الامراض الصدرية

سرطان الرئة :اسباب وانواع ونسب الشفاء

سرطان الرئة ونسبة الشفاء

يعتبر سرطان الرئة من أكثر أنواع السرطان شيوعا بين الرجال في جميع أنواع العالم ويقدر عدد المصابين به نحو 1.2 مليون شخص بنسبة تصل إلى 16.7% من إجمالي عدد المصابين بأنواع السرطان المختلفة، ووفقا لإحصائية صدرت عام 2012 شخصت نحو 1.8 مليون حالة جديدة بسرطان الرئة في العام نفسه، رصدت 58% منها في المناطق الأقل نموا حول العالم.

 

ويعتبر سرطان الرئة هو النوع الثاني من السرطان المشخص لدى الرجال والنساء في الولايات المتحدة الأمريكية، ويقدر واحد من كل أربع وفيات في الولايات المتحدة بسبب السرطان هو من سرطان الرئة، بينما يعتبر سرطان الرئة مسؤولا عن وفاة واحد من كل 5 حالات مصابة بالسرطان حول العالم، كما يعتبر السبب الرئيسي لوفيات السرطان لدى الرجال في 87 دولة، ولدى النساء في 26 دولة أخرى.

 

يأتي التدخين في مقدمة الأسباب الرئيسية لسرطان الرئة، ويعتبر الرجال المدخنين هم أكثر عرضة للإصابة بالمرض بنسبة تصل إلى 2 مرة مقارنة بغيرهم من غير المدخنين، في حين تصل احتمالات إصابة النساء المدخنات بهذا المرض 13 مرة مقارنة بغيرهن من غير المدخنات، ولذلك يشغل موضوع سرطان الرئة ونسبة الشفاء منه بال الكثير من الناس حول العالم.

 

ما هي اسباب سرطان الرئة

 

1. التدخين:

تتنوع أسباب سرطان الرئة في جميع أنحاء العالم إلا أن التدخين يعد المسبب الأول والأكثر شيوعا للمرض والمسؤول عن اكثر من 85% من جميع الحالات تدخل في تكوين التبع نحو 60 مادة سامة متنوعة من المواد المسرطنة التي يمكن أن تتسبب في تطور السرطان لدى المدخنين.

 

على الرغم من أن تدخين السجائر هو عامل الخطر الأكبر والمهدد الأول للإصابة بسرطان الرئة إلا أن هناك أنواع أخرى من منتجات التبغ يمكن أن تزيد من خطر الإصابة بسرطان الرئة وأنواع أخرى من السرطان، أبرزها سرطان المريء وسرطان الفم، وتشمل هذه المنتجات:

 

  • السيجار.

  • تبغ الغليون.

  • مسحوق التبغ المعروف في بعض البلدان باسم (السعوط).

  • مضغ التبغ.

 

كما يرتبط تدخين الحشيش أو القنب بزيادة خطر الإصابة بسرطان الرئة، نظرا لقيام المدخنين بدمج التبغ مع الحشيش، على الرغم من أن معدل تدخين هؤلاء يكون غالبا أقل من مدخني التبغ فقط أشارت بعض الدراسات إلى أن مجرد تدخين الحشيش وحده دون خلطه بالتبغ قد يرفع احتمالات الإصابة بالمرض نظرا لاحتواء القنب نفسه على نسبة من المواد السامة المسرطنة.

 

2. التدخين السلبي:

لا ترتبط أضرار التدخين بالمدخنين وحدهم ولكن تمتد أضرار هذه الفئة إلى غير المدخنين الذين يتعرضون لدخان التبغ خلال اجتماعهم في مكان واحد مع المدخنين، وهو ما يزيد لديهم احتمالات الإصابة بسرطان الرئة.

(مقال متعلّق)  ماء الرئة والسرطان

 

في دراسة أجريت على مجموعة من النساء المتزوجات من مدخنين خلصت النتائج إلى أن هؤلاء النساء أكثر عرضة للإصابة بمرض سرطان الرئة بنسبة 25% أكثر من مثيلاتهن من غير المدخنات اللاتي يعشن مع أزواج غير مدخنين.

