التنمية الذاتية

تنمية الذكاء

تنمية الذكاء
تنمية الذكاء
تنمية الذكاء

10 طرق مختلفة تساعد على تنمية الذكاء في فترة قصيرة

تنمية الذكاء هي حلم للكثيرين، ومع الاعتقاد أن الأمر وراثي ولا يمكن التدخل فيه يفشل الكثيرون في تحقيق معدلات ذكاء أكبر، ولكن الخبر السار هنا هو أن معدلات الذكاء ليست كلها وراثية، صحيح أنه لا يمكن إنكار دور الوراثة والجينات في تحديد الامر، ولكن أيضا يمكن للكثير من العادات والمهارات والأغذية ايضا أن تزيد أو حتى تقلل.. نعم تقلل من معدلات الذكاء.

 

فقد أظهرت الكثير من الدراسات وجود علاقة مباشرة بين الذكاء والنجاح في الحياة، وهذا شيء طبيعي ومتوقع، إذ أن الشخص الذكي يصل إلى حل المشكلات أسرع ويتخذ الكثير من الخيارات الصحيحة.

 

لكن ما بينته الدراسات أيضا أنه ليس كل الأطفال الأذكياء وصلوا إلى نفس الدرجة من النجاح، حيث لعبت عوامل مثل الإدمان والمشاكل الأسرية وغياب الهدف دورا في تراجع معدلات الذكاء المولود بها الشخص.

 

طرق تنمية الذكاء بشكل مستمر

تتعدد طرق تنمية الذكاء، حيث أنه من سمات الشخصية التي تتسم بالمرونة إلى حد كبير، فهي ليست فقط النسبة التي يولد بها الشخص، بل يمكن زيادتها أو تقليلها وفقا للكثير من العوامل التي تزيد من وظيفة الإدراك وتُحسِّن من عمل الجهاز العصبي المركزي وتزيد من القدرة على التركيز، ومن هذه العوامل:

 

1. ممارسة تمارين القلب أو المقاومة لمدة 30 دقيقة يوميا:

بينت الكثير من الدراسات أهمية التمارين الرياضية في تحسين الصحة الإدراكية وزيادة كفاءة الدماغ وتحسين الذاكرة وأيضا تهدئة الاعصاب للمساعدة على التفكير السليم وتأخير علامات ألزهايمر والخرف.

 

هذا فقط من ممارسة 30 دقيقة من التمارين الرياضية يوميا أو 150 دقيقة في الأسبوع، وسواء كان هذا النشاط يتمثل في المشي أو ركوب الدراجة والتي من الأفضل أن تكون في الهواء الطلق فإنها تزيد من تدفق الدورة الدموية إلى الدماغ وتحسين الحالة العصبية.

 

2. الخروج في أشعة الشمس:

بينت الكثير من الدراسات أن التعرض إلى أشعة الشمس يوميا لمدة لا تقل عن 15 دقيقة أو على الاقل تناول مكملات فيتامين د3 يوميا من الطرق الأساسية في تنمية الذكاء، حيث أظهرت الأبحاث وجود علاقة مباشرة بين نقص فيتامين د في الجسم وتراجع الصحة المعرفية.

 

عندما لا يحصل الشخص على كفايته من أشعة الشمس الصحية فإنه يعاني من الاكتئاب والقلق وتتزايد لديه الرغبة في الانتحار، ومن حسن الحظ أن الكمية المطلوبة من الشمس هي فقط من 15-20 دقيقة يوميا سواء في الساعات المبكرة من الصباح قبل العشارة مساءً أو قبل غروب الشمس بساعتين وذلك لزيادة تركيزات فيتامين د مع عدم وجود خطورة من أشعة الشمس الضارة.

 

ويمكن في أوقات الشتاء أو في البلاد التي تغيب فيها الشمس كثيرا أن يتم التعويض عنها بمكملات فيتامين د والتي ستزيد من قوة الجهاز العصبي وتحسن الحالة المعرفية أيضا، ويمكن للمزج بين الاثنين أن يمنح الشخص نتائج مبهرة في تحسين مستوى الذكاء.

 

3. التمتع بساعات نوم طويلة ومريحة:

النوم الصحي والمريح من 8-9 ساعات يوميا دون ازعاج يعتبر أيضا أحد توصيات الخبراء لتنمية الذكاء، حيث أظهرت التجارب أن الاشخاص الذين يحصلون على 6 ساعات نوم أو أقل أكثر عرضة لارتكاب الأخطاء ويؤدون المهام ببطء أكثر من أقرانهم الذي يستريحون بشكل أفضل.

 

معظم الناس لا يتوقفون أمام ساعات النوم القليلة ويستعيضون عنها بالمنبهات، والتي يمكن أن تشحذ الطاقة بالفعل ولكن لفترة قليلة حتى تنهار وظائف الجسم ومنها المخ ويتراجع معدل الذكاء.

