الحياة و العائلة

مجموعة العاب حركية للاطفال

العاب حركية للاطفال : 

 

تكثر حركة الأطفال في المراحل العمرية الأولى، من لعب وقفز وجري، قد تنزعج الأم من هذه التصرفات، وتعتبر أن أطفالها أشقياء أكثر من اللازم، ولكن ما لا تعلمه تلك الأم أن مثل هذه الألعاب الحركية للأطفال مفيدة جدًا، فهي تنمي عندهم ما يعرف بالمهارات الحركية وهي اللازمة ليحيوا حياة طبيعية مليئة بالنشاط.

 

ما المقصود بالمهارات الحركية؟

المهارات الحركية هي القدرات التي يكتسبها الأطفال أثناء مرحلة الطفولة المبكرة، لتمكنهم من الحركة، فعند بلوغ الطفل العامين يبدأ في الوقوف والمشي والجري، وهذه المهارات تتطور بمرور السنوات.

 

وهي المهارات التي تتم بواسطة العضلات الموجودة في الجسم، وبتطور هذه المهارات التي تشمل من الرأس حتى القدمين، يكون الطفل قادر على التحكم في حركة جسمه ورأسه والوقوف والمشي وصعود الدرج وغيرها.

 

ولذلك من الأفضل أن يسمح أولياء الأمور لأطفالهم بممارسة العاب حركية للاطفال ضمن أوقات مطولة حتى يطوروا من هذه المهارات.

 

أنواع المهارات الحركية

 

تنقسم تلك  التي تتم بواسطة المجموعات العضلية في الجسم إلى قسمين ألا وهما المهارات الحركية الكبرى وتلك التي تشمل حركات الأذرع والسيقان والتحكم في حركة الجسم بأكمله، وبالتالي تمكين الجسم من الجري والوقوف والجلوس والسباحة وممارسة الرياضات وغيرها من الألعاب والأنشطة المختلفة.

 

ويمكن تقسيم المهارات الحركية الكبرى إلى ثلاثة أقسام :

 

1. أنشطة الحركة المتنقلة :

وهي التي تتطلب الحركة فيها الانتقال من نقطة إلى أخرى مثل المشي، الجري، التسلق، والقفز.

 

2. أنشطة الحركة غير المتنقلة :

وهي الأنشطة التي تتطلب الحركة دون الانتقال إلى أي مكان لآخر، مثل الدفع، التمدد، الانحناء، والتمايل وهكذا.

 

3. أنشطة التحكم بالأشياء :

وهي التي يتم فيها التحكم في حركة الأشياء بعدة طرق كالرمي والالتقاط والركل والضرب.

 

أما المهارات الحركية الصغرى وتلك التي تشمل :

 

القدرة على التحكم في الأجزاء الصغيرة في الجسم كاليد، القدم، والأصابع وهي تشمل الحركات الأصغر كالتقاط الأشياء بالأصابع، الكتابة والغمز بالعين، وهذه المهارات الكبرى والصغرى تعمل مع بعضها البعض لتكون حركة الجسم متناسقة.

 

لماذا المهارات و العاب حركية للاطفال مهمة؟

 

المهارات الحركية ضرورية جدًا للطفل خلال مراحل نموه، وذلك لأنها هي التي تمكنه من القيام بالحركات الأساسية كالمشي والوقوف واللعب مع الآخرين، كذلك هي المسئولة عن قدرته على ممارسة الأنشطة الرياضية المختلفة كالسباحة وركوب الدراجات ولعب الكرة وغيرها.

 

وهذه المهارات أيضًا هي المسئولة عن أداء الطفل للوظائف اليومية، كقدرة الطفل على ارتداء ملابسه وصعوده إلى السيارة، أو استخدام إشارات وحركة الأيدي، وكذلك الكتابة، ومهارات الرسم عند الاطفال والإمساك بالأشياء.

 

أما على مستوى الدراسة الأكاديمية فتمكن الطفل من الجلوس بطريقة صحيحة في الفصل، وكذلك الحركة في المدرسة ومع زملائه، فبدون تطور هذه المهارات سيعاني الطفل في حياته اليومية حتى في كيفية تناول الطعام والحاجيات الأساسية اللازمة للبقاء على الحياة.

