علاج فقر الدم للحامل

علاج فقر الدم للحامل وطرق الوقاية منه لصحة الأم والجنين

يمكن علاج فقر الدم للحامل بسهولة بتناول المكملات الغذائية التي تحتوي على الحديد بالإضافة للإكثار من الفيتامينات المختلفة، لزيادة كرات الدم الحمراء في الجسم وهي التي تعمل على نقل الأكسجين بكفاءة إلى أنحاء الجسم، ويمكن في بعض الحالات النادرة جدا أن تحتاج الحامل إلى نقل الدم لعلاج الأنيميا.

 

وعموما فإن فقر الدم أو الأنيميا أمر شائع خلال الحمل ، مثله مثل الإمساك والشعور بالحرقة، وغيرها من أعراض نتيجة تكوين الجنين وامتصاص الغذاء من جسم والدته، وهناك 400 نوع من الأنيميا ولكن أشهرها نقص الحديد ونقص حمض الفوليك. ومن طرق علاج فقر الدم للحامل:

 

طرق علاج فقر الدم للحامل

 

1. تناول النوع المناسب والصحيح من الحديد:

كما ذكرنا فإن نقص الحديد هو أكثر أنواع فقر الدم للحامل شيوعا، لذا على المرأة أن تتأكد من حصولها على نوع الحديد الذي تعاني من النقص منه بالفعل، حيث تلعب التغذية دورا مهما في إبقاء مستويات الحديد طبيعية في الجسم، بالإضافة إلى ضرورة تناول الفولات وفيتامين ب12، حيث أنها كلها عناصر مهمة لعلاج الأنيميا، ويوجد نوعان من الحديد هما:

 

– حديد الهيم:

وهو الذي يوجد في جميع المنتجات الحيوانية من لحوم ودواجن وأسماك والبيض أيضا، ويمتصه الجسم بكفاءة، وهو المسؤول عن اللون الأحمر في الدم، ويوجد منه أنواع هيم أ وهيم ب وهيم ج.

 

– حديد غير الهيمي أو اللا هيمي:

وهو يوجد في البقوليات والحبوب الكاملة والسبانخ والفاصوليا، ومعظم الناس يحصلون على الحديد من هذه المصادر، إلا أن هذا النوع من الحديد لا يمتصه الجسم بسهولة لوجود الكثير من العوائق مثل تناول الشاي أو القهوة وغيرها من عوامل تعيق امتصاصه.

 

كما يجب الحذر من تناول فيتامينات الحديد غير المعروفة أو بغير إشراف الطبيب، حيث أن الكثير منها يمكن أن يحتوي على كبريتات حديد، وهو شكل غير مرتب من ذرات الحديد لا يستطيع الجسم التكيف معها بشكل جيد، ولا يتمكن غالبا من هضمها ويمكن أن تزيد من الشعور بالغثيان.

 

2. تجنب الأطعمة والمشروبات التي تعيق امتصاص الحديد:

بعض أنواع الأطعمة والمشروبات تعيق امتصاص الحديد الذي يحصل عليه الشخص من الغذاء، وذلك مثل:

 

– البوليفينول:

وهو موجود في السبانخ والتوت والفاكهة وبعض أنواع المكسرات، وأيضا البقوليات والحبوب.

 

– حمض الفيتيك:

يجعل من الصعب على الجسم امتصاص الحديد وهو موجود بكثرة في البقول والحبوب.

 

– الكافيين:

الشاي والقهوة والشوكولاتة يعيقون امتصاص 50% من الحديد، حيث يحتوون على نسبة عالية من الكافيين.

 

– الكالسيوم:

وهو خطأ شديد الشيوع أن يتناول الشخص إفطارا غني بالكالسيوم والحديد، فيعيق كل منهما الآخر، حيث أن الكالسيوم يقلل من امتصاص الحديد بنسة 60%، لذا لا يجب وضع الحبوب المدعمة بالحديد مثل الشوفان وحبوب الأطفال في اللبن، ولا يجب تناول أي شيء يعيق امتصاص الحديد خلال ساعتين من تناول الطعام الغني بالحديد.

(مقال متعلّق)  ما هو الاكل الممنوع للحامل

 

3. تناول الأغذية التي تزيد من نسبة الحديد:

حيث يجب الإكثار من الأطعمة والمشروبات الغنية بالحديد مثل:

 

– اللحوم الحمراء:

تعتبر اللحوم الحمراء من أكثر الأطعمة الغنية بالحديد الذي يمتصه الجسم بسهولة ولا يتأثر بأي معيقات، حيث يحتوي الكبد البقري مثلا على 1.4 مغم في الـ30 غراما، ورغم أن الكثيرين لا يفضلونها، إلا أن على المرأة الحامل تناول اللحوم يوميا لتجنب فقر الدم.

