ما هو رجيم الرضاعة ؟ وكيفية تطبيقه

رجيم الرضاعة 

بعد اتمام عملية الوضع تفكر الكثير من السيدات في فقدان الوزن الزائد الذي اكتسبنه خلال فترة الحمل، ولكنهن قد يتراجعن عن ذلك رغم أهميته بسبب ما يستتبع الولادة من رضاعة طبيعية.

 

فمسؤولية الأم عن تناول غذاء صحي لحماية طفلها لا تتوقف عند انتهاء فترة الحمل، ولكنها تمتد لفترة الرضاعة حيث يكون الطفل معتمدا اعتمادا كاملا على أمه في تناول حاجاته من الغذاء اللازم لنموه.

 

ولكن هل يمكن للأم المرضعة أن تحقق كلا الهدفين الحفاظ على صحتها وقوامها وتغذية طفلها الغذاء الكافي الذي يسمح له بالنمو؟ الاجابة على هذا السؤال هي نعم يمكنها ذلك باتباع رجيم الرضاعة الذي تتوفر فيه كافة المغذيات ولكن من مصادر صحية تعود عليها وعلى طفلها بالفائدة..

 

وينصح خبراء التغذية الأم الحامل بتناول الغذاء الصحي مؤكدين أن ذلك يمكنه أن يوفر لها الطاقة المطلوبة لرعاية الطفل المولود وتغذيته وبناء جسده وامداده بالعناصر اللازمة للنمو.

 

وأن رجيم الرضاعة المعتمد على الغذاء المتوازن والصحي لا يؤثر في مكونات حليب الثدي الذي يتناوله الرضيع تأثيرا سلبيا بل على العكس يعود عليه بالفائدة.

 

وحتى الأمهات اللاتي لا يتناولن غذاءا متوزنا يتم السحب من مخزون أجسادهن لصناعة حليب الثدي ما سيؤثر حتما على صحتهن ونشاطهن اليومي، ولذا فإن الإهتمام برجيم الحامل أمر حيوي لصحتها وصحة طفلها وعلى قدرتها على رعاية الطفل المولود.

 

وفيما يلي نقدم لكِ مجموعة من الأغذية الصحية التي تساعدك على إعطاء طفلك الرضيع العناصر الغذائية المطلوبة و تعزيز مناعة طفلك الرضيع وفي نفس الوقت تساعد جسمك على البقاء صحيا ونشيطا ورشيقا وعليكِ أن تجعليها جزءا من نظامك الغذائي في حياتك وليس التعامل معها على أنها فقط رجيم الرضاعة .

 

مجموعة من الأغذية الصحية في رجيم الرضاعة

 

1. السلمون:

لا يوجد غذاء كامل ولكن ربما يقترب السلامون من الكمال وهو من الأغذية العالية القيمة للأم المرضعة وللطفل الرضيع بصورة خاصة.

 

وهو يحتوي على بعض أنواع الدهون التي تبني الجهاز العصبي الخاص بالرضيع مثل غيره من الأسماك الدهنية المعروفة كالتونة وهو سيرفع من نسبة هذه النوعية العالية الجودة من الدهون في حليب الثدي وفوائده كبيرة لصحة الطفل.

 

أيضا يساعد رجيم الرضاعة الذي يدخل فيه السلمون الأم المرضعة على الحفاظ على مزاج هادئ وله دور كبير في حماية الأم المرضعة من اكتئاب ما بعد الولادة.

 

وتنصح منظمة الأغذية والأدوية الأمريكية السيدات الحوامل والمرضعات بعدم الإفراط في تناول السلامون وترشيد الكميات اللتي يتناولونها منه بسبب ما قد تحتويه هذه الأسماك من نسبة زئبق يمثل خطورة على الصحة العامة وخاصة صحة الأجنة والرضع.

(مقال متعلّق)  طريقة الرضاعة الطبيعية الصحيحة

 

والكميات الموصى بها اسبوعيا من السلامون هي 12 اونصة بمعدل طبقين من السلامون اسبوعيا وتعد نسبة الزئبق في السلامون منخفضة وذلك بعكس بعض أنواع السمك الأخرى مثل سمك أبو سيف والماكريل وكلاهما يحويان كميات كبيرة من الزئبق ولا يجب أن يتم تناولهما معا.

 

2. منتجات الألبان المنخفضة الدسم:

لا يختلف الأمر إذا ما كنتِ تفضلين تناول الزبادي أو الحليب أو أنواع معينة من الأجبان فكل منتجات الألبان هامة للغاية وهي جزء رئيسي وهام من رجيم الرضاعة ويحتوي الحليب ومنتجاته على كميات وافرة من فيتامين دي الذي يقوي العظام وكذلك على فيتامين بي الهام لصحة الجسم.

