الامراض الصدرية

علاج الاحتقان

علاج الاحتقان
علاج الاحتقان
علاج الاحتقان

علاج الاحتقان بطرق متعددة والتخلص من الشخير والتنفس بشكل طبيعي

تتعدد طرق علاج الاحتقان، وهو عبارة عن وجود حالة من المخاط في الممرات الأنفية والصدر تعيق التنفس بشكل سليم، وهي عادة تكون نتيجة التهاب الغشاء المخاطي الذي يمثل البطانة الداخلية للأنف.

 

يصفه المرضى بأنه شعور بانخفاض تدفق الهواء من خلال الأنف مع احساس بانتفاخ الوجه حيث يمكن ان يؤدي الالتهاب إلى تغير في الذوق والرائحة، وعند التهاب الغشاء المخاطي يمنع التصريف الطبيعي للأنف، وهي عادة تكون نتيجة عدوى فيروسية أو بكتيرية أدت لتكون الالتهاب.

 

ولا يعتبر الاحتقان عادة من الأمراض الخطيرة، لكنه من الامور التي تزيد من التعب والشعور بالكآبة نتيجة تراجع القدرة على التنفس وعلى النوم بشكل جيد أو على تذوق الطعام، ويمكن أن تكون الحساسية أيضا من أسباب الاحتقان.

 

حيث تحتوي الأنف على شبكة واسعة من الأوعية الدموية وبها صمامات تُفتح وتُغلق، وعندما يتم تحفيز الأنف من قِبل أي مهيج فإن الجهاز العصبي يتم تحفيزه أيضا مما يؤدي إلى فتح لاصماما وزيادة كمية الدم التي تدخل الممرات الأنفية مما يُعيق عملية التنفس، ومن أهم طرق علاج الاحتقان:

 

1. الأدوية التي تُصرف دون وصفة طبية

هناك الكثير من أنواع الأدوية التي تُصرف دون وصفة طبية ويمكنها التخفيف من الاحتقان والتنفس بشكل طبيعي، لكن لا يجب على الإطلاق استخدام هذه الأدوية بأي نوع لأكثر من أسبوع، فإذا لم تتحسن الحالة يجب استشارة الطبيب، ومن أهم أنواع هذه الادوية:

 

  • مزيلات الاحتقان:

حيث تساعد هذه الأدوية على تقليل التورم الموجود في الممرات الانفية، كما تساعد على تخفيف الحكة والضغط في الأنف، وتأتي على هيئة بخاخات مثل البريفين والأفرين والفيكس وغيرها، كما يمكن أن تكون على شكل حبوب وأقراص مثل السودافد وغيرها، ويجب قراءة تعليمات الاستخدام بعناية.

 

حيث أن معظمها لا يجب استخدامه سوى مرة أو مرتين يوميا على الاكثر، لكن الكثير من المرضى يضعونها كل ساعتين أو ثلاثة ولا ينتظرون تأثيرها، ولا يجب استخدام مضادات الاحتقان الفموية لأكثر من أسبوع.

 

أما مزيلات الاحتقان على شكل بخاخ لا تستخدم لأكثر من 3 أيام دون استشارة الطبيب، ولا يجب منحها على الإطلاق للأطفال أقل من 4 سنوات دون وصفة طبية.

 

  • مضادات الهستامين:

تساعد مضادات الهستامين في علاج الاحتقان الناجم عن الحساسية من مثيرات معينة مثل الأتربة أو الغبار وغيرها، حيث أن التحكم في الحساسية سيقلل من الازدحام في الممرات الأنفية وتقلل بالتالي من الشخير والعطس وتتيح التنفس بشكل سليم، كما توجد مضادات الهستامين ايضا في بعض أدوية سيلان الأنف والعطس ويُفضل تناولها مساءً لأنها تزيد من الشعور بالنعاس.

 

  • مسكنات الألم:

وهي لا تزيل الاحتقان بالمعنى المعروف، إلا أن بعضها مثل الأسيتامينوفين والأيبوبروفين والنابروكسين أيضا يمكن أن يساعدوا على تخفيف الألم الناجم عن ضغط الأوعية الدموية على الوجه والدماغ، ولكن يجب قراءة تعليمات الاستخدام جيدا وعدم زيادة الجرعة المكتوبة حتى لا تزيد الحالة سوءا.

 

2. تروية الأنف بمحلول الماء والملح

يوصي عدد من أطباء الانف والأذن والحنجرة باستخدام تروية الجيوب الأنفية بحلول الملح عن طريق الاعتماد على وعاء نيتي لأجل علاج الاحتقان، وهو وعاء يكون إما من السيراميك أو البلاستيك ويُباع في الصيدليات على شكل إبريق صغير أو مصباح علاء الدين السحري، حيث يتم ملأه بقدر من الماء والملح كما موجود في الإرشادات واستخدامه بالطريقة المكتوبة على الملصق الموجود معه.

