الامراض الباطنية

امراض الكلى : اهم الامراض و الوقاية منها

امراض الكلى

في هذا المقال سنخوض في تفاصيل بعض اهم امراض الكلى بالتفصيل التدريجي. و امراض الكلى التي سنتناولها هي التالية:

 

  1. مرض حصى الكلى Kidneys Stones

  2. كلية نعل الفرس

  3. سرطان الخلية الكلوية (سرطان الكلى)

 

قبل الخوض في تفاصيل امراض الكلى هذه سنقوم بإدراج مقدمة عن الكلى بشكل عام.

 

مقدمة تشريحية وفيسولوجية عن الكليتين 

الكلية أو كما تسمى بالانكليزية Kidney عند الإنسان تشبه حبة الفاصولياء، لونها أحمر يميل إلى الداكن، و موقع الكلية بين الفقرة الصدرية 12 وبين الفقرة القطنية الثالثة، و يجب التنويه أن موقع الكلية اليمنى أخفض من الكلية اليسرى.

 

وظائف الكلى :

 

  1. تعتبر مصفاة الجسم الهامة بعد الكبد،حيث تقوم بتصفية السموم من مجرى الدم ، وتجميعها وطرحها مع البول
  2. قسم هام من الأدوية يطرح عن طريق الكليتين ايضا.
  3. تنظيم السوائل و الشوارد يقع على عاتق الكليتين ، فمثلا عند زيادة حاجتنا إلى الماء تقوم الكليتان بنقص إطراحه و العكس عند نقص الماء في جسمنا، وذلك تحت تأثير عدة عوامل أهمها الهرمون المضاد للإبالة أو هرمون ADH.
  4. المحافظة على التوازن الحمضي القلوي للجسم عامة وللدم تحديداً هو وظيفة أساسية للكليتين ، إذ أن الدم يعتبر وسطاً قلوياً ودرجة الPH للدم هي 7.2 ولا بد من المحافظة على رقم قريب من هذا الرقم وذلك لمنع الاختلاطات المهددة للحياة والمحافظة على الوظيفة التنفسية.
  5. وتقوم الكلية بإطلاق هرمون يدعى “الأريتروبيوتيئين” وهذا الهرمون مهم لتحريض صناعة الكريات الحمر، و عددها يبدي نقصاً ملحوظاً باضطراب وظائف الكليتين
  6. تنظيم ضغط الدم ضمن الحدود الطبيعية ، عبر جملة الرينين أنجيوتنسين.
  7. تحويل فيتامين D من الشكل غير الفعال إلى شكله الفعال عن طريق الأنزيم المحول للفيتامين، ليمارس الفيتامين D دوره الهام في الجسم.

 

والكلية تقسم إلى منطقتين هامتين :

 

  1. قشر الكلية.
  2. لب الكلية.

 

وتحوي كل كلية على عدد كبير مما يسمى النفرونات ، وهي الوحدات الوظيفية الأساسية في الكليتين والنفرون يتكون من عدة أقسام هامة :

 

  • الكبيبة.
  • الأنبوب المعوج القريب.
  • عروة هانلة.
  • الأنبوب المتعرج البعيد.
  • القناة الجامعة.

 

و يمر الدم عبر الكبيبات الكلوية ، حيث تقوم بامتصاص قسم منه بعملية تدعى ( الترشيح )، ثم يمر على مختلف أقسم النفرون وتطرأ عليه تغييرات ، وفقاً لحاجة الجسم ، وعوامل هرمونية واستقلابية ، فيتم إطراح المواد الزائدة ، أو إعادة امتصاص المواد التي يحتاجها جسم الإنسان ،ومن ذلك نستنتج الوظائف الأساسية للكلية وهي :

 

  • الترشيح.
  • الإفراز.
  • إعادة الامتصاص.

 

(ملاحظة) : من العوامل الهرمونية الهامة التي تتحكم بالماء المطروح أو الممتص حسب حاجة الجسم هو الهرمون المضاد للإبالة، أو ما يعرف بال ADH ، حيث يؤثر على مستوى النفرون ، فعندما يكون الجسم بحاجة الماء يزيد من إفراز الهرمون ، والعكس عندما لا يكون الجسم بحاجة الماء.

 

و نظراً لقدرة الكلية على العمل بشكل كبير ، يمكن أن يعيش الإنسان الطبيعي بكلية واحدة ، ولكن العبء سيكون مضاعفاً على كليته.

