علاج الجرب

علاج الجرب وكيفية الوقاية منه والتعرف على مخاطره

تتعدد طرق علاج الجرب فمنها بالأدوية ومنها بالدهانات المختلفة ومنها بالوسائل الطبيعية، والجرب عبارة عن مرض جلدي يسبب الحكة الشديدة بسبب انتشار حشرة صغيرة تسمى العث، وهو مرض معدي ويمكن أن ينتشر بسهولة كبيرة عن طريق الاتصال الجسدي.

 

أو في الأماكن المزدحمة مثل المدارس أو دور الرعاية أو السجن، وفي حالة اكتشاف حالة مصابة بالجرب، يوصي الأطباء بعلاج كل أفراد الأسرة، ولا يمكن رؤية العث الذي يسبب الجرب إلا بعدسة مكبرة، وهي حشرة زاحفة لا تستطيع القفز أو الطيران.

 

علاج الجرب

يمكن علاج الجرب بسهولة من خلال الأدوية التي يتم وضعها على الجلد لقتل العث ومنعه من التكاثر والتخلص من بيضه، ورغم ذلك يمكن أن تستمر الحكة لأسابيع عدة، وعادة تكون شديدة في الليل، مع وجود بثور أو طيات أو نتوءات في الجلد، ويمكنه أن يكون بين الأصابع وتحت الإبطين، وفي منطقة الخصر، وحول الثديين، وحول المنطقة التناسلية في الذكور، وفي الركبتين.

 

كما يمكن أن تظهر في الأطفال في منطقة الرقبة والوجه وفروة الرأس، ويمكن أن يستمر العث في الجسم 36 ساعة فقط، لكن أثار التهاب الجلد يمكن أن تدوم لفترة أطول، كما يجب استخدام أدوية تؤثر على البيض وتقتله حتى لا يعود من جديد ويمكن علاج الجرب بالطرق الآتية:

 

1. كريم بيرميثرين:

وهو يمكن أن يقضي على الجرب بنسبة 5% وهو كريم موضعي يتم تطبيقه على المنطقة المصابة وما حولها، وهو يضم مواد كيميائية تعمل على التخلص من عث الجرب ومن بيضه، وهو آمن إلى حد كبير للأطفال من عمر شهرين أو أكثر، ولكن لا يُنصح به للأمهات أثناء الرضاعة.

 

2. غسول ليندين:

هو أيضا من أنواع الأدوية الكيميائية، ولا يُنصح به للجميع، إذ أنه ممنوع على الأطفال الذين يقل عمرهم عن العامين، ويتم وصفه فقط للذين لم يستجيبون لأنواع العلاج الأخرى، كما أنه غير آمن على النساء الحوامل والمرضع ولكبار السن، وأي شخص يقل وزنه عن 50 كلغ.

 

3. الكروتاميتون:

هو متوافر في الصيدليات على شكل كريم أو محلول، ويتم وضعه على الجلد مرة واحدة في اليوم وذلك لمدة يومين فقط، وهو غير آمن للأطفال ولا الحوامل والمرضعات، ولكنه من الأدوية الفعالة في علاج الجرب ويؤتي نتائجه سريعا، لذا يعتبر من أكثر الأدوية استخداما.

 

4. ابفرمكتين:

هو دواء يؤخذ عن طريق الفم، ويمكن أن يصفه الأطباء للأشخاص الذين يعانون من الجرب المتقشر، أو الذين لديهم مناعة متغيرة، كما أنه يفيد المرضى الذين لا يستجيبون للمرهم أو إلى الكريم، ولا يُنصح بهذا الدواء للأشخاص أقل من 15 كلغ.

(مقال متعلّق)  علاج منزلي للجرب

 

5. الكبريت المركب في الفازلين:

ويمكن أن يصف الأطباء دهانات موضعية أخرى مثل الكبريت المركب في الفازلين، لكل من لا يستجيب لهذا النوع من العلاج أو لا يستطيعون استخدامه لأسباب صحية عدة، كما أنه آمن خلال الرضاعة والحمل، رغم أن تصريح إطلاقه الأساسي لم يكن له علاقة بالجرب، لكن تبين فوائده في تلطيف الجلد ومنع الحكة.

 

علاج الجرب بطرق طبيعية

هناك الكثير من الطرق الطبيعية التي يمكنها علاج الجرب بالاعشاب بطريقة فعالة دون الحاجة إلى الأدوية، أو تعمل كمساعد للكريمات والأدوية الكيميائية ومنها:

 

1. فلفل الكايين:

يعتبر فلفل الكايين من الوسائل الطبيعية الشائعة لأجل علاج الجرب في المنزل، وتخفيف الألم والحكة المصاحبة له، ويمكن أن يوجد على شكل بخاخات، حيث أنه يضم مادة كيميائية تقلل من الإحساس بالألم عند تطبيقها على الجلد، كما أنها تخفف من الحكة حيث تعمل على إزالة الخلايا العصبية الموجودة في الجلد.

