علامات انقطاع دم النفاس

علامات انقطاع دم النفاس والشفاء بعد الولادة

تتعدد علامات انقطاع دم النفاس والتي تدل على اكتمال الاستشفاء بعد الولادة أو على الأقل الاقتراب كثيرا من مرحلة الاستشفاء، حيث يستغرق دم النفاس من شهر إلى 40 يوما، ويمكن أن يمتد إلى 6 أسابيع، وهذا الوقت يحتاجه جسم المرأة إلى التعافي من الحمل والولادة.

 

لذا فإن علامات انقطاع النفاس هي علامات عامة على استشفاء الجسم كله وليس فقط تلك المتعلقة بالنزيف أو رؤية الدماء، كما أن على الأم الانتباه إلى أي علامات تدل على عدم استشفاء الجسم من الولادة مثل عودة النزيف الشديد والحمى والإفرازات وغيرها.

 

فهي كلها تدل على وجود مشاكل خطيرة بعد الولادة، لذا من الضروري معرفة الأعراض الطبيعية لفهم طبيعة التغيرات التي يمر الجسم بها وتقليل التوتر، ومن أهم علامات انقطاع دم النفاس في ما يلي:

 

1. انخفاض معدل النزيف

في بداية دم النفاس بعد الولادة يمكن أن تحتاج الأم إلى تغيير السدادة القطنية كل ساعتين على الأكثر، لكن مع الأسبوع الرابع يمكن أن يمضي طول اليوم دون تغيير يُذكر، ويمكن للمرأة وقتها استخدام السدادات القطنية العادية الخاصة بالحيض وليست تلك المخصصة للنفاس أو ما بعد الولادة.

 

2. الإفرازات الشفافة من علامات انقطاع دم النفاس

من الطبيعي أن ترى المرأة بين الأسبوع الرابع إلى اليوم الأربعين بعد الإفرازات الشفافة أو ذات لون أبيض أو أصفر فاتح، وهذا أيضا يعتبر من علامات انقطاع دم النفاس، ويمكن رؤية شعيرات دموية رفيعة للغاية.

(مقال متعلّق)  مرحلة النفاس ما بعد الانجاب

 

عموما في الإسلام فإن فترة النفاس الطبيعية هي 40 يوما، لا تستطيع المرأة وقتها الصلاة أو الصوم أو لمس المصحف الشريف، كما لا يجوز لزوجها الجماع بها، لذا حتى اليوم الأربعين يمكن رؤية دماء قليلة للغاية أو إفرازات واضحة.

 

3. تزايد الرغبة الجنسية

في الأسبوع الأخير من النفاس أو بدءا من الأسبوع الخامس إلى السادس، يمكن أن تشعر المرأة بزيادة الرغبة الجنسية، والتي تدل على بدء عملية التبويض من جديد، إذ ترتفع الرغبة الجنسية للمرأة قبل يومين أو ثلاثة من نزول البويضة وتستمر ليومين أو ثلاثة أيضا.

 

هذه الرغبة الجنسية وبدء عملية التبويض من جديد يعتبر أيضا علامة من علامات انقطاع دم النفاس وخلو الرحم تماما من آثار الجنين وبدء استشفاء الجسم بشكل طبيعي وعودته إلى ما كان عليه قبل الحمل او اقتراب الاستشفاء الكامل.

 

4. تباعد فترات الحاجة إلى التبول

من بداية الحمل وحتى أول 3 أو 4 أسابيع بعد الولادة يكون تكرار الحاجة إلى التبول من المشاكل الشائعة والتي تسبب الكثير من الاحراج والألم للمرأة، كما يمكن أن تعاني من سلس البول الاجهادي أيضا سواء نتيجة ضغط الجنين على المثانة، أو حتى بعد الولادة ومحاولات الرحم في إزالة كل بقايا الحمل.

 

حيث أن من هذه البقايا السائل الأمنيوسي الذي ينزل على هيئة ماء، ويمكن أن يكون من المهبل أو المثانة، كما تعاني المرأة أثناء الحمل من احتباس السوائل وزيادة حجم الدم عموما في الجسم كله، والتي تزيد أيضا من حاجتها المتكررة إلى التبول بعد الولادة.

 

لكن من علامات انقطاع دم النفاس استشفاء الجسم أيضا من الحاجة المتكررة إلى التبول، وتصير الرحلة إلى المرحاض أقرب كثيرا إلى المعدلات الطبيعية العادية، كما يقل تسرب البول كثيرا أثناء العطس أو الضحك نتيجة بدء استعادة العضلات لعافيتها وتحسن الدورة الدموية بعد توقف النزيف.

 

5. التخلص من التشنجات من علامات انقطاع دم النفاس

التشنجات تعتبر من العلامات الأولى لوجود دم النفاس، وهو ما يجعل ألام البطن بعد الولادة مباشرة لا تطاق، ويمكن أن تحتاج المرأة وقتها إلى بعض المسكنات أو الأعشاب الطبيعية لتخفيف الألم، لكن مع تخلص الرحم من بقايا الحمل تقل هذه التشنجات كثيرا إلى أن تنقطع تماما.

