الامراض المعدية

الليشمانيا : تفاصيل عن المرض

مقدمة عن مرض الليشمانيا :

هو مرض سببه نوع من الطفيليات هو جنس اللشمانيا ، وينتمي جنس الليشمانيا إلى مجموعة الأوالي الطفيلية وتحديداً السوطيات نظراً لتميز طفيلي الليشمانيا بوجود سوط يساعده على الحركة والإمراضية ، وتعتبر الليشمانيا من الطفيليات الخلوية مجبرة التطفل وينتقل المرض عن طريق لدغة أنثى حشرة الفاصدة حصراً ، أي أن الانتقال لا يتم عشوائياً أو لا يتم عن طريق الذكر لأنه غير قادر على نقل العدوى.

 

اللشمانيا الجلدية هو مرض معد يسببه نوع من الطفيليات التي تعيش داخل الخلايا، وذلك الطفيلي ينتقل عبر لدغ أنثى إحدى أنواع الحشرات و اسمها (ذبابة الرمل) ينتشر المرض بشكل واضح في المناطق الإفريقية العشوائية التي لا تتوافر فيها الشروط الصحية بشكل كبير، وتشكل موطناً لتكاثر ذبابة الرمل ونقلها للمرض و بشكل عام فإن المرض منتشر عالمياً و لكن بنسب متفاوته ، و تعد أستراليا و القارة القطبية منطاق شبه معدومة الانتشار.

 

يمكن أن يتراوح داء الليشمانيا من قرحة جلدية بسيطة إلى مرض قاتل يصيب أعضاء من جسم الإنسان، ويتبع ذلك لعوامل كثيرة جداً ومن أهمها العوامل المتعلقة بالجهاز المناعي، فمثلاً إن إصابة مرضى العوز المناعي المكتسب أو الإيدز بالليشمانيا سيكون أشد بكثير من إصابة أشخاص سليمين تماماً.

 

من أكثر الأمور تعقيداً و التي تواجه منظمة الصحة العالمية و غيرها من المنظمات المختصة بالرعاية الصحية، هي ظهور سلالات من الطفيلي مقاومة لبعض أنواع الأدوية الفعالة، و ذلك يستدعي بشكل كبير تطوير أدوية وعلاجات متجددة وذبابة الرمل الناقلة للمرض ذروة نشاطها تكون خلال فترات الليل.

 

داء الليشمانيا هو من أكثر الأمراض تنوعاً و اختلافاً حول العالم، حيث أنه كما سنرى في المقال، هناك ثلاثة أنواع منه، و تلك الأنواع يختلف انتشارها حسب المناطق الجغرافية المشلكة في السيطرة على داء الليشمانيا صعبة جداً في المناطق الموبوءة ، في حين هي أسهل عندما تكون الإصابات فردية في مناطق لا ينتشر فيها المرض بكثرة.

 

هل اللشمانيا الجلدية اسم مألوف تماماً

الليشمانيا الجلدية هو اسم علمي بحت، والكثير من الدول خاصة الدول العربية يطلقون تسميات مختلفة على مرض الليشمانيا الجلدية ومن تلك التسميات نذكر:

 

1. حبة حلب في سورية.

2. عقيدات السودان في السودان.

3. حبة النيل في مصر.

4. القرحة المدراية نظراً كون المناطق المدراية موبوءة.

5. حبة دلهي أو قرحة لاهور و ذلك في الهند.

 

دورة الحياة الطفيلية

لكل طفيلي دورة حياة خاصة به ، وتشمل مختلف المراحل التي تضمن استمرار الطفيلي و عدم انقراضه ، و لكن يوجد عناصر لا بد من توفرها في أي دورة حياة طفيلية وهي :

 

  1. الطفيلي.

  2. الثوي المتوسط.

  3. الثوي النهائي.

 

فالثوي المتوسط هو من يستضيف الشكل غير الناضج للطفيلي ، حيث يعتمد عليه الطفيلي في تحوله إلى شكله الناضج ليستمر بقدرته على الغزو ، وقد ينتقل الطفيلي من الثوي المتوسط إلى النهائي ، أو يبقى في الثوي المتوسط.

 

الثوي النهائي : وهو المستضيف الأخير للطفيلي بشكله المكتمل القادر على الغزو.

