الامراض الصدرية

حساسية الصدر وعلاجها

حساسية الصدر مسببات

حساسية الصدر

حساسية الصدر تؤثر على كل شخص بطريقة مختلفة، وتكون ناتجة عن رد مفرط ومبالغ فيه من الجهاز المناعي على مادة غير ضارة فيُطلق مواد كيميائية معينة لمقاومتها، وهذه المواد الكيميائية هي التي تسبب أعراض الحساسية الشائعة مثل إفرازات الأنف والدموع الغزيرة.

 

وهي تُعرف أيضا بالربو إذا زادت عن فترة معينة واستمرت لـ6 أسابيع أو شهرين، وتؤدي إلى ضيق في التنفس أثناء موسم الحساسية، واستنشاق حبوب اللقاح أو التعرض للتلوث أو التدخين وغيرها من عوامل.

 

الفرق بين الربو و حساسية الصدر

كل من الربو والحساسية يسببان شعورا بعدم الراحة والاحتقان، ولكن هناك بعض الاختلافات بينهما حتى يمكن معرفة العلاج السليم، فحساسية الصدر تأتي من رد فعل للجهاز المناعي على مواد غير ضارة مثل العطور مثلا.

 

وتعتبر حساسية الربيع بسبب حبوب اللقاح هي الأكثر انتشارا، وتعطي شعورا بالقشعريرة والتهاب الجلد والإكزيما والتهاب الملحمة الأنفية.

 

لكن الربو مرض رئوي مزمن يمكن أن يكون بسبب مواد تسبب الحساسية أو لا، وينتج عنه ضيق في التنفس وسعال مستمر، ومن مسبباته الإجهاد والأدوية ودرجة الحرارة والدخان والتلوث.

 

ويمكن أن تتطور الحساسية إلى مرض الربو إذا استمرت لفترة كبيرة، حيث أن الأعراض متشابهة إلى حد كبير، إلا أن حساسية الصدر تكون موسمية في الأغلب.

 

الفرق بين حساسية الصدر ونزلة البرد والتهاب الجيوب الأنفية:

 

هناك الكثير من الأمراض التي تؤثر على الجهاز التنفسي، وتتشابه أعراض الزكام أو الأنفلونزا أحيانا مع التهاب الجيوب الأنفية ومع حساسية الصدر، لذا فإن معرفة الفرق ضروري لتحديد العلاج الملائم.

 

فبالنسبة للحساسية تبدأ الأعراض فورا عند التعرض لأي من مسببات الحساسية فيحدث سيلان في الأنف والعطس والحكة في العينين والاحتقان، ويمكن أن تؤثر على الجلد فيصير أكثر جفافًا أو تظهر حبوب حمراء، وتستمر الأعراض طالما استمر التعرض لمسببات الحساسية وتكون إفرازات الأنف رقيقة وصافية.

 

الأنفلونزا

أما في حالة الأنفلونزا فتكون عبارة عن عدوى فيروسية تسبب تهيجًا في الغشاء المخاطي في الأنف والحنجرة وتؤدي إلى الالتهاب في الحلق، وأعراضه مشابهة للحساسية ولكن تختفي بعد أسبوع تقريبا، فهناك صعوبة التنفس وسيلان الأنف والذي يكون في حالة البرد سميكا وأصفر اللون.

 

التهاب الجيوب الأنفة

هو التهاب في الممرات الأنفية ويحدث إما لعدوى بكتيرية أو كمضاعفات للبرد والحساسية، ويمكن أن يستمر لأسابيع أو أشهر، ويكون مصحوبا عادة بالصداع، والسعال المستمر، ويكون سيلان الأنف باللون الأخضر أو الرمادي أو الأصفر أو البرتقالي.

