طرق المذاكرة

طرق المذاكرة

طرق المذاكرة

أهم طرق المذاكرة لسرعة تحصيل المعلومات وتحقيق التفوق

تتعدد طرق المذاكرة التي يتبعها الطلاب للتحصيل الدراسي وتحقيق التفوق، فمنهم من يأخذ الملاحظات، ومنهم من يفضل الاستذكار بصوت مرتفع ومنهم من يشاهد وسائط تعليمية وغيرها، ولكن يمكن أن يصادف الطلاب الكثير من الاضطرابات والتي تلهيهم عن التركيز في المواد الدراسية.

 

المذاكرة ليست فقط قراءة المقرر أو حفظه ليلا ونهارا ولكنها تطوير عادات تساعد على التركيز وبالتالي سهولة استيعاب المعلومات وتذكرها من جديد، وبالطبع قد تختلف طرق المذاكرة في مواد عن أخرى مثل المواد الرياضية أو العلمية أو الأدبية، وصحيح هناك طرق مخصصة لكل نوع، لكن بعض المهارات يمكن أن تفيد في تحسين طرق المذاكرة في كل المواد الدراسية.

 

أشهر طرق المذاكرة

تتعدد طرق المذاكرة ولكن يمكن تقسيمها إلى 5 أنماط ويمكن اتباع واحد منها أو أكثر أو الـ5 جميعها وفقا لتفضيل الشخصي ودرجات الاستيعاب وطبيعة المادة الدراسية، وتتمثل هذه الطرق في:

 

1. تدوين الملاحظات:

وهي الطريقة الكلاسيكية وتعتمد على إشراك أكبر قدر من الحواس في المذاكرة فهناك العين التي تنظر إلى المادة الدراسية واليدين وأحيانا يتم التدوين باستخدام الصوت أيضا فنشرك السمع واللسان، والبعض يلجأ إلى الكتابة على الكمبيوتر لكن الترميز على الورق وبالألوان المختلفة ووضع دوائر وغيرها تستحث الذاكرة على نحو أفضل.

 

2. التسميع:

وهو من الطرق التي يفضلها الجميع تقريبا وهي القراءة بصوت مرتفع وترديد ما هو مدون في المادة ويمكن تسهيل الأمر بوضعها على شكل أغنية أو تقريب الكلمات إلى شيء معروف في البيئة.

 

3. الاستماع:

وهو يختلف قليلا عن الطريقة السابقة في الاستماع إلى مصدر خارجي مرارا وتكرارا يُلقي المعلومات وهي تفيد في حفظ المواد الأدبية والاشعار والقرآن الكريم بطريقة صحيحة، ولكنها ليست من الطرق المستخدمة عادة لطلبة المدارس ولكن يمكن للطالب الجامعي تسجيل محاضرات الأستاذ وإعادتها مرارا وتكرارا لتثبيت المعلومات.

 

4. مشاركة الأصدقاء:

لا يُفضل الكثير من الأهالي هذه الطريقة ولكنها قد تجدي في بعض الأحيان وذلك لأن مستوى تفكير الأصدقاء يكون متقارب فإذا لم يفهم أحدهم شيئا والآخر يفهمه سيشرحه له بطريقة تناسب تفكيره كما لا تجعل مهمة المذاكرة مملة جدا في النهاية، وهي قد تجدي لبعض الوقت لكن ليس كل الوقت.

 

5. المنهج البصري:

وهي على الرغم من أنها أكثر الطرق فاعلية في الاستذكار إلا أنها الاقل شعبية على الإطلاق نظرا لأنها تأخذ الكثير من الوقت، وتعتمد على استخدام الرسوم البيانية والخرائط الانسيابية للمعلومات.

 

قد تبين أنها مفيدة خصوصا في علم الأحياء حيث تترابط الكثير من المفاهيم والحالات ويمك لجانب أن يؤثر على الكثير من الجوانب الأخرى، ومن يتبعها يمكنه النجاح في تلك المادة بتفوق لأنه سيكون قام بربط كل المفاهيم معا.

(مقال متعلّق)  افضل وقت للدراسة

 

ولا توجد طريقة خاطئة أو صائبة من طرق المذاكرة ولكن تحقيق النتائج هو الأهمفحتى إذا كنت تعمل في صمت ولا تحب تدوين الملاحظات ولكن تحقق النجاح والتفوق فهذا هو الأهم.

 

نصائح مهمة في اتباع كل طريقة من طرق المذاكرة

مع تعدد طرق المذاكرة المتبعة وإمكان الانتقال بين اي منها هناك نصائح ومهارات لابد من اتباعها كل أو على الأقل بعضها في كل طريقة، ومن هذه المهارات:

 

1. وضع أهداف للانتظام في الدراسة:

ينظر الكثير من الطلاب إلى المذاكرة كمهمة إلزامية مما يحعلهم يضيعون الهدف أو الدافع للمذاكرة، لذا تحديد الهدف بوضوح من الدراسة يساعد كثيرا على الاستذكار الجيد والتركيز على النتائج النهائية وهي ليست فقط النجاح في الامتحان، ولكن الحصول على التقدير وزيادة الثقة في النفس وغيرها.

