الامراض الصدرية

علاج التهاب الحلق بالجراحة والأدوية والطرق الطبيعية

علاج التهاب الحلق بالجراحة والأدوية والطرق الطبيعية

علاج التهاب الحلق يمكن أن يكون في أغلب الأحيان بالطرق الطبيعية في المنزل، كما يمكن أن يحتاج الأمر إلى بعض مسكنات الألم والمضادات الحيوية، وفي أحيان قليلة يمكن أن تكون الجراحة هي الحل الوحيد لأجل علاج التهاب الحلق المزمن، والذي يكون عادة بسبب ضعف المناعة والتعرض المستكر للفيروسات والبكتيريا.

 

وجود مشكلة في الأنف واضطرار الشخص إلى التنفس من فمه، يزيد من التعرض إلى التهاب الحلق، ويمكن أن يكون التهاب الحلق مصحوبا بالسعال أو الحمى وأيضا تضخم في الغدد الليمفاوية، ويشعر المريض بحكة شديدة مع صعوبة في البلع ويمكن وجود بعض الليونة في الرقبة ومن وسائل علاج التهاب الحلق :

 

اولاً: الأدوية لأجل علاج التهاب الحلق

تهدف أدوية علاج التهاب الحلق إلى التخفيف من الألم ومن حالة جفاف الحلق المصاحبة للالتهاب، كما تهدف أيضا إلى حل مشكلة صعوبة التنفس من الممرات الهوائية الطبيعية في الجهاز التنفسي، ومن أهم أدوية علاج التهاب الحلق :

 

1. المضادات الحيوية:

وهي لا تكون فعالة في العادة إذا كان التهاب الحلق بسبب الفيروسات، حيث فترة حضانة الفيروس تكون موحدة حتى في حالة تناول المضاد الحيوي، لكن إذا كانت العدوى بكتيرية أو جرثومية فهنا يكون المضاد الحيوي فعالا، وعادة يصف الطبيب المضاد الحيوي كإجراء وقائي.

 

حيث يصعب التفرقة بين التهاب الحلق بسبب الفيروسات أو البكتيريا، فإذا كانت البكتيريا ستقل الأعراض خلال يوم أو اثنين بعد تناول المضاد الحيوي، وإذا كانت الفيروسات يمكن أن يمتد الأمر إلى أسبوع.

 

كما أن المضادات الحيوية تقي المريض من التعرض إلى الحمى، والتي يمكن أن تسبب التهابا حادا في صمامات وعضلة القلب، كما يمكن وصف المضادات الحيوية إذا كانت المناعة ضعيفة، وعادة توصف المضادات الحيوية على هيئة دورات متكاملة.

 

تمتد لمدة أسبوع أو أكثر، ويقع الكثيرون في خطأ التوقف عن المضادات الحيوية بعد يوم أو يومين لمجرد شعورهم بالتحسن، لكن هذا يزيد من قوة البكتيريا، فلابد من الاستمرار في تناول المضاد الحيوي حتى إتمام الدورة العلاجية للنهاية، وعدم التوقف عن تناوله في المنتصف.

 

2. الكورتيزون:

وهو يكون مفيدا في علاج أنواع معينة من التهاب الحلق، لكن من آثاره الجانبية الخطيرة أنه يضعف من جهاز المناعة، إلا أن له تأثيرا سريعا وفعالا في علاج التهاب الحلق، ويستخدم في العادة لعلاج التهاب اللوزتين المزمن أو لعلاج التهاب عضلات الرقبة.

 

3. مسكنات الألم:

يمكن وصف بعض مسكنات الألم للتخفيف من حالة التهاب الحلق، ومن هذه المسكنات يعتبر الباراسيتامول هو الأكثر شيوعا وأيضا الإيبوبروفين، حيث تقلل من الألم الذي يرتبط عادة بالتهاب الحلق، كما أنها تكون فعالة في علاج الحمى والصداع المصاحب لأعراض البرد، ويجب الحذر من استخدام الأسبيرين للأطفال والمراهقين حيث يمكن أن تتسبب لهم في متلازمة راي وهو عبارة عن إصابة كبيرة تؤدي إلى تلف الكبد والمخ.

 

4. المستحلبات:

هي نوع من الأدوية المعتمدة على مستخلصات طبيعية في الغالب مثل العسل أو الليمون أو النعناع، كما يوجد في بعضها مخذر موضعي يقلل من الإحساس بالألم ويمنح فترة نوم هائدة ليلا دون الشعور بالألم كما تقلل من أعراض السعال إلى حد كبير.