(مقال متعلّق)  انشطة تعليمية للاطفال 5 سنوات

 

وتطوير هذه المهارات عن طريق الألعاب الحركية يساعد الطفل أن يشعر بالقوة والثقة في جسمه، كما تعزز فيه حب ممارسة التمرينات والأنشطة المختلفة، والتي هي بالضرورة مهمة لحياة صحية.

 

أما عند البلوغ فتساهم هذه المهارات في تهيئة الطفل على ممارسة الأنشطة الرياضية الأكثر تعقيدُا كتسلق الجبال والتفوق في كرة القدم.

 

أما في حالة إهمال هذه المهارات وعدم تطويرها فسيؤدي ذلك إلى إنشاء طفل كسول يعاني في تحركاته وأداء الوظائف اليومية، ولن يحيا طفولته بطريقة طبيعية فنجده يتجنب القيام بالمهام التي تتطلب الحركة، وكذلك التعب من أقل مجهود بدني يقوم به، إلى جانب عدم اهتمامه أو حماسه باللعب مع الأطفال الآخرين.

 

كيف تتطور المهارات الحركية للأطفال؟

 

تتطور هذه المهارات بداية من عمر اليوم الاول، فالأطفال الرضع في بداية الأمر تتطور معهم حركة الجزع من ثم الكوع والمعصم والأصابع، وينطبق ذلك أيضًا على الجزء السفلي من الجسم حيث تتطور الحركة في الفخذين أولًا ثم السيقان والأقدام والأصابع.

 

بعدها يبدأ الطفل في تطوير حركة يديه وأصابعه أكثرعن طريق الألعاب الحركية، ثم يأتي تفضيل جانب على آخر، فمثلُا الأطفال يتعلمون كيف يرمون الكرة ولكن تتطور تلك المهاراة بتفضيل يد عن أخرى كاليد اليمنى عن اليسرى.

 

فأولًا يجرب الأطفال تمرير الكرة بكلتا يديه، وبعدها يجيدون أن هناك يد حركتها أسهل من الأخرى فيفضلونها، ومن بعدها يتعلم الأطفال التحكم في أجسامهم، ثم يبدأون في تعزيز مناطق القوة في تلك الأجسام الصغيرة.

 

ولذلك فإن الأطفال من عمر ثلاث إلى خمس سنوات يحتاجون إلى مزيد من الفرص والأنشطة وممارسة العاب حركية للاطفال ليتعلموا ويكبروا.

 

العاب حركية للاطفال :

 

ولتنمية تلك المهارات الحركية وتطورها يجب أن تتم ممارسة العاب حركية للاطفال , و التي تساهم في تقوية عضلاتهم وتعزيز التحكم في أجسام، فالأطفال ما بين عمر ثلاث إلى خمس سنوات يحتاجون إلى تعزيز أنشطة الجري والقفز سواء على القدمين أو على قدم واحدة، وصعود الدرج.

 

وكذلك تعليمهم ركوب الخيل، الشقلبة، ركوب الدراجات، رمي الكرة والتحكم في اتجاهها، التقاط الكرة بذراعيه أو جسمه، أما عن المهارات الحركية الصغيرة والتي تتطلب استخدام مجموعة من العضلات الأصغر لأداء المهام الدقيقة، فيمكن لطفل في سنوات ما قبل المدرسة أن يقوم بهذه الألعاب الحركية الصغيرة:

 

1. كاللعب بسلاسل الخرز.

2. الأزرار.

3. طقطقة الأصابع.

4. الأربطة والحبال الصغيرة.

5. ألعاب الألغاز وتركيب الصور

6. محاولات تعليم الكتابة.

7. اللعب بالصلصال.

8. المكعبات.

9. الرسم والتلوين.

 

وسواء المهارات الكبرى أو الصغري فهي مهمة للأطفال في حياتهم اليومية، والأطفال يطورنها يوم بعد يوم، ولكن هذا لا يعني أنها لا تحتاج لتخطيط وممارستها بانتظام، أما الأهمية الأكبر لتطوير المهارات الحركية الصغرى فهي أنها تنعكس مباشرة على خط اليد، ليكون خط الطفل جميل ومنسق.

