الحياة الاجتماعية

النجاح في العمل

النجاح في العمل

النجاح في العمل

كيفية النجاح في العمل 

هناك الكثير من الجدل حول طرق وأساليب النجاح في العمل، فالبعض يرى أن الأمر يقتصر فقط على كيفية تنظيم يومك وأولوياتك، ويرى آخرون أن النجاح في العمل أمر فطري ويحصل عليه بعض الأشخاص دون آخرين.

 

وبعيدا عن هذا الجدال فإن النجاح في العمل يأتي كنتيجة.. ودعونا نتفق على هذا. فالنجاح في مهنتك سواء كنت تحبها أم لا، هو أمر يأتي كمحصلة ونتيجة للجهد ولاعرق، والاخلاص في عمل ما تحب.

 

هناك مئات الملايين من الموظفين وممن لديهم أعمالهم الخاصة حول العالم. ولكن كم منهم يمكننا أن نطلق عليه بأنه شخص ناجح في العمل؟ وهل توجد فعلا بعض المعايير تمكننا أن نصنف بها نجاح شخص وفشل آخر؟. كل هذه الاسئلة وأكثر سنتناولها من خلال هذه المقالة.

 

ونعود ونؤكد على أن السمات الشخصية الفطرية لا علاقة لها بالحصول على النجاح في العمل، فهي ليست موهبة نولد بها بلا شك.. ولنبدأ بالحديث عن الصفات الشخصية التي تساعدك في النجاح في العمل..

 

1. كن نشيطا:

نشاطك في العمل من العوامل الرئيسية التي تحدد مستوى النجاح في العمل الذي تحققه. ولكن لاحظ هنا أن يكون هذا النشاط في الاتجاه الصحيح وما نقصده هنا هو أن البعض قد يبذلون قدرا كبيرا من الجهد والنشاط في العمل، ولكنهم غير ناجحون. وهذا أمر صحيح.. لكن عليك أن تكون ناشطا في الاتجاه الذي يحقق أهداف العمل، وليس مخالفا لأهدافه وأنشطته.

 

كذلك عليك أن تعرف وتحدد أهداف العمل أولا، قبل القيام بالجهد والنشاط في هذا العمل، وفي نفس الوقت لا تجلس ساكنا وتتكاسل في عملك وتنتظر أن يأتيك النجاح من نفسك.

 

يمكنك الحصول على النشاط في العمل من خلال عدم تفويت وجبة الإفطار المهمة للغاية في بداية اليوم، كذلك لا تنس فترات الراحة بين العمل، فكثرة النشاط في بداية اليوم قد تعرضك للإنهاك والإجهاد بشكل أسرع عليك كذلك أن توزع طاقتك ونشاطك في العمل على مدار ساعات اليوم في العمل، حتى لا تنهك سريعا.

 

2. أن تسأل أسئلة تغيير ما حولك:

النجاح في العمل لا يتوقف فقط على مدى القيام بالمجهود البدني، فصحيح أن هناك الكثير من الأمور في العمل –خاصة نوع العمل- يتوقف على مدى قيامك بمجهود بدني. إلا أن التفكير السليم والتخطيط للعمل يحمل قدر كبير من أسباب النجاح.

 

ونقصد هنا بالاسئلة المؤثرة، هي العصف الذهني الذي يغير كل شيء، هناك أسئلة يمكن أن تفكر فيها عن طريقة العمل أو عن الهدف من العمل، يمكنها أن تغير الكثير من طريقة العمل الخاطئة.

 

قم بطرح أسئلة مثل “لماذا لا نفعل كذا؟ ماذا لو نظرنا إلى هذا بشكل مختلف؟ أو يمكنك طرح اسئلة على طريقة (ماذا لو؟)، وتشير الدراسات العملية في هذا المجال إلى أن ما يقرب من 90% من الأشخاص الذين ينجحون في أعمالهم يبدؤون مشاريعهم وأعمالهم بطرح سؤال بسيط للغاية نعم.. سؤال واحد بسيط قد يتسبب في حصولك على النجاح في العمل أو العكس.

(مقال متعلّق)  نصائح للمقابلة الشخصية

 

3. النفس الطويل:

وما نقصده هنا بالنفس الطويل ليس العناد، فالعناد في العمل أو الإصرار على العمل بطريقة خاطئة قد يكلفك الكثير ولكن طول النفس في العمل يقصد به المثابرة، فالأشخاص العظماء والناجحون هم المثابرون على النجاح.

 

من الضروري أن تكون لديك عزيمة للوصول إلى أهدافك وأن تبقى في حالة من التركيز التام وتكرس قتك وجهدك للوصول لتلك الأهداف، ولا تيأس بسرعة وتتخلي عن تلك الأهداف بسهولة، مهما كانت الصعاب.