 

وأما عن دور الإنسان في هذه العملية فقد يكون ثوياً متوسطاً أو نهائياً ولكنه يلعب دور الثوي النهائي في أغلب أدواره. وفي مرضنا الذي سنتحدث عنه وهو الليشمانيا سنجد أن الحشرة الناقلة لعبت دور الثوي المتوسط وأعطت القدرة للطفيلي على الأعداء ، بينما الإنسان لعب دور الثوي النهائي .

 

العامل الناقل لمرض الليشمانيا :

كما ذكرنا فإن العامل الناقل للمرض هو أنثى حشرة الفاصدة ، حيث تقوم بنقل العدوى من إنسان مريض إلى آخر سليم أو من حيوان مريض إلى إنسان سليم ، أي أن الإصابة بالمرض لا تقتصر على البشر فقط ، فالحيوانات معرضة لخطر الإصابة ، وهذا ما يزيد من دائرة اتساع المرض.

 

طفيلي الليشمانيا وأشكاله :

يتغير شكل طفيلي الليشمانيا حسب الوسط الذي يتواجد فيه ويمكن القول أنه يأخذ شكلين :

 

الشكل عديم السوط :

وهو الشكل الذي يتواجد داخل الخلايا المصابة ، كالبلاعم التي تقوم بمهاجمته ، ثم يقوم الطفيلي بالاحتيال عليها والدخول إلى داخلها ثم يبدأ تكاثره.

(مقال متعلّق)  اعراض اللشمانيا

 

الشكل أمامي السوط :

وهو الشكل القادر على الحركة ، نشاهده في أمعاء الفواصد الناقلة للمرض ، وفي دم الإنسان ، ويمكن بالزرع على أوساط النمو وبتأمين الشروط المناسبة أن نشاهده أيضاً ، يحوي على سوط في مقدمته ، ونواة الخلية تكون في المركز .

 

ملاحظة :

تعرف على وسط الزرع :

وهو بيئة حيوية تتوفر فيها الشروط المناسبة لنمو نوع معين أو عدة أنواع من الجراثيم أو من الطفيليات ، فعندما نوفر لتلك الكائنات ما تحتاجه من غذاء أو أوكسجين أو غير ذلك ستنمو وتتكاثر وتعطينا مستعمرات جديدة يمكن الاستفادة منها في الدراسة المجهرية أو في اختبار تحسس الصادات أو التجارب الدوائية.

 

تعرف على اختبار التحسس للصادات :

هو اختبار يتم إجراؤه على أوساط زرعية تضم نوعاً أو أكثر من الجراثيم أو الطفيليات ، وهدف الاختبار هو معرفة هل هذه الكائنات الممرضة تستجيب للعلاج أو لا ، ومن خلاله يمكن معرفة تأثير الصادات على العوامل الممرضة الجرثومية والطفيلية للوصول إلى العلاج الأمثل ، فعند الاستجابة نقول إن الجراثيم مثلاً حساسة للصاد الحيوي ، وعند عدم الاستجابة الكافية نقول أنها غير متحسسة.

 

 

تصنيف الليشمانيا

يعتمد تصنيف الليشمانيا الحالي على المواقع التي تستهدفها من جسم الإنسان ، وبناء على ذلك تصنف إلى ثلاثة أنواع وهي :

 

1.  داء الليشمانيات الحشوي: تتركز إصابته على مستوى الأحشاء.

2.  داء الليشمانيات الجلدي: الإصابة تتركز على مستوى الجلد.

3.  داء الليشمانيات الجلدي المخاطي: الإصابة تتركز على مستوى الجلد والأغشية المخاطية كجوف الفم والأنف وغيرها.

 

 

الليشمانيا ومناعة الإنسان :

لكي يستطيع طفليلي الليشمانيا إحداث المرض ، لا بد له من مواجهة الآليات الدفاعية لجسم الإنسان ، فعضة الفاصدة كفيلة أولاً بهزيمة الحاجز الجلدي الخارجي ، والبروتين المفرز من الحشرة خلال اللدغ يحمي الطفيلي عند دخوله إلى الدم من تأثير الخلايا البالعة عليه

 

وكما ذكرنا فإن الطفيلي في الدم البشري يكون بالشكل القادر على الحركة ( الشكل أمامي السوط ) ، فالبالعات ستقوم بمحاولة البلعمة والقضاء على الطفيلي ولكنها لن تستطيع ، فالطفيلي داخلها يتحول إلى الشكل اللاسوطي ، وهو شكل مقاوم للبلعمة ، ويقوم الطفيلي الليشماني بالتكاثر داخل تلك الخلايا ، ثم تنفجر البالعات ، وتنتشر الليشمانيا عبر مجرى الدم وتعاود العملية.