 

3. الرادون:

غاز الرادون هو أحد الغازات المشعة طبيعيا وينتج عن كميات ضئيلة من اليورانيوم، ويعتبر الرادون من المواد الموجودة بشكل طبيعي في التربة والصخور خاصة صخور الجرانيت، وبالتالي يمكن أن يتواجد في بعض المباني التي تعتبر الصخور او التربة المشبعة بالرادون جزءا منها.

 

في حالة استنشاق الرادون قد يؤدي ذلك إلى تلف الرئتين وتتزايد الخطورة لدى المدخنين، فيما تشير إحصاءات بريطانية إلى أن 3% من جميع وفيات السرطان في انجلترا هي نتيجة التلوث بالرادون.

 

4. التلوث الكيميائي:

ترتفع نسبة واحتمالات الإصابة بمرض سرطان الرئة عند التعرض لبعض المواد الكيميائية سواء خلال العمل في بعض الصناعات أو التواجد بالقرب من مصانع الكيماويات، وتشمل هذه المواد:

 

  • الزرنيخ.

  • البيريليوم.

  • الكادميوم.

  • السيليكا.

  • النيكل.

تشير دراسات أخرى إلى أن التعرض لكميات كبيرة من أبخرة الديزل لسنوات عدة قد يزيد من خطر الإصابة بمرض سرطان الرئة بنسبة تبلغ 50%، بينما بينت إحدى الدراسات أن خطر الإصابة بسرطان الرئة بنسبة الثلث لدى الناس الذي يعيشون في مناطق تتزايد فيها الملوثات.

 

وخاصة غازات أكسيد النيتروجين الذي ينتج غالبا من السيارات والمركبات الأخرى، مثل المنازل والأبنية السكنية المجاورة للطرق العامة والشوارع الرئيسية بالمدن الكبرى.

 

انواع سرطان الرئة ونسبة الشفاء

قبل التطرق للحديث عن سرطان الرئة ونسبة الشفاء العالمية لهذا المرض الخطير، نذكر أولا أنواع سرطان الرئة التي تنقسم إلى ثلاثة أنواع وهي:

 

1. سرطان الرئة ذو الخلايا غير الصغيرة (NSCLS):

يعتبر النوع الأكثر شيوعا من سرطان الرئة إذ يصاب به نحو 85% من المصابين بالمرض سنويا يمر سرطان الرئة ذو الخلايا غير الصغيرة هي كالتالي:

 

  • المرحلة الأولى: يبدأ المرض في إصابة الرئتين.

  • المرحلة الثانية: يتطور المرض ليمتد من الرئيتين إلى العقد الليمفاوية القريبة من الرئتين.

  • المرحلة الثالثة: يصيب السرطان الرئتين والعقد الليمفاوية في وسط الصدر.

 

نظرا لأن هذا النوع من السرطان هو أخطر الأنواع الثلاثة فيرتبط تشخيص سرطان الرئة ونسبة الشفاء في هذه الحالة بالمرحلة التي وصل إليها المريض فكلما جاء التشخيص في مرحلة مبكرة كانت نسبة الشفاء من المرض مرتفعة.

 

2. سرطان الرئة ذو الخلايا الصغيرة (SCLC):

يعتبر هذا النوع من أنواع سرطان الرئة الأقل شيوعا إذ تصل نسبة المصابين به سنويا حول العالم إلى ما بين 10 و 15 في المئة من إجمالي المصابين بسرطان الرئة، كما يعرف أيضا باسم سرطان خلايا الشوفان.