 

ويزيد المستحلب من إنتاج اللعاب في الفم مما يجعله رطبا وأكثر مقاومة للبكتيريا والفيروسات، ولكن لا يجب الإفراط في تناوله حيث أن الراحة التي يوفرها تكون مؤقتة ولا يجب الاكتفاء به بمفرده، كما يجب الحذر من منحه للأطفال حتى لا يتعرضون إلى خطر الاختناق.

(مقال متعلّق)  علاج احتقان الحلق

 

5. بخاخ الحلق:

وهي نوع من الأدوية تعمل على تبطين الحلق بمادة مخدرة تسبب راحة فورية من الألم حتى انتهاء فترة حضانة الفيروس، أو حتى القضاء على البكتيريا المسببة للالتهاب، وهي لا يمكن شراؤها أو استخدمها بدون إرشادات الطبيب، كما يجب قراءة الوصفة الطبية المصاحبة لها بعناية واستخدامها وفقا للإرشادات.

 

ثانياً: العملية الجراحية لأجل علاج التهاب الحلق

يمكن أن يتكرر التهاب الحلق بشكل مزعج ويكون مرة في الشهر ويستمر لمدة أسبوع أو أكثر، وهنا يكون الحل هو استئصال اللوزتين، حيث تكون في هذه الحالة هي سبب التهاب الحلق المتكرر سواء بسبب خراج خلف اللوزتين، أو بسبب وجود الخراج بين العمود الفقري والبلعوم، وهي حالات نادرة لالتهاب اللوزتين.

 

ويمكن لالتهاب اللوزتين أن يسبب مشاكل كثيرة في التنفس وصعوبة النوم بالإضافة إلى الحمى وأعراض الإعياء المستمرة، وهي غالبا ما يتعرض لها الأطفال، ويمكن أن تسبب اللوزتين بعض المشاكل حتى يبلغ الشخص 30 سنة تقريبا من عمره، وبعد ذلك يصعب تعرض اللوزتين إلى مشاكل تتطلب استئصالهما، وهي عادة تكون عملية جراحية بسيطة ولا تؤثر على وظائف البلع أو الجهاز التنفسي.

 

ثالثاً: علاج التهاب الحلق بالوسائل الطبيعية في المنزل

وهي من أكثر الوسائل الشائعة في علاج التهاب الحلق، حيث عادة تكون نتيجة عدوى فيروسية أو بكتيرية، ويلجأ المريض إلى الوسائل الطبيعية أو الأدوية التي تصرف دون وصفة طبية إذا كان التهاب الحلق غير شديد أو مزمن.

 

لكن في حالة استمراره أكثر من أسبوع حتى مع المضادات الحيوية، وتعرض الشخص له باستمرار فهنا يجب استشارة الطبيب لفحص الحلق جيدا والتأكد من سبب الالتهاب، ومن الوسائل الطبيعية لأجل علاج التهاب الحلق:

 

1. الراحة:

يؤكد الكثير من الأطباء أن فيروس الأنفلونزا من اكثر الأسباب شيوعا لالتهاب الحلق، لذا ينصحوا المرضى بالراحة والنوم لساعات طويلة، حيث يساعد النوم في زيادة مقاومة الجسم للفيروسات وبالتالي يخفف من التهاب الحلق، كما أن النوم يساعد على راحة الأحبال الصوتية والتي تتعرض إلى البحة مع الالتهاب.

 

2. الغرغرة:

حيث هناك بعض السوائل التي عند الغرغرة بها يمكنها التخفيف بفاعلية من أعراض التهال الحلق، ومن أنواع الغرغرة:

 

  • غرغرة الماء المالح:

حيث نقوم بتسخين كوب من الماء ووضع ملعقتين صغيرتين من الملح وتذويبه جيدا والانتظار حتى يبرد قليلا ثم نقوم بالغرغرة به مرتين أو 3 مرات يوميا، وهذه الغرغرة تفيد في العلاج بسبب قدرة الملح على تقليل تورم الخلايا بسبب امتصاصه للماء، كما ينقي الحلق من البكتيريا والشوائب التي يمكن أن تسبب الالتهاب.

 

  • غرغرة العسل:

حيث نقوم بتذويب من 1-3 ملاعق عسل في كوب من الماء والغرغرة به مرتين أو 3 مرات في اليوم للشعور براحة فورية من التهاب الحلق، حيث يحتوي العسل على خصائص مضادة للبكتيريا مما يُشعر بالراحة الفورية.

 

  • غرغرة النعناع:

يعتبر النعناع غني بمادة المنثول والتي تتمتع بقدرة كبيرة على تنقية الممرات الهوائية وتحسين القدرة على التنفس، ويمكن إضافة ملعقتين من النعناع على كوب من الماء الساخن وانتظاره حتى يبرد قليلا والغرغرة به 4 أو 5 مرات يوميا.