 

مُسببات حساسية الصدر

عندما يتفاعل جهازك المناعي بطريقة قوية مع مواد غير ضارة بطبيعتها فإن هذا يُسمى حساسية، كما يمكن للبعض أن يعاني من الحساسية من استنشاق مواد ضارة بطبيعتها، ولكن جهازها المناعي لا يستطيع مقاومتها فتسبب أيضا حساسية الصدر، ومن أهم مسببات الحساسية:

 

1. حبوب اللقاح

2. وبر الحيوانات الأليفة

3. عث الغبار

4. دخان التبغ

5. تلوث الهواء

6. الروائح القوية مثل العطور والمنظفات المنزلية نفّاذة الرائحة

7. الأبخرة الكيميائية.

 

كما أن هناك أشياء أخرى تسبب الحساسية ولكن على نطاق أضيق وإن كانت تصيب بأعراض أكثر خطورة مثل:

 

1. الصراصير

2. الحليب

3. السمك

4. المحار

5. البيض

6. الفول السوداني

7. القمح

8. ثمرة الجوز.

 

اعراض حساسية الصدر : 

تتفاوت أعراض حساسية الصدر من شخص إلى آخر، سواء الدموع أو السعال او الكحة المتواصلة أو ضيق التنفس وهي بالتفصيل:

 

1. صعوبة التنفس

2. احتقان الصدر

3. السعال المستمر

4. التنفس السريع

5. والتنفس بصوت مسموع أو اللهاث المستمر.

 

كيف يتم تشخيص حساسية الصدر ؟

بسبب انتشار مسببت الحساسية فإن الطبيب لابد أن يختبر أي نوع منها هو الذي يسبب لك الأعراض، وعادة تكون بحقنك بجرعة من مسببات الحساسية وانتظار رد الفعل خلال 20 دقيقة.

 

فإذا ظهرت بقع حمراء على الجلد فإن هذا يعني أن لديك حساسية من مادة معينة، كما توجد اختبارات إضافية يقوم بها الطبيب للمزيد من الدقة في التشخيص وهي:

 

1. قياس التنفس:

فهو يقيس كمية الهواء التي تستهلكها خلال الشهيق والزفير، لمعرفة مدى ضيق الشعب الهوائية في الرئة.

 

2. قوة التنفس:

حيث يقيس ضغط الهواء أثناء تنفسك.

 

3. وظائف الرئة:

يفوم فيه باختبار بسيط لكفاءة الرئة من خلال منحك دواء للربو فإذا تحسنت الحالة فإن معنى هذا أن لديك حساسية الصدر.

 

علاج حساسية الصدر

لابد من معالجة الربو وحساسية الصدر كحالتين مختلفتين، ولكن في بعض الأحيان فإن علاج الحساسية يتداخل مع علاج الربو.

 

أولا: أدوية الربو

تنقسم إلى نوعان، طويلة الأمد وتلك المختصة بالإغاثة العاجلة والطارئة:

 

1. العلاج طويل الأمد للربو:

يكون هدفه السيطرة على الربو المزمن ومنع النوبات الشديدة، وغالبا تأثيره يكون أبطأ ولكن ذو فاعلية على المدى الطويل من أدوية الطوارئ، ويضم:

 

-استنشاق الكورتيزون

– منبهات بيتا طويلة المفعول

-الثيوفيلين

-الليوكوترين

-أجهزة الاستنشاق المختلطة.

 

2. أدوية الإغاثة السريعة للربو فتتمثل في:

 

-منبهات بيتا قصيرة المفعول.

-الكورتيزون عن طريق الفم.

-حقن الكورتيزون في الوريد.

 

ثانياً: أدوية حساسية الصدر

وتكون أدوية الحساسية عادة على هيئة أقراص، وأجهزة الاستنشاق، وبخاخ الأنف، وقطرات العين، وكريمات الجلد، والدواء الشُرب، ويمكن تقسيمها إلى 5 أنواع رئيسية وهي:

 

1. مضادات الهستامين:

وهي تمنع الجهاز المناعي من إنتاج مادة الهستامين الكيميائية خلال رد فعله التحسسي على أي مواد تسبب له الحساسية، حيث أن الهستامين هو ما يسبب أعراض الحساسية المعروفة.

