة التي أُجريت بها، كما سيختبر معظم المرضى أيضًا بعض التورم والكدمات في نفس المنطقة.

 

يناقش الأطباء مع المرضى احتمالات حدوث الشعور ببعض الشد والجذب، وبعض الأحاسيس غير الطبيعية في منطقة الجراحة، وذلك لمدة عام. وتعتبر هذه الأحاسيس العرضية طبيعية بعد أي جراحة، بما في ذلك عملية الفتاق.

 

سيتعافي كل شخص بشكل مختلف عن الآخر، الجانب الأهم من عملية التعافي هو الاستماع لما يحاول أن يخبرك به جسدك، فإذا شعرت بالألم عند ممارسة نشاط ما توقف عنه على الفور.

 

الجدول الزمني للتعافي

 

  • من اليوم الأول وحتى الرابع:

يجب على المرضى ألا يخططوا لأي أنشطة شخصية أو متعلقة بالعمل خلال هذه الفترة الزمنية. فيجب عليهم القيام بالوظائف اليومية الأساسية فقط، مثل المشي حول المنزل، وزيارة المتجر، وتناول الطعام في المنزل.

 

يجب أن يتوقع المرضى أنهم سيتوقفوا عن العمل أو الدراسة في هذه الفترة، وينبغي أن يتوقعوا الشعور بألم معتدل إلى حد ما، والذي يتطلب في كثير من الأحيان مسكنات الألم الموصوفة التي تؤخذ عن طريق الفم مثل (Codeine).

 

  • من اليوم الرابع وحتى السادس:

سيتمكن معظم المرضى من العودة إلى العمل أو المدرسة بعد اليوم الرابع من عملية الفتاق. ومع ذلك، يُنصح المرضى بتجنب رفع أي أوزان ثقيلة تزيد عن 10 إلى 20 رطل.

(مقال متعلّق)  علاج الفتق

 

على الرغم من اختلاف كل مريض عن الآخر، إلا أنهم يجب عليهم توقع أن قدرتهم ستكون حوالي 50٪ فقط من العمل العادي أو الحمل الدراسي خلال هذا الأسبوع الأول.

 

سيكون معظم المرضى في المنزل قادرين على استئناف الأنشطة الخفيفة، وفي العمل أيضًا لكن دون حمل أي أوزان ثقيلة. ربما يتعرضوا لألم خفيف، مما يتطلب استخدام مسكن ألم أحيانًا، كما يمكنهم إجراء بعض تمارين التمدد والمشي الخفيفة، وغيرها من الأنشطة التي لا تتطلب جهدًا بدنيًا كبيرًا.

 

  • الأسبوع الثاني:

سيتمكن جميع المرضى من العودة إلى العمل أو المدرسة ولكن مع رفع أوزان أقل من 20 رطل. يجب أن يتوقع المرضى أن تكون قدرتهم حوالي 75 ٪ من حياتهم الطبيعية خلال هذا الوقت.

 

وبالنسبة لممارسة الرياضة، يمكن للمرضى أن يستأنفوا تمارين الركض أو ركوب الدراجات، وبعض الأنشطة الرياضية الأخرى، ويمكنهم حمل بعض الأوزان الخفيفة جدا في صالة الألعاب الرياضية (أقل من 20 رطل). ربما يشعر المرضى بعدم الارتياح من حين لآخر، أو ببعض التيبس أو الألم، والذي عادة ما يتم علاجه بشكل مناسب باستخدام Tylenol أو Advil.

 

  • الأسبوع الثالث:

سيتمكن جميع المرضى من العودة إلى العمل أو المدرسة ولكن مع رفع أوزان أقل من 20 رطل. ومرة أخرى، يجب أن يتوقع المرضى أن تكون قدرتهم حوالي 85 ٪ من قدرتهم الطبيعية خلال هذا الوقت.

 

يمكن زيادة التمارين الرياضية، بما في ذلك الركض أو ركوب الدراجات أو السباحة أو التنس الخفيف أو الجولف أو رفع أوزان خفيفة في صالة الألعاب الرياضية (أقل من 20 رطل) ولا تتطلب هذه الفاترة عادةً تناول المسكنات.

 

  • الأسبوع الرابع:

سيتمكن جميع المرضى من العودة إلى العمل أو المدرسة ولكن بدون قيود على الأوزان التي يجب أن يرفعوها. يجب أن يتوقع المرضى أن تكون قدرتهم حوالي 95٪ من قدرتهم الطبيعية وأن يعودوا بسرعة إلى قدرتهم الكاملة (100٪) خلال أيام إلى أسابيع.

 

يمكن للمرضى العودة إلى جميع الأنشطة الرياضية بما في ذلك الأنشطة الصعبة، ورفع بعض الأوزان الثقيلة في صالة الألعاب الرياضية، بالإضافة إلى التدريب ودخول المسابقات الرياضية المختلفة.

 

يجب أن يضع المرضى في اعتبارهم أنه من الشائع أن يشعروا بالشد والجذب والألم والحرق والثقل والتورم والآلام الحادة العرضية والشعور بعدم الراحة لعدة أشهر بعد إجراء عملية الفتاق ومع ذلك، ينبغي أن تقل هذه الأعراض العرضية مع مرور الوقت.

 

المراجع:

  1. Medical News Today: All you need to know about hernia repair
  2. Health Line: Herniorrhaphy
  3. Docdoc: What is Hernioplasty: Overview, Benefits, and Expected Results
  4. California Hernia Specialist: Recovery From Hernia Surgery
السابق
الفتاق
التالي
قصر النظر