تعليم السباحة للمبتدئين والاطفال وفوائدها

تعليم السباحة للمبتدئين والأطفال بطرق سهلة وآمنة

تعليم السباحة يمكن أن يكون أمرا مخيفا للكثيرين، لكن هناك الكثير من النصائح والتعليمات التي يمكن أن تجعل تعليم السباحة أقل صعوبة بكثير، بحيث أنه بمجرد اتباعها مع وجود رغبة حقيقية في التعلم يمكن أن يصبح الأمر متعة حقيقية سواء للأطفال أو الكبار، حيث أن السباحة من أكثر الرياضات الممتعة والمفيدة للصحة والتي تقلل من التوتر والضغوط .

 

من أهم النصائح لأجل تعليم السباحة بسلاسة

 

اولاً: التغلب على الخوف من الماء

يعتبر التغلب على الخوف من الماء من أولى خطوات تعليم السباحة حيث من البديهي أن من يخاف من الماء أو من وضع رأسه في الماء لن يستطيع بأي حال تعلم السباحة، وهناك عدة طرق للتغلب على الخوف من المياه ومنها:

 

1. الابتعاد عن المياه العميقة:

يجب بدء التعليم في مياه متوسطة الارتفاع، كما يمكن بدء التعليم في مسبح متعدد الأعماق وله حافة يمكن الإمساك بها عند محاولة الطفو للمرة الأولى، كما يمكن استخدام العوامة للمرة الأولى للمساعدة على الطفو بأمان وذلك للتغلب فقط من رهبة المياه.

 

وبالتدريج وبعد النجاح في رفع الساقين نبدأ الركل بالساقين ببطء إلى أعلى وأسفل في الماء، ويمكن للمرة الأولى أن يكون الركل على وضع الثبات من خلال الإمساك بالحافة، وعند الشعور بالأمان يمكن البدء في تحريك الذراعين والقيام بضربات قوية للتحرك إلى الأمام.

 

ومن البديهي أن نتجنب السباحة خلال الظروف الجوية غير الملائمة مثل الأمطار أو الرياح الشديدة، كما أن السباحة في الماء البارد جدا يمكن أن يعيق تحريك الأطراف بسلاسة.

 

2. تجنب الذعر:

التدريب على النوم على الظهر يمكن أن يكون صعبا عند بدء تعليم السباحة، خصوصا أن جزء من الرأس سيكون أسفل الماء، لذا يمكن البدء في التغلب على رهبة الماء بمحاولة تغطيس الرأس في الماء للتغلب التدريجي على الخوف وبالتالي عدم الذعر إذا لم تستع الطفو ووجدت نفسك تغطس في الماء، فالذعر سيجعلك تتنفس في الماء ويمكن أن يصيبك بزيادة الخوف من الماء، لذا جرّب الغطس في البداية.

 

3. الزفير أسفل الماء:

وهو يساعد أيضا في مقاومة رهبة المياة في البداية، حيث يمكن أن تأخذ نفسا عميقا للغاية ثم تطلق الزفير أسفل الماء سواء من الفم أو الأنف، أيهما أكثر راحة لك، ويمكن ممارسة تمرين الشهيق والزفير أكثر من مرة حتى تعتاد الزفير أسفل الماء قبل تجربة السباحة الفعلية.

 

ويتم تمرين الزفير بالوقوف وظهرك مستندا على حائط المسبح ثم خذ نفسا عميقا ثم ابدأ بالانحناء بالتدريج إلى الأمام حتى يصبح وجهك كله في الماء، وتكون الأذنين على سطح الماء، ثم البقاء لمدة ثانيتين أو 3 على الأكثر في هذا الوضع، مع الزفير ببطء.

 

4. الاستعانة بالنظارات الواقية:

وهو إجراء اختياري إلى حد كبير، لكنه يساعد في التأقم السريع على الماء، كما توفر الرؤية الواضحة، وبالتالي تقلل الخوف من الماء.

 

ثانياً: التحرك في المياه من خطوات تعليم السباحة

بعد الاعتياد على الماء والتغلب على رهبته نبدأ في التحرك في المياه، وهذا التحرك يبدأ بتحريك الساقين ثم الضرب بالذراعين والتحرك للأمام أو إلى الأسفل ويبدأ التحرك في المياه بالآتي:

 

1. الضرب بالساقين:

يمكن الركل بالساقين سواء في وضع الثبات عند الإمساك بحافة المسبح، أو سواء تركت الحافة وبدأت في الاستلقاء على الظهر، أو يمكن استخدام لوح السباحة للتركيز على الركل فقط، وهناك تقنيات للركل في الماء ومنها:

 

  • الرفرفة:

وهي أن تكون ساقيك في وضع مثل راقصين الباليه مع الحفاظ على استقامة الساقين حتى الوركين، ثم ثني الكاحلين بسرعة مع الساقين حتى الوركين.