(مقال متعلّق)  افضل الكتب للاطفال

 

ويعتبر فصل الصيف من أنسب الأوقات لتنمية المهارت الحركية الكبرى عند الأطفال عن طريق بعض الأنشطة الصيفية المخصصة للأطفال والتي تتضمن ممارسة العاب حركية للاطفال تتضمن:

 

انشطة خارجية لتنمية المهارات الكبرى عند الاطفال: 

 

1. ألعاب الأرقام :

وممارسة العاب حركية للاطفال مثل العاب الارقام هذه مفيدة جدًا ليس فقط لتطوير المهارات الحركية للأطفال، وإنما أيضًا يمكن استغلالها لتعليم الأطفال الأرقام، وهي مناسبة للأطفال من سن ثلاث سنوات.

 

تتم هذه اللعبة عن طريق رسم مجموعة من المربعات على الأرض بالطبشور، ولكل مربع رقم معين من الأرقام (1 إلى 12 )، من ثم يطلب ولي الأمر من طفله القفز إلى رقم معين، كالقفز إلى رقم 6 أو 8 وغيره.

 

فبذلك سيتعلم الطفل الأرقام بسهولة وومرح، بالإضافة إلى تعزيز المهارات الحركية الكبرى، فهذه اللعبة تتطلب من الطفل التحكم في الاتجاه وتوازن القدمين عند القفز.

 

2. لعبة الأرض والحمم البركانية :

من الألعاب الحركية للأطفال التي تعزز جانب التخيل والإبداع إلى جانب الحركة والنشاط والمتعة، حيث تقوم الأم بتلوين مجموعة من الأوراق بألوان مختلفة.

 

ومن ثم وضعها على الأرض منتشرة في أماكن متفرقة ولكن متقاربة، وتصوير الأرض للأطفال بأنها بركان ضخم هائج لا يجب الوقوع فيه، ولا طريق للخلاص إلا بالقفز على هذه الأوراق التي تمثل الصخور الآمنة.

 

في هذه اللعبة يقوم الطفل بالقفز من ورقة لأخرى، حتى يتحاشى الوقوع في بحيث يتحاشى الوقوع في الحمم البركانية ولمس الأرض، ومن الممكن أن تطون هذه اللعبة وسيلة لتعليم الأطفال الألوان بحيث تطلب الأم من الأطفال القفز والجري باتجاه الورقة ذات اللون الأخضر أو غيره.

 

3. صياد الألعاب بالكشاف المضيء :

ممارسة العاب حركية للاطفال كلعبة صياد الالعاب المضيء يتضمن ان تقوم الأم بتخبئة بعض الألعاب في أماكن مختلفة في غرفة الأولاد أو غرفة الجلوس أو أي من الأماكن التي يلعب فيها الأطفال، من ثم تقوم بإغلاق الأنوار، ومن بعدها يبدأ الأطفال في البحث عن هذه الألعاب باستخدام الكشاف المضئ.

 

وهذه اللعبة ستجعلهم يتحركون في المكان يبحثون ويتحركون حتى يجدوا ألعابهم، وبالتالي يتم تطوير مهارة الحركة وكذلك تقضية وقت مسلي جدًا.

 

4. لعبة البحث عن الكنز :

ممارسة العاب حركية للاطفال كلعبة البحث عن الكنز هذه و التي تتصف بأنها لعبة خفيفة وجميلة من مجموعة الألعاب الحركية، وهي تعتمد على جمع بعض الأوراق وكتابة ملحوظة إرشادية للتوجه إلى مكان ما في كل ورقة وتخبئتها.

 

بحيث يسعى الطفل لإيجاد الكنز باتباع هذه الملحوظات الإرشادية التي تنقله من مكان إلى آخر، واجعل هذا الكنز شئ يحبه الطفل حتى يتحمس لإيجاده، كما حاول أن تجعل هذه الأماكن منها ما يتطلب القفز حتى يصل إليه، أو الصعود، أو النزول حتى تساهم في تنمية مهاراته الحركية.

