علاج الفتق

علاج الفتق

علاج الفتق

علاج الفتق بالطرق المختلفة للتخلص من الألم بسرعة وفاعلية

تتعدد طرق علاج الفتق، وهي حالة مرضية يخرج فيها أحد أعضاء الجسم من التجويف الذي يحتويه أو تخرج الأنسجة الخارجية منه إلى المنطقة المحيطة، وهو يتسبب في الألم في تلك المنطقة ويمكن أن يمتد الألم إلى أجزاء أخرى من الجسم نتيجة الضغط على بعض الأعصاب.

 

وهو يمكن أن يحدث في الحجاب الحاجز أو في البطن أو في الفخذ أو في الخصيتين وغيرها، وإن كان الفتق في البطن هو الأكثر شيوعا ويصيب نحو 75% من المصابين بهذا المرض.

 

ويؤدي إلى انتفاخ في منطقة البطن أو منطقة بروز العضو مع سعال حارق وألم في الفخذ ووهن في العضلات ويزيد الألم بشدة عند السعال أو العطس أو غيرها، ويمكن أن يشعر المريض بالحمى وتحول انتفاخ الفتق إلى اللون الأحمر أو الأرجواني.

 

وهو غالبا يحدث في الذكور ومع السعال المزمن وأثناء الحمل ومع الإمساك المزمن أو لأسباب وراثية كما أن التقدم في العمر أيضا يعتبر من اسباب الإصابة بالفتق، كما قد يحدث في الأطفال الذين يولدون قبل موعدهم أو ناقصي الوزن نتيجة ضعف ووهن العضلات، ويكون الطفل وقتها سريع الانفعال وشهيته أقل من المعتاد بكثير.

 

أهم طرق علاج الفتق

يمكن علاج الفتق بالكثير من الطرق سواء العلاج الطبيعي أو الأدوية أو الجراحة أو الحقن او وسائل العلاج الفيزيائي الختلفة، ويتم التشخيص عادة من خلال الفحص البدني لمنطقة الألم ثم فحص عصبي للتحقق من ردود الفعل وقوة العضلات ومن القدرة على المشي ومدى الشعور بلمسات خفيفة او اهتزازات أو وخز.

 

ويمكن أن يحتاج الأمر إلى الأشعة السينية والتصوير المقطعي والتصوير بالرنين المغناطيسي وتصوير النخاع وغيرها للتأكد من مكان الفتق والورم المصاحب له ومدى تأثيره على النخاع الشوكي، ومن أهم طرق علاج الفتق:

 

1. الأدوية:

وتتنوع الأدوية التي يمكن وصفها لمريض الفتق سواء لتسكين الألم أو السيطرة على النوبات أو تخفيف الالتهاب والعمل على استرخاء العضلات، ومن أهم أنواع تلك الأدوية:

 

  • مسكنات الألم:

ومنها ما لا يتطلب وصفة طبية لصرفه من الصيدلية ويمكن أن يلجأ إليها المريض إذا كان الألم معتدل أو خفيف وهي تتمثل في إيبوبروفين أو النابروكسين، فإذا لم يتحسنن الألم فيمكن للطبيب أن يصف مسكنات ألم أكثر قوة من الكواديين أو الأسيتاموفين.

 

والتي لا يجب الحصول عليها دون استشارة الطبيب حيث يمكن أن تتسب في الغثيان والارتباك والإمساك والتخدير ولا يجب في كل الأحوال الانتظام عليها لفترة طويلة حتى لا تتسبب في الإدمان.

 

  • مضادات الاختلاج:

وهو نوع من الأدوية مخصص للسيطرة على النوبات ويفيد في علاج آلام الأعصاب الإشعاعية المرتبطة غالبا بقرص الفتاق.

(مقال متعلّق)  الفتاق

 

  • مرخيات العضلات:

ويمكن للطبيب وصف بعض الأدوية المرخية للعضلات إذا كان المريض يعاني من التقلصات العضلية، ولكن يجب الحذر منها ايضا إذ يمكن أن تزيد من الشعور بحالة الخدر العام مما يؤثر على النشاط اليومي للمريض كما تزيد من تعرضه إلى الدوخة.

 

  • حقن الكورتيزون:

وهي نوع من الأدوية التي تساهم في التخلص من الالتهاب عن طريق الحقن مباشرة في المنطقة المحيطة بالأعصاب الشوكية، ويمكن أن يساعد التصوير البصري في توجيه الإبرة بشكل آمن، ويمكن أيضا تناول دورة من المنشطات عن طريق الفم للحد من الالتهاب والتورم المصاحب له.