 

ويلجأ الأطباء إلى عمليات زرع الكلى بعد أن يقوم متبرع لديه توافق مع أنسجة المريض بالتبرع ، وطبعاً يجب أن تكون كلية المريض التي سيتم التخلي عنها غير قادرة على القيام بأدنى وظائفها أو تسبب ضرراً للجسم “سرطان مثلاً”.

(مقال متعلّق)  الاكل المفيد لمرضى الكلى

 

أهم امراض الكلى

 

المرض الأول من امراض الكلى : حصى الكلى

بالانجليزية Kidneys Stones من امراض الكلى الشائعة جداً ، فالكلية بحكم وظيفتها كمصفاة هامة ، تمر عبرها الكثير من المواد الكيميائية ، كالكرياتنين والبولة وحمض البول و اليوريا و غيرها، ولكن لأسباب معينة قد تتبلور هذه المواد الكيميائية ، وتتحول بذلك من مواد تجري مع السائل إلى مواد صلبة وقاسية ، نسميه حصى ، وعند بدء تشكل الحصى تكون صغيرة ، ولكنها تزداد حجماً ، وقد تسبب انسداداً.

 

الحصى في الكلية قد لا تسبب ألماً شديداً عكس الحصى التي تحصل في الحالب ، فالانسداد هنا اكثر شيوعاً.

 

اسباب تكون حصى الكلى

 

  1. العامل الوراثي : يلعب العامل الوراثي دوراً هاماً ، إذ يميل بعض الناس أكثر من غيرهم للإصابة بحصى الكلى ، وغيرهم يكون لديه اضطرابات وراثية مؤهبة لحدوث الحصى .
  2. الموقع الجغرافي : أظهرت الدراسات أن سكان منطقة جغرافية معينة قد يكون لديهم تأهب للإصابة بالحصى أكثر من غيرهم ، فمثلا سكان المناطق الحارة يعانون بشكل مستمر من التعرق وفقد السوائل ، وعند فقد السوائل يصبح الوسط داخل الكلوي جافاً نوعاً ما ، والبول أكثر تركيزاً أي يحوى على ماء أقل، و يشكل بالتالي وسطاً مناسباً لتبلور بعض المواد.
  3. النظام الغذائي : خطورته أقل من غيره ، ووجوده مع العامل الوراثي مثلا يزيد الخطورة ، فالأغذية الغنية بالأملاح و البروتينات وخاصة الحيوانية ، تشكل عام خطر على المدى الطويل.
  4. قسم من الأدوية : الأشخاص الذين يتناول أدوية مدرة للبول ، أو أولئك المستهليكن لمضادات حموضة غنية بالكالسيوم قد تزيد الكالسيوم في البول ، وهو من العناصر القابلة للتبلور تشكيل الحصى. و تناول الفيتامينات ك الفيتامين D و A بشكل زائد ، و المضادات الحيوية مثل سيفترياكسون و سيبروفلوكساسين هي خطرة أيضاً.
  5. الأمراض : أمراض تؤدي إلى اضطرابات استقلابية وتسبب الحصى الكلوية : كالحماض الأنبوبي الكلوي ومرض التهاب الأمعاء ، و اضطرابات الغدة الدرقية، والتليف الكيسي.

 

ما هي المواد التي تساهم في تشكل حصى الكلى ؟

الكالسيوم و الفوسفات و حمض البول و الماغنيزيوم و السيستين.

 

اعراض و علامات تشكل حصى الكلى :

 

  1. الألم الشديد و الذي قد يكون مفاجئاً هو العرض الهام ، وتختلف شدته حسب مكان توضع الحصاة ، وهل سببت انسداداً هاماً أو لا. وقد يحمل الألم صورة منتشرة فيشعر المريض كأن لديه ألماً في الفخذ ، أو المنطقة التناسلية ، وهذا النوع من الألم يسمى الألم الرجيع أو المحول. و المريض غالباً لا يشعر بالراحة مع تغيير وضعيته وتدل وضعيته على جهة الألم.
  2. البول الدموي : أيضاً قد لا نراه ، وحسب مكان توضع الحصاة ، وهل كان حجمها كافياً لتسبب تخريشاً هاماً ونازفاً للنسيج الكلوي أو لا.
  3. التعرق والغثيان و الإقياء هي علامات شائعة
  4. القشعريرة.