(مقال متعلّق)  متى ينتهي دم النفاس

 

فلم يعد هناك حاجة للرحم للتقلص من جديد بعد أن تم إفراغه تماما، فيهدأ الألم وتقل التشنجات، وهذا مثل أيام الحيض العادية، حيث يكون التشنج شديدا في أول يوم ثم يقل كثيرا في اليوم التالي إلى أن ينقطع تماما، لذا فإن الشفاء من التشنجات يدل على انتهاء دم النفاس أو قرب انتهاؤه، وتكون عودته من جديد دليل على وجود شيء غير طبيعي في عملية الاستشفاء تتطلب الاستشارة الطبية العاجلة.

 

6. التخلص من حبوب الشباب

مع نهاية الحمل وبعد الولادة يمكن أن تختبر المرأة الكثير من مشاكل البشرة نتيجة ارتباك الهرمونات، فتبدأ هرمونات الحمل في التراجع وتزيد هرمونات الرضاعة مما يؤدي إلى ظهور حبوب الشباب والبثور وغيرها من مشاكل البشرة، والتي تقل إلى أقصى درجة مع بدء الاستشفاء من الولادة وعودة مستويات الهرمونات إلى طبيعتها من جديد.

 

7. التخلص من التعرق الليلي

التعرق الليلي ايضا من المشاكل التي تختبرها المرأة نتيجة خلل الهرمونات، وهو ما يحدث قبل الدورة الشهرية أو في فترة ما قبل انقطاع الطمث، ولكن مع انقطاع دم النفاس وتوازن الهرمونات في الجسم من الجديد يقل هذا التعرق الليلي وتعود المرأة بالتدريج إلى طبيعتها قبل الحمل.

 

8. الشعور بالنشاط والحيوية

ترتبط الولادة عادة بالإرهاق الشديد والتعرض إلى العدوى ووجود جروح وضعف أجهزة المناعة والجسم عموما من طول فترة امتصاص المغذيات من جسم الأم وصعوبة النوم وربما الإصابة بالسكري وارتبافع ضغط الدم في الحمل، وكل هذه الأعراض تبدأ في التلاشي مع الشهر الثاني بعد الولادة، وتبدأ المرأة في الشعور بالمزيد من النشاط والحيوية، خصوصا مع انقطاع النزيف أو انخفاضه إلى حد كبير.

 

فإذا سارت الأمور بشكل طبيعي وبدأ دم النفاس في الانقطاع وبدأت المرأة في ممارسة أنشطتها اليومية قبل الحمل، فإن هذا يعتبر أيضا علامة من علامات انقطاع دم النفاس، حيث أن وجود أي خلل في الهرمونات أو في الرحم ومحاولات الرحم لطرد وتفريغ محتوياته يستنزف قوى المرأة ولا تستطيع عادة القيام بأنشط كثيرة خصوصا مع رعاية الرضيع والمعاناة من آلام الوضع.

(مقال متعلّق)  نزول دم بعد الاربعين بعشرة ايام

 

9. التخلص من الحرقان أثناء التبول

التهاب البول أو الشعور بالحرقة يتزامن أيضا مع التهابات المهبل والتعرض إلى العدوى أثناء الحمل أو بعد الولادة، كما يتزامن مع الجروح أثناء الولادة، ومع اقتراب الاستشفاء من هذه العملية يبدأ الالتهاب في الشفاء بالتدريج ويبدأ عسر التبول في الانتهاء أيضا، وهذا يدل على الاستشفاء بشكل جيد واقتراب انتهاء النفاس.

 

10. بدء تحسن الحالة المزاجية

خلال أول 3 أو 4 أسابيع من الولادة يمكن أن تعاني المراة من اضطراب حاد في المزاج وكثرة البكاء والتوتر والقلق ويمكن أن يتطور الأمر إلى اكتئاب ما بعد الولادة، ولكن مع الاستشفاء من النزيف والإفرازات وآلام الوضع تبدأ الحالة المزاجية في التحسن بالتدريج خصوصا مع عودة الهرمونات إلى طبيعتها، مما يعني إشارة قوية على قرب انتهاء دم النفاس أيضا.

 

وفي النهاية فإن علامات انقطاع دم النفاس تدل على أن عملية الاستشفاء تسير بشكل طبيعي، لكن على المرأة أن تتريث في العودة إلى الأنشطة اليومية العادية بكثافة وذلك حتى الشهر الثاني أو الثالث من الولادة على الأقل، حتى لا يعود النزيف من جديد أو يزيد الاجهاد مرة أخرى.

 

المراجع:

  1. Parents: Healing Hints: What Postpartum Recovery Is Really Like
  2. Baby Gaga: 15 Signs Mom Isn’t Healing After Birth