طرق انتقال الايدز

طرق انتقال الايدز

فيروس نقص المناعة البشرية (HIV) هو أحد أشكال الفيروسات الذي تصيب الشمبانزيات الأفريقية ويشتبه العلماء في أن فيروس نقص المناعة القردي انتقل من الشمبانزي إلى البشر عندما أكلوا لحوم الشمبانزي المصابة بالفيروس. ولكن عندما دخل الفيروس إلى جسم الإنسان، تحور إلى ما نعرفه الآن بفيروس نقص المناعة البشرية، ومن المرجح أن هذا التحور حدث منذ فترة طويلة تعود إلى العشرينات من القرن الماضي.

 

وقد انتشر فيروس نقص المناعة البشرية من شخص إلى آخر في جميع أنحاء أفريقيا على مدى عدة عقود، وفي نهاية المطاف انتقل الفيروس إلى أجزاء أخرى من العالم. حيث اكتشف العلماء لأول مرة وجود فيروس نقص المناعة البشرية في عينة دم بشرية في العام 1959 ويعتقد أن فيروس نقص المناعة البشرية موجود في الولايات المتحدة منذ سبعينيات القرن العشرين، لكن لم يبدأ ملاحظته واكتشافه حتى الثمانينيات.

 

مرض الايدز (متلازمة نقص المناعة المكتسبة) يسببه هذا الفيروس؛ حيث لا يمكن لشخص ما أن يصاب بالإيدز إذا لم يصيبه الفيروس أولًا وحيث أن الأشخاص الأصحاء لديهم عدد خلايا CD4 المناعية من 500 إلى 1500 لكل مليمتر مكعب.

 

فإذا تُرك بدون علاج فإن الفيروس يستمر في التكاثر ويدمر خلايا CD4، وعند تناقص عدد خلايا CD4 المناعية للشخص حتى تصل إلى 200، حينها يكون الشخص مصابًا بالإيدز.

 

ما هي طرق انتقال الايدز من شخص إلى آخر؟

يمكنك الإصابة بالفيروس أو نقله من خلال أنشطة محددة فقط، وفي الغالب يصاب الأشخاص بالفيروس أو ينقلونه من خلال الممارسة الجنسية واستخدام الإبر أو الحقن هناك بعض سوائل الجسم فقط – الدم، السائل المنوي، سوائل المستقيم، والسوائل المهبلية، ولبن الأم – من الشخص المصاب يمكنها أن تنقل الفيروس؛

 

حيث يجب أن تتلامس هذه السوائل مع الأغشية المخاطية أو الأنسجة التالفة أو يتم حقنها مباشرة في مجرى الدم (من إبرة أو حقنة) حتى يحدث انتقال الفيروس، حيث توجد هذه الأغشية المخاطية داخل المستقيم والمهبل، والقضيب، والفم حيث أن طرق انتقال الايدز الأساسية كالآتي:

 

1. ممارسة الجنس:

مع شخص مصاب بالفيروس دون استخدام الواقي الذكري، أو مع من يتناول الأدوية لمنع أو علاج الفيروس.

 

2. تقاسم الإبر أو الحقن:

والمياه المستخدمة لغسلها، أو غيرها من المعدات الأخرى المستخدمة لإعداد الأدوية التي تؤخذ عن طريق الحقن مع شخص مصاب بالفيروس؛ يمكن أن يعيش الفيروس في إبرة مستخدمة لمدة تصل إلى 42 يومًا حسب درجة الحرارة وبعض العوامل الأخرى.

 

وبصورة أقل شيوعًا، قد تكون طرق انتقال الايدز كالآتي:

 

1. من الأم إلى الطفل أثناء الحمل أو الولادة أو الرضاعة الطبيعية:

على الرغم من إرتفاع نسبة المخاطر إذا كانت الأم مصابة بالفيروس ولم تبدأ في علاجه؛ فإن توصيات اختبار جميع النساء الحوامل لوجود فيروس نقص المناعة البشرية والبدء في عملية علاجه قد خفضت بشكل كبير من عدد الأطفال الذين يولدون بالفيروس.

