صحة

الم الظهر : اسباب واعراض وعلاج

الم الظهر
الم الظهر
الم الظهر

ما هو الم الظهر

يعد الم الظهر سببًا شائعًا للغياب عن العمل والحاجة إلى العلاج الطبي، وعادةً ما يتحسن في غضون بضعة أسابيع أو أشهر. كما يمكن أن يكون الم الظهر غير مريح وموهن ومرهق للأشخاص بشكل عام هناك عدة أشياء يمكنك القيام بها للمساعدة في تخفيف الم الظهر، ولكن في بعض الأحيان يمكنه أن يستمر لفترة طويلة أو يعود مجددًا للظهور.

 

حيث يمكن أن ينتج الم الظهر من الإصابات المختلفة والنشاط اليومي وبعض الحالات الطبية الأخرى ويمكن أن يؤثر الم الظهر على الأشخاص في مختلف الأعمار ولأسباب مختلفة. فعندما يتقدم الشخص في العمر، تزداد فرصة إصابته بالم الظهر، وذلك بسبب عوامل مثل الوظيفة السابقة التي كان يشغلها، بالإضافة إلى داء القرص التنكسي (وهو مرض يتدهور فيه تركيب او وظيفة الأنسجة في الجسم).

 

كما يمكن ربط آلام أسفل الظهر بالعمود الفقري القطني العظمي، والأقراص بين الفقرات، والأربطة حول العمود الفقري والأقراص، والحبل الشوكي والأعصاب، وعضلات أسفل الظهر، والأعضاء الداخلية في البطن والحوض، والجلد حول منطقة أسفل الظهر وقد يكون الألم في الجزء العلوي من الظهر بسبب اضطرابات في الشريان الأورطى، والأورام التي تصيب الصدر، والتهاب العمود الفقري.

 

اسباب الم الظهر

يتألف ظهر الإنسان من بنية معقدة من العضلات والأربطة والأوتار والأقراص والعظام، والتي تعمل معًا لدعم وزن الجسم، كما تمكننا من التحرك والمشي ويتم توسيد شرائح العمود الفقري بوسادات تشبه الغضاريف تسمى الأقراص.

 

وأي مشاكل قد تحدث في هذه المكونات يمكن أن تؤدي إلى الإصابة بالم الظهر. وفي بعض حالات الم الظهر لا تظهر الأسباب بشكل واضح حيث يمكن أن ينتج الضرر بسبب الإجهاد، والحالات الطبية المختلفة التي قد تصيبك، واتخاذ وضعية سيئة للجسم قد تؤثر على الظهر، وأمور أخرى متعددة.

 

1. الإجهاد:

عادة ما ينتج الم الظهر بسبب الإجهاد أو التوتر أو الإصابات المختلة، والأسباب المتكررة لالم الظهر هي:

 

  • إجهاد العضلات أو الأربطة.

  • التشنج العضلي.

  • شد العضلات.

  • تلف الأقراص.

  • الإصابات أو الكسور أو السقوط على الظهر.

 

الأنشطة التي يمكن أن تؤدي إلى الإجهاد تشمل:

 

  • رفع شيء بصورة غير صحيحة.

  • رفع شيء ثقيل جدًا.

  • القيام بحركة مفاجئة ومربكة للجسم.

 

2. مشاكل بنيوية وهيكلية:

قد تؤدي أيضًا عدد من المشاكل البنيوية والهيكلية إلى الم الظهر.

 

  • تمزق الأقراص:

كل فقرة في العمود الفقري يتم توسيدها بواسطة الأقراص، وإذا تمزق القرص سيولد ذلك المزيد من الضغط على العصب؛ مما يؤدي إلى الم الظهر.

 

  • انتفاخ الأقراص:

يمكن أن يؤدي القرص المنتفخ إلى زيادة الضغط على العصب بنفس الطريقة التي تسببها تمزق الأقراص.

 

  • عرق النسا:

ينتقل الألم الحاد والشديد من خلال الأرداف وأسفل الجزء الخلفي للساق، بسبب انتفاخ القرص أو الانزلاق الغضروفي الذي يضغط على العصب.