 

4. الرؤية الواقعية:

من الضروري على الوصول إلى حالة النجاح في العمل، هو أن تكون لديك رؤية في عملك.. إلى ماذا تريد أن تصل؟ متى سيمكنك أن تطلق على نفسك أنك نجحت؟

 

غياب الرؤية قد يتسبب في حالة من التخبط في القرارات، بل وحتى عدم معرفة إن كنت قد حققت أهدافك بشكل دقيق، ولكن هذا ليس كل شيء.. فالرؤية الواقعية تعد أهم ما يرب أن تتحلى به في تحديد أهدافك وتحديد رؤية واقعية لعملك وفقا لقدراتك أو قدرات ما تديره أو وفقا لقوة موظفيك، يحدد كذلك أهداف يمكن تحقيقها بسهولة.

 

5. طور نفسك:

لن يمكنك أن تصل إلى النجاح في العمل دون تطوير نفسك، هكذا ببساطة. نعم فصحيح أن خبرتك ومعرفتك الأكاديمية تقع عليها جزء كبير من مقدار وصولك لأهداف العمل، إلا أن هذا ليس كل شيء.

 

لنتحدث عن الموضوع بتفصيل أكثر.. كم محاسب مثلا في العالم أو كم شخص يعمل في نفس مجالك؟ كم شخص منهم تخرجوا من نفس الدرجة الأكاديمية؟ كم شخص من كل هؤلاء يعتبر شخص ناجح في العمل؟

 

الدراسة والشهادات الأكاديمية والخبرة ليست كل شيء، فتطوير نفسك من خلال الحصول على دورات تدريبية في مجال عملك، أوحتى دورات تقوي من اللغة التي تفيدك في عملك.

 

إما إذا كان مجال عملك في إنتاج منتجات، فعليك أن تكون على اطلاع دائم حول أهم طرق الإنتاج والبحث عن أفضل المنتجات الجديدة في مجالك بشكل عام، حتى في خارج بلدك.

 

6. اطلب المساعدة:

لا تتردد أبدا في الحصول على المساعدة. النجاح في العمل ليس من الضروري أن يكون بيديك أنت فقط دون مساعدة أحد. يمكنك أن تسأل الأشخاص الذين يحصلون على جوائز النجاح لأعمالهم، كلهم حصلوا على المساعدة ممن حولهم، سواء من خلال الدعم المادي أو الدعم الاستشاري بالرأي.

(مقال متعلّق)  نقاط القوة في المقابلة الشخصية

 

كذلك في نفس الوقت لا تتكاسل، وتركن كل شيء على المساعدة من الآخرين، فقط عليك أن تطلب المساعدة في الأوقات التي تشعر فيها أنك عاجز أو متوقف على التقدم في انجاز الهدف المطلوب منك في العمل.

 

من الضروري أن تختار الأشخاص الذين تطلب منهم المساعدة، فإختيار من تطلب رأيه أو مشورته أو يقدم لك المساعدة في العمل، أهم كثيرا من الحصول على المساعدة نفسها، عليك أن تختار الأشخاص ذوي الثقة، ومن هم ذوي خبرة في المجال.

 

7. فهم توقعات مديرك:

قد تكون نشيطا في العمل، وتقدم كل طاقتك وجهدك، لكن في نفس الوقت تشعر وكأن مديرك في العمل غير راض عن مستوى هذا الأداء، وهو ما قد يُشعرك بالكثير من الإحباط.

 

تأكد من أنك تفهم جيدا ما يريده مدير شركتك. هذا الفهم سيضعك في مستوى من التناغم بينك وبينه، كذلك تأكد من أنك على دراية بقيم الشركة وأهدافها. وأن تفهم بالتحديد ما هو المطلوب منك في العمل. فقد تكون تعمل بنشاط وجهد ولن في أهداف غير المطلوبة منك.

 

8. كن إيجابيا:

ما الذي تعنيه الإيجابية في العمل؟ هو باختصار سواء كانت الأمور تسير على ما يرام أو بشكل سيء في العمل، ضع دائما طموحاتك في مكان محفوظ، وعليك ألا تيأس من الوصول لأهدافك.

 

عليك كذلك أن تحظى بوجهة نظر متوازنة، وألا تقوم بتصرفات سلبية في العمل مثل شكوى زملائك في العمل لرئيسك، أو الشكوى الدائمة من رئيسك أو وظيفتك أو العكس.

 

عليك دائما البحث عن طريقة ايجابية لحل مشكلات العمل بعيدا عن الطرق السلبية التي تضيع طاقتك ووقتك، وابحث عن القنوات أو الطريقة المناسبة لتقديم اقتراحات عمل تحسينات على العمل وحل مشكلات بيئة العمل.