 

ومنتجات الألبان غنية بالبروتين وهي مصدر جيد للكالسيوم الذي تحتاجين إليه بشدة بسبب ما يتم افرازه من كالسيوم في حليب الثدي من جسدك لتغذية الطفل، وبتناول منتجات الألبان أنتِ توفرين لنفسك ولطفلك ما تحتاجانه من كالسيوم لازم لبناء العظام والحفاظ على قوتها وصحتها.

 

أضيفي إلى نظامك الغذائي ثلاثة أكواب من الألبان ومنتجاتها يوميا لتوفير حاجتك وحاجات طفلك من هذه المغذيات، ويفضل أن تكون هذه الأكواب الثلاثة من ألبان منخفضة الدسم لتجنب زيادة الوزن.

 

3. لحوم الأبقار:

على الأم المرضعة أيضا أن تدخل في رجيم الرضاعة لحوم الأبقار لأنها مصدرا جيدا للحديد الضروري لانتاج الدم حيث أن الحديد هو العنصر الرئيسي في تكوين الهيموجلوبين الذي يقوم بوظيفة نقل الأكسجين إلى مختلف أجزاء الجسم.

 

والأم المرضعة في حاجة لكميات أكبر من الحديد بسبب منحها لهذا العنصر خلال فترة الحمل لطفلها لتكوين الدم وكذلك هي في حاجة الى فتامين بي 12 وكلاهما موجودان بوفرة في لحوم الأبقار الحمراء والمنخفضة الدسم.

 

3. البقوليات:

تحتوي البقوليات على نسبة جيدة من الحديد وخاصة تلك التي تتمتع باللون الداكن مثل الفاصوليا الحمراء والسوداء وتعد البقوليات من الأغذية الهامة في رجيم الرضاعة وخاصة للسيدات النباتيات حيث أنها المصدر الأهم لهن للحصول على الحديد بسبب امتناعهن عن تناول اللحوم.

 

4. التوت الأزرق:

من المهم في رجيم الرضاعة أن يحتوي على كوبين من عصير الفاكهة الطازجة أو طبقين من الفواكه الطازجة يتم تناولهما يوميا ويعد التوت الأزرق من أفضل الفواكه التي يمكنها أن تمنح الأم المرضعة حاجاتها اليومية من الفيتامينات، ويمكنها أيضا أن تضع في نظامها الغذائي ما شاء لها من فاكهة طازجة.

 

وبالإضافة إلى الطعم اللذيذ للتوت الأزرق فهو غني بالفيتامينات والمعادن الهامة للجسم وسيعطيكِ حاجتك من الكربوهيدرات بصورة صحية للإبقاء على طاقتك وقدرتك على رعاية الطفل وارضاعه على مدار اليوم.

(مقال متعلّق)  العودة للرضاعة الطبيعية بعد الانقطاع

 

5. الأرز البني:

قد يخطر على بال الأم المرضعة التي ترغب في تخفيض الوزن المكتسب خلال فترة الحمل أن اتباع نظام غذائي خالي من الدهون والكربوهيدرات هو الحل، إلا أن خبراء التغذية يحذرونك من هذا العمل حيث أنه سيؤثر على ما يقوم جسمك بانتاجه من حليب للطفل.

 

وكذلك سيؤثر على صحتك العامة، وعليكِ أن تتبعي رجيم الرضاعة المتوازن الذي يحتوي على الدهون والكربوهيدرات والبروتين ولكن من مصادر غذائية صحية تحقق لكِ ولطفلك الفائدة.

 

يمكنك تناول الكربوهيدرات من مصادر صحية مثل الحبوب الكاملة والأرز البني وهو ما سيمنحك الطاقة اللازمة لجسمك على مدار اليوم ويعطي لجسمك السعرات الحرارية اللازمة لعمله، كما أنه سيساعد جسمك على انتاج حليب عالي الجودة لتغذية طفلك.

 

6. البرتقال:

يعد البرتقال أحد الأغذية المهمة لاعطاء جسمك الطاقة والحيوية وكذلك كل الفواكه الحمضية الأخرى وكلها جيدة في رجيم الرضاعة وتعطيكِ حاجاتك اليومية من فيتامين سي ويمكنك تناول البرتقال على هيئة عصير إذا لم تجدي الوقت لتناوله كما هو لضيق الوقت أو لأنك لا تفضلي أكله كما هو.

 

إن البرتقال يمكن اعتباره من أفضل الوجبات الإضافية التي يمكنك تناولها على مدار اليوم وبالإضافة الى فيتامين سي سيمدك أيضا بنسبة جيدة من عنصر الكالسيوم اللازم لبناء العظام وحمايتها، ناهيك عما يحتوي عليه من نسبة ألياف يمكنها أن تحسن من الهضم والقدرة على التخلص من الفضلات.

 

7. البيض:

يمكن للبيض أن يكون وسيلة جيدة لتناول حاجتك اليومية من البروتين الحيواني وأفضل ما في هذا الغذاء العالي الجودة هو أنه يمكنك اعداده بصور متعددة وتناوله في أي وقت من أوقات اليوم.