 

  • التهاب المفاصل:

يمكن أن تسبب هشاشة العظام مشاكل مع المفاصل في الوركين، وأسفل الظهر، وغيرها من الأماكن. وفي بعض الحالات، فإن المساحة حول النخاع الشوكي تضيق، وهو ما يعرف باسم تضيق العمود الفقري.

(مقال متعلّق)  علاج الم الظهر للحامل

 

  • انحناء غير طبيعي للعمود الفقري:

إذا انحنى العمود الفقري بطريقة غير عادية، يمكن أن ينتج ذلك الم الظهر. مثال على ذلك هو انحناء العمود الفقري جانبيًا، حيث ينحني العمود الفقري إلى الجانب.

 

  • هشاشة العظام:

تصبح العظام – بما في ذلك الفقرات الخاصة بالعمود الفقري – هشة ومسامية، مما يجعل الكسور الناتجة من الضغط أكثر احتمالًا للحدوث.

 

  • مشاكل الكلى:

حصى الكلى أو عدوى الكلى يمكن أن تسبب الم الظهر ايضاً.

 

3. الحركة والوضع:

يمكن أن ينتج الم الظهر أيضًا عن بعض الأنشطة اليومية أو اتخاذ وضعية خاطئة للجسم؛ والامثله على ذلك قد تشمل:

 

  • لي الظهر.

  • السعال أو العطس الشديد.

  • شد العضلات.

  • الإفراط في تمدد الجسم.

  • الانحناء بشكل خاطئ أو لفترات طويلة.

  • دفع أو سحب أو رفع أو حمل شيء ما.

  • الوقوف أو الجلوس لفترات طويلة.

  • اجهاد الرقبة الناتج عن انحنائها إلى الأمام، مثل القيادة أو استخدام الكمبيوتر.

  • القيادة لفترات طويلة دون استراحة، حتى عندما لا يكون جسمك منحنيًا.

  • النوم على فراش لا يدعم الجسم ويحافظ على وضع العمود الفقري مستقيمًا.

 

4. الأسباب الأخرى:

بعض الحالات الطبية يمكن أن تؤدي إلى الم الظهر مثل الآتي:

 

  • متلازمة ذنب الفرس:

ذنب الفرس هو عبارة عن حزمة من جذور الأعصاب الشوكية تنشأ من الطرف الأسفل من الحبل الشوكي. وتشمل الأعراض ألمًا خفيفًا في أسفل الظهر والجزء العلوي من الأرداف، بالإضافة إلى التنميل في الأرداف والأعضاء التناسلية والفخذين، ويمكن أن تسبب في بعض الأحيان اضطرابات في وظائف الأمعاء والمثانة.

 

  • سرطان العمود الفقري:

يمكن للورم الموجود في العمود الفقري أن يضغط على العصب، مما يؤدي إلى الم الظهر ايضاً.

 

  • عدوى العمود الفقري:

يمكن أن تظهر الحمى على الظهر نتيجة الإصابة بعدوى في العمود الفقري.

 

  • عدوى أخرى:

قد يؤدي مرض التهاب الحوض أو المثانة أو عدوى الكلى إلى الم الظهر.

 

  • اضطرابات النوم:

الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات النوم يكونوا أكثر عرضة لالم الظهر، مقارنة مع الآخرين الذين لا يعانون من هذه الاضطرابات.

 

  • الهربس النطاقي:

وهو نوع من العدوى التي يمكن أن تؤثر على الأعصاب وقد تؤدي إلى الم الظهر؛ حيث يعتمد هذا على الأعصاب التي تتأثر بالعدوى.

 

عوامل الخطر للإصابة بالم الظهر

ترتبط العوامل التالية بزيادة خطر حدوث الم أسفل الظهر ومنها:

 

  • الأنشطة المهنية.

  • الحَمْل.

  • نمط الحياة المستقر الذي لا يوجد به حركة أو نشاطات مختلفة.

  • ضعف اللياقة البدنية.

  • التقدم في العمر.

  • السمنة والوزن الزائد.

  • التدخين.

