علاج الكوليرا بالطرق الطبية والطبيعية

كيفية علاج الكوليرا بالطرق الطبية والطبيعية في أسرع وقت

يمكن علاج الكوليرا بالكثير من الوسائل، منها العقاقير التي يصفها الأطباء، كما أن هناك وسائل طبيعية في المنزل لأجل علاج الكوليرا والتخلص من آثارها وتكون عادة أعراض الكوليرا واضحة في المناطق الموبوءة، ولكن تشخيصها الدقيق لا يكون إلا من خلال العثور على البتكيريا المسببة لها بأخذ عينة من البراز وتحليلها، فهذا فقط يضمن الحصول على العلاج المناسب لأعراض الكوليرا والحد بالتالي من ارتفاع معدلات الوفيات.

 

حيث أن الكوليرا ورغم توافر العلاج له إلا أنه يمكن أن يسبب وفاة المريض خلال ساعات قليلة من الإصابة به وهذا هو سر خطورته إذ لابد من التشخيص السريع وتقديم العلاج الفوري له.

 

بمجرد ظهور الأعراض المصاحبة له من إسهال مائي شديد برائحة كريهة وإعياء والشعور بالدوار مع ارتفاع درجة حرارة الجسم، وانخفاض ضغط الدم، وتقلصات في المعدة مع اضطراب في الرؤية، ويمكن أن تستمر اعراض الكوليرا من بضع ساعات إلى 5 أيام، وكلما كان علاجها في أول يوم كانت النتائج أسرع، وهي في العادة تستمر لمدة يومين دون خطورة.

 

اولاً: طرق علاج الكوليرا بالعقاقير الطبية :

بمجرد تشخيص مرض الكوليرا يمكن أن يتبع الأطباء وسائل العلاج الآتية:

 

1. الإماهة :

وتهدف هذه العملية إلى تعويض السوائل التي فقدها الجسم بسبب الإسهال والقيئ، وتستخدم أملاح الإماهة الفورية ORS لتقديم الرعاية للمريض من خلال وضع مسحوق الأملاح في الماء المغلي، كما أن المحلول يباع جاهزا أحيانا ومعبأ في الزجاجات.

 

وهو يكون مفيدا في حالة عدم ملاءمة الماء في المناطق الموبوءة، وهذه العملية تحد كثيرا من حالات الوفاة وتخفض المعدل إلى أقل من 1%، ولكن قبلها كان يموت نصف المصابين بالكوليرا على الأقل.

 

2. حقن السوائل الوريدية :

هي أيضا وسيلة لتعويض نقص السوائل في الجسم في حالة عدم نجاح السوائل الفموية وحدها في التغلب على حالة الجفاف، فيتم حقن السوائل في الوريد في حالات الجفاف الشديدة.

 

3. المضادات الحيوية :

وإذا كانت عملية الإماهة ضرورية للتغلب على أعراض الكوليرا من الجفاف والإسهال، إلا أن المضادات الحيوية تعمل على مقاومة البكتيريا المسببة لهذا المرض، ولكن يرى البعض أن المضادات الحيوية ليست ضرورية في علاج الكوليرا حيث أن الجسم يتخلص بمفرده من البكتيريا بعض الحصول على السوائل، لكن من ناحية أخرى تقلل المضادات الحيوية من فترة الإسهال وتساعد على سرعة الشفاء.

 

4. مكملات الزنك :

كشفت الكثير من الأبحاث أهمية الزنك في التقليل من فترة الإسهال لدى الأطفال الذين تعرضوا إلى بكتيريا الكوليرا.

(مقال متعلّق)  التعريف بمرض الكوليرا

 

ثانياً: وسائل طبيعية في المنزل تساعد في علاج الكوليرا : 

يمكن مع العقاقير والعمليات الطبية أو قبلها حتى رؤية الطبيب استخدام بعض الوسائل الطبيعية في المنزل للحد من أعراض الكوليرا حتى الحصول على الاستشارة الطبية، ومن طرق علاج الكوليرا في المنزل:

 

1. تناول الكثير من الماء :

هي أول وأهم خطوة في علاج الكوليرا داخل المنزل، إذ يجب تناول الكثير من الماء لتعيوض السوائل المفقودة، والأفضل غضافة بعض السكر أو عسل النحل إليها، حيث أن الجفاف يمكن أن يزيد من تفاقم الحالة، ولكن يجب اختيار نوع جيد من المياه.

 

كأن يكون معبأ في زجاجات أو منقى بالكلور واليوم لتجنب المزيد من حالات الإعياء، كما يمكن لحليب الزبدة وأيضا مياه جوز الهند وشاي الأعشاب أو عصير البرتقال أن يعملوا على تقليل حالة الجفاف وحماية الإنسان من خطر الوفاة.