 

ويمكن شراء مضادات الهستامين دون وصفة طبية، لكن يجب الحذر من تناولها باستمرار حيث تسبب النعاس، فلا يجب تناولها إذا كنت ستقود السيارة أو ستتعامل مع آلات خطرة، ويفضل تناولها ليلا.

 

2. الكورتيزون:

توفر الإغاثة العاجلة عن طريق تخفيف أعراض اتلهاب الرئة الناتج عن رد الفعل التحسسي.

 

3. مزيلات الاحتقان:

وتتمثل في نقط الأنف والعين، وتوفر إغاثة طارئة عن رد الفعل التحسسي.

 

4. مقويات الجنوب الأنفية:

وهي مثل مضادات الهستامين تمنع الجهاز المناعي من إفراز المواد الكيميائية، ولكنها في العادة تأخذ وقتا أطول في التأثير من مضادات الهستامين، ولكنها لا تسبب النعاس.

 

5. المنشطات:

يمكن للطبيب أن يصف بعض المنشطات، وإن كان هذا في الحالات القصوى أو الطارئة، ولا يُفضّل استخدامها أكثر من 10 ايام متواصلة، حيث لها أثار جانبية ضارة على المدى الطويل.

 

 

المضاعفات المحتملة لحساسية الصدر:

كما ذكرنا يمكن أن تتحول الحساسية إلى ربو مزمن، كما يمكن أن تزيد أعراضها بشدة وتؤدي إلى:

 

1. قشعريرة

2. تورم الفم والوجه

3. صعوبة في البلع

4. الأرق وصعوبة النوم

5. الارتباك

6. السعال

7. الإسهال

8. الإغماء.

 

ويمكن أن تكون حساسية الصدر الزائدة غير مهددة للحياة، ولكنها يمكن أن تسبب مشاكل مثل ارتفاع معدل ضربات القلب، وضعف عام في الصحة، وانخفاض ضغط الدم، وتسارع نبض القلب، والسكتة القلبية، وانقباض الرئة.

 

التهاب الشعب الهوائية المزمن وحساسية الصدر

يمكن أن تسبب حساسية الصدر التهاب مزمن للشعب الهوائية مع بلغم مستمر لمدة 3 أشهر على الأقل، فالمعاناة من البلغم تزيد من صعوبة التنفس، وهو يظهر بسبب زيادة إفراز المخاط مما يجعله يستقر في الرئتين وأعلى الصدر.

 

ويمكن أن يكون عرضا دائما للحساسية ويكون من الصعب التغلب عليه، كما يمكن أن ينتج من التدخين والمهيجات البيئية، وفي عام 1988 ربط الأطباء في المجلة الطبية البريطانية بين حساسية الصدر في مرحلة الطفولة، والربو، والمشاكل اللاحقة لالتهاب الشعب الهوائية المزمنة لدى الشباب.

 

علاقة الخميرة بحساسية الصدر

كما وجدت بعض الدراسات أن الخميرة المستخدمة في بعض المخبوزات وأنواع الجُبن المختلفة يمكن أن تسبب البلغم المزمن، الذي يتراكم على الرئة ويسب حساسية للصدر، ولأنها شائعة للغاية وتدخل في الكثير من المنتجات تكون هناك صعوبة في عدم التعرض لها.

 

كيف يمكن منع حساسية الصدر ؟

للأسف لا توجد مواد أو أغذية فعالة حتى الآن في منع أو الوقاية من حساسية الصدر، لكن من الممكن تقليل أعراضها من خلال تجنب المسببات لها، مثل التلوث مثلا، كما يمكن تناول الفيتامينات التي تعمل على تقوية الجهاز التنفسية وتوسيع الشعب الهوائية باستمرار.