 

وحتى إذا كانت ظروف عملك تمنعك من الحصول على ساعات نوم كافية فيمكن للاجهاد أن يزيد من التقصير وبالتالي تخسر وظيفتك من الأساس، في حين أن ساعات الراحة تزيد من التركيز ومن الانجاز ومن سرعة الترقية، ويمكن اتباع النصائح التالية لنوم صحي:

 

  • تعتيم غرفة النوم تماما وإزالة أي أجهزة إلكترونية منها.

  • ضبط درجة حرارة الغرفة والنوم عاريا قدر الإمكان حيث أثبت الخبراء أنه مفيد أكثر للصحة.

  • تناول مكملات المغنسيوم والزنك وزيت الكريل واليفينين قبل النوم بساعة.

  • الحفاظ على روتين يومي في النوم والاستيقاظ.

  • استهلاك وجبة خفيفة من المكسرات أو أي أطعمة غنية أوميجا 3 قبل النوم بـ3 ساعات.

 

4. تناول القهوة ومكملات الكرياتين ( كل على حدة):

بالإضافة إلى دورها المهم في الوقاية من الاكتئاب والخرف وألزهايمر، بيَّنت الكثير من الدراسات والتجارب قدرة القهوة على تسريع العمليات المعرفية وتحسين الحالة المزاجية العامة وزيادة مشاعر الراحة، وبشكل مباشر أيضا.

 

أكدت الدراسات أهمية 5 جم من الكرياتين يوميا لتعزيز الجوانب المعرفية دون أي آثار جانبية تقريبا، لكن فقط تأكد من وجود فاصل من 4-6 ساعات بين القهوة والكرياتين حيث يمكن أن يؤديا معا إلى تفاعلات كيميائية سلبية.

 

5. ممارسة التأمل لمدة من 10-30 دقيقة يوميا:

الجلوس والتأمل في مظاهر الطبيعة يفيد العقل على المدى الطويل، كما أن الاهتمام بالجانب الروحاني والديني أيضا يفيد العقل، وقد أشار الكثير من الناجحين على مستوى العالم إلى أهمية التأمل في حياتهم.

 

تعتبر الأذكار والأدعية والقراءة في الكتب المقدسة سواء القرآن أو الانجيل من وسائل التأمل أيضا، حيث يساعد في تحسين الحالة العقلية وتحمل المشاكل الحياتية وعدم الشعور بالاجهاد السريع.

 

6. الانتظام في ممارسة الألعاب العقلية:

هناك الكثير من الألعاب التي تفيد أيضا في تنمية الذكاء وزيادة التوصيلات العصبية في المخ ومنها السودوكو والشطرنج وغيرها من ألعاب تزيد من القدرة على التفكير وعلى حل المشكلات والتغلب على التحديات، وايضا حل الكلمات المتقاطعة يُنشط من المخ، فالمهم في الأمر هو التحفيز العقلي لزيادة الصحة الإدراكية.

 

7. تعلم آلة موسيقية:

الذكاء هو هدف عملي محض للكثير إن لم يكن كل الأشخاص، وهذا قد يتناقض في رأي الجميع مع الموسيقى والفن، ولكن أثبتت الكثير من الدراسات أن تعلم العزف على آلة موسيقية لا يُسعد فقط الروح ولكن يُشحذ من العقل أيضا ويزيد من التحديات أمام الدماغ.

 

يعمل على تطوير المهارات وزيادة القدرة على الاستيعاب، وسواء تم تعلم الآلة الموسيقية عن طريق فصول متخصصة أو عبر الإنترنت لممارسة الهواية فإنها تجعل الشخص يتعلم أسرع ويستوعب المستجدات بشكل أفضل وهذا سمة من سمات الذكاء.

 

8. تناول حمية غذائية تحتوي على الدهون الصحية:

الدهون الصحية مثل أوميجا 3 وأوميجا 6 وغيرها لها تأثير مهم للغاية على الصحة الإدراكية، فقد بينت الدراسات أن تناول 100 جم فقط من الدهون الصحية الموجودة في الاسماك وزيت الزيتون والأفوكادو والمكسرات وغيرها يزيد من نشاط المخ.

 

حيث أن الدماغ يتكون من 60% من الدهون، وعندما يتم تغذيته جيدا فإن الخلايا فيه تتطور ويتم تعويض الخلايا التالفة بشكل أسرع وبالتالي زيادة القدرة على التفكير وعلى اتخاذ القرارات الصحيحة وعلى الإبداع، لذا تناول مكملات زيت السمك أو المكسرات أو غيرها ضروريا للغاية في عملية تنمية الذكاء.

 

عادات وأساليب حياة تؤثر سلبا على تنمية الذكاء

تنمية الذكاء ليس فقط باتباع طرق تزيد من القدرة على التفكير وعلى تحدي المشكلات وحلها، ولكن أيضا بتجنب العادات والطرق التي تعرقل عملية التطور وتقلل من معدلات الذكاء، ومن هذه العوامل:

 

1. التدخين والكحول والمخدرات:

هذا المثلث المؤذي للغاية للصحة يدمر أيضا خلايا المخ ويقلل من التواصل بين الأعصاب ويؤدي بالتالي إلى عدم التركيز وزيادة مستوى السموم في كل خلايا الجسم ومنها المخ بالطبع، كما أن الامراض التي تتسبب فيها هذه المواد تزيد من الاكتئاب ومن عدم القدرة على التفكير السليم وبالتالي تراجع معدلات الذكاء.

