الامراض المعدية

الموت الاسود

الموت الاسود
الموت الاسود
الموت الاسود

ما هو الموت الاسود

الموت الاسود أو مرض الطاعون هو أحد أشهر الكوارث التي غيرت وجه البشرية على مر العصور. كان الموت الاسود لعنة لم يعرف لها حدود وبلغ ذروته في السنوات السبع ما بين عامي (1346-1353) فأفنى الموت الاسود حياة 75 إلى 200 مليون شخص حول العالم، في بعض التقديرات، ولعل أبلغ تعبير عن المأساة التي عاصرها الناس في هذا الزمن البعيد، قول أحد المؤرخين بأنه في هذا الوقت “لم تكن الحياة تكفي بالكاد إلا لدفن الموتى”.

 

على الرغم من وجود كثير من النظريات للوقوف على السبب الحقيقي وراء انتشار الطاعون على هذا النحو وكذلك عن سبب انتهائه، وعلى الرغم من أن المرض لم يعد مشكلة صحية خطيرة في أوروبا، إلا أنه لا يزال حاضرا في أجزاء من عالمنا اليوم.

 

وفقا لهيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي، تتلقى منظمة الصحة العالمية نحو 3 آلاف بلاغ سنوي عن حالات إصابة بالطاعون، وتتركز أكبر المخاوف حول التغيرات المحتملة في المناخ، التي في ظل العولمة المتزايدة في الوقت الراهن، قد تعيدنا قرونا للوراء لنرى وجها آخر من وجوه الموت الاسود في العالم المتقدم.

 

لم تقتصر آثار الموت الاسود أو الطاعون على الجانب الصحي فقط فقد أثر على كل مناحي الحياة، وأوقف كل شيء تقريبا. لقد خلق الموت الاسود سلسلة من التغيرات التي سببت الاضطرابات الدينية والاجتماعية والاقتصادية، وأحدثت آثارا عميقة على كل المستويات كانت سببا في تغيير تاريخ أوروبا.

 

نشأة الطاعون.. من أين بدأ الموت الاسود ؟

وفقا لكثير من المؤرخين، يعتقد أن الانتشار الأول للطاعون كان في الصين ثم انتشر غربا على طول طريق التجارة عبر أوروبا، ويعتقد أن السبب وراء انتشار الطاعون هي بكتيريا يرسينيا بيستيس التي تنتشر بين القوارض البرية حيث تعيش بأعداد كبيرة وكثافة عالية.

 

لذلك اعتاد الناس على القول بأن الفئران كانت السبب الرئيسي وراء انتشار الطاعون على نطاق واسع خاصة تلك التي أصيبت بالبراغيث التي بدورها نقلت المرض للبشر.

 

تدرج انتشار الطاعون بداية من الجزر التي حدت منه جيدا في أول الأمر، لكن مع تطور المرض، وزيادة قدرته على الانتشار عبر الهواء أخذ يحصد المزيد من الأرواح لأن انتشاره بات أسرع من ذي قبل، عندما بدأ في الانتقال من البشر إلى البشر.

 

بدأ الموت الاسود في تدمير أوروبا منذ عام 1346 حتى عام 1400، إذ انتشر من خلال البراغيث وطفيليات الجرذان، إذ كان من المعروف أنه في تلك العصور عاشت الفئران في كثير من الأحيان مع البشر، مما زاد من انتشاره بسرعه.

 

في عام 1347، تم التأريخ لوصول الموت الاسود إلى شبه جزيرة القرم، وفي الشتاء التالي عرف طريقه إلى القسطنطينية وإيطاليا مع حركة التجار إلى تلك البلدان. بحلول العام 1348 وصل الطاعون إلى غرب البحر المتوسط، كما وصل إلى أوروبا الغربية مع ارتفاع حرارة صيف ذاك العام.