  • ممارسة الرياضة البدنية أو العمل الشاق، وخاصة إذا فعلت ذلك بشكل غير صحيح.

  • العوامل الوراثية.

  • الحالات الطبية، مثل التهاب المفاصل والسرطان

  • تصيب آلام أسفل الظهر بصورة أكثر شيوعًا النساء، ربما بسبب عوامل هرمونية، كما تم ربط التوتر والقلق واضطرابات المزاج بالم الظهر.

 

(مقال متعلّق)  اسباب الام الظهر

اعراض الم الظهر

العرض الرئيسي لالم الظهر هو الشعور بالألم في أي مكان في الظهر، وأحيانًا ينتشر الألم إلى الأسفل وصولًا إلى الأرداف والساقين. بعض آلام الظهر يمكن أن تسبب الألم في أجزاء أخرى من الجسم، اعتمادًا على الأعصاب المتضررة وغالبًا ما يزول الألم بدون علاج، ولكن إذا حدث التالي مع أي من الأشخاص المصابين فيجب عليهم مراجعة الطبيب:

 

  • فقدان الوزن.

  • الإصابة بالحمّى.

  • التهاب أو تورم على الظهر.

  • استمرار الم الظهر، حيث لا يساعد الاستلقاء أو الراحة.

  • ألم أسفل الساقين.

  • ألم يصل تحت الركبتين.

  • إصابة حديثة أو ضربة أو صدمة في الظهر.

  • سَلَسُ البَول.

  • صعوبة في التبول.

  • السلس البرازي، أو فقدان السيطرة على حركات الأمعاء.

  • الشعور بالخدر حول الأعضاء التناسلية.

  • الشعور بالخدر حول الشرج.

  • الشعور بالخدر حول الأرداف.

 

تشخيص الم الظهر

عادة ما يكون الطبيب قادرًا على تشخيص الم الظهر بعد سؤاله عن الأعراض وإجراء الفحص البدني. وقد تكون هناك حاجة لإجراء الإشاعات والاختبارات الأخرى إذا:

 

  • كان الم الظهر ناتجًا عن إصابة.

  • كان هناك سبب كامن يحتاج إلى علاج.

  • استمر الألم على مدى فترة طويلة.

 

يمكن أن تعطي الأشعة السينية أو التصوير بالرنين المغناطيسي أو التصوير المقطعي معلومات عن حالة الأنسجة الرخوة في الظهر حيث يمكن أن تظهر الأشعة السينية اتساق ومحاذاة العظام، وكشف علامات التهاب المفاصل أو العظام المكسورة.

 

ولكنها قد لا تكشف عن تلف في العضلات أو الحبل الشوكي أو الأعصاب أو الأقراص التصوير بالرنين المغناطيسي أو الأشعة المقطعية يمكن أن يكشفوا عن حالات فتق أو مشاكل في الأنسجة والأوتار والأعصاب والأربطة والأوعية الدموية والعضلات والعظام.

 

علاج الم الظهر

عادةً ما يختفي ألم الظهر مع العلاجات المنزلية والراحة، ولكن في بعض الأحيان يكون العلاج الطبي ضروريًا.

 

1. العلاجات المنزلية:

إن الأدوية المضادة للالتهابات التي لا تستلزم وصفة طبية (OTC) – وعادة ما تكون الأدوية المضادة للالتهاب غير الستيرويدية ((NSAID مثل الأيبوبروفين – يمكن أن تخفف من الشعور بعدم الراحة كما قد يؤدي أيضًا وضع ضغط ساخن أو كيس ثلج على المنطقة المؤلمة إلى تقليل الألم ويمكن للراحة من النشاط المضني أن تساعد في تخفيف الألم، ولكن التحرك في مكان ما سيخفف من التصلب، ويقلل الألم، ويمنع العضلات من الضعف.

 

2. العلاج الطبي:

إذا لم تعالج العلاجات المنزلية ألم الظهر فقد يوصي الطبيب بالأدوية التالية أو العلاج الطبيعي أو كليهما.