 

وفي العلاقة بين المناعة والمرض لا بد أن نذكر نقطة مهمة ، وهي أن الأشخاص الذين أصيبوا بنوع معين من مرض الليشمانيا يكتسبون مناعة طويلة الأمد ضده ، لأن الجسم يحوي نوعاً من الخلايا يدعى الخلايا اللمفاوية التائية ذات الذاكرة ، وبالتالي عند مهاجمة النوع نفسه لجسم الإنسان سوف تكون الاستجابة المناعية حازمة ضده وتؤدي لقتله بشكل سريع ، ولكن هذه المناعة ليست دائمة ، إنما هي طويلة الأمد عادة.

 

 

دورة حياة الليشمانيا :

تبدأ دورة حياة الليشمانيا عندما تقوم حشرة أنثى الفاصدة بلدغ إنسان مصاب بالمرض ، حينها تمر الطفيليات الليشمانية
من مجرى الدم مباشرة إلى أمعاء الحشرة الناقلة.

 

المرحلة الأولى: في الأمعاء تتكاثر الطفيليات بطريقة الانشطار الثنائي وتزيد من تعدادها تجهيزأ لعملية الغزو ، وتأخذ الشكل القابل
للحركة وهو الشكل السوطي.

 

المرحلة الثانية: تمر تدريجياً من الأمعاء إلى المريء والبلعوم وتكتسب قدرتها على العدوى هناك ولكنها لا تغزو الحشرة الناقلة.

 

المرحلة الثالثة: العملية السابقة تحتاج إلى وقت قد تستمر أسبوعاً.

 

المرحلة الرابعة: عند لدغ الحشرة لإنسان سليم ، فهي تقوم بحقن الطفيليات اللاشمانية مباشرة في الدم وليس في الجلد ، لأن
أنثى الفاصدة تتغذى على دم الإنسان.

 

المرحلة الخامسة: وبعد دخولها ستهاجم من قبل الخلايا البالعة وتتكاثر ضمنها لتعطي طفيليات جديدة.

 

عوامل هامة تزيد من احتمال انتشار مرض الليشمانيا وشدة الإصابة به : 

 

أولاً : الظروف الاجتماعية والاقتصادية :

إن زيادة الفقر تزيد من خطورة الإصابة بالمرض ، ويؤدي سوء الحالة المعيشية وافتقار مكان العيش إلى أدنى الشروط الصحية (كالافتقار إلى وجود آلية لتصريف نفايات المنزل أو وجود صرف صحي مفتوح) إلى زيادة احتمال تكاثر الفواصدالناقلة للمرض ، ووصولها إلى البشر بنسب أعلى ، كما أن المناطق مكتظة السكان تحمل خطراً أعلى لانتشار الفواصد.

 

ثانياً : سوء التغذية :

القاعدة الذهبية لسوء التغذية هي أنه كلما ساء غذاء الإنسان ، زاد احتمال تعرضه للأمراض ، لأن جسم الإنسان لا بد أن يحصل على غذاء كاف لبناء آلياته الدفاعية ، وعند نقص ذلك الغذاء خصوصاً العناصر الأساسية وهي السكريات والبروتينات والدسم ، سيزداد احتمال تعرضه للأمراض كمرض الليشمانيا وستكون خطورة المرض عليه أشد.

 

ثالثاً : التعرض المهني :

كالأشخاص العاملين في المنطاق الحراجية وفي الغابات حيث قد تنتشر مستنقعات تشكل بيئة مثالية لانتشار الحشرات الناقلة للمرض.

(مقال متعلّق)  علاج اللشمانيا بالأعشاب

 

رابعاً : تغيرات المناخ :

مرض الليشمانيا هو من الأمراض الحساسية جداً للمناخ ، فالتغيرات المناخية واختلاف درجات الحرارة والظواهر الطبيعية كالفيضانات ، قد أدت إلى خلق بيئات جديدة للفواصد الناقلة للمرض.