 

في عام 1349 وصل المرض إلى شمال أوروبا، وأخذ في التوسع حتى تمكن من البلدان الاسكندنافية وروسيا عام 1350. اكتسح الطاعون كل شيء وحول الحياة في أوروبا إلى جحيم محقق. استمر تفشي المرض حتى عام 1720، إلا أنه لم يكن بالقوة نفسها التي كان عليها في السنوات السبع السود (1346-1353) اواخر القرون الوسطى.

 

وصف المؤرخ أنجولو دي تورا ديل جراسو الرعب الذي كان يسكن نفوس الناس من سماع اسم الطاعون، وتحدث عن الأعراض الأكثر شيوعا التي كانت تظهر على المريض. يقول أنجولو الذي دفن بيديه اطفاله الخمسة وزوجته، إن ظهوره يبدأ بتلك الأعراض التي تشبه أعراض الأنفلونزا، تليها ظهور الانتفاخ تحت الإبطين وفي الفخذين. لم يقدر الناس على المقاومة أكثر من ثلاثة أيام، وبعدها يموتون فجأة.

 

هل الموت الاسود هو الطاعون ؟

يستقر عدد كبير من المؤرخين بتحديد الموت الاسود الذي ضرب أوروبا أواخر القرون الوسطى على أنه مرض الطاعون الدبلي نظرا لعلاماته التي بدت واضحة على جثث الموتى، كما ظهر المرض أيضا في صورة الطاعون الرئوي، وعلى الرغم من اعتقاد بعض العلماء أن الموت الاسود كان وباءا لعدة أمراض إلا أن نظرية الطاعون بجميع أنواعه هي الغالبة بين معظم المؤرخين.

(مقال متعلّق)  مرض الطاعون

 

ما هي أنواع الطاعون أو الموت الاسود ؟

وفقا للمؤرخين فإن هناك أربعة أنواع رئيسية للموت الاسود دلت عليها السجلات التاريخية وفقا لأعراض كل منها، وهي: الطاعون الدبلي، والطاعون الرئوي، وباء طاعون تلوث الدم أو إنتان الدم، والطاعون المعوي.

 

1. الطاعون الدبلي:

يعتبر الطاعون الدبلي المسؤول الأبرز عن كثير من الوفيات التي حدثت في القرن الرابع عشر.كان هذا النوع من الطاعون ينتقل من خلال البراغيث المحملة بدماء المصابين بالمرض، ومع انتقال تلك الحشرات من إنسان إلى آخر أخذ المرض في الانتشار. كما كان تلامس أي شخص مع قيح المصابين عاملا آخر لانتقال الطاعون الدبلي بين البشر.

 

2. الطاعون الرئوي:

كان المصابون بهذا النوع يعانون من آلام شديدة في الصدر، يليها التعرق الشديد، والسعال المصحوب بالدم، وهي المرحلة التي ساهمت لاحقا في انتشاره عبر الهواء، وبالتالي فوجود أي شخص بجوار المريض مع السعال المستمر كان كفيلا بنقله على الفور عبر الهواء. ويمكن القول إن السجلات التاريخية للموت الاسود لم تسجل أي نجاة للمصابين بالطاعون الرئوي.

 

3. طاعون تلوث الدم (إنتان الدم):

كان هذا النوع يسبب الموت العاجل للمصابين به، فبمجرد تسميم العدوى لمجرى الدم للمريض قبل ظهور أي أعراض ملحوظة.

 

4. الطاعون المعوي:

يهاجم هذا النوع الجهاز الهضمي للضحية مباشرة، وكان الموت العاجل مصير المرضى به أيضا، لأن الأوروبيين في العصور الوسطى لم يكونوا يعرفون الأسباب الحقيقية للطاعون، وهي الأسباب التي لم تكن معروفة حتى أواخر القرن التاسع عشر.

 

كيف كانت أعراض الموت الاسود 

كانت أعراض الموت الاسود سريعة في ظهورها، وكانت تبدأ بالقشعريرة المستمرة والأوجاع والقيء حتى الموت في غضون أيام قليلة، وذلك بين الأشخاص الاكثر صحة، وتبعا لنوع الطاعون الذي يصيب الضحية.