 

  • الأدوية:

الم الظهر الذي لا يستجيب جيدًا لمسكنات الألم التي لا تستلزم وصفة طبية قد يتطلب وصفة طبية. وقد يوصف الكوديين أو الهيدروكودون لفترات قصيرة؛ حيث أن هذه الأدوية تتطلب مراقبة عن كثب من قبل الطبيب وفي بعض الحالات، يمكن استخدام مرخيات العضلات.

 

  • العلاج الطبيعي:

إن استخدام الحرارة والثلج والموجات فوق الصوتية والتحفيز الكهربائي – بالإضافة إلى بعض تقنيات تحرير العضلات في عضلات الظهر والأنسجة الرخوة – قد يساعد في تخفيف الألم مع تحسن الألم قد يقدم المعالج البدني بعض تمارين المرونة، وتمارين القوة لعضلات الظهر والبطن.

(مقال متعلّق)  الم اسفل الظهر للحامل وعلاجه

 

  • حقن الكورتيزون:

إذا لم تأتي الخيارات العلاجية الأخرى بنتيجة فعالة، فقد يتم استخدام حقن الكورتيزون؛ حيث يتم حقنها في الحيز فوق الجافية حول الحبل الشوكي حيث أن الكورتيزون هو دواء مضاد للالتهابات، ويساعد على تقليل الالتهاب حول جذور الأعصاب. كما يمكن أيضًا أن يستخدم لتخدير المناطق التي يعتقد أنها تسبب الألم.

 

  • الجراحة:

إجراء الجراحة لعلاج الم الظهر أمر نادر جدا، ولكن إذا كان المريض مصابًا بالانزلاق الغضروفي فربما تكون الجراحة خيارًا متاحًا، خاصةً إذا كان هناك ألم مستمر وضغط على الأعصاب والذي يمكن أن يؤدي إلى ضعف العضلات.

 

الوقاية من الم الظهر

تتمثل خطوات تقليل خطر الإصابة بالم الظهر بشكل أساسي في معالجة بعض عوامل الخطر ومنها:

 

1. التمرين:

يساعد التمرين المنتظم على بناء قوة الجسم والتحكم في وزنه؛ حيث يمكن لأنشطة التمارين الرياضية الموجهة تعزيز صحة القلب دون إجهاد أو تأثير على الظهر، وقبل البدء في أي برنامج تمرين تحدث إلى أخصائي الرعاية الصحية.

 

2. النظام الغذائي:

تأكد من أن نظامك الغذائي يحتوي على ما يكفي من الكالسيوم وفيتامين D؛ لأن هذه العناصر ضرورية للحفاظ على صحة عظامك بشكل عام، كما أن النظام الغذائي الصحي يساعد أيضًا على السيطرة على وزن الجسم.

 

3. التدخين:

هناك نسبة أعلى بشكل ملحوظ من المدخنين يعانون من آلام الظهر مقارنة مع غير المدخنين من نفس العمر والطول والوزن.

 

4. وزن الجسم:

الوزن الذي يحمله الأشخاص وأين يحملونه يؤثر على زيادة خطر الإصابة بالم الظهر. حيث أن الفارق كبير وملحوظ في خطر الإصابة بالم الظهر بين الأفراد الذين يعانون من السمنة وأولئك الذين يكون وزنهم طبيعي.

 

5. وضع الجسم عند الوقوف:

تأكد من اتخاذ وضعية سليمة عند الوقوف. قف في وضع مستقيم، والرأس يكون للأمام، والظهر يكون مستقيم، وقم بمعادلة وزنك بشكل متساوٍ على كلا القدمين. حافظ على استقامة ساقيك، ورأسك يكون متوافقًا مع عمودك الفقري.

 

6. وضع الجسم عند الجلوس:

يجب أن يكون المقعد الجيد للعمل له مسند ظهر جيد، ومساند ذراع، وقاعدة دوارة، فعندما تجلس حاول أن تحافظ على مستوى الركبتين والوركين، وتبقي قدميك مستوية على الأرض، أو استخدم مسند للقدم.

 

المراجع:

  1. Medical News Today: What is causing this pain in my back
  2. NHS: Back pain
السابق
جدول رجيم سريع متكامل
التالي
وصفات لعلاج الشعر الابيض