 

وعادة ما يتم خلط 3 ملاعق صغيرة من الملك الخالي من اليود ومن المواد الحافظة مع ملعقة صغيرة من صودا الخبز ثم وضع المزيج على 4 أكواب من الماء المقطر أو المعقم أو المغلي والمبرد، ونضع المكونات في وعاء نيتي ثم نميل الرأس بمقدار 45 درجة ونصب جزء من مكونات الواعء في إحدى فتحتي الأنف مع الوقوف أمام حوض الحمام حتى يخرج المحلول من فتحة الانف الأخرى.

 

يمكن بصق ما ينزل إلى الحلق، ثم نميل الرأس إلى الجهة الأخرى ونكرر ما سبق، ويمكن للتكرار 3 مرات أسبوعيا أن يحسن من الحالة كثيرا، حيث يعمل الري بالمحلول الملحي على تخفيف المخاط وطرده من الممرات الأنفية نتيجة تحريك الأهداب الموجودة في الأنف مما يوجه المخاط إلى الحلق فيتم بلعه ثم التخلص منه في عملية الإخراج العادية، كما أن الملح قابض للأوعية الدموية ويقلل من الالتهاب.

 

كما يمكن من ناحية أخرى استخدام الماء والملح بطريقة أخرى عن طريق وضع ملعقة صغيرة من الملح على كوب من الماء المغلي ثم الانتظار حتى يبرد ووضعه في قطارة صغيرة ووضع قطرات منه في الأنف مرتين أو 3 يوميا.

 

هي وسيلة سريعة وآمنة تماما حتى للأطفال، ولكن يمكن تخفيف كمية الملح قليلا للرضع فنضع ربع ملعقة على كوب من الماء، وهي لا تؤدي إلى أي ردود فعل سيئة وتساعد على التنفس بشكل سريع.

 

3. استنشاق البخار

يمكن لاستنشاق البخار أيضا أن يزيد من رطوبة الممرات الأنفية ويؤدي إلى تخفيف المخاط واستعادة القدرة على التنفس بشكل طبيعي، ويمكن وضع القليل من الفيكس في كمية من الماء واستنشاق البخار، كما يمكن غلي بعض الأعشاب واستنشاق البخار الخاص بها، حيث تعمل على تنظيف الانف من البكتيريا.

 

4. تناول المشروبات الساخنة

من طرق علاج الاحتقان أيضا الاهتمام الكبير بالمشروبات الساخنة مثل الحساء الساخن والأعشاب والشاي والليمون الساخن وغيرها، حيث أكدت الكثير من التجارب قدرة هذه المشروبات على علاج البرد وتخفيف الاحتقان.

 

حيث أنها أولا تزيد من ترطيب الجسم وتؤدي إلى تخفيف المخاط وسهولة تصريفه، كما تزيد من الاستجابة إلى الأدوية التي تزيل الاحتقان، لذا يمكن اللجوء إلى البابونج والشاي الأخضر وحساء الدجاج أو وضع ملعقة من العسل على كوب من الماء وإضافة عصير ليمونة وتناوله المشروب ساخنا.

 

5. فيتامين ج لعلاج الاحتقان

أكد الكثير من الاطباء والمتخصيين قدرة فيتامين ج على تقصير مدة البرد وتقليل حدة الأعراض، ولكنه لا يؤثر بشكل مباشر على الاحتقان الناتج عن الحساسية، إلا أنه يفيد في حالة كان الاحتقان نتيجة نزلة برد أو فيروسات حيث يزيد من مقاومة الجسم للبكتيريا الدخيلة ويؤدي إلى التخلص منها سريعا.

 

6. الزيوت الطبيعية

يمكن لبعض الزيوت توسيع الممرات الأنفية وتقليل الازدحام من خلال تدليكها وفركها في الأنف أو تدليك الرقبة والصدر بها من الخارج حيث ترفع من درجة حرارة تلك المنطقة وتزيد من كمية العرق وتخفف المخاط، ومن هذه الزيوت كل من المنثول وزيت الكافور والفيكس وغيرها.

 

يمكن وضع قطرة صغيرة من الزيت على الإصبع الصغير وتدليك الأنف بها من الداخل، كما يمكن وضع قطرة صغيرة من زجاجة الزيت على قطن تنظيف الأذن ولكن ندلك الأنف بها من الداخل ثم نستنشق الرائحة بأمان لتقليل احتقان الجيوب الأنفية وتخفيف المخاظ.

 

7. الضمادات الباردة أو الساخنة

تعتبر الضمادات من العلاجات الشعبية الشائعة للمساهمة في تخفيف الاحتقان، وهي يمكن أن يكون لها تأثير مهدئ في حالة الاحتقان الشديد، إلا أن تأثيرها لا يدوم لفترة طويلة ولابد من استخدام أنواع أخرى من العلاج معه، لكن إذا كان المريض يبحث عن حل فوري وسريع لعلاج احتقان الأنف يمكن تطبيق كيس من الخضروات المجمدة على الأنف بعد لفها بمنشفة.