 

خامساً : الحالة المناعية للإنسان :

يعد عاملاً حاسماً في غزو الليشمانيا لجسم المريض ، فقد أظهرت الدراسات أن مرضى العوز المناعي المكتسب (الإيدز) لديهم نسبة خطورة عالية في الإصابة بالليشمانيا وكذلك في شدة التظاهرات السريرية التي قد تؤدي إلى الوفاة.

 

فبإستهداف فيروس الإيدز لمناعة الإنسان المصاب ، سيسهل الطريق لليشمانيا كي تعبر الآليات الدفاعية ، وخصوصاً في مراحل المرض المتقدمة ، حيث يمكننا أن نقول أن المريض يصبح هشاً تجاه الطفيليات والجراثيم الغازية لجسمه.

 

أعراض مرض الليشمانيا :

 

أولاً : أعراض داء الليشمانيات الجلدي :

 

1. حطاطات أو قرحة موضعية.
2. حطاطات أو قرحات جلدية منتشرة.

 

ثانياً : أعراض داء الليشمانيات الجلدي المخاطي :

 

1. التهابات اللثة وجوف الفم.
2. اعتلال عقد لمفية.
3. إصابة مخاطية البلعوم والحنجرة بتقرحات.
4.  إًصابة المخاطية التناسلية.
5.  إصابات المخاطية البصرية وتقرحها.

 

ثالثاً: داء الليشمانيات الحشوية :

 

1. الغثيان والإقياء.
2. الصداع الشديد.
3. ضخامة الطحال.
4. ضخامة كبد خفيفة.
5. السعال غير المنيج والإسهال.

 

وتتميز الآفات السابقة بترافقها مع الحمى مع فرط التعرق.

 

كيف يتم تشخيص الإصابة في مرض اللشمانيا الجلدية

 

1. قد يعتقد المريض أن تلك الآفة ستزول بعد فترة ولكنها لا تزول مما يدفعه لزيارة الطبيب، وهذه المسؤولية تقع على عاتق المريض، فعند اكشتافه لأي آفة جلدية غريبة، ليس عليه الانتظار طويلاً، وكلما كانت زيارته أسرع، كانت النتائح أفضل.

 

2. خطورة عدم تشخيص الليمشانيا الجلدية في الوقت المناسب ستقود إلى اختلاطات أخرى، ومنها الإصابة بالليشمانيا المخاطية التي تصيب الأجواف في جسم الإنسان كجوف الفم، أو إصابة الأحشاء بالليشمانيا الحشوية، ومنها الكبد و الطحال.

 

3. وتكون الآفة أو القرحة مرتفعة قليلاً عن سطخ الجلد ذات لون داكن من المهم جداً أن يقوم الطبيب بالحصول على القصة المرضية كاملة من المريض، لأنه من أكثر الأمور التي تثير الشك في مرض اللشمانيا الجلدية هي قصة شخص سافر إلى أحد تلك المناطق الموبوءة لمدة قصيرة، وبعد عودته بفترة قصيرة ظهرت على جلده تلك القرحة الغريبة.

 

4. من الممكن أن تتقرح تلك الآفة بسرعة و ذلك مع إصابة المريض بأنواع من الجراثيم كالمكورات العنقودية و العقدية وأنواع أخرى من الطفيليات الاختبار الأكثر دقة لتحديد الليشمانيا هو طريقة PCR، التي تجرى في مخابر متخصصة، و تحدد نوع الطفيلي من خلال مادته الوراثية.

 

5. اختبار اللاشماين أو الليشمانين الجلدي وهو اختبار مهم جداً في كشف وجود إما إصابة سابقة أو إصابة حالية بداء الليشمانيا ويقوم على حقن الليشمانين تحت الجلد حيث لا تسبب المرض، ولكن المهم هنا هو تفاعل الجسم مع المرض فعند وجود إصابة سابقة أو حالية فعالة، ستحدث حساسية جلدية ناجمة عن التفاعلات المناعية ضد الليشمانين.

 

الاختبارات المساعدة في تقييم الحالة:

 

1.  تعداد الدم وسرعة التثفل.
2.  قياسات الليباز والألبومين وخمائر الكبد.
3.  غاما غلوبولين وقياس عوامل التخثر.