 

ويمكنك تناول بيضتان مخفوقتان على الإفطار أو تناول بيضتان مسلوقتان كوجبة إضافية خلال اليوم أو اضافة البيض على السلطة في وجبة غدائك كما يمكنك عمل البيض أومليت.

 

فالخيارات أمامك متعددة فيما يخص طرق إعداد البيض ويمكنك أن تعديه بالطريقة التي تفضلينها واعتباره وجبة أساسية أو وجبة اضافية خلال اليوم بحسب طريقة اعدادك له.

 

ويحتوي البيض أيضا على نوعية عالية الجودة من الدهون والأحماض الدهنية المغذية والتي يمكنها أن تنتقل لطفلك عبر حليب الرضاعة وتحقق له فوائد عديدة لنموه.

 

8. الخبز المصنوع من القمح الكامل:

يعد حمض الفوليك من المركبات الهامة للغاية لنمو الطفل سواء في فترة الحمل أو في فترة الرضاعة وهو يحميه من أحد تشوهات الجهاز العصبي وخاصة في الفترة الأولى من الحمل.

 

وبعد الولادة يظل الطفل في حاجة لتناول حمض الفوليك من خلال حليب الرضاعة ليتمتع بالصحة الجيدة وينمو بشكل صحيح، وهو أيضا مفيد للأم المرضعة.

(مقال متعلّق)  كل ما عليكِ معرفته عن الرضاعة الطبيعية!

 

والخبز المصنوع من القمح الكامل يمكنه أن يمد الأم المرضعة ويمد طفلها بحاجتهما من حمض الفوليك وكذلك المعكرونة المصنوعة من القمح الكامل وهي أغذية توفر لكِ أيضا حاجتك من الألياف ومن عنصر الحديد.

 

وتساعد هذه الأغذية السيدة المرضعة على التخلص من الإمساك الذي تعاني منه الكثير من السيدات بعد الولادة ويحسن من عملية الهضم ويوفر لها الشبع لفترات طويلة نسبيا.

 

9. الخضراوات الورقية:

الخضراوات الورقية والداكنة الخضرة مثل السبانخ والبروكلي تحتوي على كميات وافرة من فيتامين ايه والهام للغاية لصحة ونمو الطفل وهي مصدر هام للكالسيوم اللازم لبناء العظام، كما أنها تحتوي على نسبة من فيتامين سي ومن عنصر الحديد.

 

تحتوي الخضراوات الورقية أيضا على مواد مضادة للأكسدة تساعد على حماية صحة القلب والأوعية الدموية كما أنها منخفضة السعرات الحرارية وتساعدك على تخفيض الوزن إذا ما أدخلتيها ضمن رجيم الرضاعة ويمكنك تناولها في أي وقت على مدار اليوم.

 

10. الحبوب الكاملة:

الأم المرضعة قد تقضي ليلتها مستيقظة لرعاية الطفل وعليها القيام بمهامها اليومية في صباح اليوم التالي، وللحفاظ على طاقتك وقدرتك على التحمل عليكِ تناول افطار صحي مصنوع من الحبوب الكاملة.

 

والعديد من الشركات حاليا تقوم بانتاج حبوب افطار مصنوعة من الحبوب الكاملة كالشوفان ويتم تعزيز هذه الحبوب ببعض المغذيات الهامة الاخرى مثل الفيتامينات لمساعدتك على الحصول على حاجاتك اليومية من هذه المغذيات.

 

لأفضل وجبة افطار يمكنك اضافة التوت الأزرق والحليب على طبق من حبوب الشوفان الكاملة، فهو إفطار غني بالعناصر الغذائية والألياف وهو أيضا افطار لذيذ ومفيد وقليل السعرات.

 

11. الماء:

الأم المرضعة معرّضة للإصابة بأعراض الجفاف وهو ما يتسبب في شعورها بالإجهاد والتعب، وللإبقاء على طاقتك وحث جسمك على انتاج الحليب من أجل طفلك عليكِ أن تتأكدي من حصولك على حاجتك من الماء يوميا وعلى أن جسمك يحتوي على نسبة الماء التي تساعده على القيام بوظائفه.

 

ويمكنك الحصول على جزء من حاجاتك اليومية من الماء عبر تناول العصائر الطبيعية والحليب حيث يحتويان على نسبة كبيرة من الماء ولكن عليكِ الحذر عند تناول المشروبات المحتوية على الكافيين مثل القهوة والشاي.

 

وعليكِ أن لا تتناولي من هذه المشروبات اكثر من كوبين الى ثلاثة أكواب على مدار اليوم، أو يمكنك تناول القهوة الخالية من الكافيين في حالة كنتِ من عشاق القهوة الكافيين يمكنه أن ينتقل للطفل عبر الرضاعة ويجعله متوترا ولا يمكنه النوم بشكل جيد ما سيؤثر عليكما معا.

 

المراجع:

  1. Web MD : 12 Super-Foods for New Moms
error: Content is protected !!

Send this to a friend