 

تبدأ مرحلة تشخيص سرطان الرئة ونسبة الشفاء لهذا النوع باستخدام نظام TNM التدريجي الذي يكشف مدى انتشار الاورام الخبيثة والخلايا السرطانية في الرئتين والعقد الليمفاوية، ومن ثم وفقا لمرحلة المرض التي تحددها الفحوصات، يتم الوقوف على طبيعى سرطان الرئة ونسبة الشفاء المتوقعة.

(مقال متعلّق)  اعراض سرطان الرئة

 

3. سرطان الرئة الكارسينويدي:

هو النوع النادر من سرطان الرئة الذي يصيب نحو 5% فقط من إجمالي حالات سرطان الرئة التي يتم تشخيصها سنويا وتعتبر الأورام السرطانية لهذا النوع بطيئة في النمو مقارنة بالنوعين السابقين، ويتم تشخيص سرطان الرئة ونسبة الشفاء لهذه الأورام بنفس الطريقة المستخدمة في تشخيص NSCLC.

 

سرطان الرئة ونسبة الشفاء

يعتمد البقاء على قيد الحياة بعد الإصابة بمرض سرطان الرئة ونسبة الشفاء من هذا المرض على العديد من العوامل المختلفة التي تشمل الحالة الفردية للمريض ونوع السرطان والعلاج ومستوى الحالة البدنية للمصاب أيضا، لذلك فإن الحديث عن النجاة من سرطان الرئة ونسبة الشفاء ليست ثابتة ولا يمكن توقعها في جميع الأحوال.

 

وفقا للمؤسسة البريطانية لأبحاث السرطان (Cancer Research UK) لم يتحسن سرطان الرئة ونسبة الشفاء منه خلال الأربعين سنة الماضية وذلك بسبب التأخر في تشخيص المرض حتى وصوله إلى مراحل متقدمة من الخطورة.

 

سرطان الرئة ونسبة الشفاء حسب مراحل المرض

أصدرت المؤسسة البريطانية لأبحاث السرطان إحصاءات بين عامي 2002 و 2006 عن سرطان الرئة ونسبة الشفاء في بعض المناطق في إنجلترا، فقسمت هذه الإحصاءات نسبة البقاء على قيد الحياة بعد تشخيص الإصابة بسرطان الرئة ما بين عام واحد وخمسة أعوام، وفقا للحالة المرضية ومراحل الإصابة بسرطان الرئة كالتالي:

 

1. سرطان الرئة ونسبة الشفاء في حالة البقاء على قيد الحياة لمدة عام واحد وفقا لمراحل المرض:

 

  • المرحلة الأولى:

أكثر من 80% من المصابين بسرطان الرئة في مرحلته الاولى (نحو 80 من كل 100 مصاب) في هذه المرحلة يصابون بالمرض لمدة عام أو أكثر بعد التشخيص.

 

  • المرحلة الثانية:

أكثر من 60% من المصابين بمرض سرطان الرئة في المرحلة الثانية يصابون بهذا المرض لمدة عام أو أكثر بعد تشخيصهم بالمرض.

 

  • المرحلة الثالثة:

هناك أكثر من 40 في المئة (40 من كل 100 شخص) من المصابين بالمرض في المرحلة الثالثة يبقون على قيد الحياة لمدة عام واحد أو أكثر بعد تشخيصهم بسرطان الرئة.

 

  • المرحلة الرابعة:

عند تشخيص المرضى بأنهم مصابون بسرطان الرئة في مرحلته الرابعة فإن أقل من 20 في المئة من المشخصين بالمرض في هذه المرحلة هم من يمكن أن يبقوا على قيد الحياة لمدة عام واحد فقط.

 

2. سرطان الرئة ونسبة الشفاء في حالة البقاء على قيد الحياة لمدة 5 سنوات وفقا لمراحل المرض:

تم جمع هذه الإحصاءات بين عامي 2002 و 2006 للتعرف على طبيعة سرطان الرئة ونسبة الشفاء في إحدى المناطق في انجلترا.

 

  • المرحلة الأولى:

هناك نحو 35 من كل 100 شخص (35٪ من إجمالي المرضى) بقوا على قيد الحياة لمدة 5 سنوات أو أكثر بعد تشخيصهم بسرطان الرئة.