(مقال متعلّق)  كل شئ تود معرفته عن سباحة الظهر

 

  • السوط:

وهي حركة للضرب بالساقين معا حيث تلتصق الساقين بدءا من الوركين وحتى الركبتين، ومن الركبتين وحتى الكاحلين، ونبدأ في ثني الركبة والدفع بقوة مع فصل الساقين وتحركهما بشكل دائري، ويكون الفخذين ملتصقين دائما سواء عند الثني أو الدفع.

 

  • حركة خفق البيض:

وتسمى eggbeater وهي تستخدم للوقوف في الماء العميق، أي يكون السباح في وضع رأسي وليس أفقيا، وتكون عبارة عن ثني الوركين والساقين في شكل دائري بشكل أوسع قليلا من عرض الحوض، ثم التبديل بين الساقين كأنك تركب دراجة مع فتح الساقين، وهي تعتبر من الحركات المتقدمة، ولكن عند تعلمها يكون الوقوف في الماء شيء في منتهى المتعة.

 

واختيار كل حركة من هذه الحركات في البداية يكون من خلال التفضيل الشخصي والشعور بالراحة، فيمكن البدء بأي وضع منهم طالما شعرت بالراحة معه ويجب مع الضرب بالساقين الاستمرار في التنفس والزفير أسفل الماء قدر المستطاع حتى تتعلم التوازن بين الساقين وطريقة التنفس، وحاول القيام بتلك الضربات مرات قليلة ووجهك أسفل الماء، وإذا وجدتها صعبة في البداية فيمكن الإبقاء على وجهك فوق المياه.

 

2. الزحف في الماء:

الزحف في الماء يعني بدء التحرك مع تحريك الذراعين والضرب بالساقين في تناغم للانتقال من نقطة إلى أخرى في المياه، وهناك تقنيات الزحف في المياه إما الاستلقاء على البطن والقيام بأي حركة من حركات ضرب المياه السابقة مع رفع أحد الذراعين بشكل مستقيم تماما، ثم ضرب المياه بالذراع إلى جوار الرأس تماما، كما يمكن الستمرار في الاستعانة بلوح السباحة دون الحاجة إلى تحريك الذراعين للمساعدة في الحفاظ على التوازن.

 

كما يمكن الزحف في الماء في وضع رأسي، أو شبه رأسي، من خلال حركة خفق البيض مع تحريك الذراعين بشكل دائري سواء أمام الوجه إذا كانت رأسك خارج المياه، أو تحريك الذراعين إلى أعلى إلى كنت داخل المياه بشكل كامل.

 

ويبدأ تحريك الذراعين بفردهما تماما مع الساقين بحيث يكون الجسم كله على خط مستقيم، ثم نقوم بإدارة الرأس إلى الأعلى والحصول على نفس عميق، ثم نبدأ الضرب بالذراعين في حركة دائرية، بعد أن نكون اعتدنا على تحريك الساقين في الوضع الثابت.

 

ومن المهم الحفاظ على التنفس بانتظام أثناء السباحة ومحاولة أخذ نفس عميق كل فترة، وعدم الإفراط في السباحة في المرة الاولى، ولنكتفي بربع ساعة في البداية ثم نزيدها تدريجيا حيث أن العضلات لا تكون مهيأة تماما للمجهود.

 

ثالثاً: تعلم تقنيات متقدمة في السباحة

إن تعليم السباحة ليس فقط طريقة تحريك اليدين والقدمين، وهي مرحلة مهمة بالطبع للهواة والراغبين في السباحة خلال المصايف أو في حمام السباحة، لكن من يريد التنافس في مجال السباحة عليه تعلم تقنيات أكثر تطورا تجعله أكثر سرعة في الماء مثل:

 

  • تعلم ضربات الدولفين.

  • تعلم السباحة بضربات الفراشة.

  • تعلم الغوص الكامل أسفل الماء.

 

رابعاً: الاستعداد للمفاجآت في المياه

على من يتعلم السباحة للمرة الأولى أن يصطحب معه أحد الخبراء في السباحة سواء مختص أو قريب أو صديق يجيد السباحة، ليس فقط لتعليمه ولكن أيضا للتدخل لإنقاذه من أي عوائق أو مفاجآت تطرأ، لكن يمكن حتى للمبتدئ الذي تعلم القواعد الأساسية للسباحة أن يعلق في بحر هائج مثلا.

 

وهنا يجب الحفاظ على الحركة المستمرة في الماء وعدم مقاومة التيار، وعدم التعجل للعودة إلى الشاطئ، حيث أن السباحة ببطئ وبموازاة الشاطئ تتيح فرصة أكبر للنجاة.