 

2. الطرق الطبيعية لأجل علاج الفتق:

وهي تعتبر من الخيارات الأولى في علاج الكثير من أنواع الفتق، حيث يتم توصية المريض بنصائح معينة لتقليل الألم والحد من الضغط على الأعصاب مع محاولات إعادة الجزء المتسرب إلى موضعه، ومن طرق علاج الفتق بشكل طبيعي:

 

  • اتخاذ إجراءات حماية العمود الفقري:

حيث تتحسن معظم أعراض الفتق الذي يصيب الظهر من تلاقء نفسها إذا تم اتباع إرشادات صحية لعلاج الفتق وعدم ظهور آخر ومنها ضرورة الوقوف أو الجلوس دائما بشكل مستقيم.

 

وإذا اضطررت إلى الوقوف لفترة طويلة فلابد من إسناد قدم واحدة على معقد أو صندوق لتخفيف الضغط على الظهر، كما يجب الحذر الشديد عند رفع أي شيء ثقيل مع اعتماد وضع القرفصاء وثني الركبتين لرفع الأشياء من الأرض وليس الإنحناء من الخصر حيث أن هذه الحركة تضع المزيد من الضغط على الظهر وعلى البطن.

 

  • الحفاظ على وزن صحي:

حيث أن زيادة الوزن تتسبب في المزيد من الضغط على الأعصاب والمزيد من وهن العضلات فيزداد خروج الجزء المصاب من مكانه ويزيد الالم، كما أن الحفاظ على وزن صحي يعني تقليل الأنسجة الدهنية وتقوية العضلات وتجنب زيادة الضغط على عظام الساقين وعظام العمود الفقري وهما المناطق الأكثر تاثرا بالفتق عادة.

 

  • الامتناع عن التدخين:

حيث أن التدخين يزيد من تصلب الشرايين وهذا يعني صعوبة وصول الدماء إلى كل أعضاء الجسم وخصوصا الجزء المصاب ويسبب المزيد من الضرر حول الانسجة المحيطة بالفتق مع زيادة الالتهابات ويمكن أن يتداخل مع تأثير الادوية ومضادات الالتهابات، لذا سواء كان لديك تاريخ عائلي من الفتق أو تعرضت إلى الإصابة به فإن التوقف عن التدخين يساعد كثيرا في الاستشفاء السريع.

 

  • الراحة:

يصف الطبيب عادة الراحة إلى مريض الفتق ويحذره من النشاط الزائد أو ممارسة الرياضة العنيفة أو الأنشطة الاخرى التي تتطلب الانحاء والرفع، ويمكن للراحة في الفراش ليومين أو ثلاثة أن تحسن كثيرا من الأعراض وتقلل من الألم.

(مقال متعلّق)  اسباب الفتاق

 

ولكن لا يجب أن يتم التوقف عن النشاط تماما حتى نتجنب تيبس المفاصل، بل يمكن أن تكون هناك حركة دائرية للقدمين والركبتين لتحريك المفاصل السليمة مع تجنب اضغط على المنطقة المصابة.

 

  • الضمادات:

يمكن للضمادات سواء الباردة أو الدافئة أن تقلل من الالتهاب المحيط بمنطقة الفتق وتساعد في إدارة الألم وهو الهدف الأول من خطة علاج الفتق إذ أنه قد لا يؤثر على طبيعة الحياة نفسها إلا في أحوال قليلة ولكن الألم الشديد يمكن أن يكون عائقا كبيرا، لذا كيس من الثلج أو قربة مياه دافئة على المنطقة المصابة لمدة من 10-15 دقيقة يُمكن أن يكون مفيدا للغاية.

 

  • الاعتماد على الأجهزة والمنتجات الداعمة:

وهي لا يجب اللجوء إليها إلا لفترة قصيرة للغاية للمساهمة في منع ظهور المزيد من الأنسجة وتجنب تلف المزيد من العضو، حيث أنه لا يصحح المشكلة ولكن يمكن أن يصفه الطبيب لفترة قصيرة للغاية قبل الجراحة لمنح المزيد من الراحة إلى المريض ولكنه ليس حلا طويل الأمد.

 

  • التدليك:

يمكن للحصول على تدليك من أحد خبراء العلاج الفيزيائي أن يحسن كثيرا من أعراض الفتق ويقلل من الألم ومن الضغط على الأعصاب، وكما يمكن استخدام أحد الزيوت المنشطة للدورة الدموية للحصول على نتائج أفضل.

 

  • اليوجا:

يمكن لليوجا أن تحسن كثيرا من صحة العمود الفقري وتجعله أكثر مرونة مما يمنع من حدوث الفتق الغضروفي والفتق الاربي في المستقبل، كما يمكن أن تساعد أيضا في تقوية العظام كلها ومنع الألم.

 

  • الوخز بالإبر:

وهي إن لم تكن علاجا نهائيا للفتق إلا أنها يمكن أن تساعد كثيرا في إدارة حالة الألم، إذ يتم تثبيت مجموعة من الإبر في نهايات الأعصاب مما يقلل من وصول إشارات الألم وهي فقط للمساعدة في حصول المريض على المزيد من الراحة النفسية حتى بدء عملية الاستشفاء سواء بالأدوية أو بالجراحة، ولكنها ليست علاجا.