 

2. الزبادي المدعم بالبروبيوتيك :

تساعد بكتيريا البروبيوتيك الموجودة في الزبادي على مقاومة البكتيريا التي تسبب الكوليرا، لذا فإن تناول الزبادي بكثرة عند تشخيص الكوليرا يساعد في تقليل فترة الاسهال والإسراع في الوصول إلى حالة الشفاء، كما أن الزبادي يساعد على الهضم، كما أن إضافة الموز إلى الزبادي يعزز من الفوائد، حيث أن الموز غني بالزنك الذي ثبتت فاعليته في مقاومة هذا النوع من البكتيريا.

 

3. الزنجبيل :

يحتوي الزنجبيل على مضادات حيوية طبيعية مما يساعد في مقاومة البكتيريا المسببة لمرض الكوليرا، كما يساعد الزنجبيل في التخفيف من أعراض الكوليرا من التقلصات في المعدة والإسهال ويخفف من آلام البطن، ويمكن تقطيع الزنجبيل وغليه مع الماء ووضع ملعقة من العسل عليه وتناوله ساخنا مع إضافة النعناع والريحان إلى المزيج، كما يمكن وضع قطعة من الزنجبيل في العسل ومضغها للتخفيف كثيرا من الآلام.

 

4. محلول معالجة الجفاف المنزلي :

هو أول خطوة يقوم بها الطبيب لعلاج الكوليرا، لكن هذا المحلول متوفر بسهولة في الصيدليات، ويمكن للمريض أو أحد أفراد أسرته أن يساعدوه في تناوله حتى رؤية الطبيب، إذ أن مقاومة الجفاف أكثر الخطوات أهمية في علاج هذا المرض.

 

كما يمكن صناعة محلول معالجة الجفاف في المنزل إذا تعذر الذهاب إلى الصيدلية لأي سبب ويكون بإضافة ملعقة صغيرة من الملح على 6 ملاعق صغيرة من السكر على لتر مياه نقية وتناوله عدة مرات في اليوم حتى الشعور بالتحسن.

 

5. الليمون :

يستطيع الليمون تدمير كل أنواع البكتيريا الضارة في المعدة والجسم بسبب المادة الحمضية القوية فيه، كما أنه غني بفيتامين ج الذي يعزز من جهاز المناعة ويزيد من قدرته على مكافحة البكتيريا، وكل ما هو مطلوب وضع عصير الليمون على كوب من الماء وإضافة عسل النحل إليه وبعض الملح، وبالنسبة للأطفال أقل من سنة لا يفضل منحهم العسل.

(مقال متعلّق)  اعراض الكوليرا عند الاطفال

 

6. الزنك :

بالإضافة إلى مكملات الزنك التي سيصفها الطبيب، فإنه من المفيد تناول الأطعمة الغنية بالزنك للمساعدة في مقاومة بكتيريا الكوليرا، ومن أهم هذه الأطعمة الأرز البني والسمسم واليقطين والعدس والثوم وغيرها.

 

7. القرنفل :

يوجد في القرنفل مركب كيميائي يسمى الأوجينول، وهو فعال للغاية في تدمير البكتيريا المعوية، كما يكافح الطفيليات التي تسبب الإسهال ومن ثم الجفاف، ومن ثم فإن القرنفل يساهم في علاج آلام البطن الناتجة عن الإصابة بالكوليرا ويخفف من حدة الإسهال.

 

ويمكن غلي 6 أكواب من الماء مع 15 قطعة من براعم القرنفل، والاستمرار في الغليان حتى يصير الماء إلى منتصفه تقريبا، ثم ترك المزيج حتى يبرد قليلا، ثم تناوله على فترات منتظمة وليكن كل ساعتين حتى تمام الشفاء.

 

8. بذور الحلبة :

هي وسيلة منزلية فعالة للغاية في علاج الكوليرا، حيث أنها تحتوي على نسبة هلام كبيرة مما يقي من شدة حالة الاسهال ويخفف من آلام المعدة، ويمكن خلط ملعقتين من الزبادي على ملعقة من مسحوق بذور الحلبة، على نصف ملعقة صغيرة من بذور الكمون المحمص.

 

ثم تناول المزيج مرتين أو 3 مرات في اليوم للحصول على الشفاء السريع، كما يمكن إضافة ملعقة صغيرة من مسحوق الحلبة على كوب من الماء وتناوله مرتين يوميا للتخفيف من حدة الإسهال، وهذا العلاج غير مناسب للأطفال.