 

5. تنس البالون :

ليس هناك طفل لا يحب اللعب بالبالونات، ولذلك ستكون هذه اللعبة مثيرة بالنسية لهم، وهي تعتمد على رفع البالون في الهواء والحرص على عدم ملامسته الأرض، ويقوم الأطفال برفه هذا البالون بأيديهم أو استخدام مضارب خفيفة كمضرب الزباب، أم من يسمح للبالون بملامسة الأرض فيعتبر من الخاسرين.

(مقال متعلّق)  انشطة تعليمية للاطفال في اللغة العربية

 

6. يوجا الأطفال :

يوجا الأطفال نشاط صحي ومفيد، كما أنه يعتبر من الألعاب الحركية للأطفال، فهي بجانب تعليم الطفل التأمل والتنفس بانتظام، تعمل على تطوير مهاراته الحركية بالوضعيات المختلفة لها.

 

ولذلك يجب تهيئة الجو المناسب لممارسة الطفل لليوجا، طريق البحث عن مكان هادئ في المنزل أو الحديقة بعيدًا عن التلفاز والألعاب وأفراد العائلة.

 

في البداية عندما يجلس الأطفال مع أمهم في الركن المخصص لليوجا، تقوم الأم بتعليم الأطفال تنظيم تنفسهم عن طريق الشهيق والزفير بعمق.

 

ومن ثم تبدأ في تدريبهم على التأمل عن طريق مساعدتهم في التركيز على شئ معين يحبونه ويمنحهم السعادة والراحة، وعدم التركيز إلا على هذا الشئ، أو من الممكن التركيز على انتظام التنفس.

 

ومن بعدها يقومون بأوضاع اليوجا المختلفة، ومن الأوضاع المناسبة للأطفال :

 

اولا. وضع الشجرة:

وهو يتضمن الوقوف على قدم واحدة والأخرى تكون مرفوعة عند الركبة.

 

ثانيا.  وضع الجائزة:

وهو رفع اليدين إلى أعلى والوقوف على أصابع القدمين.

 

ثالثا.  وضع الفراشة:

كجلوس القرفصاء بحيث تكون الساقين إلى الداخل في اتجاهين متضادين يقابل بعضهما البعض.

 

7. لعبة الهدف في السلة :

وهي لعبة مسلية من الألعاب الحركية البسيطة، تطلب فيها الأم من أولادها أن يلقوا ببعض الكرات الصغيرة في سلة بعيدة نسبيًا عنهم، وهنا يقوم الطفل بتطوير المهارات الحركية التي تتطلب التحكم في حركة اليد واتجاهها وبالتالي يتعلم الأطفال يوم بعد يوم كيفية تسديد الأهداف.

 

وفي النهاية يجب ألا تنزعج الأمهات من حركة أطفالهم المستمرة في المنزل، بل يجب أن تشجعهم عليها لتطوير مهاراتهم الحركية اللازمة لنموهم بطريقة صحيحة، فإن كان ليس هناك وقت لولي الأمر أن يخرج مع أولاده، فيمكنه ابتكار الألعاب الحركية المختلفة التي تجعلهم يقفزون في الأماكن المختلفة من المنزل.

 

وإذا كانت الأم تخاف على ترتيب منزلها من هذه الأنشطة والحركة المتزايدة، فيمكنها تشجيع الأطفال باللعب على مساعدتها فيما بعد بتنظيم البيت وما فعلته ألعابهم فيه، وبالتالي سيحرص الأطفال على مساعدة والدتهم حتى تسمح لهم باللعب مرة أخرى.

 

المراجع: 

  1. Finer minds : The Powerful Effect Of Meditation On Children
  2. Hands on as we grow : The Floor is Lava “Don’t Step in the Lava
  3. Teaching mama : Motor Skills for Preschoolers
  4. Child development : Gross Motor Skills
  5. Wikipedia : Gross motor skill
السابق
متى يسمع الجنين ؟
التالي
نصائح لمرضى السكري