(مقال متعلّق)  اعراض مرض الايدز الاولية بالتفصيل

 

2. من خلال مجرد الامساك بإبرة ملوثة بالفيروس أو أي شيء حاد:

حيث أن هذا الخطر في المقام الأول يمكن أن يتعرض له العاملين في مجال الرعاية الصحية.

 

وفي حالات نادرة للغاية، تكون طرق انتقال الايدز عن طريق:

 

1. الجنس عن طريق الفم:

وهو عن طريق وضع الفم على القضيب، أو على المهبل، وبصفة عامة فإن المخاطرة تعتبر ضيئلة من حيث انتقال الفيروس بسبب الجنس عن طريق الفم.

 

2. عمليات نقل الدم، أو منتجات الدم، أو زرع الأعضاء:

والأنسجة المصابة بالفعل بفيروس نقص المناعة البشرية، حيث كان الفيروس ينتقل بصورة أكثر شيوعًا بهذه الطريقة في السنوات الأولى من اكتشافه، لكن الخطر الآن تضائل للغاية بسبب الاختبارات الصارمة التي تُجرى لإمدادات الدم والأعضاء والأنسجة المُتبرع بها.

 

3. تناول الطعام الذي تم مضغه مسبقا:

من قبل شخص مصاب بفيروس نقص المناعة البشرية، ويحدث هذا التلوث عندما يمتزج دم الشخص المصاب بالفيروس مع الطعام أثناء مضغه، والحالات المعروفة الوحيدة لهذا التلوث تحدث بين الرضع؛ إذا قامت الأم بمضغ الطعام أولًا قبل اعطائه للرضيع.

 

4. التعرض للعض من قبل شخص مصاب بالفيروس:

وقد كان هناك عدد صغير للغاية من الحالات الموثقة لهذه الحالة.

 

5. الاتصال بين جروح الجلد بشكل عام:

أو الأغشية المخاطية بدم المصابين بالفيروس أو سوائل الجسم الملوثة بهذا الدم.

 

6. التقبيل العميق:

عن طريق فتح الفم في حالة إذا كان كلا الشريكين مصابان بقروح أو نزيف اللثة؛ حيث أن فيروس نقص المناعة البشرية لا ينتقل من خلال اللعاب.

 

هل يمكن لفيروس نقص المناعة البشرية البقاء خارج الجسم؟

لا يبقى فيروس نقص المناعة البشرية طويلاً خارج جسم الإنسان (مثل بعض الأسطح)؛ حيث أنه لا يمكنه التكاثر خارج جسم المضيف (الإنسان)، حيث لا ينتقل عن طريق:

 

  • البعوض، والقراد، أو غيرها من الحشرات.

  • اللعاب، والدموع، أو العرق الذي لا يختلط مع دم شخص مصاب بالفيروس.

  • التعانق أو المصافحة أو مشاركة المراحيض أو مشاركة الأطباق أو التقبيل والفم مغلق (التقبيل الاجتماعي).

  • الأنشطة الجنسية الأخرى والتي لا تنطوي على تبادل سوائل الجسم (على سبيل المثال اللمس).

 

هل هناك علاقة بين فيروس نقص المناعة البشرية وبعض الأمراض الأخرى المنقولة جنسيًا؟

بالطبع هناك علاقة بينهم؛ حيث يمكن أن يؤدي تواجد مرض آخر ينتقل عن طريق الاتصال الجنسي (STD) إلى زيادة خطر الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية أو نقله.

 

إذا كنت مصابًا بأحد الأمراض المنقولة جنسياً، سوف تزيد نسب إصابتك بفيروس نقص المناعة البشرية أو نقله لشخص آخر. وتشمل بعض الأمراض المنقولة جنسياً الأكثر شيوعاً السيلان، الكلاميديا، الزهري، داء المشعرات، فيروس الورم الحليمي البشري (HPV)، الهربس التناسلي، والتهاب الكبد. الطريقة الوحيدة لمعرفة ما إذا كنت مصابًا بأحد هذه الأمراض المنقولة بالاتصال الجنسي هي أن يتم فحصك.