 

تتنوع الأعراض أيضا بين تورمات والتهابات الغدد الليمفاوية، التي تظهر في صورة تكتلات مملوءة بالقيح، والسعال المصحوب بالدم وغيرها. بالنسبة لأولئك الناس الذين عاشوا فترة أطول بعد الإصابة بالطاعون.

 

حيث عانى هؤلاء الضحايا من الصداع الذي سرعان ما كان يتحول إلى قشعريرة في كامل الجسم، وحمى، كما عانى كثيرون من الغثيان والقيء وآلام الظهر والأوجاع خاصة في الذراعين والساقين، إضافة إلى التعب الشامل والخمول العام.

 

لدى كثير من المصابين بالطاعون في القرون الوسطى، ظهرت التورمات التي كانت تتمثل في كتل صلبة ومؤلمة وحارقة على الرقبة، وتحت الذراعين والفخذين، وقد اخذت هذه الكتل اللون البرتقالي ثم إلى اللون الأسود، ثم كانت تنقسم لتبدأ في تفريغ القيح والدم.

 

وأدت الكتل والتورمات إلى النزيف الداخلي للضحية، فانتقل الدم ليظهر في البول والبراز، وكانت دماء الضحايا تتكتل تحت الجلد، فأدت إلى ظهور ما يشبه البقع السوداء في جميع أنحاء الجسم.

 

كانت كل الإفرازات التي تخرج من أجسام ضحايا الطاعون تحمل روائح كريهة ومقززة. لقد عانى الناس من آلام لا حدود لها قبل الموت الذي كان يفني الضحية في غضون أسبوع واحد على الأكثر.

 

كيفية انتقال الموت الاسود بين البشر؟

هناك عدد من النظريات حول أسباب ظهور الموت الاسود أو الطاعون، إلا أن كثير منها يتحدث عن جرثومة يرسينيا بيستيس التي تعد المسبب الاول للطاعون. هذا النوع من الجراثيم تحمله عادة البراغيث التي تعيش على اجسام القوارض مثل الجرذان والسناجب.

 

جاء الانتشار الكبير للطاعون في أوروبا في القرن الرابع عشر، من خلال لدغات البراغيث التي كانت تصاب بالوباء عبر دم المضيف (الجرذان أوالسناجب). تحاول البراغيث بعد الحصول على الدم من الحيوانات أن تتغذى على ضحايا آخرين.

(مقال متعلّق)  مرض الطاعون

 

عند انتقالها لأجسام البشر تقوم بتفريغ جزء من دم الحيوانات المحمل بالجراثيم المسببة للمرض، في جسم الإنسان، مما يؤدي أدى إلى انتشار الطاعون الدبلي.

 

لاحقا بدأ المرض في الانتشار بالانتقال من البشر المصابين إلى أمثالهم الأصحاء. انتشرت الكائنات المسببة للطاعون في الهواء مع إصابة كثير من المرضى بالطاعون الرئوي الذي كان ينتقل سريعا من خلال سعال المريض المحمل بالدم.

 

كما كان الاتصال المباشر مع جسم المصاب بلمس القروح المفتوحة او الجروح، التي كانت تنقل المرض مباشرة إلى مجرى الدم، وهو ما يعرف بطاعون الانتان. كان المصابون بطاعون انتان الدم (تلوث الدم) والطاعون المعوي يموتون بشكل أسرع من غيرهم.

 

كيف كانت نهاية الموت الاسود 

لم تكشف أي من السجلات التاريخية عن سبب محدد لانتهاء الموت الاسود ولا توجد إجابة محددة عن هذا السؤال، لكن كثير من المؤرخين يرون أن هناك مجموعة من الأسباب.

 

في العصور الوسطى قادت أعداد الوفيات الكبيرة للضحايا إلى ترك الجثث في الشوارع والمنازل حيث ماتوا، وكان لذلك أيضا دور في انتشار المرض بقوة عن طريق مسبباته المنقولة عبر الهواء.