 

2. تناول السكريات:

قد تفاجأ بشدة من هذا الأمر، لكن نعم تناول السكريات بشكل زائد يبطئ كثيرا من تطور العمليات المعرفية، ويؤدي إلى تراجع عمل الخلايا ويزيد من كمية الدهون غير الصحية في الجسم وهذا يقلل من النشاط البدني ويصيب بالاكتئاب والأمراض.

 

لذا ينصح الخبراء مرارا وتكرارا بعدم منح السكريات إلى الأطفال واستبدالها بالفواكه الغنية بالسكر المفيد، لذا بعدما علمت أن السكر يزيد من الغباء هل ستستمر في تناوله بشراهة؟

 

3. مشاهدة التلفزيون:

مشاهدة التلفزيون أكثر من ساعة أو ساعتين في اليوم تُبطئ كثيرا جدا من الإدراك المعرفي وتزيد من حالة الخمول وتُفقد الفرد القدرة على التركيز وعلى العمل، لذا تجنب التلفزيون بقدر ما تستطيع، وإذا كان ضروريا فلابد من مشاهدة برامج نافعة تزيد من التحديات العقلية وليس مشاهدة مادة جاهزة يتم حقنها في العقل دون تفكير.

 

4. الاجهاد:

الاجهاد هو عدو الذكاء الأول، وكما ذكرنا فإن ساعات النوم المريحة ضرورية لتجنب الاجهاد وتجديد الطاقة، ويمكن أيضا لتعلم تقنيات الاسترخاء أن تقلل من الاجهاد مع محاولة الحصول على عطلة مرة أو مرتين في العام لتجديد النشاط وشحذ القدرة على التفكير.

 

5. تعدد المهام:

الكثير من الناس يحاولون إنجاز مهام متعددة في الوقت نفسه ظنا منهم أن هذا سيزيد من قدراتهم، ولكن بينت الدراسات أن تعدد المهام المؤقت يقلل من مستوى الذكاء بمقدار 15 نقطة، وإذا استمرت الحالة لفترة طويلة.

 

فإن الأمر يزداد صعوبة، لذا يجب تعلم تركيز التفكير على مهمة أو اثنين على اقصى تقدير في الوقت نفسه، وتحديد وقت معين لكل مهمة وتحدي النفس لإنجاز المهمة في الوقت المحدد، أي لا يكون الوقت مفتوحا حتى لا تنال سخط صاحب العمل.

 

6. تجنب الشعور بالوحدة

الشعور بالوحدة مختلف عن الوحدة، حيث أن الكثير من الدراسات بينت ارتفاع معدلات الذكاء في الأشخاص الانطوائيين، لكن المقصود هنا هو الشعور بالوحدة فيجب شغل وقت الفراغ دائما لتجنب أي مشاعر بالوحدة والتي تعرقل أي عملية لتنمية الذكاء وتقلل أيضا من معدلاته.

 

ولرؤية أثر هذه الطرق السابقة في تنمية الذكاء فيمكن اللجوء إلى أحد التحديات العقلية أو الاختبارات التي تحدد درجة الذكاء وحلها، ثم اتباع هذه الطرق وإعادة حل الاختبار من جديد، كما أن مراقبة التطور على المستوى المهني والاجتماعي يُشير أيضا إلى تطور مستوى الذكاء.

 

مع العلم أن كثير من اختبارات الذكاء تخضع إلى التقييم حيث أن الذكاء هو عبارة عن مقارنة بين القدرات المعرفية للأقران ولا يوجد مقياس مطلق له، بل صنف العلماء 8 أنواع مختلفة من الذكاء مثل الذكاء الاجتماعي والذكاء المنطقي والذكاء الموسيقي والذكاء في التحصيل وغيرها.

 

وفي حين ارتبط معدل الذكاء بالنجاح الأكاديمي أو في الوظيفة فإن هناك عوامل أخرى تحدد أهمية الذكاء في النجاح مثل وجود الدافع لتحقيق النجاح والإبداع والذكاء العاطفي والعمل الجاد والتهذيب والأخلاق أيضا تلعب دورا في تحقيق النجاح، لذا مه محاولاتك لرفع معدل الصحة الإدراكية وتنمية الذكاء يجب أيضا الاهتمام بالكثير من الجوانب الأخرى لتحقيق النجاح.

 

المراجع:

  1. Success: 5 Smart Ways to Increase Your IQ
  2. Be Brain Fit: How to Increase IQ: Proven Ways to Boost IQ in Adults
السابق
وصفات لتقوية الشعر
التالي
انتفاخ القدمين