(مقال متعلّق)  مرض الايدز : تقرير متكامل

 

إذا كنت مرتبطًا وتمارس الجنس، فيجب أن يتم فحصك أنت وشريكك، للبحث عن الأمراض المنقولة جنسيًا (بما في ذلك فيروس نقص المناعة البشرية) بشكل منتظم، حتى إذا لم تظهر لديك أعراض ايًا من هذه الأمراض.

 

هناك طريقتان عند إصابتك بالأمراض المنقولة جنسياً يمكن أن تزيد من احتمال اصابتك بفيروس نقص المناعة البشرية. إذا تسببت الأمراض المنقولة بالاتصال الجنسي في تهيج الجلد (على سبيل المثال من مرض الزهري أو الهربس أو فيروس الورم الحليمي البشري)، فإن الجروح أو القروح قد تسهل دخول فيروس نقص المناعة البشرية للجسم أثناء الاتصال الجنسي.

 

حتى الأمراض التي لا تسبب أي جروح أو قروح (على سبيل المثال الكلاميديا، السيلان، داء المشعرات) يمكنها أن تؤدي إلى زيادة المخاطر؛ والتي تسبب الالتهاب والذي بدوره يزيد من عدد الخلايا التي يمكن أن تصير كأهداف لفيروس نقص المناعة البشرية.

 

إذا كنت مصابًا بفيروس نقص المناعة البشرية، وكنت مصابًا أيضًا بمرضٍ آخر ينتقل عن طريق الجنس، ففرصك تزداد بثلاثة أضعاف – أكثر من الأشخاص المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية فقط – في عملية نشر هذا الفيروس من خلال الاتصال الجنسي.

 

ويبدو أن هذا يحدث بسبب وجود زيادة في تركيز الفيروس في السائل المنوي والسوائل التناسلية للأشخاص المصابين بالفيروس وفي نفس الوقت مصابين بالأمراض الأخرى المنقولة عن طريق الجنس.

 

ما هي طرق انتقال الايدز عن طريق تعاطي المخدرات باستخدام الحقن؟

هناك علاقة بين انتقال الفيروس عن طريق تعاطي المخدرات باستخدام الحقن؛ حيث أن خطر الإصابة بالفيروس يرتفع للغاية إذا كنت تستخدم الإبر أو بعض الأدوات الأخرى (مثل القطن أو الماء) بعد أن استخدمها شخص مصاب بالفيروس.

 

الأشخاص الذين يحقنوا المخدرات والهرمونات والمنشطات أو السيليكون يمكنهم الإصابة بالفيروس عن طريق تبادل الإبر أو الحقن وغيرها من معدات الحقن، حيث قد تحتوي هذه الإبر والمعدات على دم شخص آخر مصاب، ويمكن أن ينقل الدم الفيروس للشخص السليم.

 

وبالمثل فأنت معرض لخطر الإصابة بالتهاب الكبد B و C إذا قمت بمشاركة الإبر والأدوات الأخرى، لأن عدوى التهاب الكبد تنتقل أيضًا عن طريق الدم وسبب آخر للأشخاص الذين يتعاطون المخدرات عن طريق الحقن للإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية (وغيره من الأمراض المنقولة جنسيا) هو أنه عندما يكونوا منتشين بسبب المخدرات، فمن الأرجح أنهم سوف يمارسوا الجنس بشكل محفوف بالمخاطر.

 

يمكن أن يؤدي إيقاف الحقن وغيره من تعاطي المخدرات إلى تقليل فرص الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية كثيرًا، قد تحتاج إلى المساعدة في التخلص من تعاطي المخدرات، ولكن هناك العديد من المصادر والوسائل ومصحات إعادة التأهيل التي تساعدك على ذلك.

