التغذية

زيت الزيتون

زيت الزيتون
زيت الزيتون
زيت الزيتون

انواع زيت الزيتون وفوائده

يحلم كل منا بالحفاظ على صحته طوال عمره و أن تطول فترة شبابه لسنوات وسنوات، ولكن للأسف بداية من مرحلة منتصف العمر قد تهاجم الإنسان الأمراض التي تضعفه وتعجزه وتقلل من قدرته على العمل والاستمتاع بالحياة، لذلك يجتهد الأطباء ويبحثون باستمرار عن أفضل الطرق للحفاظ على الصحة والشباب لأطول فترة ممكنة.

 

العودة للطبيعة

قد اكتشف العلماء بعد سنوات وسنوات من البحث أن العودة للطبيعة والابتعاد عن الكيماويات والمواد المصنعة هو الحل الأمثل للحفاظ على الصحة، ومن أهم المواد الطبيعية التي اكتشف العلماء أهميتها وفوائدها الكبيرة جدا للصحة والحفاظ على الشباب هو زيت الزيتون الطبيعي، والذي يستخدم حاليا في صنع الكثير من العلاجات والأدوية.

 

كما ينصح الأطباء باستخدامه يوميا في الطعام كبديل عن أي أنواع أخرى من الزيوت والدهون لذلك سنحدثك اليوم عن زيت الزيتون وأنواعه وفوائده للصحة وأفضل الطرق لاستخدامه والاستفادة من العناصر الغذائية الكثيرة الموجودة بداخله.

 

ما هو زيت الزيتون؟

زيت الزيتون هو عبارة عن نوع من الدهون والذي يستخرج من ثمار الزيتون التي تنتج من شجرة الزيتون المعمرة والتي تعتبر من أشجار المحاصيل الأساسية  في منطقة الشرق الأوسط وتحديدا دول اليونان وإسبانيا وإيطاليا ودول شمال إفريقيا. حيث كان ومازال يستخدم منذ آلاف السنين في عديد من الصناعات التقليدية في هذه الدول.

 

استخراج واستخدام زيت الزيتون

يستخرج زيت الزيتون من ثمار الزيتون عن طريق الضغط على الثمرة وعصرها بقوة  وقد كانت طريقة استخلاص زيت الزيتون قديما تتم بطرق يدوية عتيقة، لكن حديثا أصبحت طرق الاستخلاص تعتمد على الماكينات الحديثة والتي تنتج الكثير من الزيت في وقت قصير.

 

وعادة ما يستخدم زيت الزيتون في المنازل لأغراض الطبخ والقلي أو للسلطة أو للتجميل وللشعر، كما تستخدم ثمار الزيتون نفسها في الأكل بعد تخليلها في العديد من الطبخات مثل البيتزا والسلطات وبعض الوصفات العالمية الشهيرة.

 

أنواع زيت الزيتون

نظرا للفوائد الصحية والعلاجية الكبيرة التي يوفرها زيت الزيتون للصحة العامة، أصبح الكثير من الناس يقبلون على شرائه واستخدامه بشكل دائم كنوع من دهون الطبخ والأكل أو للعلاج والتجميل، ولكن أكثر شيء محير في الأمر هو كيفية انتقاء نوع زيت الزيتون المناسب.

 

خاصة أن المتاجر تعرض عشرات الأنواع  والعلامات التجارية والتي تختلف في اللون والاسم والجودة والسعر أيضا، مما يجعلنا جميعا نشعر بالحيرة وصعوبة الاختيار.

 

لذلك يجب عليك معرفة الأنواع المختلفة من زيت الزيتون والتي تعتمد غالبا و في الأساس على طريقة استخراج الزيت من ثمرة الزيتون، وبعض الأشياء الأخرى لكي تتمكن من شراء نوع الزيت الملائم للشيء الذي ستستخدمه فيه، وتشمل معظم أنواع زيت الزيتون ما يلي:

 

1. زيت الزيتون البكر الممتاز:

ويعتبر من أكثر أنواع زيت الزيتون انتشارا وشهرة هو زيت الزيتون البكر الممتاز، نظرا لأنه أكثرا قيمة من حيث العناصر الغذائية ومطابق للمواصفات القياسية، ويستخرج هذا النوع من زيت الزيتون عن طريق اعتصار ثمار الزيتون مباشرة بواسطة الضغط في درجة حرارة معينة أقل من 28 درجة  للحفاظ على النكهة والمذاق الطبيعيين و يجب أن تتم عملية العصر عادة قبل مرور 24 ساعة من عملية الحصاد.

