المعدل الطبيعي لفيتامين د بالجسم

ما هو المعدل الطبيعي لفيتامين د للجسم 

فيتامين د (Vitamin D) هو أحد الفيتامينات المهمة لنمو العظام في اجسامنا بشكل صحي، ويمكننا الحصول عليه من خلال التعرض لأشعة الشمس، ونظرا للأهمية الكبيرة له المتعلقة بفوائدة المتعددة مثل مساعدته لأجسامنا على امتصاص الكالسيوم والفوسفات من نظامنا الغذائي، وجب علينا التعرف على كيفية الحصول على المعدل الطبيعي لفيتامين د دون المخاطرة في الوقت نفسه بالتعرض لأضرار أشعة الشمس.

 

تحتاج اجسامنا لفيتامين د لأنه يساعد الجسم على امتصاص المعادن الهامة لصحة العظام والأسنان والعضلات، ونظرا لاهميته قد يؤدي نقص حصولنا على المعدل الطبيعي لفيتامين د إلى العديد من الأضرار الصحية منها:

 

  • هشاشة العظام.

  • تشوهات العظام خاصة في الاطفال.

  • الكساح لدى الأطفال.

  • لين العظام خاصة للبالغين.

  • ضعف العضلات.

  • الاكتئاب.

  • بعض أنواع السرطان.

 

كيف يمكننا الحصول على المعدل الطبيعي لفيتامين د

من المعروف وكما أشرنا في السطور القليلة السابقة أننا نحصل على فيتامين د من خلال تعرض أجسامنا لأشعة الشمس المباشرة وفي غالبية بلدان العالم يمكن لجميع الناس الوصول إلى المعدل الطبيعي لفيتامين د بالشكل الكافي خاصة في الفترة من أوائل أبريل حتى نهاية سبتمبر.

 

يتوفر فيتامين د أيضا ضمن عدد قليل من الأطعمة التي تشمل الأسماك الزيتية، ومنها سمك السلمون، والماكريل، والرنجة، والسردين، بالإضافة إلى اللحوم الحمراء والبيض كما يضاف فيتامين د إلى جميع منتجات حليب الاطفال الرضع وكذلك إلى بعض أنواع حبوب الإفطار، كما يتواجد أيضا في الكثير من منتجات بدائل الحليب.

 

تختلف نسبة فيتامين د المضافة لجميع تلك المنتجات المشار إليها، ويمكن القول أن فيتامين د يضاف لتلك المنتجات بنسب صغيرة، ولكن في جميع الأحوال تلزم الكثير من الدول حول العالم مصنعي الحليب على إضافة فيتامين د إلى حليب الأطفال كما يمكن الحصول على القدر الكافي من فيتامين د عن طريق المكملات الغذائية.

 

ما هو المعدل الطبيعي لفيتامين د الذي تحتاجه أجسامنا؟

لا يعرف بشكل علمي دقيق ما هي المدة الزمنية المناسبة التي نتعرض فيها لأشعة الشمس من أجل الحصول على حاجتنا اليومية والوصول للمعدل الطبيعي لفيتامين د، وذلك بسبب العديد من العوامل التي تؤثر بشكل فعال في كيفية صنع فيتامين د، أبرزها لون البشرة أو مساحة البشرة التي تعرضت لأشعة الشمس.

 

وفيما يتعلق بمكملات فيتامين د الغذائية، لا يجب تجاوز النسب التالية:

في حالة عدم القدرة على التعرض لأشعة الشمس لأي سبب، فإنه نسبة ما بين 10 إلى 15 ميكروجرام (الميكروجرام يساوي 1/مليون من الجرام) يوميا تعتبر نسبة كافية لمعظم الناس.

 

غالبا ما ينصح الأشخاص الذين يتناولون المكملات الغذائية بعدم تجاوز نسبة 100 ميكروجرام (0.1 ملليجرام) من فيتامين د يوميا لأنها قد تتسبب بأضرار صحية لهم، ويطبق هذا التحذير على البالغين بما فيهم النساء الحوامل والمرضعات وكبار السن والأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 11 و 17 عاما.

(مقال متعلّق)  اين يوجد فيتامين (د) بكثره

 

يجب ألا يتناول الأطفال ما بين عمر سنة واحدة و10 سنوات أكثر من 50 ميكروجرام من فيتامين د يوميا والأطفال الذين تقل أعمارهم عن 12 شهرا (سنة واحدة) يجب ألا يتناولوا أكثر من 25 ميكروجرام يوميا.

 

قدر يتعذر على بعض المرضى الحصول على كمية أكبر من فيتامين د بشكل آمن، ولذلك يجب استشارة الطبيب دائما قبل الحصول على مكملات فيتامين د إذا كنت تعاني من مشكلات صحية معينة، ويجب اتباع نصائح الطبيب والالتزام بها في حالة أوصى لك بكميات تختلف عن تلك المشار إليها.