(مقال متعلّق)  اعراض سرطان الرئه الاوليه

 

  • المرحلة الثانية:

أكثر من 20٪ بقو على قيد الحياة لمدة 5 سنوات أو أكثر بعد تشخيصهم بسرطان الرئة في المرحلة الثانية.

 

  • المرحلة الثالثة:

وفقا للإحصائية المذكورة، لم يبق على قيد الحياة ممن تم تشخيصهم بسرطان الرئة في هذه المرحلة سوى حوالي 6 من كل 100 شخص (حوالي 6٪).

 

  • المرحلة الرابعة:

لم تسجل المؤسسة البريطانية لأبحاث السرطان أي إحصائيات للمرحلة الرابعة من السرطان، بينما لم يبق أي مصاب في هذه المرحلة على قيد الحياة لأكثر من عامين بعد التشخيص.

 

3. سرطان الرئة ونسبة الشفاء وفقا لجنس المريض (رجل/امرأة):

وفقا لعدد من إحصاءات السنوات السابقة فإن 30 في المئة من الرجال المصابين بسرطان الرئة يمكنهم البقاء على قيد الحياة لمدة عام واحد على الأقل، بينما تبلغ النسبة نفسها لدى النساء نحو 35%، ويعتبر السن والحالة البدنية والصحية العامة للمصاب عوامل مساعدة في قياس الحالة الصحية لمريض سرطان الرئة ونسبة الشفاء المتوقعة له.

 

4. سرطان الرئة ونسبة الشفاء وفقا للعمر:

تنخفض احتمالات نجاة مريض سرطان الرئة ونسبة الشفاء وفقا لمعدل العمر، فالرجال والنساء الأصغر سنا المصابين بسرطان الرئة لديهم فرص أكبر للبقاء على قيد الحياة لمدة خمس سنوات على الأقل مقارنة بغيرهم من المصابين الأكبر سنا.

 

يصل معدل بقاء المصابين بمرض سرطان الرئة على قيد الحياة لمدة خمس سنوات لدى الرجال البالغين بين 15 و 39 عاماً نحو 42%، بينما تقل النسبة إلى 6% لدى الرجال البالغة أعمارهم من 80 إلى 90 عاما، في حين تتراوح النسبة لدى النساء في الفئات العمرية نفسها بين 48% و 7%، وذلك وفقا لإحصاءات إنجليزية صدرت عن الفترة من 2009 و 2013.

 

5. سرطان الرئة ونسبة الشفاء في المنطقة العربية:

تتصدر ليبيا الدول العربية من حيث معدل وفيات المصابين بمرض سرطان الرئة، وتصل نسبة الوفيات في ليبيا من بين كل 100 ألف مصاب نسبة 17.65% وهي النسبة التي تعتبر من أعلى معدلات الوفيات بالمرض في العالم، وذلك وفقا لإحصاءات مؤسسة LeDuc Media.

 

تأتي تونس في المرتبة الثانية من حيث معدلات الوفيات لمرضى سرطان الرئة بنسبة مرتفعة أيضا تصل إلى 15.25% تليها المغرب بنسبة 12.93%، ثم الجزائر بنسبة 8.67%، ثم مصر في المرتبة الخامسة بنسبة وفيات تبلغ 7.50% من كل 100 ألف مصاب بالمرض لديها.

 

المراجع:

  1. NHS: Lung cancer
  2. Cancer Research UK: Lung Caner: Survival
  3. Cancer Research UK: Lung cancer survival statistics
  4. The Cancer Atlas: Lung cancer is responsible for 1 in 5 cancer deaths worldwide—and largely preventable
  5. Health Line: Do Lung Cancer Stages Affect Survival Rates
  6. World Health Rankings: Lung Cancer Death By Country

 

السابق
اسباب هشاشة العظام
التالي
علاج حساسية الوجه