 

وهناك من يقول أن وضع الفلف الحار على اماكن الجرب يمكن أن تقتل العث، لكن لا توجد تجارب سريرية علمية ترجح هذا الظن، لكن هناك الكثير من الناس الذين جربوا وضع فلفل كايين على أماكن الجرب ونجح في التخفيف من أثارها.

 

ويمكن إصافة كوب واحد من فلفل كايين إلى ماء ساخن في المغطس، ثم الجلوس فيه حتى يبرد الماء تماما، ثم شطف الجسم، وهذه الطريقة تساههم في وقاية أماكن أخرى من الجيم من الجرب، ولكن يجب الحذؤ من دخوله في العينين.

 

2. بلسم النمر:

هو كريم موضعي يتم استخدامه للحد من خطورة الالتهابات الناجمة عن الجرب، كما يوفر الراحة من الألم ويعمل على استرخاء العضلات، كما أن له أثر مسكن حيث أنه غني بالكافور وزيت القرنفل، وبلسم النمر لا يقتل العث ولا يشفي بشكل نهائي من الجرب.

 

ولكنه يوفر الراحة أثناء الالتزام بالعلاج التقليدي حتى يؤتي مفعوله، لذا يجب أن يتزامن تطبيق بلسم النمر مع أي علاج مناسب لحالة الشخص أو يصفه الطبيب له.

 

3. زيت بذور اليانسون:

كشفت دراسة حديثة عن أهمية الزيت المستخدم من بذور اليانسون في قتل الحشرات بطريقة طبيعية، ويمكن تطبيق زيت بذور الينسون موضعيا لعلاج الجرب وقمل الرأس، ولا يُنصح به للمرأة الحامل.

 

4. زيت النيم:

يقتل زيت النيم العث الذي يؤدي للإصابة بالجرب، ويعيق مقدرته على النمو والتكاثر، كما أنه يخفف من الحكة الناتجة عن الجرب ويريح من الألم، وفي الهند يستم استخدام مزيج الكركم والنيم لعلاج الجرب في خلال 15 يوما فقط.

 

(مقال متعلّق)  مرض الجرب

حيث يستطيع علاج 97% من الحالات، كما أنه خالٍ تماما من أي آثار سلبية ولا يسبب أي أعراض جانبية، وهو رخيص ومتاح خصوصا في البلاد النامية والفقيرة.

 

5. زيت القرنفل:

يعتبر من أهم طرق علاج الجرب حيث أنه يكافح الميكروبات والبكتيريا والجراثيم، ويعمل كمضاد للاتهابات، ويساهم في تجفيف البثور الناتجة عن الجرب، ويقلل من الطفح الجلدي.

 

وأظهرت دراسة أجريت عام 2010 أن زيت القرنفل كان له آثار شديدة السمية على عث الجرب المنقول من الخنازير والأرانب، ويمكن وضع 10 قطرات من زيت القرنفل على ملعقة صغيرة من عسل النحل وإضافة ملعقة من زيت جوز الهند ودهنهم لتخفيف الألم مرتين يوميا.

 

6. زيت الروزماري:

من فوائد الروزماري الحد من انتشار الجرب في الجسم، كما أن يقلل من الألم، ويمنع انتشار الاتلهاب، ووجدت دراسة في الصين أن الجمع بين الروز ماري أو إكليل الجبل، وبين زيت القرنفل يكون له نتائج فورية.

 

7. زيت شجرة الشاي:

يستطيع زيت شجرة الشاي أن يساهم في علاج الجرب عن طريق قتل الطفيليات، حيث أنه غني بالتيربينويدات وهي مادة مضادة للميكروبات، وتستطيع أن تشفي من الجرب حتى إذا امتد إلى تحت الجلد.

 

وكشفت دراسة حديثة أن المكون الأساسي لزيت شجرة الشاي وهو تيربينويدس سيكون له دور فعال في علاج موضعي جديد لعلاج الجرب، حيث تم اختباره على امرأة عشرينية مصابة بالجرب المقشر وتم قتل العث خلال 3 ساعات فقط.

 

محاذير يجب اتباعها لأجل سرعة علاج الجرب

هناك بعض الإرشادات والمحاذير التي يجب على المصاب بالجرب اتباعها لسرعة العلاج وعدم عودة المرض من جديد ومنها:

 

1. عزل الأطفال:

المصابين بالجرب وعدم اختلاطهم بزملائهم، حتى بعد بدء العلاج ولمدة يومين على الأقل.