 

لتطبيق الضمادات السخنة يمكن وضع قطعة قماش مبللة في الميكرويف مدة دقيقة تقريبا ثم وضعها على الوجه مع التأكد أنها ليست ساخنة للغاية قبل ملامسة الأنف، كما يمكن غمس منشفة في ماء ساخن وعصرها قليلا ووضعها على الأنف أيضا لتقليل الازدحام.

 

8. الثوم

يمكن استخدام الثوم بأكثر من طريقة لعلاج الاحتقان، حيث بينت الكثير من الدراسات قدرته الكبيرة على التخلص من الفطريات والفيروسات والبكتيريا، ويمكن لتناول فص أو فصين من الثوم النيء صباحا أن يزيد من المناعة ويقلل من ازدحام الأنف المرتبط بنزلات البرد.

 

كما يمكن إضافته إلى الوجبات التقليدية مثل المعكرونة والخضار وغيرها، كما يمكن أيضا استنشاق بخار الثوم عن طريق وضع فصين أو ثلاثة في ماء مغلي واستنشاقه بحرص مرة أو مرتين يوميا لمدة أسبوع لتنقية الممرات الهوائية.

 

9. الوخز بالإبر

يعتبر الوخز بالإبر من أنواع العلاجات الصينية التقليدية، والذي تم اعتماده كعلاج تكميلي للكثير من الأمراض، وقد اكتسب شهرة كبيرة في علاج الصداع والألم من خلال التركيز على النهايات العصبية ومنع وصول إشارات الألم، ولكن أثبتت بعض التجارب أيضا قدرته على علاج الاحتقان من خلال تثبيت الإبرور في الرقبة والأنف وبجوار الأذن.

 

من غير المعروف تحديدا كيفية تأثير الإبر على تصريف المخاط، ولكنها تقلل من الضغط على الممرات الهوائية وتعمل على تحسين بعض أعراض الاحتقان وتساعد في شعور المريض بالراحة خصوصا لمن يعاني من التهاب الجيوب الأنفية المزمن ويمكن أن يعود تأثيرها إلى قدرتها على غلق صمامات الأوعية الدموية مما يمنع من تدفق الدم بقوة إلى الأنف ويقلل من التهاب الغشاء المخاطي.

10. السيطرة على الحساسية

كما يتطلب علاج الاحتقان زيادة المناعة بتناول الفيتامينات والاعشاب، فإن السيطرة على الحساسية أيضا تساهم بقوة في هذا الأمر، وبعض الناس لديهم حساسية أنفية من الكثير من الأشياء مثل وورق الشجر وأطعمة معينة وغيرها.

 

مما يتطلب منهم الحصول على جرعات منتظمة للسيطرة على نوبات الحساسية، حيث أن مريض الحساسية لا يجب أن يتهاون مع الأدوية الخاصة به وتناولها بانتظام خصوصا خلال موسم الحساسية والمهيجات وذلك حتى لا يضطر إلى تناول أدوية مضادة للاحتقان.

 

11. الجراحة لأجل علاج الاحتقان

بعد اتباع كل الطرق السابقة وتجربة الادوية المختلفة وبعض الوسائل الطبيعية أو كلها يمكن أن يظل الاحتقان في الأنف حالة مزعجة أيضا، مما قد يضطر معها الطبيب وقتها إلى اللجوء إلى الجراحة، وهي عادة تكون من العمليات الجراحية البسيطة التي يمكن إجراؤها في العيادة الخارجية والعودة سريعا إلى العمل والحياة.

 

يمكن أن يتمثل الإجراء الجراحي لعلاج الاحتقان في إزالة الخلايا التي تسد الجيوب الانفية أو رأب الحاجز لتقليل تدفق الم إلى الأوعية الدموية، أو إزالة العوائق التي تسد تصريف المخاط وغيرها من أمور تساهم في تنظيف الجيوب الأنفية ومنع الشخير واستعادة القدرة على التنفس بشكل طبيعي.

 

وعلاج الاحتقان يمكن أن يتم في غضون أسبوع، ويمكن أن يستمر لفترة أطول نتيجة الحياة بين الكثير من المهيجات أو ضعف جهاز المناعة الشديد والتعرض المستمر إلى نزلات البرد والأنفلونزا، ولكن لا يجب تجاهل الأمر وضرورة طلب الاستشارة الطبية إذا كان الاحتقان مزمنا ولا يزول بالعلاجات الطبيعية والشعبية.

 

المراجع:

  1. Buoy Health: Congestion Symptoms, Causes & Treatment Options
  2. Web MD: How to Treat Nasal Congestion and Sinus Pressure
  3. Everyday Health: 7 Natural Remedies for Congestion Relief
السابق
علاج رائحة الفم الكريهة
التالي
تحليل تخثر الدم