 

مع الموت الذي كان يحيط بكل شيء اضطر الباقون على قيد الحياة من الأوروبيين والروس وسكان الشرق الأوسط إلى عزل أنفسهم عن المرضى، وانتقل الناس إلى مناطق بعيدة هربا من الطاعون.

 

تطورت عادات النظافة العامة لدى الناس، الذين اتبعوا ممارسات جديدة مثل التنظيف المحكم للملابس، وتخزينها في صناديق الأرز بعيدا، وعدم الاختلاط بالحيوانات، إضافة إلى قتل وحرق الفئران المحيطة بهم، وكذلك جثث الموتى وجثث الفئران في بعض الأماكن.

 

استخدم الناس الزيوت العطرية مثل زيت النعناع ومسحوا به جلودهم لحمايتهم من الحشرات والبراغيث، وحمايتهم من لدغاتها، كما حرصوا على حرق منازل الموتى من ضحايا الطاعون للقضاء على الجراثيم المنتشرة فيها والمسببة للمرض.

 

هل الفئران هي المتهم الأول في انتشار الموت الاسود 

على مدار القرون السابقة ومع ظهور نظريات وادلة عدة حول حقبة الموت الاسود بقيت الفئران أو الجرذان، خاصة ذات اللون الأسود هي المتهم الأول في نشر ذلك الوباء الذي قضى على ثلث سكان أوروبا تقريبا، ونقل البكتيريا القاتلة إلى البشر.

 

إلا أن دراسة حديثة أجراها باحثون من جامعتي أوسلو وفيرارا قالت إن انتشار الطاعون في أواخر عصر ما يعرف بالقرون الوسطى، لم يكن في المقام الأول بسبب الفئران، بل يمكن إرجاع انتشار الوباء إلى (البراغيث والقمل).

 

استخدم الباحثون سجلات الوفيات من جراء الوباء في أوروبا بين القرنين الرابع عشر والتاسع عشر، وباستخدام برامج التحليل عبر الحاسوب، أشارت 7 من أصل 9 نماذج أن انتقال البراغيث والقمل بين البشر كان السبب الأكثر ترجيحا لانتشار الطاعون، مقارنة بالبراغيث المنقولة من الفئران للبشر، وكذلك العدوى المنقولة عبر الهواء.

 

وقال الباحثون إنه: على الرغم من الافتراض الشائع والمستقر لدى كثير من الناس إلا أن براغيث الفئران لم تكن السبب الرئيسي في انتشار الوباء في الفترة الأولى (1346-1353)، بل يمكن القول إنها كانت سببا في الموجة الثانية لتفشي المرض، ويحتاج هذا الرأي أيضا لمزيد من التدقيق العلمي، نظرا لعدم وجود أي دعم تاريخي له.

 

وأكد الباحثون أنه وفقا لتلك البيانات تعتبر الطفيليات المتغذية على البشر مثل البراغيث والقمل هي السبب الرئيسي في انتشار الطاعون وتطوره سريعا في أوروبا أواخر العصور الوسطى، بشكل أكبر من فرضية الفئران.

 

يقول البروفيسور بجامعة أوسلو، نيلس ستينثيث، في حوار أجراه مع هيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي: (نمتلك بيانات جيدة عن الوفيات الناجمة عن تفشي المرض في تسع مدن في أوروبا.

 

بالتالي يمكننا بناء نماذج لديناميات المرض في تلك المدن، وتابع: كان الاستنتاج الأكثر ترجيحا هو نموذج القمل، وهو ما يناسب ما حدث بشكل أكبر، فمن المستبعد أن تتسبب الفئران في نشر الوباء بتلك السرعة).

(مقال متعلّق)  مرض الطاعون

 

انتهت الدراسة إلى أن البشر هم السبب الاول في انتقال الطاعون وانتشاره سريعا، من خلال الطفيليات كالبراغيث والقمل التي أصابتهم وانتقلت من المصابين إلى الأصحاء.