 

9. البصل :

يعتبر البصل غني بالمضادات الحيوية، حيث أنه من عائلة نبات الأيورفيدا، مما يجعله فعالا في حالات الكوليرا الخفيفة، كما أن البصل يحتوي على خواص مطهرة للمعدة والأمعاء مما يخفف من الأعراض المصاحبة لمرض الكوليرا مثل جفاف الفم والأرق والعطش الشديد.

 

ويمكن صناعة خليط من البصل والفلفل الأسود وتناوله يوميا لمدة أسبوع، كما يمكن إضافة ملعقتين شاي من عصير البصل إلى عصير القرع وإضافة نصف ليمونة إلى المزيج وتناوله مرتين في اليوم.

 

10. مسحوق الكركم :

يعتبر من آخر النصائح المتبعة للمساهمة في علاج الكوليرا داخل المنزل والتخفيف من أعراضها حتى موعد زيارة الطبيب، فهو ينتمي إلى عائلة الأعشاب المستخدمة في طب الأيورفيدا، ونحتاج فقط إلى وضع ملء ملعقة طعام من جذور الكركم في كمية صغيرة من الليمون لمدة ساعتين، ثم إزالة الكركم من الليمون وتركه في الشمس حتى يجف تماما ثم طحنه جيدا.

 

وبعد ذلك يتم أخذ المسحوق وتخزينه في حاوية مغلقة جيدا، ثم إضافة ربع ملعقة صغيرة من هذا المسحوق إلى كوب من الماء المغلي وإضافة ملعقة من العسل إليه وتناوله مرتين يوميا، ولكن يجب الحذر من زيادة كمية الكركم اليومية حتى لا يزيد من شدة حالة الإسهال، وتناوله تحت الإشراف الطبي وبجرعات صغيرة للاستفادة من خصائصه المضادة للبكتيريا والفطريات دون قلق.

(مقال متعلّق)  علاج الكوليرا بالاعشاب

 

الوقاية من مرض الكوليرا

الكوليرا لا تعتبر من الأمراض التي تنتشر بسهولة من شخص إلى آخر، حيث أن الإصابة بها تأتي عادة من تناول الطعام والماء الملوث، ومع ذلك فإن الوقاية منها تتطلب عدم اختلاط الأدوات الشخصية، خصوصا في المناطق المشهورة بانتشار بكتيريا الكوليرا، ويمكن الوقاية من الكوليرا بالنسبة لزائري المناطق الموبوءة بالكثير من الطرق لضمان أمنهم وسلامتهم ومنها:

 

1. انتقاء نوع المياه :

حيث يفضل تناول المياه المعبأة في زجاجات مع التأكد من فتحها أمامك، كما يمكن تناول المياه المغلية أو التي تمت معالجتها بشكل كيميائي، كما من المسموح تناول المشروبات الغازية المعبأة.

 

2. التطهير الجيد للمياه :

في حالة عدم توافر المياة المعبأة يجب التأكد من تطهير المياه المتوفرة وذلك بغليها لمدة دقيقة على الأقل وإضافة قرص يود إلى كل لتر من المياه.

 

3. غسل اليدين :

تعتبر النظافة الشخصية من أهم طريق الوقاية من الكوليرا، حيث يجب غسل اليدين بالماء والصابون، وإذا لم يتوافر الماء الجاري المعقم أو مياه الزجاجات والصابون لابد من استخدام معقم لليد يحتوي على نسبة 60% من الكحول على الأقل، كما أن غسل الأطباق وتحضير الطعام والاستحمام لابد أن يتم بالماء المعقم والمغلي.

 

7. اللقاح :

تم الإعلان حديثا عن بعض أنواع اللقاح للحماية من الكوليرا، وتم تصميعها في الهند ومرخصة في حوالي 60 بلدا، لكنها لا تحمي الشخص أكثر من أسبوعين، كما أن مدة صلاحيتها لا تكون طويلة، لذا فحتى مع هذا اللقاح لابد من ابتاع الإجراءات الوقائية السابقة، لذا لا توصي منظمة الصحة العالمية بهذه اللقاحات للمسافرين إلى المناطق الموبوءة، حيث أنها لا توفر إلا حماية ضئيلة ولفترة زمنية قليلة.

 

وفي النهاية فإن مرض الكوليرا لا يوجد فقط في مناطق المستنقعات، ولكن يمكن الإصابة به في حالة تناول المياه الملوثة أو الطعام غير النظيف أو غير المطهو جيدا، لذا لابد من النظافة الجيدة للمكان الذي نعيش فيه وغسل الخضراوات جيدا لمنع تكاثر أي بكتيريا سواء المسببة للكوليرا أو غيرها.

 

المراجع:

  1. Mayo Clinic: Cholera
  2. Vkool: How to treat cholera at home – 10 natural ways
  3. Medicine Net: Cholera
error: Content is protected !!

Send this to a friend