علاج سلس البول

علاج سلس البول

علاج سلس البول

علاج سلس البول بالطرق المختلفة والتخلص من الإحراج

يمكن علاج سلس البول بالكثير من الطرق، وهي حالة من التبول غير المقصود وتعتبر من المشاكل الشائعة والتي تؤثر على ملايين الأشخاص حول العالم، وهناك عدد من أنواع سلس البول سواء عندما تكون المثانة تحت ضغط ثم يحدث ضحك مفاجئ أو سعال مفاجئ.

 

كما يمكن أن يحدث السلس عند الشعور المفاجئ بالحاجة إلى التبول، ومن انواعه أيضا احتباس البول عندما لا يكون المريض قادرة على إفراغ المثانة بالكامل مما يؤدي إلى سلس متكرر، كما أن هناك السلس الكلي وهو عندما لا تستطيع المثانة تخزين أي قدر من البول على الإطلاق مما يؤدي إلى مرور البول مباشرة إلى الخارج أو التسرب المزمن.

 

وهو في العادة من الحالات الشائعة بين النساء خصوصا أثناء الحمل وبعد الولادة، ولكن يمكن للرجال وصغار السن أيضا التعرض لها نتيجة فرط نشاط العضلات التي تتحكم في المثانة، أو وجود انسداد في المثانة يمنع تفريغها بالكامل، أو نتيجة وجود إصابة في العمود الفقري.

 

كما أن التقدم في العمر أحيانا ما يكون سبب في هذه الحالة وإن كان سلس البول ليس من أعراض الشيخوخة الأكثر انتشارا، ويمكن أن تتسبب البدانة أيضا في الإصابة بتلك الحالة.

 

ويعتمد العلاج عادة على النوع المصاب به المريض، كما ايضاً من المهم معرفة اسباب سلس البول وهل يكمن في الإصابة بمرض آخر فيمكن أن يصف الطبيب علاجات أخرى للسيطرة على الحالة المرضية بالإضافة إلى علاج السلس، ومن أهم طرق علاج سلس البول:

 

اولاً: تغيير نمط الحياة

يمكن أن يقترح الطبيب على المريض إجراء بعض التغيرات على نمط الحياة للتحسين من الأعراض والتغلب عليها وهذا بصرف النظر عن نوع سلس البول الذي يعاني منه المريض، ومن هذه التغيرات المقترحة:

 

1. الحد من تناول الكافيين:

ويوجد الكافيين في الشاي والقهوة والكولا ويمكن أن يزيد من كمية البول التي ينتجها الجسم ويزيد من جفاف الجسم ويؤدي إلى المزيد من التهابات المثانة، لذا يجب التقليل إلى أقصى جرعة ممكنة من الكافيين والاكتفاء بكوب واحد يوميا.

 

2. زيادة كمية الماء والسوائل:

مريض سلس البول يمكن أن يرتكب خطئا كبيرا بالتوقف أو التقليل من تناول الماء خوفا من زيادة الحاجة إلى التبول، فيمكن أن يلجأ إلى مضغ العلكة لتقليل العطش أو اللجوء إلى الحلوى التي يتم مصها وهكذا.

 

لكن هذا الإجراء يزيد من حدة الأعراض ولا يقلل منها، لذا يجب تناول 8 أكواب من المياه على الأقل في اليوم ويمكن أيضا تناول الأعشاب المدرة للبول لتنظيف المثانة وحثها على إفراغ كل محتوياتها وتجنب الالتهابات.

(مقال متعلّق)  اسباب سلس البول

 

3. خسارة الوزن:

إذا كان المريض يعاني من زيادة الوزن فيمكن لتقليل الوزن الزائد أن يحسن من الأعراض، حيث ان تراكم الدهون يزيد من احتباس السوائل ومن ثم سلس البول، كما أن البدانة يمكن أن تؤدي إلى وهن العضلات.

 

4. ممارسة الرياضة:

إن الرياضة لمدة من 15-30 دقيقة يوميا يمكن أن تقلل من اعراض سلس البول حيث تعمل على تقوية كل عضلات الجسم ومنها عضلات الحوض كما تزيل السموم من الجسم.

 

ثانياً: تدريب عضلات الحوض من طرق علاج سلس البول

وثاني طريقة من طرق علاج سلس البول التي يمكن أن يصفها الطبيب هو إجراء تدريبات مختلفة لقاع الحوض، حيث أن عضلات الحوض هي التي يستخدمها الشخص للتحكم في تفق البول أثناء عملية التبول، وهي تحيط بالمثانة والإحليل وهو الأنبوب الذي ينقل البول من المثانة إلى خارج الجسم.