 

في جميع الأحوال لا يوجد أي ضرر من إنتاج الكثير من فيتامين د من خلال التعرض لأشعة الشمس، ولكن يجب دائما أن نتذكر تغطية أجسامنا بشكل جيد أو حمايتها عبر المستحضرات الطبية المخصصة لذلك، حتى لا نتعرض لاحمرار الجلد وحروق الشمس.

 

ما هي المدة المناسبة للتعرض إلى أشعة الشمس للحصول على ما يكفينا من فيتامين د 

يمكن أن نصل إلى المعدل الطبيعي لفيتامين د عبر التعرض لأشعة الشمس بشكل يومي لفترات قصيرة فقط واتفق العديد من الخبراء على أن تعرضنا لأشعة الشمس يوميا لنحو 20 أو 30 دقيقة في الأوقات الملائمة ثلاث مرات في الأسبوع يكفي لإنتاج أجسامنا لـ المعدل الطبيعي لفيتامين د مع الإشارة إلى أنه يجب علينا التعرض لأشعة الشمس في الفترة من 8 صباحا حتى 11 صباحا تقريبا.

 

يمكن أن نعرض كلا من سواعدنا أو أيدينا أو أقدامنا لأشعة الشمس بشكل مباشر للحصول على ما يكفينا من فيتامين د وذلك في الفترة من أواخر مارس أو أوائل أبريل حتى نهاية سبتمبر خاصة في الساعات الأولى لشروق الشمس وحتى الساعة 11 صباحا تقريبا.

 

لا تستطيع أجسامنا الحصول على فيتامين د إلا من خلال التعرض المباشر لأشعة الشمس، لذلك فالجلوس في غرفة مشمسة لا يكفي للوصول إلى المعدل الطبيعي لفيتامين د خاصة أن الأشعة فوق البنفسجية المعروفة اختصارا بـ (UVB) التي يحتاجها الجسم لصنع فيتامين د لا يمكن أن تمر عبر الزجاج.

 

في كل الأحوال يجب عند التعرض لأشعة الشمس حماية اجسامنا باستخدام أي نوع جيد من واقي الشمس حتى لا يتحول جلدك للون الأحمر أو يتعرض للاحتراق.

 

بالنسبة للأشخاص أصحاب البشرة الداكنة خاصة سكان القارة الأفريقية ومنطقة الكاريبي أو جنوب آسيا، فهم يحتاجون لوقت أطول عند التعرض للشمس من أجل إنتاج نفس الكمية من فيتامين د مقارنة بأصحاب البشرة الفاتحة.

(مقال متعلّق)  فوائد فيتامين د للشعر وكيفية الحصول عليه

 

يجب الإشارة إلى أن الأجسام تختلف في درجة استجابتها وتأثرها بأشعة الشمس ولذلك يختلف الوصول إلى إحمرار الجلد أو التعرض لحروق الشمس من شخص لآخر.

 

كما يجب الانتباه أيضا إلى أنه كلما زادت فترة تعرض جسمك لأشعة الشمس دون وقاية إما عبر الملابس أو مستحضرات الوقاية من أشعة الشمس، كلما زادت احتمالات الإصابة بمرض سرطان الجلد.

 

هل يمكن الحصول على ما يكفينا من فيتامين د خلال فصل الشتاء؟

في الكثير من دول العالم تغيب الشمس بشكل جزئي أو بشكل تام خلال أشهر الشتاء، ولذلك قد لا نحصل على النسبة الكافية من فيتامين د خلال تلك الأشهر الباردة خلال أشهر الشتاء يمكن الاعتماد على المصادر الاخرى لنزود أجسامنا بما يكفيها من فيتامين د عن طريق مصادر الغذاء والمكملات الغذائية.

 

هل يجب علينا تعريض أطفالنا لأشعة الشمس حتى يحصلوا على ما يكفيهم من فيتامين د ؟ لضمان حصول الرضع والأطفال الذين يتقل أعمارهم عن 5 سنوات على المعدل الطبيعي لفيتامين د، يجب إعطاؤهم مكملات فيتامين د للأطفال حتى وإن تعرضوا لأشعة الشمس بشكل مناسب يوميا لكن يجب إبعاد الأطفال الذين لم تصل أعمارهم إلى 6 أشهر عن التعرض لأشعة الشمس المباشرة، كما يجب الالتزام بالتالي:

 

  • وقاية أجسام الأطفال بالملابس المناسبة.

  • ارتداء القبعات وارتداء النظارات الشمسية المناسبة التي تغطي العين بشكل كامل.

  • اللجوء إلى الظل خاصة في أوقات سطوع الشمس بشكل قوي.

  • استخدام مستحضرات الوقاية من أشعة الشمس المناسبة للأطفال.