 

(ملاحظة) : البول المدمى ليس عرضاً خاصاً بالحصى الكلوية ولكن قد نراه في أمراض أخرى أهمها:

 

  • التهاب الكلية و الحويضة.
  • سرطان وخاصة سرطان المثانة.
  • بعض الجراثيم كالإشريكية الكولونية إذا استعمرت الجهاز البولي.
(مقال متعلّق)  اعراض التهاب الكلى

 

تشخيص حصوى الكلى :

 

  1. الدم في البول يدعو المريض لإجراء الفحصوصات مباشرة ، لأن رؤية الدم تثير خوف المريض .
  2. كشف الدم الخفي في البول عن طريق فحص البول: والدم الخفي هو الجم الذي نراه مباشرة بل نحتاج إللا إجراء معين لرؤيته.
  3. كشف بلورات حمض البول في فحص البول إن وجدت هي مهمة جداً في عملية التشخيص.
  4. التصوير الطبقي المحوري وهو طريقة هامة جداً: فيظهر فيه تشريح الكلية والحالبين وموقع الحصاة وحجمها.
  5. الأشعة السينية.
  6. التصوير بالأمواج فوق الصوتية.
  7. الكشف من خلال الفحص السريري صعب جداً فلا يمكن كثيرأص الاعتماد على المريض.

 

علاج حصى الكلى :

 

أولاً : العلاج الدوائي :

 

  • من الأدوية ذات القيمة العالية هي مضادات الالتهاب مثل الإيبوبروفين : إن وجود الحصيات في الكلى أو في أي مكان من الجهاز البولي يسبب أذية بالغة ، ويحرض تفاعلاً التهابياً قد يكون مؤذياً ، حيث تقوم مضادات الالتهاب بمنع الالتهاب و التخفيف من الألم وتسكين الحرارة إن وجدت.
  • الأدوية المضادة والطارحة لحمض البول مثل زايلوريك أو Zyloric.

 

ثانياً: العلاج الجراحي :

أي تفجير الحصى وخاصة ذات الأحجام الكبيرة عبر الجراحة.

 

 

المرض الثاني من امراض الكلى : كلية نعل الفرس

وهو من ( امراض الكلى ) ذات الطابع الوراثي رغم وجود عوامل أخرى تتداخل، يحدث فيه التصاق على الخط المتوسط بين قطبي الكليتين السفليين ،
بحيث تظهر الكليتان الملتحمتان شكل نعل الحصان ، وهذا هو سبب تسمية المرض بهذه التسمية.

 

ونسبة حدوث المرض ليست بالقليلة ، فأثبتت الدراسات الإحصائية الطبية أن المرض يحدث بنسبة 1 كل 400-800 حالة.

 

سبب مرض كلية نعل الفرس:

لا يوجد سبب محدد وواضح تماماً لآلية حدوث المرض ، ولكن من الواضح للعلماء أنه خلل في عملية التنسج الكلوي ، فبدل تكون كليتين منفصلتين تقومان بوظيفة طبيعية نجد أمامنا كليتين ملتحمتين.

 

وقد ثبت حدوث المرض في التوائم المتطابقة وذلك يؤكد الدور الوراثي في المرض.

 

ويترافق ظهور المرض مع الكثير من الأمراض والشذوذات الكلوية ، كالكلية عديدة الكيسات.

 

(ملاحظة هامة) : نرى في عدد من الأمراض وجود أمراض أخرى مرافقة ، وقد لا يكون هناك تفسير واضح للآلية المرضية ، وعندها يمكن القول أن السبب هو مجهول ، أو نقول أن المرض حدث بآلية مجهولة السبب.

 

اعراض مرض كلية نعل الفرس :

من امراض الكلى اللاعرضية عند ثلث المرضى تقريباً ، وأما عند باقي المرضى فنجد الأعراض :

 

  1. آلام البطن .
  2. الغثيان والإقياء.
  3. آلام العمود الفقري.
  4. لدى الأطفال العرض المهم والذي يرافق المرض هو التهاب المجاري البولية.

 

تشخيص مرض كلية نعل الفرس :

من امراض الكلى سهلة التشخيص ، إذ يكفي صورة بالطبقي المحوري أو الأشعة لإظهار الشذوذ الكلوي.

 

علاج كلية نعل الفرس:

إذا كان المرض لا عرضي لا داعي للتدخل الجراحي ، ونكتفي فقط بمعالجة الأعراض إن وجدت ، وقد نلجأ للتدخل الجراحي
وذلك حسب الصورة السريرية و الأعراض وكذلك الأمراض المرافقة.