 

وتسمى هذه الطريقة في استخراج الزيت من ثمار الزيتون باسم (العصر على البارد)، حيث تحافظ على جميع مكوناته وعناصره الغذائية بأكملها بدون أن تفقد أو تتكسر أثناء الاستخلاص وبدون أن تؤثر أيضا على مذاق الزيت الأصلي والذي يمكن أن يفقده الزيت إذا تعرض لدرجات الحرارة المرتفعة.

(مقال متعلّق)  فوائد زيت الزيتون

 

ويطلق على هذا النوع من زيت الزيتون اسم الزيت البكر، نظرا لأنه لا يتعرض لأي معاملات كيميائية ولا عمليات تكرير، مما يجعله طبيعيا تماما كأنك أحضرت الزيتون وعصرته بنفسك في منزلك، كما لا يجب أن يزيد معدل الحموضة به عن 0,8%.

 

يعتبر هذا النوع هو الأفضل على الإطلاق للصحة، لأنه خال من أي مواد مصنعة ومحتفظ بكل عناصره الغذائية كاملة، إلى جانب أنه الأفضل أيضا في الطعم الغني واللذيذ والذي ستستمتع به في جميع وجباتك واستعمالاتك.

 

2. زيت الزيتون البكر:

يتم استخراج هذا النوع من زيت الزيتون أيضا عن طريق العصر على البارد ولكن يخرج في المرحلة الثانية بعد خروج الزيت البكر الممتاز، لذلك تكون درجة الحموضة به تكون أعلى قليلا بحيث لا تتعدى 2% مما يجعله في مرتبة أدنى قليلا من زيت البكر الممتاز.

 

بالطبع تقل قوة نكهته ومذاقه عنه أيضا، مما يجعله أكثر اعتدالا وصالحا أكثر للاستخدام في الطبخ بحيث لا تطغى رائحته على الطعام مثل البكر الممتاز.

 

3. زيت الزيتون المكرر:

يبدأ استخراج زيت المكرر في المرحلة الثالثة بعد استخراج زيت البكر الممتاز ويليه زيت البكر، واللذان يعصران على البارد، فعندها يتم البدء في استخدام بعض المواد الكيميائية مثل الأحماض والقلويات واستخدام الحرارة المرتفعة لاستخراج أكبر قدر ممكن من زيت الزيتون المتبقى في لب الثمار بعد المرحلتين السابقتين.

 

وعادة ما يكون هذا الزيت أكثر حموضة ويفتقر للطعم والنكهة المميزين لزيت الزيتون فقير في مضادات الأكسدة وبالطبع يكون مذاقه ليس مميزا، مما يجعل بعض المصنعين يلجئون لحيل مثل إضافة بعض الألوان أو النكهة والرائحة لتحسين الزيت أما بعض المصنعين الآخرين فيلجئون إلى خلطه مع زيت البكر الممتاز فينتج عنه زيت الخليط.

 

4. زيت الزيتون النقي (الخليط):

يكون هذا الاسم في كثير من الأحيان مضللا، حيث قد يعتبره من لا خبرة له أنه النوع الأفضل من زيت الزيتون لكونه نقيا كما يعبر اسمه، لكن في الواقع، فهذا النوع من زيت الزيتون عبارة عن خليط من زيت الزيتون البكر مع أنواع أخرى من زيت الزيتون والتي تم تكريرها.

 

يتم صنع هذه الخلطة من زيوت الزيتون عندما يكون لدي المصنع نوع من الزيت المستخرج من نوعية رديئة أو مرحلة أخيرة فتتم عملية التكرير له وخلطه مع الزيت البكر لتحسين طعمه ونكهته.

 

ويفضل الطهاة استخدام هذا النوع من زيت في القلي والتحمير وبعض الوصفات التي لا يرغب أن يظهر فيها الطعم المميز لزيت الزيتون، نظرا لأن زيت الزيتون النقي المكرر غالبا ما تكون رائحته ضعيفة ولا تظهر بوضوح عند الطهي مثل زيت البكر.

 

لذلك فإذا كنت تنوي شراء زيت زيتون للطهي اليومي، فينصح بشراء زيت الزيتون النقي أو الزجاجات المكتوب عليها زيت زيتون مكرر أو حتى زيت زيتون فقط، حتى لا تطغى رائحته وطعمه المميز على وجباتك المختلفة.

 

5. زيت الزيتون الخفيف:

هو ناتج  المرحلة الرابعة من استخراج زيت الزيتون، والتي تتم عن طريق تسخين كل المتبقى من قشور الزيتون والبذور وبواقي اللب، مع مادة مذيبة تسمى هكسان للحصول على كل ما يمكن استخلاصه، ويتم بعد ذلك إجراء عملية تكرير له ليخرج نوع من الزيت الخفيف ضعيف جدا في القيمة الغذائية ومضادات الأكسدة والنكهة والرائحة.