 

هل تعتبر مكملات فيتامين د مناسبة للجميع 

في بعض المناطق حول العالم هناك الكثير من الناس الذين لا يمكنهم الحصول على ما يكفي من فيتامين د ، ولذلك توصي العديد من منظمات الصحة حول العالم بمنح هؤلاء الأشخاص مكملات فيتامين د يوميا للتأكد من وصولهم إلى المعدل الطبيعي لفيتامين د  وتشمل مجموعة الأشخاص الذين يجب حصولهم على مكملات فيتامين د يوميا:

 

الرضع من يوم الولادة حتى عمر سنة واحدة بما في ذلك الأطفال الذين يحصلون على طعامهم عبر الرضاعة الطبيعية أو الذين يحصلون على طعامهم عبر أغذية طبيعية والذين لا يحصلون إلا على نسبة تقل عن 500 مل يوميا من حليب الأطفال وجميع الاطفال الذين تتراوح أعمارهم بين سنة واحدة و 4 سنوات.

 

الأشخاص غير القادرين لأي سبب على التعرض لأشعة الشمس في كثير من الأحيان، على سبيل المثال كبار السن والمرضى الذين يلازمون منازلهم أو مؤسسات ودور الرعاية، أو الذين يضطرون لتغطية أجسامهم بالملابس لوقت طويل أثناء الخروج.

 

وفقا لوزارة الصحة البريطانية، ينصح جميع الأشخاص بداية من سن الخامسة بما فيهم النساء الحوامل والمرضعات، بتناول مكمل غذائي يحتوي على 10 ميكروجرام من فيتامين د يوميا.

(مقال متعلّق)  فوائد فيتامين سنتروم للرجال

 

غالبا ما يحصل جميع الناس بداية من سن الخامسة على ما يكفي من فيتامين د عبر التعرض لأشعه الشمس خاصة في الفترة من أواخر مارس حتى نهاية سبتمبر، وبالتالي يمكن التوقف عن تناول المكملات الغذائية خلال تلك الفترة.

 

يمكن للنساء الحوامل أو في فترة الرضاعة وبشكل عام شراء مكملات فيتامين د أو قطرات فيتامين د التي تحتوي على فيتامين د للأطفال الرضع والأطفال الصغار عبر معظم الصيدليات ومحلات السوبر ماركت الكبيرة.

 

في جميع الأحوال لا يمكنك الحصول على مكملات فيتامين د الغذائية إلا بعد التحدث إلى المتخصصين مثل الصيادلة والأطباء، خاصة إذا كنت غير متأكد من أنك تحتاج الحصول على مكمل غذائي أم لا، وكذلك للتعرف على أنواع المكملات الغذائية التي تتناسب مع احتياجاتك.

 

ما هي العوامل التي تساهم في امتصاص أجسامنا لفيتامين د بالشكل الطبيعي؟

 

1. القناة الهضمية:

يجب التأكد من عدم معاناة الامعاء من أي مشكلة صحية تمنع قدرتها على مساعدة أجسامنا على امتصاص الفيتامينات والمعادن، ومن هذه المشكلات الصحية ما يعرف بالامعاء المتسربة، وأمراض الأمعاء المتهيجة إضافة إلى حالات المناعة الذاتية وتلعب العوامل المساعدة لفيتامين د دورا مهما لامتصاصه بالشكل المناسب، ومنها فيتامين K2 والمغنيسيوم والزنك.

 

2. الجلد:

عند اعتمادنا على أشعة الشمس في الحصول على ما يكفينا من فيتامين د فيجب أن نضع في الاعتبار بعض العوامل التي تتعلق جميعها بالجلد، وتشمل:

 

  • مساحة البشرة التي تتعرض لأشعة الشمس.

  • لون البشرة.

  • المكان الذي تعيش فيه ومدى سطوع الشمس فيه يوميا.

  • فصول السنة المختلفة.

  • العمر

 

فإذا كنت ترتدي قميصا طويلا إضافة إلى بطلون وحذاء فذلك يعني أنك تعرض نحو 10% فقط من بشرتك لأشعة الشمس، بينما في حالة ارتداء ملابس السباحة فإنك تعرض ما بين 80 إلى 90% من بشرتك لأشعة الشمس، وبالتالي كلما ازدادت مساحة البشرة المعرضة للشمس كلما زاد امتصاص وإنتاج الجسم لفيتامين د.

 

عندما تعيش في المناطق القريبة من خطء الاستواء فمن السهل الحصول على فيتامين د من أشعة الشمس على مدار العام أما إذا كنت من الأشخاص أصحاب البشرة داكنة اللون فإن إنتاج جسمك لفيتامين د قد يصل إلى 25% مما يمتصه أصحاب البشرة الفاتحة وايضاً كلما تقدمنا في العمر فإن قدرة أجسامنا على امتصاص فيتامين د تقل.

 

المراجع:

  1. NHS: How to get vitamin D from sunlight
  2. Dr. Steven Lin: Vitamin D Through Sun: 9 Tips to Optimize Your Levels
  3. NIH: Vitamin D

 

error: Content is protected !!

Send this to a friend