 

كذلك ابتعد عن السوداوية في توقعات نجاح العمل، عليك أن تكون متفائلا في نتائج العمل، أو في المبيعات أو الأرباح، ولكن دع هذه التوقعات في مستوى متوسط، حتى لا تشعر بالإحباط، فخير الأمور الوسط.

 

9. التعاون وروح الفريق:

كافة المنظمات وبيئات العمل التي تحصل على النجاح في العمل، هي المؤسسات والكيانات التي تقدر قيمة روح التعاون وروح الفريق بلا شك طريقة العمل كفريق وتوزيع الأدوار بشكل متوازن ومتخصص، يضمن دائما الوصول السريع للأهداف، وهو ما يجعلهم يتقدمون بسرعة أكبر من أولئك الذين يتبعون طريقة الفردية في العمل.

 

10. كن على استعداد لتولي مهام إضافية:

النجاح في العمل لا يقتصر فقط على قيامك بواجباتك وتعود لمنزلك، كن دائما على استعداد سواء كان ذلك الإشراف على مشروع جديد كبير أو عمل أرشفة للملفات، أو حتى لقيام بعمل بديل حتى عودة زميلك.

(مقال متعلّق)  اسئلة الانترفيو

 

كن دائما على استعداد للتطوع بالقيام بمسؤوليات إضافية في العمل، وهو ما يزيد من ثقة مديريك فيك وفي مهاراتك. فالأشخاص الذين يتفوقون في أعمالهم ومن يمكننا أن نطلق عليهم قد وصلوا إلى النجاح في العمل هم أشخاص غالبًا ما يتجاوزون ما يُطلب منهم فقط في العمل.

 

11. ابتعد عن النميمة:

عليك الاستمرار في التركيز على الأمور الإيجابية في العمل، ركز فقط في العمل وابتعد عن القيل والقال في العمل، سواء عن المنافسين للعمل، أو حتى الكلام والنميمة عن الزملاء.

 

كل هذا الوقت المهدر في الحديث لا يفيدك في العمل في الواقع، بل هو يضيع وقتك ووقت شركتك.. كما يخلق أجواء سلبية في العمل وفي داخلك، ويعرض العمل نفسه للخطر.

 

كذلك عليك الامتناع عن مشاركة أي معلومات شخصية سواء عنك أو عن الزملاء أو عن الشركة مع زملائك في العمل. كن دائما على واعي لهذا الأمر، خاصة عند حضور حفلات الشركة أو الاجتماعات الداخلية.

 

12. حسن الأخلاق والمعاملة:

سواء كان عملك في شركة صغيرة بها عدد محدود من الموظفين، أو تعمل في شركة ضخمة أو مصنع به عدد ضخم من الموظفين، عليك دائما أن تكون شخص كريم الخلق وحسن المعاملة مع زملائك وعليك احترم مساحة المكتب المشتركة مع زملائك، والحفاظ على خفض صوتك عند الحديث، كذلك لا مانع من تطزير علاقات صداقة داخل العمل.

 

13. اعتمد على تكنولوجيا ومواقع التواصل الاجتماعي:

النجاح في العمل لم يعتد مقتصرا هذه الأيام على الطرق التقليدية القديمة، فهناك العديد من طرق التسويق والعمل التي فتحتها مجالات التقنية الحديثة سواء كان من خلال طرق التسويق والبريد الإلكتروني أو مواقع التواصل الاجتماعي وعليك أن تكون حريصا على متابعة كل ما يخص عملك، أو الجفيه عبر تلك الوسائل، وهو ما يرتبط كذلك بتطوير نفسك، وبتطوير مهاراتك.

 

14. حافظ على مواعيدك:

الأشخاص الناجحون في العمل يعرفون هذه القاعدة جيدا.. الوقت هو أهم شيء في المواعيد، الناجحون ستجدهم دائما حريصين على دقة مواعيدهم سواء في تسليم أعمالهم أو في أوقات الوصول إلى الاجتماعات.

 

15. عليك الوفاء بالتزاماتك:

حافظ دائما على كلمتك، أو الوفاء بمواعيد التسليم النهائية في العمل، خاصة وأن تفويت تلك المواعيد قد يضر بشركتك أو بسمعتك في العمل  إذا فاتك موعد تسليم أعمالك، عليك التحدث إلى رئيسك في العمل قبل هذا الموعد، لإطلاعه على الموقف، حتى يتم التصرف.

 

المراجع:

  1. Hays: Ten tips for success at work
  2. Forbes: 5 Behaviors That Can Make You More Successful At Work
السابق
كيف تكون قوي الشخصية
التالي
علامات الشخصية القوية