 

3. الجراحة من طرق علاج الفتق:

لا يحتاج معظم المرضى الذين يعانون من الفتق إلى الجراحة للوصول إلى شفاء، حيث أن مرحلة العلاج الطبيعي ومسكنات الألم تأخذ عادة من 4 -6 أسابيع وأحيانا شهرين وتبدأ الحالة في التحسن تلقائيا.

 

لكن إذا كان الألم في ازدياد مستمر دون جدوى من الراحة أو العلاج الطبيعي أو مسكنات الألم وتكون الاعراض في تدهور مستمر مع عدم التحكم في الأمعاء ووجود مشكلة في الوقوف أو في المشي فإن الجراحة وقتها يمكن أن تكون البديل المناسب ومن هم بدائل الجراحة لعلاج الفتق:

 

  • الاستئصال:

وهي تتم لاستئصال الجزء الذي خرج من موضعه لتخفيف الضغط على الأعصاب ويتم هذا بإجراء قطع في الظهر أو في الرقبة أو إجراء شق صغير للغاية قرب المنطقة التي تم فيها الفتق ويقوم الجراح بإدخال أنبوب رفيع ملحق بكاميرا في طرف لرؤية الجزء التالف وإزالته.

(مقال متعلّق)  الفتق الاربي

 

وقد يحتاج الجراح في بعض الأحيان إلى إزالة جزء من العظام يسمى الصفيحة وهي القطعة التي تشكل غطاءً واقيا فوق الحبل الشوكي، ويمكن لإزالة جزء منه أو كله أن يساعد الجراح في الوصول إلى مكان الفتق وتخفيف الضغط على الأعصاب والقضاء على آلام عرق النسا وتشنج الساق، ويمكن إزالة الصفيحة أثناء استئصال القرص أو الديسك نفسه ويمكن أن يكون ذلك بجراحة منفصلة.

 

  • الالتحام الشوكي:

وهو خيار آخر من خيارات جراحة علاج الفتق ويمكن أن يكون مكمل للإجراء السابق، حيث بعد إزالة الجزء التالف يمكن أن يحتاج الأمر إلى دمج فقرتين من الفقرات على جانبي الفتق لتثبيت العمود الفقري.

 

وهذا يحدث بالطبع في الفتق الاربي أو فتق الحجاب الحاجز، كما يمكن لفتق الخصية أيضا أن يمتد إلى تلك المنطقة ويتطلب هذا الإجراء، حيث أن دمج لافقرتين سيوقف الاحتكاك الناتج عن حركة العظام ويقضي على أي شعور بالألم.

 

  • جراحة الغضروف الاصطناعي:

وهذا الإجراء الجراحي يكون من النادر للغاية اللجوء إليه، حيث أنه مناسب في حالة وصول الفتق إلى فقرات معينة في أسفل الظهر، ويتم إزالة الغضروف التالف واستبداله بغضروف من السيليكون أو البلاستيك أو المعدن مما يساهم في استقرار العمود الفقري والتحرك بشكل أفضل.

 

ماذا يحدث عند تجاهل علاج الفتق؟

بخلاف الفتق السري لدى الأطفال فإن علاج الفتق ضروري للغاية ولن يتم في الغالب الشفاء منه من تلقاء نفسه بل يجب الخضوع إلى أحد أنواع العلاجات السابقة حيث يمكن أن يتطور ويُصبح أكثر إيلاما ويمكن أن يؤدي إلى:

 

  • الإمساك المزمن، ويكون نتيجة انساداد الأمعاء بالإضافة إلى القيئ والغثيان وآلام المعدة وألم النخاع في عظام الفخذ.

  • الخنق، وفيه يتم منع الدماء عن الوصول إلى المعدة

  • وهنا تكون الجراحة الطارئة هي الخيار الوحيد لمنع موت الأنسجة ومن ثم التعرض إلى خطر الوفاة.

 

وعند علاج الفتق لابد من مناقشة مختلف طرق العلاج مع الطبيب وعدم تجاهل الوسائل الطبيعية والنصائح لإدارة الألم وتقليل الالتهاب ومحاولة تجنب الجراحة قدر الإمكان من خلال اتباع نظام حياة صحي، كما أنه يجب تقبل تجربة أكثر من نوع من العلاج حيث أن ما يصلح مع مريض قد لا يصلح مع الأخر وفقا للحالة الصحية العامة ومكان الفتق واعتبارات أخرى.

 

المراجع:

  1. Mayo Clinic: Inguinal hernia
  2. Web MD: What are the Treatments for a Herniated Disk
  3. Balanced Back: How To Heal A Bulging Disc Naturally
  4. Cleveland Clinic: Hernia: Management and Treatment
error: Content is protected !!

Send this to a friend