 

ويمكن لعضلات قاع الحوض الضعيفة أو التالفة نتيجة حادثة أو التهاب أن تؤدي إلى سلس البول، لذا يمكن إحالة المريض إلى أخصائي في برناامج تدريب عضلات قاع الحوض، وسيقوم الأخصائي بتقييم قدرة المريض على الضغط على عضلات الحوض وقوته في الضغط.

 

يجب أن يتضمن البرنامج 8 تقلصات عضلية 3 مرات في اليوم على الأقل، ويوصى بهذه التمارين لمدة لا تقل عن 3 أشهر، ويمكن للمريض الاستمرار في التمارين حتى بعد الشفاء خصوصا إذا كانت تساعد في عدم العودة إلى الحالة من جديد.

 

وتشير الكثير من الأبحاث إلى أن النساء اللاتي يمارسن تدريب عضلات الحوض يختبرن عددا أقل من تسريب البول وأن حياتهمن أصبحت أفضل بكثير، وفي الرجال ايضا بينت الدراسات أن تمرينات قاع الحوض يمكن أن تقلل من التسريب خصوصا بعد علميات إزالة غدة البروستاتا ويمكن تدريب عضلات قاع الحوض بطريقة طبيعية بمساعدة الأخصائي كما يمكن استخدام وسائل مساعدة تتمثل في:

 

1. التحفيز الكهربائي لتدريب عضلات قاع الحوض:

وهي تستخدم إذا لم يكن المريض قادرا على الوصول أو التحكم في عضلات الحوض، حيث يُستخدم في هذه الحالة جهاز يقيس الإشارات الكهربائية في العضلات ويعمل على تحفيزها، حيث يتم إدخال مسبار صغير في المهبل لدى النساء أو في الشرج لدى الرجال ليمر تيار كهربائي عبر المسبار.

 

مما يؤدي إلى تقوية عضلات الحوض أثناء التمرين، ويمكن أن يجد البعض صعوبة في استخدام هذه الطريقة ولكنها تكون مفية للغاية في حالة وجود تهتك في العضلات أو انتفاء القدرة التامة على التحكم في العضلات.

 

3. الارتجاع البيولوجي:

وهنا أيضا يتم إدخال مسبار في المهبل أو في فتحة الشرج ولكن لا يرسل إشاات كهربائية ولكن يتم نقل حركة العضلات إلى شاشة الكمبيوتر أي قياس ارتجاع حركة العضلات وقياس قوتها، وهذا يساعد في تحسين التدريبات وزيادة قدرة المريض على التحكم في عضلاته.

(مقال متعلّق)  اسباب سلس البول

 

4. المخاريط المهبلية:

وهي عبارة عن أوزان صغيرة تستخدمها النساء لتدريب عضلات الحوض، ويمكن أن يجدها البعض غير مريحة ولكنها تساعد في التخلص من الاجهاد أو السلس البولي المختلط.

 

ثالثاً: تدريب المثانة

وفيه يتم الجمع بين تدريب المثانة وتدريب عضلات قاع الحوض إذا كان المريض يعاني من سلس البول المختلط، وهو ينطوي على تدريبات لمساعدة المريض على زيادة طول الوقت بين التبول والشعور بالحاجة إلى التبول من جديد ويمكن أن تستمر التدريبات 6 أسابيع.

 

رابعاً: استخدام منتجات طبية لعلاج سلس البول

وهي إن كانت ليست وسيلة فعلية لعلاج سلس البول إلا أنها يمكن أن تحسن من جودة الحياة وتخفف من الإحراج لحين تدريب العضلات، كما أن مراقبتها يوميا يمكن أن تعطي فكرة عن تطور الحالة الصحية، وهذه المنتجات تتمثل في:

 

  • المنتجات الماصة مثل سراويل سلس البول.

  • المبولة اليدوية

  • القسطرة وهي عبارة عن أنبوب رفيع يتم إدخاله في المثانة لتصريف البول.

  • الأجهزة التي يتم وضعها في المهبل أو الإحليل لمنع تسرب البول أثناء ممارسة الرياضة أو القيام بأنشطة مجهدة.

 

خامساً: الأدوية

يمكن وصف أكثر من نوع من الأدوية لعلاج سلس البول وفقا للنوع المصاب به المريض، وتشمل أهم أدوية علاج سلس البول ما يلي:

 

1. دواء سلس بول الاجهاد:

وهو غالبا نوع يتطلب التدخل الجراحي للتخلص منه، ولكن إذا لم يكن المريض مستعدا لإجراء الجراحة لأي سبب فعادة ما يصف الطبيب دواء دوولوكستين وهو يساعد في ويادة قوة عضلات الإحليل والإبقاء عليها مغلقة لمنع التسرب.

