الامراض العصبية

صداع العين : معلومات

صداع العين
صداع العين
اسباب صداع العين وعلاجه

اسباب صداع العين وأعراضه وكيفية علاجه والوقاية منه

صداع العين هو الصداع العنقودي، والذي يمكن أن يحدث على فترات دورية كل شهرين أو 3 أو بشكل مكثف لمدة أسبوع كل عام هو من أكثر أنواع الصداع إيلاما، ويمكن أن يوقظ المصاب به في منتصف الليل مع الشعور بألم شديد في العين أو المنطقة حولها ويكون إما في عين واحدة أو في الاثنتين، ويمكن أن تكون هجماته متكررة ودورية.

 

ويمكن أن تكون مكثفة لمدة أسابيع أو أشهر متصلة وهو ما يسمى بصداع الكتلة، وعادة تتبعها فترات طويلة من عدوم التعرض إلى الصداع يمكن أن تستمر إلى سنوات، ومن الأخبار الحسنة أن صداع العين نادر للغاية ولا يهدد الحياة، ولكن الادوية المخصصة له مفعولها ضعيف وبطيء بعض الشيء، مما يزيد من طول فترة العلاج.

 

اعراض صداع العين

يتميز صداع العين بأعراض خاصة به تماما، وهو يأتي فجأة ودون سابق إنذار، ولكن يمكن أن يسبقه حالة من الغثيان التي تشبه الصداع النصفي، ومن أعراض صداع العين في ما يلي:

 

  • ألم شديد للغاية في إحدى العينين أو حولها، ويمكن أن يمتد إلى الرقبة من الخلف والكتف في جهة واحدة غالبا.

  • الأرق وصعوبة النوم.

  • طعنات حادة في جانب العين.

  • إحمرار شديد في العين.

  • سيلان الأنف من فتحة الجانب المصاب.

  • تعرق شديد في منطقة الجبين.

  • شحوب شديد في البشرة.

  • تدلي في الجفن.

  • وجود ورم ملحوظ في جانب العين المصابة.

 

كما أن هناك بعض الأعراض الأخرى التي تشبه الصداع النصفي مثل الحساسية الشديدة للضوء والصوت، وذلك في العين والأذن المصابة فقط ويمكن أن يحدث صداع العين بشكل موسمي في الخريف أو الربيع، معظم الناس الذين يعانون منه يصابون به لمدة أسبوع متواصل كل عام، ثم فترة راحة تامة ثم الإصابة من جديد.

 

وخلال هذه الفترة يمكن أن يحدث الصداع يوميا لمدة 15 دقيقة متواصلة ويمكن أن يمتد إلى 3 ساعات، وعادة ما تكون الهجمات في نفس الوقت يوميا، وغالبا ما تكون ليلا، وينتهي الألم فجأة بمفرده كما بدأ فجأة، وبعض الناس لا يشعرون بألم شديد ولكنهم يعانون من حالة من الإرهاق.

 

اسباب صداع العين

للأسف فإن السبب الدقيق لصداع العين غير معروف، ولكن البعض يشير إلى أن نمط الصداع العنقودي يدل على وجود اضطراب في الساعة البيولوجية للجسم، وعلى العكس من كل من الصداع النصفي وصداع التوتر، فإن الصداع العنقودي لا يرتبط عادة بأي محفزات مثل الأطعمة أو الإجهاد أو التغيرات الهرمونية، ويُرجح البعض أنها حالة وراثية، ومن الأسباب التي يمكن أن تزيد من صداع العين في ما يلي:

(مقال متعلّق)  ما هي اسباب الصداع

 

1. الادوية:

استخدام بعض الأدوية مثل أدوية القلب وخصوصا النيتروجليسرين يمكن أن تؤدي إلى صداع العين.

 

2. الجنس:

حيث أن الرجال أكثر عرضة للإصابة بصداع العين من النساء.

 

3. العمر:

الكثير من الأشخاص الذين يصابون بصداع العين تتراوح أعمارهم بين 20-50 سنة، ورغم ذلك يمكن أن يظهر المرض مع تقدم السن.

 

4. التدخين:

معظم المصابون بصداع العين يكونون من المدخنين مما جعل التبغ من المتهمين بالتسبب في هذا النوع من الصداع، ولكنه للأسف لا ينتهي حتى مع التوقف عن التدخين.

 

5. تناول الكحول:

حيث أشار المصابون بصداع العين إلى زيادة شدة الألم في حالة تناول الكحول.