 

ولوضع تلك الاهداف يجب تجنب مقارنة الطالب بالآخرين خصوصا من أولياء الأمور حتى لا يزيد من الاحباط ويفقد أي قدرة على التركيز، بل يجب وضع أهداف خاصة به هو والسعي لتحقيقها، فضبط العامل النفسي والهدف يعتبر واحدا من أهم المهارات والجوانب التي تدعم طرق المذاكرة وهو الذي يُحسِّن من الاستيعاب النهائي.

 

2. تحديد المكان المناسب للاستذكار:

لا يمكن أبدا الاستذكار في أماكن تجمع العائلة أو المكان الموجود في التلفزيون أو الكمبيوتر، بل يجب تخصيص مساحة هادئة للمذاكرة، وهذا قد لا يكون متوفرا في كل المنازل خصوصا إذا كانت العائلة كبيرة.

 

في هذه الحالة غالبا سيكون بها أكثر من فرد يدرسون في الوقت نفسه وهنا يمكن تخصيص غرفة واحدة لهم جميعا، مع الوضع في الاعتبار أنه كلما زاد وضوح الهدف من المذاكرة زادت درجة الاستيعاب حتى في الأماكن المزدحمة، لكن الهدوء غالبا يأتي بنتيجة أفضل.

 

3. تحديد الوقت المناسبة للمذاكرة:

من طرق المذاكرة أيضا تحديد أنسب الأوقات المناسبة للطالب نفسه للمذاكرة، فهناك البعض يحبون المذاكرة صباحا، والبعض الآخر يزيد نشاطهم العقلي ليلا، وفي كل الأحوال لا يجب المذاكرة كثيرا بعد موعد النوم المعتاد حيث أن تناقص عدد ساعات النوم سيعيق التركيز بشدة ويمكن أن تذاكر 10 ساعات دون تحصيل، في حين أنك إذا حصلت على نوم جيد يمكن لـ5 ساعات مذاكرة فقط أن يكونوا أكثر فائدة ويتم التحصيل.

 

4. وضع جدول والالتزام التام به:

من طرق المذاكرة الكلاسيكية والتي يفشل الكثير من الطلاب فيها وضع جدول للمذاكرة مع الالتزام به، ويكمن سر فشل الكثيرين في الالتزام بالجدول هو أنه لا يكون واقعي ولا يحتوي على فترات راحة، لذا يجب تقسم المواد المطلوبة إلى أجزاء وتحديد إطار زمني واقعي ومريح لكل جزء والالتزام اليومي به لمراجعة هذا الجزء والإجابة عن التطبيقات عليه.

(مقال متعلّق)  افضل طريقة للمذاكرة

 

إذا فشلت مثلا في الانتهاء من جزء مقرر وحل موعد مادة أخرى فيجب ترك الجزء الأول والذي انتهى موعده فهذه الإطالة تعني وجود عوائق في فهمه واستيعابه ويتطلب الأمر وقتا أطول في المرات المقبلة أو تركيز أفضل، لذا حتى لا يفشل الجدول كله عليك ترك الجزء الذي طال أمده والبدء في غيره.

 

5. معرفة كيفية انتقاء المواد الدراسية:

كلنا تقريبا نحب بعض المواد ونكره البعض الآخر، لذا يجب أن يكون جدول المذاكرة يحتوي على النوعين مع البدء بالنوع غير المفضل ونترك ما نفضله إلى منتصف اليوم لتقليل الضغط العصبي، فتكون المادة الدراسية التي نحبها بمثابة جائزة لنا على الانتهاء من الأخرى التي لا نفضلها كثيرا، فلا يجب تخصيص يوم كامل للرياضيات مثلا وآخر للعلوم وآخر للجغرافيا وهكذا، بل كل يوم قدر المستطاع نذاكر أكثر من مادة.

 

6. الحصول على استراحة منتظمة:

لابد من الحصول على فترات راحة منتظمة من المذاكرة فكل إنسان له طاقة محددة، ولكن يجب أن يكون وقت الراحة مخصص للراحة بالفعل وليس متابعة الإنترنت أو مواقع التواصل الاجتماعي أو غيرها بل تكون للاسترخاء والتأمل ولا مانع من إعداد مشروب ساخن أو التحدث مع صديق في حدود 10-15 دقيقة بين كل مادة دراسية وأخرى.

 

7. استخدام تقنيات جديدة:

لم تعد طرق المذاكرة تعتمد فقط على التقنيات القديمة من ورق وأقلام والكتابة بخط اليد، لكن هناك الكثير من الخيارات المتاحة مثل الوسائط الاجتماعية أو المدونات أو الأدوات عبر الإنترنت أو تطبيقات الجوال وغيرها أي وسيلة أخرى تساعد على الاستذكار وتزيد المرونة وتخرجك من ملل الكتابة.