 

استعدادات لابد من اتباعها قبل تعليم السباحة

يفضل الكثيرين من الذين يرغبون في تعلم السباحة بدء التعلم على يد متخصصين، لكن سواء كان التعليم بمفردك أم على يد متخصص فإن هناك أدوات واستعدادات لابد من اتباعها قبل الذهاب إلى أول درس لك في السباحة وهي:

(مقال متعلّق)  تقنيات السباحة المختلفة

 

1. ملابس السباحة:

فلا يمكن السباحة بالملابس القطنية مثلا حيث أنها تمتص الكثير من المياه وتجعل حركتك أصعب خصوصا في البداية، لذا لابد من اختيار ملابس سباحة مناسبة، كما يجب التحقق من شروط النزول إلى المسبح.

 

2. قبعة السباحة:

وهي ضرورية لأصحاب الشعر الطويل حيث أن الشعر يمكن أن يلتف على الوجه والرقبة أثناء السباحة ويعيق الحركة، وحتى لو لم يلتف على الوجه فإنه يمكن أن يقلل من السحب أثناء السباحة.

 

3. نظارات واقية:

وهي من الأشياء التي ينصح بها معلمو السباحة، حيث تقلل من حساسية العين للكلور في المسبح، وتزيد من الراحة أثناء السباحة.

 

4. زجاجة مياه:

إن السباحة شكل من أشكال الرياضة ورغم أنها تكون في الماء، إلا أن الحفاظ على رطوبة الجسم من الداخل ضروري للغاية، وينسى الكثيرون تناول المياه قبل وبعد السبحة مما يتسبب لهم في شد عضلي، لذا يجب الحرص على تناول كمية مناسبة من الماء للحفاظ على رطوبة الجسم وتجنب الجفاف بعد ممارسة الرياضة.

 

كما يمكن اصطحاب واقٍ من الشمس إلا إذا كان المسبح من النوع المغلق، ويمكن الحصول على بعض الفاكهة لتناولها بعد التمرين، حيث أن السباحة من أكثر الرياضات التي تشعر الفرد بالجوع بعد ممارستها، لذلك هي فرصة لخسارة الوزن.

 

السن المناسب لبدء تعليم السباحة للأطفال

يوصي الكثير من الخبراء بإمكان تعليم الطفل السباحة من عمر 4 سنوات، حيث يعتقدون أن السن المناسب لكي يتطور الطفل جيدا ويستجيب للأوامر التي تقال له ويستطيع إقناع عضلاته بتنفيذها بأمان.

 

ولكن يمكن البدء في تعليم الطفل السباحة من 3 سنوات من خلال مراقبة الوالدين أثناء السباحة فسيقوم هو بتقليدهما بمفرده، أي لا نقول له افعل ولا تفعل، ويكون بالطبع مرتديا لجاكيت الوقاية، حتى نحافظ على سلامته.

 

فوائد تعليم السباحة للأطفال

تعتبر دروس تعليم السباحة للأطفال من أكثر الأمور التي يقبل عليها الآباء، ومن أهم فوائدها:

 

1. الحفاظ على سلامة الطفل في الماء:

حيث تقلل من مخاطر الغرق في المياه والتغلب على رهبة المياة، حيث أن حالات غرق الأطفال تكون أكثر في سن من 3-6 سنوات، كما أن تعرض الأطفال للغرق حتى بعد إنقاذهم يمكن أن يسبب تلفا في الدماغ وبالتالي مشاكل في التعلم والحفاظ على الذاكرة، سواء على المدى القصير أو الطويل، لذا تعليمهم السباحة في الصغر يساعد على وقايتهم من الانقلاب في المياه والتعرض إلى الغرق.

 

2. تحسين الحالة الصحية:

حيث تساعد السباحة في تقوية العضلات وتنشيط القلب وتوسيع الأوعية الدموية، كما تزيد من قدرة الطفل على التوازن، وتعلم التنسيق بين يديه وقدميه وعينيه، كما تقي السباحة الأطفال من مخاطر البدانة والإصابة في مرض السكر.

 

3. تحقيق الإنجازات:

حيث أنه بمجرد أن يتعلم الطفل السباحة يمكنه الانخراط في أنشطة تنافسية مع أقرانه، مما يزيد من تطورهم العقلي واحترامهم لذاتهم وشعورهم أكثر بالإنجاز.

 

4. المتعة في الماء:

حيث أن كل الأطفال تقربيا يحبون اللهو في الماء ولعب الكرة المائية وغيرها من أنشطة، ومع تعلم السباحة تزيد فترات اللهو في الماء دون أن يقلق الأبوين من الغرق، ولكن هذا لا يعني ترك الاطفال دون رقابة، ولكن على الأقل ستكون لارقابة من بعيد، مما يشعر الطفل بانه مستقل، فلن يكون للوالدين حاجة للمكوث إلى جوار الطفل، بل سيشعره الأبوين أنه بمفرده حتى يتعلم الاعتماد على ذاته.