 

المرض الثالث من امراض الكلى : سرطان الخلية الكلوية (سرطان الكلى) :

بالانجليزية Kidney Cell Carcinoma  هو النوع الأكثر شيوعاً للسرطان الكلوي لدى البالغين ، حيث يشكل نسبة 90 إلى 95 بالمئة من امراض الكلى السرطانية.

(مقال متعلّق)  علاج سرطان الكلى

 

ومن اسم المرض يمكن استنتاج أنه تشكّل من شذوذ طرأ على الخلايا الكلوية ، ونذكر دائماً أن الوراثة تلعب دوراً في الأمراض السرطانية بنسبة 10 بالمئة تقريباً ، والعوامل الاستقلابية والتعرض للسموم والواد غير المعالجة وخصوصاً في حالات قصور الكبد ، فبدون الكبد ستتراكم السموم والفضلات في مجرى الدم وتصل إلى الكلية.

 

و السرطان يعتبر من الأمراض المزمنة الي تحتاج لوقت طويل نوعاً ما حتى تظهر في مريض ، لذلك كان من الضروري علاج جميع الآفات المرضية الكلوية بالشكل الصحيح للوقابة من التسرطن.

 

أعراض مرض سرطان الخلية الكلوية (سرطان الكلى) :

تظهر على حوالي 10 بالمئة من المرضى أعراض البيلة الدموية والألم الشديد باكراً ولكن الأعراض العامة الأخرى تشمل:

 

  1. فقدان الوزن.
  2. الحمى.
  3. ارتفاع كالسيوم الدم.
  4. تعرق ليلي وتوعك.
  5. دوالي الخصية.
  6. ارتفاع ضغط الدم.
  7. قد يحدث أن المريض يشعر بوجود انسداد في منطقة الكلية.

 

تشخيص مرض سرطان الخلية الكلوية (سرطان الكلى) :

التشخيص الذهبي والتأكيدي للأمراض السرطانية هو إجراء الخزعة وإرسالها إلى مخابر التشريح المرضي للفحص ، ولكن
لا يمكن للطبيب أن يطلب الخزعة مباشرة ، لا بد من تحاليل وإجراءات هامة مثل:

 

  • تحليل البول.
  • الشوارد.
  • كالسيوم المصل.
  • التعداد الدموي ” كريات بيض ، حمر ، صفيحات دموية …”

 

التصوير :

 

  • طبقي محوري.
  • أشعة سينية.
  • رنين مغناطيسي.
  • التصوير بالأمواج فوق الصوتية.

 

علاج مرض سرطان الخلية الكلوية (سرطان الكلى) :

العلاج النموذجي للسرطان هو العلاج الجراحي والكيميائي والشعاعي وفق تعليمات الطبيب المعالج المختص.

 

قصة سريرية عن امراض الكلى :

مريض زار المشفى بشكوى حمى وتعرق ليلي غزير امتد لأكثر من أربعة أيام ، دخل إلى غرفة الطبيب للفحص.

 

لاحظ الطبيب وجود علامات الشحوب والإرهاق على المريض وذلك من خلال التأمل.

 

بداً الطبيب بالفحص بسؤال المريض عن وجود أعراض أخرى مرافقة للشكوى الرئيسية فأجاب المريض :

  • بيلة دموية والشعور بالتوعك.
  • إحساس بألم قريب من منطقة الحوض.

 

عندها طلب الطبيب التحاليل العامة للمريض كتعداد الدم وسرعة التثفل واختبارات وظائف الكبد ، والكرياتنين وعندما لاحظ ارتفاعاً في الكرياتنين و ارتفاعاً في سكر الدم طلب اختبار وظائف الكلية.

 

وتبين لاحقاً أن المريض لديه خلل في وظيفة الكلية الإطراحية.

 

هنا مرحلة طلب الطبيب لصورة شعاعية وصورة طبقي محوري للبطن والحوض للتأكد من المشكلة هل هي حصيات أم هناك ورم …

 

بالصور لم تظهر الحصيات الكلوية ( و هذا يعني أن السبب ليس الحصيات ) وعندها شك المريض بوجود ورم وطلب إجراء خزعة للتأكد. و فعلاً أكدت الخزعة وجود ورم الخلية الكبدية و خضع المريض للخطة العلاجية بإشراف طبيب الأورام المختص.

 

المراجع:

  1. medscape : Kidney Anatomy
  2. emedicinehealth : Kidney Stones
  3. medscape : Horseshoe Kidney
  4. medscape : Renal Cell Carcinoma
السابق
فوائد التفاح : اهم 23 فائدة
التالي
التعريف بمرض الكوليرا