 

اختبار الليشماين أو تفاعل مونتينغرو :

الاستعمال الأساسي للاختبار هو لمعرفة هل أصبح مرض الليشمانيا متوطناً في منطقة ما أو لا ، كما يستعمل في تحديد الإصابة بالليشمانية ولكنه أقل نوعية من الاختبارات الأساسية التشخيصية.

 

يقوم الاختبار على حقن كمية قليلة من الطفيليات الليشمانية تحت الجلد ، طبعاً هذه الكمية غير كافية لإحداث المرض ، وننتظر مدة قصيرة تتراوح بين يوم إلى عدة أيام لنرى ردة فعل الحهاز المناعي للشخص المحقون .

 

إن حدوث فرط تحسس جلدي دليل على وجود مناعة خلوية ضد المرض ، وهذا يعني إما إصابة سابقة ، أو إصابة حالية غير ظاهرة ، أو إذا كان الشخص يعيش في منطقة توطن فيها المرض سيظهر الاختبار إيجابياً دالاً على وجود المناعة.

 

ويكون الاختبار سلبياً عند عدم الإصابة بالمرض ، أو عند الإصابة به حديثاً جداً مع عدم تشكل مناعة خلوية ضده. وتعتبر إيجابية التفاعل عند 5 بالمئة من سكان منطقة ما مشعراً هاماً لتوطن مرض الليشمانيا فيها.

 

علاج الليشمانيا :

 

أولاً : الليشمانيا الحشوية :

 

1.  مركبات الأنتيموان خماسية التكافؤ : وأهم مركبين دوائيين في هذه المجموعة هما ، ستيبوكغلوكونات الصوديوم ،
و كذلك ميغلومين الأنتيموان ، وهي مركبات فعالة لعلاج الليشمانيا ، وتعطى بالطريقين الوريدي والعضلي مع فعالية
متساوية

 

ولكن يوجد مشكلتان هامتان في تلك المركبات :

(مقال متعلّق)  علاج اللشمانيا

 

الأولى : هي أنه عندما نضطر لإعطاء جرعات عالية سوف يحدث عدم انتظام في ضربات القلب وهو من الآثار الجانبية التي يجب السيطرة عليها.

الثانية : ظهور بعض السلالات الليشمانية المقاومة لمركبات الأنتيموانات مما دعى إلى البحث عن بدائل لها ضد السلالات المعندة على العلاج.

 

2.  الأمفوتريسين B : وهو نوع من المضادات الحيوية الفعالة جداً ضد التهاب السحايا الفطري بالمستشفيات ، لكنه يعتبر بديلا هاماً لمركبات الأنتيموان خماسية التكافؤ في حالة حدوث مقاومة ضدها ، ويجب إعطاء الأمفوتريسين بجرعات غير عالية وبخطة عالاجية تضمن أطول فترة ممكنة من الإعطاء لأنه هذا المركب يبدي سمية ، ولكن المركب البديل له هو الشكل “الليبوزومي منه ” ، وهو شكل معدل للأمفوتريسين ولكن بسمية وآثار جانبية أقل ، ولكنه أغلى سعراً.

 

3.  مركب المالتيفوسين : وهو المركب الأول الفعال عن طريق الفم في علاج الليشمانيا ، وهو مفيد جداً للمرضى الذين لديهم رهاب من الحقن والإبر ، أو المرضى الذين لديهم مشاكل في عوامل التخثر واضطرابات دموية ، وأظهرت الدراسات أن العلاج بالمركب لمدة 3 إلى أربع أسابيع يضمن نسبة شفاء بين 95 إلى 100 بالمئة ، ومع ذكر حالات للمقاومة ولكن يبقى هذا العلاج من أفضل الأدية ضد الليشمانيا.

 

4.  استعملت مركبات أخرى لكن أقل أهمية كالبينتاميدين والبارامومايسين ولكن سميتها وظهور المقاومة ضدها حد كثيراً من استخدامها.

 

ثانياً : الليشمانيا الجلدية :

 

العلاج الموضعي :

 

1.  العلاج بالتبريد.

2.  العلاج بمصابيح الأشعة تحت الحمراء وهو علاج حديث قد لا نراه في كثير من الدول.