 

سيحتاج الامر إلى تناول الدواء مرتين في اليوم ثم إعادة التقييم بعد أسبوعين أو 4 أسابيع لمعرفة تقدم حالة المريض ومدى وجود آثار جانبية، حيث يمكن أن يتسبب هذا الدواء في الإمساك وجفاف الفم والتعب الشديد والغثيان، ولا يجب هنا التوقف عن الدواء فجأة بل يجب تقليل الجرعة تدريجيا وفقا لتعليمات الطبيب.

 

2. أدوية الذهان:

وهو يفيد في حالة عدم استجابة المريض إلى تدريبات المثانة، حيث تساعد في الحد من فرط نشاط المثانة المتكرر والحد من الإلحاح النفسي للرغبة في التبول إذ يمكن للرغبة المتكررة في دخول المرحاض لأسباب نفسية وليست جسدية. وهي يمكن أن تتسبب في عدم وضوح الرؤية وجفاف الفم وأحيانا الجلوكوما.

 

3. مضادات الميكروبات:

وهي تؤدي إلى استرخاء عضلات المثانة مما يساعد على إفراغ المثانة تماما وعدم تراكم البول وتخزينه وبالتالي زيادة الالتهابات، وهي يمكن أن تؤدي إلى الطفح الجلدي والحكة وزيادة ضربات القلب والتهاب المسالك البولية.

(مقال متعلّق)  اسباب سلس البول

 

4. مدرات البول:

وهي مفيدة في منع الاستيقاظ ليلا للتبول حيث تزيد من تدفق البول من الجسم عن طريق إزالة السوائل الزائدة من الجسم في فترة النهار مما يؤدي غلى تحسن الأعراض ليلا، ومدرات البول ليست مصرحة لعلاج سلس البول ولكنها تساهم في تطهير الكلى، ولكن يمكن للطبيب أن يصفها مع إجراءات أخرى للتقليل من الحالة والتغلب على آثارها.

 

سادساً: الجراحة

إذا لم تنجح طرق علاج سلس البول السابقة وكانت الحالة تسوء باستمرار دون فائدة فيمكن اللجوء إلى واحد من أنواع الجراحة التالية وفقا لحالة المريض وصحته عموما، وتطور أعراض سلس البول وارتباطه بأمراض أخرى، ومن أهم الإجراءات الجراحية:

 

1. الحبال أو الشرائط:

حيث يتم استخدام شرائط من نسيج الجسم أو المواد الصناعية أو شبكة لتكوين حبال في الحوض حول مجرى البول الخاص بالمريض وأيضا في منطقة العضلة السميكة وهي المكان الذي تتصل به المثانة بالإحليل أي عنق المثانة، وتساعد الحبال على إبقاء مجرى البول مغلقا خصوصا عند العطس أو السعال أو الضحك، وهو إجراء يستخدم عادة لعلاج سلس بول الاجهاد.

 

2. تعليق عنق المثانة:

وهو الإجراء الجراحي الثاني اليذ يتم اللجوء إليه للمساهمة في علاج سلس البول، وتم استخدامه لتوفير الدعم للإحليل وعنق المثانة في المريض، وهي منطقة من العضلات السميكة حيث تتصل المثانة بالإحليل ويقوم الطبيب بإحداث شق في البطن لذا يتطلب الأمر تخدير عام أو نخاعي.

 

3. جراح هبوط الحوض:

وهي تتم للنساء اللاتي يعانين من سلس البول المختلط نتيجة هبوط عضلات الحوض، لذا تشمل الجراحة إجراءات لاستعادة العضلات إلى موقعها الطبيعي من جديد.

 

4. المصرة البولية الاصطناعية:

وهو إجراء جراحي يتم في الرجال حيث يتم زرع حلقة صغيرة مملوءة بالسائل حول عنق المثانة لإبقاء العضلة البولية العاصرة في حالة إغلاق حتى يكون الشخص مستعدا للتبول ولا تنفتح إلى عندما يستحثها الشخص وليس بمفردها، حيث يتم الضغط على صمام مزروع تحت الجلد يؤدي إلى فتح الحلقة مما يسمح بتدفق البول من المثانة بأمان.

 

وعلاج سلس البول من الأمور التي تتطلب بعض الصبر، ويمكن اللجوء إلى أكثر من طريقة علاجية في الوقت نفسه، أي الأدوية مع تغيرات في نمط الحياة والتغذية مع التمارين وهذا لتجنب اللجوء إلى الجراحة قدر الإمكان حتى يتمتع المريض بحياة طبيعية أكثر دون زراعة أو استئصال أجزاء من الجسم، كما لا يجب الخجل من طلب العلاج لأنه كلما تطورت الحالة زادت مخاطر اللجوء إلى الجراحة.

 

المراجع:

  1. NHS: Urinary incontinence
  2. Mayo Clinic: Urinary incontinence

مواضيع ذات صلة ب : علاج سلس البول

اسباب سلس البول اسباب سلس البول
error: Content is protected !!

Send this to a friend