 

وصفات منزلية لعلاج حساسية الصدر

يمكن اللجوء سريعا لبعض الوصفات المنزلية لعلاج حساسية الصدر وسهولة التنفس لحين استشارة الطبيب، حيث تخفف من أعراض ضيق التنفس، وهذه الوصفات المنزلية مثل:

 

1. استنشاق البخار:

ويتم من خلال غلي قدر من الماء ثم رفعه من النار والتعرض للبخار الصادر منه.

 

2. التعرض للهواء الرطب الدافئ:

يمكن أن يساعد في الخروج من حالة ضيق التنفس ويكون بوضع منديل أو فوطة في بعض الماء الدافئ ووضعه على الأنف، في حالة تعذر الوصول إلى مكان مفتوح خالٍ من الملوثات ويكون متمتعا بالرطوبة والدفء مثل شاطئ البحر مثلا.

 

3. الملح:

وضع الملح على الماء واستنشاقه يمكن أن يُزيل الاحتقان، وهو وسيلة فعالة للأطفال أيضا، ويمكن لملعقة شاي صغيرة من الملح على كوب كبير من الماء ثم وضعه في قطارة وتقطيرها في الأنف أن تكون علاجا سريعا لانسداد الجيوب الأنفية والمساعدة على التنفس بشكل طبيعي.

 

علاج حساسية الصدر بالأعشاب

يمكن أن تساعد بعض الأعشاب في التغلب على حساسية الصدر وهي مثل:

 

1. الزنجبيل:

حيث يحد من التهاب الشعب الهوائية ويساعد على استرخاء العضلات، مما يزيد من كفاءة الشعب الهوائية ويرفع من معدلات الهواء الذي يدخل الرئة، ويزيل حالة احتقان الصدر، ويمكن إضافة الزنجبيل إلى الطعام أو الشاي.

 

كما يمكن غلي بعض الماء ووضعه على نصف ملعقة من الزنجبيل مع ملعقة عسل نحل ، وتناوله مرة أو مرتين يوميا، كما يمكن تناوله أخضر أو مسحوقًا.

 

2. النعناع:

يمكن أيضا غلي النعناع مع كوب ماء وتناوله للتخفيف من احتقان الصدر.

 

3. زيت الكافور:

يمكن تناول ملعقة منه، أو يمكن وضع القليل منه في ملعقة كبيرة وتدفئتها لثوان معدودة على النار ثم دهن منطقة الصدر بها لتوسيع الُشعب الهوائية، وتخفيف حالة الاحتقان.

 

4. الأطعمة الغنية بالتوابل:

يمكن للتوابل أن تقلل من حساسية الصدر وتزيد كفاءة الجهاز التنفسي.

 

5. الثوم والبصل:

في حالة تناولهما بشكل نيء على السلطة أو في هيئة أقراص يمكن أن يقللا من احتقان الأنف ويرفعان كفاءة الجهاز التنفسي.

 

6. أقراص بولينوسان:

وعي عبارة عن مستحضر من خلاصة الأعشاب المختلفة التي تعمل على تخفيف أعراض الحساسية الموسمية، ويمكن تناولها للوقاية لمن تكررت لديه أعراض حساسية الصدر.

 

7. بخاخ سينا للأنف:

وهو أيضا من أعشاب طبيعية ويمكن استخدامه جنبًا إلى جنب مع أقراص بولينوسان، للتخفيف من حالة الاحتقان وتوسيع الشعب الهوائية، وتهدئة التهاب الجيوب الأنفية، وتوقيف سيلان الأنف.

 

المراجع: 

  1. Health Line : Allergic
  2. Livestrong : Allergies & Chest Congestion Symptoms
  3. Florida medical Clinic : What’s the Difference Between Allergy and Asthma
  4. V vogel : heezing and seasonal allergies
  5. Livestrong : Allergies and Chronic Phlegm
السابق
معنى بكاء الرضيع
التالي
الاكزيما: انواعها, اسبابها و اعراضها