 

– حبوب الكبد:

هي وصفة يمكن أن تكون صعبة على نفسية الكثيرين، حيث يتم تقطيع الكبد إلى قطع صغيرة للغاية مثل الحبوب الموجودة في الصديلية، ثم تجميدها، وابتلاع قطعة منها أو قطعتين يوميا دون تسوية، ويمكن أن يرى البعض أن هذا نوع من أنواع أكل اللحم النيء، لذا يمكن تسوية الكبد مع القليل من البصل وتناولها مرتين على الأقل في الأسبوع.

 

– العسل الأسود:

ويسمى أيضا دبس السكر من الأطعمة التي تساهم في علاج فقر الدم للحامل وآمنة تماما، وهو سائل بني اللون يتم الحصول عليه من تصنيع السكر حيث يظهر تلقائيا بعد أعمال بلوّرة السكر، وهو من الأطعمة الغنية بالحديد وتحافظ على الجهاز الهضمي وتمد الجسم بالطاقة، حيث أنه غني بالبوتاسيوم وفيتامين ب6.

 

– فيتامين ج:

يساعد فيتامين ج على سهولة امتصاص الحديد الموجود في الأطعمة النباتية، ويقلل تأثيرات المعادن الأخرى التي تعيق امتصاصه ، لذا يجب الإكثار من فيتامين ج بعد أو قبل تناول وجبة غنية بالحديد حتى يتم مساعدة الجسم على امتصاصه سريعا، وهو موجود في الفلفل الأخضر والبرتقال والليمون والجوافة وغيرها، كما أنه يقوي المناعة مما يجعل فوائده لا تحصى لأجل علاج فقر الدم للحامل ايضاً.

 

– البندورة:

الطماطم أو البندورة غنية بالحديد كما أنها تساعد الجسم على امتصاص الحديد الموجود في اللحوم، لذا يجب تناولها بكثر أثناء الحمل، كما انها غنية أيضا بفيتامين سي.

 

الشوفان:

من المصادر المهمة للحديد خصوصا إذا تم تناوله مطبوخا، لكن الكثيرين يتناولونه مع اللبن، وهذا يعيق امتصاص الجسد للحديد الموجود به.

 

– الخوخ المجفف:

وهو من الأطعمة التي تفيد الحامل في الكثير من النواحي، حيث أنه غني بالحديد، كما أنه غني بالألياف التي تساعد على الوقاية من الإمساك، ويمكن تناول نصف كوب يوميا من الخوخ المجفف لأجل علاج فقر الدم للحامل ايضاً.

 

– سلطة البطاطس:

البطاطس خالية من الدهون وغنية بالألياف وبفيتامين سي وغنية أيضا بالبوتاسيوم، وتحتوي على نسبة حديد كبيرة، كما أن فيتامين ج فيها يساعد على امتصاص الحديد بسهولة، ويمكن تناولها على شكل سلطة أو في فطيرة وغيرها من طرق للحصول على فوائدها الرائعة.

(مقال متعلّق)  مشروبات ساخنة للحامل

 

– الفاصوليا البيضاء:

هي غنية بالحديد وبالبوتاسيوم أيضا مما يمنع تشنجات الساق المزعجة أثناء الحمل، وهي تتم تناولها مطبوخة لفوائد لا تعد ولا تحصى.

 

4. التخلص من الأفكار الشعبية الخاطئة عن الحديد:

هناك بعض المعتقدات الخاطئة عن الأطعمة الغنية بالحديد، فنجد أن الناس يعتقدون أن السبانخ مثلا بها كمية حديد أكثر من اللحوم، ولكن الحقيقة أن السبانخ لها فوائد رائعة أخرى ليس من بينها الحديد.

 

حيث أن نسبة الحديد بها لا تتعدى 10% وهو من النوع الذي يمتصه الجسم بصعوبة، كما أنها غنية بالبوليفينول، وهو حمض رائع للجهاز الهضمي والجلد والصحة عموما لكنه يعيق امتصاص الحديد، لذا لا يجب تناول السبانخ مع اللحوم مثلما يحدث في معظم المطابخ العربية.

 

5. المكملات الغذائية:

بعض الناس لا يأكلون نهائيا الأطعمة الحيوانية، وهذا يعرضهم لخطر كبير من فقر الدم، ويزيد لدى المرأة الحامل، لذا في حالة عدم تناول اللحوم، يجب أن تؤخذ المكملات الغذائية التي تساعد على بناء صحي للدم ، لأجل علاج فقر الدم للحامل كما يمكن تناول حبوب الكبد حيث أنها غنية بالحديد والزنك وأيضا فيتامين ب والنحاس.

 

وعموما تزيد مستويات الحديد في الجسم خلال مرحلة ما قبل الولادة، لكن يمكن للأمهات اللاتي يعانين من فقر الدم أن يحتجن إلى ملكملات غذائية للوصول بالحديد إلى المستويات الطبيعية.

 

6. استخدام الأعشاب التي تكافح فقر الدم:

ليس كل الأعشاب يمكن للمرأة الحامل أن تتناولها، لذا يجب استشارة الطبيب في حالة رغبتك في استخدام الأعشاب الطبيعية لعلاج الأنيميا، ومن أشهر الأعشاب في علاج فقر الدم للحامل هو الروز ماري أو إكليل الجبل، بالإضافة إلى البرسيم والهندباء وغيرها.