 

3. المشروبات الساخنة لأجل علاج التهاب الحلق:

توفر المشروبات الساخنة الراحة الفورية للحلق الملتهب، لكن يجب المواظبة عليها من 3-4 مرات يوميا وأحدها تكون قبل النوم مباشرة حتى توفر الراحة للحلق مساءً وينعم المريض بنوم جيد يساعده على الشفاء السريع، ومن أنواع المشروبات الساخنة:

(مقال متعلّق)  التهاب الحلق المتكرر (الأسباب والعلاج)

 

  • شاي الأعشاب.

  • تذويب العسل في الماء الساخن.

  • الشاي الأسود والأخضر أيضا يوفران الراحة إذا تم تناولهما ساخنين رغم احتوائهما على الكافيين.

  • جذر عرق السوس ويتم تحضيره عن طريق إضافة بعض من جذور عرق السوس على كوب من الماء وغليهم على النار.

  • شاي البابونج حيث أن البابونج يعتبر مسكنا طبيعيا وله قدرة كبيرة على قتل البكتيريا.

  • شاي الرمان من الفواكه الغنية بمضادات الأكسدة، ويساهم في التخفيف من الالتهاب ويقاوم العدوى.

 

4. تناول الماء:

من المهم لعلاج التهاب الحلق أن يبقى الجسم رطبا على الدوام، ومن البديهي أنه عند التهاب الحلق لا يستطيع الشخص أن يبلع أي شيء، لكن يمكن تناول الماء متوسط البرودة حتى يبقى الغشاء المخاطي الموجود في الحلق رطبا.

 

مما يزيد من قدرته على مقاومة البكتيريا، كما أن الرطوبة تقاوم مسببات الحساسية ايضا والتي يمكن أن تكون سبب الالتهاب في الحلق، ومع السوائل الكثيره لا يجب إهمال الماء، ويجب تناول ما لا يقل عن 8 أكواب من الماء أو أكثر.

 

5. استخدام مكيف الهواء:

مكيف الهواء يزيد من القدرة على التنفس ويخفف من حالة جفاف الحلق، كما يعمل على التخفيف من تورم الحنجرة، ولكن يمكن أن يكون التهاب الحلق مصحوبا بالحمى، وهنا يكون من الصعب على الشخص البقاء في غرفة مكيفة الهواء وسيشعر بالقشعريرة.

 

6. حساء الدجاج:

يعتبر من أكثر الوصفات الشعبية لعلاج أعراض البرد والتهاب الحلق، حيث أن يحتوي بالطبع على الملح، كما يحتوي على المغذيات الطبيعية التي تعوض المريض عن عدم قدرته على تناول الطعام، فيساعد حساء الدجاج في الشفاء السريع حيث يزيد من قدرة الشخص على مقاومة المرض بعد حصول جسمه على كمية مهمة من المغذيات، كما يرطب الحلق ويطهره من البكتيريا.

 

7. الاستحمام بالماء الساخن:

يساعد الاستحمام الساخن على تنقية الجسم من الداخل ومن الخارج، حيث أن البخار الناتج عن الاستحمام الساخن يساعد في تنقية الأغشية المخاطية ويزيد من القدرة على التنفس، ولكن عند الخروج من الحمام لا يجب التعرض إلى تيار هواء بارد ونتأكد من إغلاق النوافذ حتى لا يزيد الحمام الساخن الأمر سوءا.

 

8. فيتامين ج:

يساعد فيتامين ج في تنقية الجسم من الجذور الحرة بسبب مفعوله الكبير كمضاد للأكسدة، والجذور الحرة تعتبر من الأشياء الخطرة على الإنسان حيث تنتج في الجسم بشكل طبيعي نتيجة العمليات الحيوية المختلفة من تنفس وهضم وخلافه.

 

وتكون عبارة عن خلايا أحادية إذا زادت كثيرا يمكن أن تكون موطن للبكتيريا وتؤدي إلى الأورام، لذا فإن تناول الفواكه والخضروات والمكملات الغذائية التي تحتوي على فيتامين ج يمكن أن تخفف كثيرا من التهاب الحلق وتقلل فترات التعرض له.

 

9. خل حمض التفاح:

يعتبر من أهم وسائل علاج التهاب الحلق وهو مشروب حمضي المذاق ويمكن أن يكون غير محبب لكثيرين، لكن عند التهاب الحلق يقل الشعور بالمرارة والحموضة، لذا يمكن عند المعاناة من التهاب الحلق وضع ملعقة كبيرة من خل التفاح على كوب من الماء المغلي وتناوله، ويمكن تحليته بالعسل إذا ظل المذاق غير محبب.