 

6. الوراثة:

وهو السبب الأرجح لصداع العين، إذ أن الاضطراب البيولوجي المتسبب في صداع العين يمكن أن يكون بسبب الوراثة أو خلل أثناء الحمل.

 

كيفية تشخيص صداع العين

يجب اللجوء إلى الطبيب بمجرد التعرض إلى صداع العين للمرة الأولى وذلك لاستبعاد أي أسباب خطيرة أخرى، ومحاولة الحصول على مسكنات لشدة الألم، أما إذا كنت من المعتادين على صداع العين كل عام فيجب استشارة الطبيب في حالة تغير نمط الصداع أو موضعه.

 

فآلام الصداع عادة لا تكون في العادة دلالة على أي مرض خطير مثل وجود ورم في الدماغ أو وجود تمدد في الأوعية الدموية مما قد يؤدي إلى السكتة، وعادة يتم التأكد أن الألم الذي تعاني منه عن طريق:

 

1. الفحص العصبي:

حيث سيتبع الطبيب سلسلة من الإجراءات للتأكد من وظائف الدماغ وأنها تعمل بشكل سليم، مع اختبار الحواس وردود فعل الأعصاب.

 

2. التصوير:

وهذا في حالة إذا كان الصداع شديدا للغاية وغير اعتيادي حيث سيقوم الطبيب باختبارات أخرى لاستبعاد وجود الأسباب الخطيرة مثل الورم، ويشمل التصوير كل من الأشعة المقطعية للحصول على صورة واضحة وتفصيلية للمخ، كما سيتم التصوير بالرنين المغناطيسي باستخدام موجات الراديو للحصول على صورة واضحة للدماغ وللأوعية الدموية المحيطة بها.

 

علاج صداع العين

لا يوجد علاج فعال لصداع العين، وكل ما هو متاح حاليا هي أدوية لتخفيف شدة الألم وتقليل مدته وتقليل تكرار الهجمات، ولكن لأن صداع العين يحدث فجأة ويمكن أن يكون لدقائق معدودة فإنه يتطلب علاجا سريع المفعول، أو تحمله لبعض الوقت، ولكنه يمكن أن يمتد في بعض الأشخاص إلى ساعات متواصلة، وهذا يتطلب بعض الحلول مثل:

 

1. الأكسجين:

حيث يعتبر استنشاق الأكسجين علاجا فعالا بنسبة 100% للذين يعانون من صداع العين وذلك باستنشاقه من خلال أنبوب أكسجين عن طريق قناع صغير بمعدل لا يقل عن 12 لترا في الدقيقة، مما يوفر راحة فورية للمريض خلال 15 دقيقة على الأكثر.

(مقال متعلّق)  علاج الصداع المستمر

 

وهو علاج آمن وفعال وغير مكلف أيضا ولكن العيب الوحيد فيه هو الحاجة لحمل اسطوانة أكسجين ومنظم، مما يجعله عائقا أمام الكثيرين حتى في حالة الوحدات الصغيرة المحمولة، ولكن من اعتاد موسميا على صداع العين يمكنه الاعتماد عليها في معظم الأوقات.

 

2. التريبتان:

وهو يستخدم على هيئة حقن لعلاج الصداع النصفي، ويكون فعالا أيضا في الصداع العنقودي، ويمكن للمريض تجربة هذا العلاج ومراقبة رد الفعل، فالبعض يستجيبون له والبعض الآخر لا يوفر لهم الراحة، كما لا يُنصح به في حالة معاناة المريض من ضغط الدم المرتفع أو أي مرض في القلب.

 

3. الأوكتريوتيد:

وهو عبارة عن نسخة صناعية من هرمون الدماغ، وهي قابلة للحقن، وهو يأتي بنتيجة فعالة لبعض المرضى.

 

4. المخدر الموضعي:

وهو يكون فعالا للبعض إذا تم وضعه عن طريق الأنف.

 

5. ثنائي هيدروأروغوتامين:

وهو متوفر على هيئة حقن أو رذاذ عبر الأنف.

 

6. الجراحة:

من النادر أن ينصح الأطباع بإجراء عملية جراحية لمن يعاني من صداع العين بشكل مزمن ولا يجد أي فاعلية لأي من العلاجات السابقة، لكن وجد الكثيرون أن عملية تحفيز العصب القذالي في كلا الجانبين أو في جانب واحد يمكن أن يعالج هذه الحالة ويقلل من شدتها، وهي تتضمن زراعة قطب كهربائي في العصب القذالي، لكنه غير آمن إلى حد كبي حيث يمكن أن يسبب النزيف أو العدوى.