 

عوامل تزيد من خطورة تعرض المرأة إلى فقر الدم:

بالطبع نقص التغذية وزيادة كمية الدم الذي يذهب إلى الجنين من الأسباب الأساسية لفقر الدم للحامل، ولكن هناك عوامل أخرى يمكن أن تزيد من خطورة تعرض المرأة لفقر الدم أثناء الحمل ومنها:

 

1. الحمل في توأم أو ثلاثة:

حيث تزيد وقتها الضغوط على جسم الأم، ويجب أن تأخذ مكملات الحديد بكثرة، وهنا يمكن أن يؤثر ذلك على جهازها الهضمي، فيجب وقتها التوازن بين مصادر الحديد حتى لاترهق الجهاز الهضمي، ويكون تحت إشراف الطبيب حتى لا تحتاج إلى نقل الدم.

 

2. عدم وجود فواصل بين حمل وآخر:

بعد الولادة يجب أن ترتاح الأم لفترة لا تقل عن سنتين أو 3 حتى يبدأ جسمها في استعادة الفيتامنيات والمعادن التي فقدها في تغذية الجنين، لكن الحمل بعد أشهر قليلة من الولادة الأولى يزيد من إمكان التعرض إلى فقر الدم.

 

حيث تعاني المرأة وقتها من نقص حاد في الحديد والفوليك وفيتامين ب12، وتزيد الحالة حدة وخطورة مع الحمل وسحب الغذاء للطفل الجديد، فيجب أن تتمتع المرأة بصحة قوية حتى تأتي بأطفال أصحاء ولا يعانون من مشاكل خلقية أو عقلية.

(مقال متعلّق)  الاناناس للحامل

 

3. الحمل في سن صغيرة:

الحمل في فترة المراهقة أو بعد البلوغ بفترة قليلة له مخاطر جمة على الطفلة التي أصبحت حاملا، حيث أن عناصر نموها لم تكتمل بعد، وغالبا ما تعاني الفتاة في بداية البلوغ من فترة طمث طويلة وغزيرة، مما يقلل من مستويات الحديد في جسمها، ومع الحمل يزداد الأمر خطورة، لذا لا يجب أن يحدث الحمل قبل الوصول إلى سن العشرين، حيث يكون الجسم أكثر استعدادا، واكتمل نموه.

 

مخاطر فقر الدم للحامل:

المرأة الحامل التي تصاب بفقر الدم تعاني من الإرهاق، والدوار وتسارع في ضربات القلب، وأيضا ضيق وصعوبة في التنفس، وظهور هالات سوداء تحت العينين، وصعوبة كبيرة في التركيز والتوازن مما يعرضها لخطر السقوط، ووهن عام وبرودة في اليدين والقدمين. كما أن هناك مخاطر جمة لفقر الدم للحامل على جنينها ومنها:

 

1. تراجع احتمالات الولادة الإيجابية:

حيث وجدت دراسة أن حالات الولادة الإيجابية تقل كثيرا في حالة إصابة الأم بفقر الدم، كما يمكن أن تحدث تشوهات للجنين أو وفاة مبكرة أو ولادة جنين متوفي، كما يمكن أن تتعرض للولادة المبتسرة أو انخفاض وزنه كثيرا عن الطبيعي مما يهدد حياته ونموه فيكون دائما أقل من أقرانه في الحجم والتطور.

 

2. صعوبة التواصل مع الأم:

الأم التي تعاني من فقر الدم أثناء الحمل يمكن أن تزيد من خطورة تعرض طفلها للانيميا أيضا، مما يعب من قدرته على التواصل معها والاستجابة لثديها.

 

3. صعوبة التعلم:

حيث أن الطفل الذي يعاني من الأنيميا غالبا ما يكون وزنه أقل من الطبيعي ممع يؤثر على تطور الدماغ والأنشطة الحركية والمعرفية، مما يجعل استجابته للتعليم أقل من أقرانه على المدى الطويل.

 

4. عيوب خلقية:

يمكن أن يتسبب فقر الدم للحامل على وجود عيوب خلقية في جنينها وأشهرها يكون في الدماغ والعمود الفقري، وهو ينتج أكثر من نقص الفوليك وليس من الحديد.

 

لذا فرغم البساطة في علاج فقر الدم للحاما بأنواعه الثلاثة الأشهر وهي الحديد والفوليك وفيتامين ب12 إلا أنه لايجب إهماله على الإطلاق للحفاظ على صحة الأم والجنين.

 

المراجع:

  1. Mama Natural: Natural Remedies for Anemia During Pregnancy
  2. American Pregnancy: Anemia During Pregnancy
  3. Babble: 10 IRON-RICH FOODS FOR YOUR PREGNANCY
  4. Web MD: Anemia in Pregnancy