(مقال متعلّق)  تعليم السباحة للاطفال : فوائد وأخطاء عليك تجنبها

 

محاذير تعليم السباحة للأطفال

من المهم قبل بدء تعليم السباحة للأطفال الانتباه للعوامل التالية:

 

  • التنبيه على الطفل بعدم ابتلاع المياه سواء في حمام السباحة أو البحر.

  • التأكد من عدم إصابة الطفل بالإسهال وتعلميه عدم التبول في حمام السباحة.

  • الذهاب بالطفل إلى دورة المياه كل ساعة حتى لا يتبول في حمام السباحة ويؤدي إلى زيادة الجراثيم.

  • تجنب تجارب الطفو التام للأطفال حتى لا تنقلب رأسهم إلى أسفل، فالأفضل تعليمهم السباحة في الوضع الرأسي أو المائل قليلا.

 

فترة إتقان السباحة

يتساءل الكثير من المبتدئين في تعليم السباحة عن الفترة التي سيستغرقونها حتى إتقان مهارات السباحة والانطلاق بمفردهم في المياه دون قلق، ولكن الفترة التي يستغرقها تعلم السباحة ليست ثابتة للجميع، فهي تتوقف على السن واللياقة البدنية والحالة الصحية، ومدى الخوف من المياه.

 

وعموما يستغرق الشخص البالغ نحو 20 ساعة من الدروس لإتقان السباحة، لكن بالنسبة لأولئك الذين يعانون من أي اضطرابات أو وهن في العضلات يمكن أن يستغرق الأمر أشهر عدة، ومن العوامل التي تساهد في تسريع إتقان السباحة:

 

1. تقوية العضلات:

في الكثير من دروس السباحة يقوم المدرب بتكرار الحركات مرارا وتكرارا، مما قد يسبب بعض الضيق، لكنه هنا يمرن العضلات على تلك الحركات بحيث تستجيب لها تلقائيا بعد ذلك، ولن يكون الشخص مضطرا للتفكير في كيفية تحريك عضلات جسمه للقيام بالضرب والتحرك في المياه، حيث ستستجيب له العضلات بشكل فوري ودون مجهود.

 

2. التعلم من التجارب السابقة:

تعليم السباحة مثله مثل تعلم أي شيء آخر مثل قيادة السيارات أو الدراجات، يستهلك بعض الوقت في البداية حيث يكون المخ والعضلات غير قادرين على التناغم معا، لكن بمجرد الاعتياد على الحركات ستقوم الأعضاء بالتنفيذ بمفردها دون الحاجة إلى توجيه مباشر، فأنت عند قيادة الدراجة للمرة الأولى تظل تنظر إلى قدميك أثناء التبديل.

 

وبعد ذلك يصبح الأمر تلقائيا مثل التنفس وتقوم به بدون مجهود، ونفس الموضوع في السباحة، بشرط التغلب على رهبة المياة بدروس الثقة في النفس التي يتبعها المدرب عادة أو لو استطعت بمفردك القيام بتمارين الزفير في الماء، حتى تستشعر وجود الماء حول رأسك بلا قلق.

 

3. استغلال أي وقت للسباحة:

من المفيد في تعليم السباحة عدم الانقطاع لفترات طويلة، بل يفضل أن تكون السباحة على فترات متقاربة وليكن 3 مرات أسبوعيا لمدة ساعة في كل مرة، حتى لا يتم نسيان الحركات التي تم تعلمها.

 

عوائق تعليم السباحة

لا توجد عوائق واضحة لأجل تعليم السباحة في أي سن، فيمكن حتى لكبار السن بدء تعلم السباحة في أي وقت، طالما حالتهم الصحية تسمح بذلك، ولكن يجب عدم المبالغة في ممارسة السباحة لفترات طويلة خصوصا في البداية، بل يجب مراعاة الحالة الصحية وقوة العضلات وحالة القلب أيضا.

 

فالسباحة مثل أي رياضة لابد أن تكون وفقا لحالة الشخص واستجابته، ويجب استشارة الطبيب الخاص بك قبل تعلم دروس السباحة إذا كنت تعاني من أي حالة صحية، وتنبيه المدرب الخاص بتعليمات الطبيب وذلك لوضع دروس سباحة ملائمة لصحتك.

 

المراجع:

  1. Wiki How: How to Swim
  2. Livestrong: How Can I Learn to Swim by Myself
  3. Swimming.org: 10 things to take to your first adult swimming lesson
  4. Very Well Family: When to Start Swimming Lessons for Kids
  5. CDC: Healthy and Safe Swimming
  6. Livestrong: How Is Swimming Good for Kids
error: Content is protected !!

Send this to a friend