3.  مشتقات مركب الباراموماييسينن : مرهم البارامومايسين مضاف إليه مركبات كاليوريا أو ميتيل بنزيثونيوم هو علاج موضعي فعال ومستخدم بكثرة ، ونسية الشفاء مع مركب الميتيل بنزيثونيوم مضافاً إلى البارامومايسين بين 74 و 85 بالمئة ، ولكن المركب المذكور يسبب تهيجاً جلدياً موضعياً.

4.  استعمال الأنتيموان خماسي التكافؤ وإدخال المادة الدوائية في الأدمة في قاعدة الآفة هو إجراء جيد لكنه مؤلم جداً ، ويجب أن يتم كل أسبوع أو أسبوعين مرة واحدة ، وعدد المرات يكون بين 3 إلى 8 مرات وذلك حسب الحالة المرضية، ونسبة الشفاء تقدر ب 75 بالمئة.

 

العلاج الجهازي :

 

1.  مركبات الأنتيموانات بنسبة شفاء 91 بالمئة.
2.  البينتاميدين بنسبة شفاء أعلى وهي 96 بالمئة.
3.  إيميدازول وفلوكانازول وكيتوكونازول.
4.  لم يتم التركيز على الأمفوتريسين في علاج داء الليشمانيات الجلدي.

 

ثالثاً : علاج الليشمانيا الجلدية المخاطية

1.  الأمفوتريسين B هو العلاج الأساسي هنا .
2.  الستيروئيدات تستخدم في حالات إصابة الجهاز التنفسي.
3.  مركبات الأنتيموان ليست شائعة كثيراً لعلاج الليشمانيا الجلدية المخاطية.

 

 

الوقاية من داء الليشمانيا

 

1.  لا يوجد أدوية ولا لقاحات حالياً تمنع انتقال العدوى .
2.  تجنب الأنشطة في الهواء الطلق لسكان المناطق الموبوءة بالمرض ، في وقت الغسق ، وهو الوقت الذهبي للحصول
على وجبة الدم بالنسبة لحشرة الفاصدة.
3.  ارتداء القصمان طويلة الأكمام واستعمال الناموسيات للحماية أثناء النوم.
4.  تطبيق طارد الحشرات على الجلد موضعياً وهو مركب ال (DEET).
5.  رش المنطقة بالمبيدات الحشرية بشكل مستمر .
6.  يجب على المسافرين قراءة الدليل الخاص بالليشمانيا قبل سفرهم ، واختيار المناطق الأقل وباء قدر الإمكان لتجنب العدوى.
7.  حشرة الفاصدة أو ذبابة الرمل هي أصغر بكثير من البعوض العادي لذلك يمكن أن تمر من أصغر الثقوب ويجب الانتباه إلى هذه
النقطة.

 

ولا بد أن نمر سريعاً على دور منظمة الصحة العالمية في مكافحة مرض الليشمانيا ، فقد ذكرت المنظمة مجموعة من المبادئ التي تم العمل عليها وذلك على موقعها الرسمي ، ومما جاء فيها :

 

1.  تقديم الدعم لبرامج مكافحة الليشمانيا على المستوى الوطني ، لتطوير وسائل مكافحتها.
2.  زيادة الوعي حول أهمية المرض والعبء العالمي لمواجهة الليشمانيا.
3.  توفير الأدوية الحديثة بشكل مستمر ولجميع المرضى ، وكذلك توفيراختبارات الكشف عن الليشمانيا في كل بلد ممكن.
4.  تعزيز الأبحاث المتعلقة بالرقابة على داء الليشمانيا ، ويشمل ذلك الأدوية الآمنة والفعالة وتوفيرها
بأسعار معقولة ، فضلاً عن اللقاح ووسائل التشخيص الدقيقة.
5.  رصد حالات المرض عالمياً وبشكل مستمر للتأكد من فعالية المكافحة العالمية للمرض.
6.  تقديم الدعم التقني “أي كافة الوسائل الحديثة” للدول الأعضاء في منظمة الصحة العالمية لمواجهة المرض.
7.  وضع مبادئ وخطط عمل شاملة ونشر حملات توعية للوقاية من المرض.

 

المراجع

  1. who.int : Leishmaniasis
  2. BOOK : Markell and Voge’s Medical Parasitology
  3. ncbi.nlm.nih.gov : Leishmaniasis
  4. healthline : Leishmaniasis
  5. medscape : Leishmaniasis

 

 

السابق
الملاريا : تقرير كامل عن المرض
التالي
فوائد المغنيسيوم