 

8. الاستذكار في وضع ملائم في المكان نفسه وكل يوم:

إذا كان التركيز هو المشكلة التي تعاني منها أثناء الاستذكار سيساعدك كثيرا تحديد مكان معين للمذاكرة ويكون الجلوس فيه مريحا ولا يضغط على ظهرك أو ساقيك ويحتوي على أقل قدر من التشويش والمثيرات التي تشغل انتباهم.

 

كما أن تحديد وقت ثابت للمذاكرة سيساعد أيضا الجسم على الاعتياد على هذا الوقت، ويمكن أن تجد صعوبة في أول أسبوع لتدريب ذهنك وجسدك، لكن بعد هذا ستجد الأمر أصبح أسهل بكثير.

 

ويجب أن يكون مكان الاستذكار مجهزا بكل الأدوات التي تحتاج إليها حتى لا تضطر إلى قطع المذاكرة أكثر من مرة للبحث عن قلم أو دفتر أو كتاب أو مشبك ورق أو ألوان أو غيره مع ترك الهاتف وأي أجهزة إلكترونية في وقت المذاكرة والرد على كل الرسائل بعد انتهاء الوقت المخصص للاستذكار.

(مقال متعلّق)  افضل وقت للدراسة

 

9. الاختبارات المنتظمة:

لا تنتظر اختبار الاستاذ لتتعرف على مستوى تحصيلك بل يجب عليك اختبار نفسك كل فترة وتقييم النتائج مرتين أو ثلاثة على الأقل في الفصل الدراسي لمعرفة نقاط ضعفك وقوتك، كما يجب الاستذكار كل يوم وأولا بأول.

 

فلا يجب أن يكون موعد الاختبار هو الدافع للاستذكار ولكنك مثل الرياضي الذي يتدرب يوميا ليكون لائقا على الدوام لأي عمل أو مباراة يخوضها، وهذا سيوفر عليك الكثير من التوتر قبل الاختبارات وبالتالي هدوء نفسي أكبر وقدرة أكبر على التحصيل حتى مع ساعات المذاكرة الأقل.

 

10. المراجعة المتكررة:

ربما يكون هذا الأمر بديهي ولكنه للأسف يغيب عن ذهن الكثير من الطلاب حتى المتفوقين منهم، فمثلا بعد تلقي الدرس من المعلم نقوم باستذكاره جيدا وتأدية المهام المطلوبة عليه ثم نتجاهله تماما حتى موعد الاختبار الشهري فنفاجأ بأننا نسينا كل شيء عن أول درس.

 

لذا مع كل درس جديد تأخذه لابد من عودة سريعة على درس سابق أو أكثر للتذكير به، حيث يؤكد الخبراء أن الطالب الذي لا يقوم بمراجعة المادة الدراسية ينسى 80% منها خلال أسبوعين فقط ويمكن عند استذكارها من جديد يجد نفسه يبدأ من البداية، لذا لتوفير هذا الوقت والمجهود بلا طائل لابد من الاعتياد على مراجعة دورية لكل الدروس السابقة على الأقل مرة في الأسبوع.

 

11. وضع التحديات من مهارات تحسين طرق المذاكرة:

إن التحديات تزيد الدوافع وتبقيك متحمسا دائما للمذاكرة، وإذا كان الأستاذ أو المؤسسة التعليمية لا يهتمون بوضع تلك التحديات التنافسية للطلاب فيمكن أن تضعها أنت بنفسك لنفسك مثل أن تحدد إنجاز اختبار أسبوعي وتحصل فيه على درجة أكبر.

 

أو تحرص على تأدية ساعات أكبر في الاستذكار أو تتنافس مع صديق لك وتسألا بعضكما البعض أسئلة ويبحث كل منكم عن الإجابة، وغيرها من تحديات مفيدة تجعلك دائما تبحث في المواد الدراسية لتكون حاضرة دائما في الذهن وليس فقط وقت الاختبارات.

 

وكما ذكرنا فإنه ليست طرق المذاكرة فقط هي من تضمن النجاح والتفوق في الدراسة ولكن الجانب النفسي والرغبة في التحصيل الدراسي وبقاء الدوافع واضحة دائما في ذهن الطالب.

 

عدم مقارنته مع زملائه والتركيز على مهاراته هو ستشجعه أكثر على التحصيل وتحقيق درجات أفضل بالتدريج وكلما زاد نجاحه وزاد تشجيعه على هذا النجاح لكما زادت دوافعه في تحقيق المزيد، لكن ممارسة الاحباط والقهر في الاستذكار تجعل الذهن مشغول بالعقاب أكثر من انشغاله وتركيزه في المواد الدراسية.

 

المراجع:

  1. EDUCBA: All About the Effective Study Tips
  2. Hercampus: 5 Different Studying Methods

مواضيع ذات صلة ب : طرق المذاكرة

افضل طريقة للمذاكرة افضل طريقة للمذاكرة
افضل وقت للدراسة افضل وقت للدراسة
error: Content is protected !!

Send this to a friend