 

لذا لم يصبح بعد علاجا معترفا به لصداع العين ولكن هناك تجارب لمحاولة زرع القطب الكهربائي في منطقة تحت المهاد وليس في العصب القذالي، مع زرع مولد ينضم عمل نبضات الدماغ مما يقلل من الألم، وهي تجارب واعدة إلى حد كبير.

 

7. العلاج المنزلي وتغيير نمط الحياة:

يمكن لبعض التغيير في نمط الحياة واستخدام بعض الإجراءات الطبيعية أن يخفف من آلام صداع العين مثل:

 

  • الالتزام بموعد نوم يومي لا يتغير مهما كانت الأسباب خصصوصا في موسم التعرض إلى صداع العين.

  • تجنب الكحول نهائيا وليس في فترته الموسمية فقط، حيث يزيد الكحول من الألم ومن فترة التعرض إلى الصداع.

  • نقط الميلاتونين، وهي أثبتت فاعلية ضعيفة في علاج الصداع العنقودي، ولكن يمكن اللجوء إليها للتخفيف من حدته.

  • التكيف، لابد من محاولة التكيف مع صداع العين مثل الأمراض المزمنة الأخرى كالحساسية الموسمية أو أمراض السكري.

 

(مقال متعلّق)  اسباب الصداع المستمر

تدابير وقائية يمكن أن تقلل من صداع العين

 

1. أدوية إغلاق قنوات الكالسيوم:

وهي تستخدم عادة لعلاك الضغط المرتفع، ويمكن أن تقي أيضا من نوبات صداع العين وتقلل منها، ولكن لها آثار جانبية تتمثل في الغثيان والإمساك وورم الكاحلين وأيضا انخفاض ضغط الدم.

 

2. الستيرويدات القشرية:

وهي يمكن أن تكون فعالة في حالة استمرار الألم لعدة أيام، لكنها يمكن أن تسبب السكري وإعتام عدسة العين مع ارتفاع ضغط الدم، لذا لا يمكن استخدامها لفترة طويلة.

 

3. كربونات الليثيوم:

وهي تستخدم لعلاج الاضطراب ثنائي القطب، وفعالية ايضا في علاج صداع العين المزمن، ولكنها يمكن أن تسبب الإسهال والعطش الشديد، كما يجب مراقبة الكلى لأنها يمكن أن تصيبها بالتلف.

 

علامات مبكرة قبل الإصابة بصداع العين

على الرغم من أن ألم صداع العين يحدث فجأة، إلا أن هناك بعض العلامات الطفيفة التي تنبىء بقرب المعاناة منه، ويمكن للشخص أن ينتبه لها ويبدأ في الاستعداد بالادوية والإجراءات، أو حتى تنبيه المحيطين به حتى لا تتأثر علاقته بهم سلبا، ومن هذه العلامات:

 

  • الشعور بالانزعاج في منطقة العين المصابة أو حرقان خفيف.

  • وجود تورم في العين مع بعض التقلصات حيث تنغلق العين وتفتح بنفردها.

  • إحمرار في العين دون وجود أي أسباب لذلك.

  • الدموع الغزيرة الناتجة عن وجود مشكلة في العصب.

  • الشعور بسيلان في فتحة واحدة من فتحات الأنف أو احتقان في جهة واحدة

  •  تحول الوجه إلى اللون الأحمر مع ارتفاع درجة حرارته عن بقية الجسم بحيث يكون أكثر دفئا.

  • زيادة العرق حتى في حالة عدم بذل مجهود أو المكوث في درجة حرارة جيدة.

 

وفي النهاية يجب الانتباه إلى أي تغير في نمط الصداع أو حدته، فرغم أن المدة التي يصاب بها المريض بالصداع تعتبر دقائق إلا أنها تكون غاية في الازعاج، ويمكن أن تؤدي إلى الصداع النصفي، كما يمكن أن يتزامنا معا، مما يزيد من الألم، لكن على المريض الاستعداد لها جيدا هو والمقربين منه لتقليل الألم قدر المستطاع دون التأثير سلبا على طبيعة الحياة اليومية.

 

المراجع:

  1. Mayo Clinic: Cluster headache
  2. Web MD: Cluster Headaches
السابق
فوائد فيتامين سي للبشرة
التالي
فوائد الخس للرجيم