 

2. علاج كل أفراد الأسرة:

في حالة اكتشاف وجود شخص واحد فقط مصاب بالجرب، كما لا يجب نسيان الحيوانات الأليفة التي في المنزل، أو التي احتك بها الشخص المصاب، فرغم أن العث الذي تصاب به القطط والكلاب مختلف عن البشر، إلا أنها يمكن أن تصاب بالجرب من البشر.

 

ثم تنقل العدوى إلى المصاب من جديد، فيجب الاتصال بالطبيب البيطري لعلاج الحيوانات الأليفة، إذا ثبت إصابة أي فرد من أفراد الأسرة بالجرب.

 

3. غسل الملابس الداخلية:

والمناشف وأي أشياء شخصية يتخدما مريض الجرب، وذلك قبل إعادة استخدامها من جديد حتى يكون العلاج ذو فاعلية، ويجب غسيلها بماء ساخن، وإذا كانت غير قابلة للغسل يجب وضعها في كيس بلاستيك محكم الغلق وتركها لمدة 72 ساعة على الأقل قبل إعادة استخدامها من جديد.

 

4. إفراغ كيس المكنسة بعد كنس المنزل:

وتنظيف الأثاث، حيث أن الأتربة التي تلتقطها المكنسة الكهربائية من السجاد والمفروشات يمكن أن يكون بها بعض العث، فيجب التخلص من الكيس وغسله جيدا، ومن الأفضل استخدام طرق تنظيف بالبخار مع إضافة مسحوق البوراكس.

(مقال متعلّق)  ما هي اعراض الجرب ؟

 

5. البقاء في منطقة محدودة أو في غرفة صغيرة:

حيث أن مريض الجرب لا يجب أن ينشر الميكروبات في كل أنحاء المكان فيجب أن يحترس أثناء التحرك، ولا يتحرك في المنزل إلا للضرورة حتى تمام الشفاء.

 

6. تجنب خدش الجلد أثناء الحك:

يمكن للحك أن يريح الشخص مؤقتا، لكن إذا تسبب في خدش جلده فإن المشكلة ستكون أكثر سوءا حيث يمكن أن تنتقل العدوى إلى الجسم كله عن طريق الدماء، كما يمكن أن يصاب بالتهاب الجلد الثانوي، فجيب على الشخص مقاومة حك جلده واستخدام الكريمات الملطفة.

 

7. تقليل التوتر:

حيث يزيد التوتر والإجهاد من شدة الإحساس بالحكة، مما يؤدي إلى زيادة رغبة الشخص في حك جلده ومن ثم التعرض إلى الإصابة، لذا يمكن تجربة المسكنات التي تقلل من التوتر وتريح الأعصاب.

 

كما يمكن ممارسة تمارين الاسترخاء مثل اليوغا، أو ممارسة رياضة المشي لمسافات طويلة، كما يجب التأكد من إمكانية الشفاء حتى لا يزيد التوترـ حتى وإن أخذ العلاج بعض الوقت.

 

8. النظام الغذائي الصحي:

ضروري لأجل سرعة علاج الجرب، وذلك لدعم جهاز المناعة وزيادة قدرته على مقاومة الجراثيم والبكتيريا، كما يجب الإكثار من تناول الأطعمة التي تزيد من مضادات الالتهابات، والتي تساعد الجسم على التخلص من السموم.

 

حيث تساعد هذه الأطعمة على تسكين الألم وتخفيف الالتهاب والتورم، كما تحسن من الحالة المزاجية وتمنع التوتر، وهذه الأطعمة مثل الخضراوات الورقية، والبنجر، وحساء الدجاج، والجوز والسلمون، وأيضا التوت الأزرق وزيت جوز الهند.

 

اسباب الإصابة بالجرب

يمكن الوقاية من مرض الجرب إذا عُرفت أسباب الإصابة به، ويمكن أن تكون الإصابة عن طريق التلامس مع شخص مصاب، ويكون هذا التلامس لفترة طويلة، كما يوجد في الأماكن المزدحمة خصوصا إذا كانت غير نظيفة.

 

وينتشر بصورة أكبر بين المشردين، ومن الصعب أن ينتقل بالمصافحة أو لمس ملابس شخص مريض، ولكن يمكن أن ينتقل بالاتصال الجنسي، أو عندما تحمل الأم طفلها، وهو عموما ينتشر في جميع أنحاء العالم.

 

وتصل نسبة الإصابة به إلى 300 مليون حالة سنويا، والعث يعيش عادة في درجات حرارة أقل من 20 درجة مئوية، لذا يقل انتشاره في الأماكن الحارة، ويزيد أكثر في المناطق الرطبة.

 

المراجع:

  1. Mayo Clinic: Scabies
  2. Medicine Net: Scabies
  3. SA Health: Scabies – including symptoms, treatment and prevention
error: Content is protected !!

Send this to a friend