 

10. مص الثوم:

لا يستسيغ معظم الناس تناول الثوم النيء، ولكن عند التهاب الحلق عدم القدرة على التذوق الجيد يمكن التخفيف من ألم الحلق بمص فص من الثوم، حيث يحتوي الثوم على مادة الأليسين التي تقاوم البكتيريا بكفاءة وتعمل كمضاد حيوي طبيعي مع عدم وجود آثار جانبية على الإطلاق، كما يمكن التوقف عن تناوله بمجرد الشعور بالراحة.

(مقال متعلّق)  علاج التهاب الحلق واللوز

 

وليس كما يحد مع المضاد الحيوي، والذي يمكن أن يزيد من قوة وشراسة البكتيريا إذا لم يتم تناوله وفقا إلى إرشادات الطبيب، لكن وضع فص ثوم واحد تحت الخد مرة يوميا يمكن أن يسبب الراحة السريعة لالتهاب الحلق مع خصائص علاجية أيضا.

 

11. جذور المارشملو:

المارشملو عبارة عن نوع من الأعشاب يحتوي على مادة الصمغ، وهي تعمل على تغليف الأغشية المغاطية الموجودة في الحلق وتوفر الراحة من الالتهاب، ويتم الحصول عليها بعد غلي جذور المارشملو لمدة تتراوح بين 30-60 دقيقة، ويمكن إضافة العسل والليمون إلى الخليط للحصول على المزيد من فوائد مضادات البكتيريا الموجودة في العسل.

 

ومضادات الأكسدة الموجودة في الليمون، كما يمكن إضافة الزنجبيل أيضا، وقد أكدت الكثير من الدراسات إمكان تناول المارشملو بأي كمية دون قلق من أي مواد سامة، ويمكن إعداد كمية كبيرة منه وتناولها على مدار اليوم أو كلما شعرت بالالتهاب في الحلق.

 

12. استنشاق البخار:

وهو مفيد في تنقية الممرات الأنفية، والتخفيف من آلام الحلق المصحوبة بنزلات البرد، حيث يتم غلي كمية من الماء في وعاء كبير والوقوف بجواره واستنشاق البخار الصادر منه، ويمكن وضع بعض الأعشاب واستنشاق بخارها للمزيد من الفوائد.

 

13. الزنجبيل:

يعتبر الزنجبيل من المشروبات المستخدمة منذ قرون عدة لعلاج الكثير من الامراض ومنها التهاب الحلق، حيث يخفف من حدة التورم، ويزيد الدورة الدموية ويعمل على توصيل الاكسجين بكفاءة في الجسم، مما يعجل من معدلات علاج التهاب الحلق ويمكن إضافة قطعة من جذور الزنجبيل وتركها تغلي في الماء لمدة 5 دقائق وإضافة العسل وتناول الشراب ساخنا، كما يمكن استخدام بودرة الزنجبيل.

 

14. زيت جوز الهند لأجل علاج التهاب الحلق:

يحتوي زيت جوز الهند على الكثير من الفوائد التي تجعله يساعد في علاج الكثير من الأمراض، حيث يحد من الالتهابات ويحتوي على خصائص مسكنة للألم، كما أنه يعمل على تهدئة واسترخاء الأعصاب، ويمكن إضافة ملعقة من زيت جوز الهند إلى شاي الأعشاب أو الحساء.

 

حيث يساعد الجسم على مكافحة العدوى، ولكن لا يجب الاكثار منه حتى لا نتعرض إلى الآثار الجانبية التي يتسبب فيها خصوصا في المرة الأولى، حيث أن البعض لديهم حساسية من جوز الهند.

 

15. القرفة:

تعتبر القرفة من التوابل ذات الرائحة العطرية المحببة، وتحتوي على نسبة عالية من مضادات الأكسدة، كما تحتوي على خصائص مضادة للبكتيريا، وهي تعتبر من أنواع العلاج التقليدي للأنفلونزا ونزلات البرد، وهي متوفر في معظم محلات البقالة.

 

ويمكن إضافة اللوز لها لتكون مشروبا مغذيا خلال فترة المرض وعدم القدرة على تناول الطعام، وكل المطلوب غلي كوب من الماء وإضافة نصف ملعقة من القرفة وتحليتها بعسل النحل وتناولها.

 

تذكر ان علاج التهاب الحلق في العادة لا يتطلب تدخلا طبيا إلا في حالات نادرة وعند تكراره بشكل مزعج.

 

المراجع:

  1. E Medicine Health: Sore Throat
  2. Med Licker: 20 Ways to Treat Sore Throat
  3. Medical News Today: 15 natural remedies for a sore throat
السابق
القيمة الغذائية للعدس ومحتوياته من العناصر
التالي
فوائد العدس الاصفر