 

هل يمكن أن يعود الموت الاسود لتهديد البشرية

حاول بعض العلماء مقارنة حول السلالات البكتيرية المسببة لاثنين من أكثر الأوبئة المدمرة في العالم، من اجل الإجابة على السؤال الذي يثار على فترات، وهو هل يمكن أن يعود الموت الاسود للفتك بالبشر على نطاق واسع كما فعل من قبل؟

 

وركز الفريق العلمي على الجينومات الوراثية لكل من الطاعون الجاستينياني، والموت الاسود، فوجدوا أن كليهما سببه سلالات مميزة من بكتيريا يرسينيا بيستيس على الرغم من انقراض السلالة الأولى المسببة لسلالة الطاعون الجستنيني، إلا أن السلالة الأخرى المسببة للموت الاسود ما تزال حاضرة، وتحصد أرواح بعض البشر في أجزاء مختلفة من العالم حتى اليوم.

 

ووفقا للبحث المنشور في دورية The Lancet Infectious Diseases فإن معرفة كيفية تطور البكتيريا المسببة للموت الاسود في الماضي يعد أمرا حاسما للمساعدة على فهم سلالات الطاعون المحتمل ظهورها  في المستقبل.

 

وطرح الفريق الأسئلة عن الاسباب التي أدت إلى فناء سلالة الطاعون الاول، بينما بقيت السلالة المسببة للموت الاسود حية وناجحة للغاية، حتى عاد ظهوره بداية من القرن التاسع عشر في آسيا تحديدا.

 

الموت الاسود بات من الماضي

قال المؤلف الرئيسي للدراسة ديفيد واجنر من جامعة شمال أريزونا في الولايات المتحدة: إنه من غير المرجح أن تشهد البشرية وباء مميتا مثلما حدث في القرون الماضية، ذلك أن الاستجابة الصحية العامة الآن ستكون سريعة ومركزة بدرجة كبيرة يستحيل معها انتشار أي وباء.

 

وأوضح: سلالات الطاعون لم تتغير منذ الموت الاسود لكن ما تغير الآن هم البشر أنفسهم..لقد قللنا من انتشار الطفيليات البشرية، وقللنا من انتشار أعداد الجرذان، وأصبح لدينا مضادات حيوية، يمكن استخدامها لعلاج تفشي الطاعون وأي عدوى بكتيرية بين البشر، قبل أن تنتشر على نطاق واسع.

 

علينا توخي الحذر

من جانبه يقول الباحث المشارك في الدراسة، من جامعة ماكماستر، في كندا، هندريك بوينار، إن رغم كل التقدم الطبي والوعي الصحي الذي وصلنا إليه إلا أنه يجب علينا أن نتوخى الحذر.

 

وتابع: السفر المتكرر حول العالم يمكن أن يساعد بسرعة في انتشار السلالات المستقبلية. هذا المرض يمكن أن يستمر في الظهور ويتسبب في أوبئة شريرة ولذا يجب على المرء أن يعرف ويتابع جيدا مصادر ظهورها.

 

واختتم: إن الأسئلة حول سبب نجاح سلالات البكتيريا المسببة لطاعون الموت الاسود (غالبا يشار به إلى الطاعون الدبلي)، في الاستمرار ما تزال مستمرة، ومعها تتواصل دراسة المشكلة، وذلك من خلال تحليل الحمض النووي القديم لمسببات الموت الاسود، وعندها يمكن أن يفهموا كيف تطورت، حتى وصلت لهذا المستوى غير المسبوق في مهاجمة وقتل البشر.

 

المراجع:

  1. The Week: What was Black Death and how did it end
  2. BBV Openmind: The Black Death: Turning Point and End of the Middle Ages
  3. National Geographic: Maybe Rats Aren’t to Blame for the Black Death
  4. Independent UK: Black Death was caused by humans not rats, says study
  5. BBC: Could bubonic plague strike again
السابق
اضرار الكرز
التالي
حساسية الانف