 

6. نفط الزيتون:

أما هذا النوع فقد لا تصادفه تقريبا، حيث أنه الناتج عن عصر أنواع الزيتون الرديئة مع بواقي عصر الأنواع الأخرى وما تم معالجته بطريقة سيئة، ليخرج زيت مليء بالعيوب وغير صالح للاستخدام الآدمي ولا يتماشى مع المواصفات القياسية العالمية، ويحتاج هذا الزيت للخضوع لعمليات تكرير عديدة ليكون صالحا للبيع والاستخدام.

(مقال متعلّق)  فوائد زيت الزيتون للوجه

 

فوائد زيت الزيتون

عرف العالم منذ آلاف السنين الفوائد العديدة لزيت الزيتون للصحة والتجميل والشعر، ولكن في السنوات الأخيرة قام العلماء بدراسات دقيقة لخصائص زيت الزيتون، واكشفوا أنه ثروة من المغذيات والعناصر الضرورية جدا للحفاظ على الصحة والشباب، والتي سنعرض عليك بعض الفوائد المؤكدة لزيت الزيتون ومنها:

 

1. غني بالدهون الصحية الأحادية غير المشبعة:

يتكون زيت البكر الممتاز من حوالي 14% من الدهون المشبعة، وحوالي 11% من الدهون غير المشبعة والتي تشمل الأحماض الدهنية أوميجا 3 وأوميجا 6.

 

أما باقي الأحماض الدهنية السائدة في زيت الزيتون والتي تكون حوالي 73% من مكونات الزيت فهى من الدهون الأحادية غير المشبعة والتي تسمى بحمض الأوليك، والذي تشير الدراسات أنه يقلل الالتهاب وله تأثير مفيد على الجينات المرتبطة بالسرطان.

 

كما أن الدهون الأحادية غير المشبعة مقاومة تمامًا للحرارة العالية ، مما يجعل زيت الزيتون البكر الممتاز خيارًا صحيًا للطهي والاستخدامات اليومية للشعر والبشرة.

2. يحتوي على كميات كبيرة من مضادات الأكسدة:

على الرغم من أنه لا يحتوي على كميات كبيرة من فيتامينات e و K، لكنه غني جدا بمضادات الأكسدة، والتي لها دور هام للغاية في حمايتنا من الإصابة بالأمراض المزمنة، حيث أن لها قدرة كبيرة على محاربة الالتهابات، وتقلل أكسدة الكوليستيرول الموجود في دمك، وهما عاملان مهمان للحفاظ على صحة القلب والأوعية الدموية.

 

حيث وجد أن مضادات الأكسدة تقاوم الالتهاب بقوة، حيث وجد أن مادة (اوليكانتال) المضادة للأكسدة الموجودة في زيت البكر لها تأثير شديد الشبه بتأثير عقار الأبيبوبروفين الذي يستخدم لعلاج الالتهابات.

 

كما تشير الأبحاث أن حمض الأوليك المضاد للأكسدة، وهو أحد الأحماض الدهنية، بإمكانه أن يقلل واحد من أهم أعراض الالتهابات في الجسم وهو C-reactive protein. كما يمكنه السيطرة على بعض الجينات والبروتينات المسئولة عن الإصابة بالالتهابات.

 

3. يحمي من الإصابة بالسكتة الدماغية:

تعتبر السكتات الدماغية واحدة من أخطر المشاكل الصحية التي قد تصيب الإنسان من بعد منتصف العمر والتي تزداد احتمالات الإصابة بها كلما تقدم الإنسان في العمر، كما أنها من المشاكل التي يصعب علاجها بعد حدوثها وقد تؤدي للوفاة. وتعتبر السكتات الدماغية هي السبب الرئيسي الثاني للوفاة في الدول المتقدمة بعد أمراض القلب.

 

ويرجع أسباب الإصابة بالسكتة الدماغية في الأساس، إلى حدوث اضطراب في سريان الدم في الأوعية الدموية في المخ، والذي قد يحدث بسبب الإصابة بجلطة  أو نزيف في المخ.

 

وق قام العلماء بدراسة العلاقة بين استهلاك الزيت بشكل منتظم وبين الإصابة بالسكتات الدماغية، حيث وجد أن زيت الزيتون يقلل من فرص إصابة الشخص بالسكتات الدماغية لاحتوائه على لدهون الصحية الأحادية غير المشبعة والتي تحمي من وتقلل فرص التعرض للسكتات الدماغية.

 

كما وجد أن الأشخاص الذين يتناولون الزيت بانتظام في وجباتهم كانت معدلات إصابتهم بالسكتات الدماغية أقل بكثير من الأشخاص الذين لا يستخدمونه.

 

4. يحمي من أمراض القلب:

وجدت الأبحاث أن الانتظام في استخدام الزيت قادر على خفض المعدلات الكوليستيرول الضار في الدم عن طريق منع أكسدته، ورفع معدلات الكوليستيرول النافع في الدم.