(مقال متعلّق)  ما هي اعراض الايدز بالتفصيل

 

إذا كنت مصابًا بفيروس نقص المناعة البشرية، هل يمكنني الإصابة بنوع آخر من الفيروس؟

بالطبع هناك علاقة بين الأنواع المختلفة للفيروس، وهذا ما يسمى بالعدوى الإضافية بفيروس نقص المناعة البشرية حيث تحدث هذه العدوى الإضافية عندما يتعرض الشخص المصاب بفيروس نقص المناعة البشرية لسلالة أخرى من الفيروس؛ وهذه السلالة الجديدة من الفيروس يمكنها أن تحل محل السلالة الأصلية أو البقاء إلى جانبها.

 

آثار هذه العدوى الإضافية تختلف من شخص إلى آخر، ويمكن أن تسبب ظهور المرض على الشخص بشكل أسرع نظراً لأنه يصاب بالعدوى بسلالة جديدة من الفيروسات والتي تكون مقاومة للأدوية (العلاج المضاد للفيروسات) التي يأخذها لعلاج العدوى الأصلية تشير الأبحاث إلى أنه من النادر وجود عدوى إضافية يصعب علاجها، حيث أن الانتظام في أخذ الأدوية لعلاج الفيروس قد يقلل من فرصة الشخص في الإصابة بالعدوى الإضافية.

 

ما هي طرق انتقال الايدز عن طريق الرعاية الطبية؟

على الرغم من إمكانية انتقال الفيروس في أماكن الرعاية الصحية، إلا أن ذلك الأمر نادر الحدوث حيث إن الممارسة الحريصة للسيطرة على العدوى، بما في ذلك اتباع الاحتياطات العالمية (باستخدام الممارسات الوقائية ومعدات الوقاية الشخصية من فيروس نقص المناعة البشرية وغيره من الأمراض المنقولة بالدم) تحمي المرضى وكذلك مقدمي الرعاية الصحية من انتقال الفيروس المحتمل في المكاتب الطبية والمستشفيات وعيادات الأسنان.

 

وكما ذكرنا سابقًا فإن خطر الإصابة بالفيروس من تلقي عمليات نقل الدم، أو منتجات الدم عامةً، أو زراعة الأعضاء والأنسجة الملوثة بالفيروس هو أمر نادرٌ للغاية بسبب الاختبارات الصارمة التي يتم إجرائها لإمدادات الدم والأعضاء والأنسجة المُتبرع بها ومن المهم أن نعرف أن التبرع بالدم لا يعد أحد طرق انتقال الايدز ؛ حيث أن إجراءات عملية التبرع بالدم شديدة التنظيم وآمنة لحد كبير.

 

هل يتعرض العاملون في الرعاية الصحية لخطر الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية أثناء العمل؟

إن خطر تعرض العاملين في مجال الرعاية الصحية لفيروس نقص المناعة البشرية أثناء العمل (التعرض المهني) منخفض جداً، لا سيما إذا اتبعوا الاحتياطات الكافية، واستخدموا معدات الوقاية الشخصية لمنع الإصابة بالفيروس وغيره من الأمراض المنقولة بالدم.

 

بالنسبة إلى العاملين في مجال الرعاية الصحية أثناء العمل، فإن الخطر الرئيسي لانتقال الفيروس يكون عن طريق امساك إبرة ملوثة به أو أي جسم حاد آخر، وحتى في هذه الحالة يعد خطر الإصابة بالفيروس قليلًا؛ حيث يقدر العلماء أن نسبة خطر الإصابة بالفيروس جراء امساك إبرة استخدمت على شخص مصاب بالفيروس لا تتعدى 1 ٪.

 

المراجع:

  1. Health Line: A Comprehensive Guide to HIV and AIDS
  2. CDC: HIV Transmission
error: Content is protected !!

Send this to a friend