 

لذلك فإنه يقلل من كميات الكوليستيرول التي تتراكم على جدران الأوعية الدموية وتحديدا شرايين القلب، مما يقلل من فرص إصابة الشرايين بالضيق والتعرض للأزمات والجلطات القلبية بالإضافة لكونه يحسن من حالة بطانة الأوعية الدموية نفسها مما يحميها من احتمالات تجمع الكوليسترول والصفائح التي تكون الجلطات.

(مقال متعلّق)  فوائد زيت الزيتون للشعر

 

كما وجدت دراسات أخرى أنه يعمل على خفض ضغط الدم المرتفع، والذي يعتبر من أخطر عوامل الإصابة بأمراض القلب والسبب الرئيسي للوفاة المبكرة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

 

5. لا يؤدي للسمنة:

يعرف الجميع أن تناول كميات كبيرة من الدهون من الأسباب الأساسية لزيادة الوزن، ولأن زيت الزيتون هو في الأصل نوع من الدهون، فقد أجريت دراسات عديدة على تغيرات الوزن التي تحدث للأشخاص المعتمدين عليه بكثرة في وجباتهم.

 

حيث أجريت دراسة لمدة 30 شهرًا على أكثر من 7000 طالب جامعي إسباني ،  يتناولون الكثير من زيت يوميا فوجدت أن مهما ازدادت كمية تناول زيت لم يحدث أي زيادة في الوزن.

 

وعلى العكس من ذلك فقد وجدت دراسة أخرى أجريت لمدة ثلاث سنوات على 187 مشاركًان والتي وجد بها أن النظام الغذائي الغني بزيت الزيتون يرتبط بزيادة مستويات مضادات الأكسدة في الدم ،بالإضافة إلى انخفاض واضح الوزن.

 

6. يساعد على مقاومة الألزهايمر:

يعتبر مرض الألزهايمر من أكثر الأمراض العصبية التنكسية انتشارا حول العالم، والذي يحدث نتيجة تراكم لويحات البيتا أميلويد في المخ، مما يعيق الإشارات العصبية ويضعف وظائف المخ.

 

وقد أجريت دراسة حديثة على الفئران المصابة بمرض الألزهايمر، فوجد أن الفئران التي أدخل إلى نظامها الغذائي نسب مرتفعة من زيت الزيتون ظهر انخفاض واضح في لويحات البيتا أميلويد في مخها.بالإضافة لقدرات زيت الزيتون المميزة في تنشيط وظائف المخ بشكل عام ولكن هذه الدراسات ليست نهائية بل مازالت الدراسات تجرى حول قدرات زيت على مكافحة مرض الألزهايمر.

 

7. يساعد على خفض فرص إصابتك بداء السكري من النوع الثاني

ربطت دراسات عديدة تناول زيت الزيتون بانتظام مع خفض مستويات السكر في الدم وحساسية الإنسولين، حيث وجدت دراسات حديثة أجريت على 418 شخص معرض بشدة للإصابة بمرض السكر من النوع الثاني أن من تناول الزيت يوميا وبانتظام لم يظهر عليهم أعراض ارتفاع السكر في الدم، بخلاف من لم يتناولوه والذين ارتفعت معدلات السكر لديك وأصبحوا مرضى بداء السكري من النوع الثاني.

 

لذلك  فإذا كنت معرض للإصابة بمرض السكري من النوع الثاني فإن تناولك المنتظم لزيت الزيتون قد يحميك من الإصابة بالمرض أو على الأقل سيؤخر الإصابة به لسنوات أخرى.

 

8. قد يحميك من الإصابة بالسرطان أيضا:

يعتبر مرض السرطان واحد من أهم أسباب الوفاة في العالم، ولكن يبدو بالإحصاءات أن سكان منطقة البحر المتوسط لديهم نسب وفاة بالسرطان أقل من معظم دول العالم الأخرى والتي يرى العلماء أن هذا قد يعود لتناولهم المنتظم لزيت الزيتون.

 

ويرجع العلماء هذا الاعتقاد لوفرة مضادات الأكسدة في زيت والتي تقلل من التأثير الضار للأكسدة التي تحدث بسبب الشوارد الحرة والتي يعتقد أنها السبب الرئيسي للإصابة بالسرطان كما أن العديد من الدراسات التي أجريت ترى أن مركبات زيت الزيتون لها قدرات كبيرة على مكافحة الخلايا السرطانية والقضاء عليها.

 

المراجع:

  1. Medical News Today: What are the health benefits of olive oil
  2. Health Line: 11 Proven Benefits of Olive Oil
  3. Mercola: Olive Oil: The Salad Superstar
السابق
انفصال الشبكية
التالي
فوائد الخوخ