صحة

الضغط الطبيعي ودورة في الحفاظ على الصحة

الضغط الطبيعي ودوره في الحفاظ على صحة الإنسان ووقايته من الأمراض

الضغط الطبيعي للدم يعتبر من ضروريات الحياة، ومن دونه يمكن أن يتعرض الإنسان إلى مخاطر شتى، حيث أن ضغط الدم هو بمثابة المضخة التي توزع الدم حول جميع أعضاء الجسم، وبالتالي تنقل الاكسجين والمواد الغذائية إلى المخ والقلب والرئة وكل أجهزة الجسم، ويشبه الأمر خرطوما في حديقة، فمن دون مضخة المياه أو الخزان فبدون أي منهما لن تصل المياه إلى البشر.

 

كما أن الشرايين أو الممرات الدموية تلعب دورا أيضا في الحفاظ على الضغط الطبيعي وعلى توصيل الدماء بصورة صحيحة إلى كل أعضاء الجسم، أي أن ضغط الدم يعني ببساطة القوة التي تدفع الدماء عبر الشرايين والاوعية الدموية لتحافظ على الحياة نفسها، فإذا كان ضغط الدم مرتفعا أو منخفضا فسيكون له الكثير من التأثيرات السلبية، والتي يمكن أن تصل إلى الوفاة أو التعرض إلى الأمراض الخطيرة.

 

فوائد الضغط الطبيعي

تتعدد فوائد الضغط الطبيعي للدم ومنها:

 

1. توصيل الأكسجين والمواد الغذائية للجسم:

حيث أن الضغط الطبيعي هو المسؤول عن نقل الدم عبر الجسم والذي يحتوي على الأكسجين بالإضافة إلى المواد الغذائية عبر نظام الدورة الدموية للحفاظ على صحة أعضاء الجسم وأنسجته.

 

حيث أنه دون الضغط الطبيعي يمكن أن يضطر الإنسان إلى الوقوف على رأسه لتوصيل الدم إلى المخ أو النوم على ظهره لتوصيل الدم إلى الظهر والكليتين، وهكذا تتغير أوضاعه، لكن ضغط الدم يتيح توصيل المغذيات دون الحاجة إلى تغيير وضع الجسم.

 

2. تقوية المناعة:

الضغط الطبيعي مفيد أيضا في تكوين الأجسام المضادة التي تقاوم الأمراض وتحمي الجسم من الفيروسات والبكتيريا، كما يساهم في توفير خلايا الدم البيضاء. ويساهم ضغط الدم أيضا في المساعدة على إفراز الهرمونات المختلفة في الجسم ومنها هرمون الأنسولين.

 

3. التخلص من السموم:

الضغط الطبيعي يجعل الدم قادرا على التقاط المواد السامة التي تولد نتيجة العمليات الحيوية في الجسم ومنها ثاني أكسيد الكربون الذي نتخلص منه في عملية الزفير، بالإضافة إلى السموم التي يتخلص منها الكبد.

 

4. الحفاظ على درجة حرارة الجسم:

كما أن ضغط الدم يحافظ على إبقاء درجة حرارة الجسم طبيعية، حيث أن الدم هو الذي يحمل درجة الحرارة، كما يحمل الصفائح الدموية التي توقف حالات النزيف.

 

5. الوقاية من اعراض امراض القلب المختلفة:

حيث أن ضغط الدم الطبيعي يعني أن القلب يعمل بشكل معقول دون مبالغة لتوصيل الدم إلى الأنسجة وأعضاء الجسم والأطراف المختلفة، لكن ارتفاع ضغط الدم يزيد من التعرض إلى الشريان التاجي والشريان المحيطي بالإضافة إلى النوبات القلبية وفشل القلب والذبحة الصدرية وغيرها.

 

ومن البديهي القول أن وصول القلب إلى حالة المرض يمكن أن يعرض الإنسان إلى خطر الوفاة، كما أنه من الصعب عودة القلب إلى حالته الطبيعية حتى مع خفض ضغط الدم من جديد، إذ تكون الشرايين تعرضت إلى التلف ويتطلب الامر تدخلا عاجلا لإصلاحها أو استبدالها، وبما أن الأشياء المستبدلة لن تكون أبدا بفاعلية الشرايين الطبيعية فإن الأمر يتطلب المجهود الزائد للحفاظ على الضغط الطبيعي للدم.

 

6. الحفاظ على صحة المخ والوقاية من السكتة الدماغية:

السكتة الدماغية تعني عدم وصول الدم إلى بعض خلايا الدماغ مما يؤدي إلى عدم وصول الأكسجين وبالتالي السكتة الدماغية، ويمكن أن يكون هذا بسبب انسداد في الأوعية الدموية أو انفجار أحدها وحدوث نزيف، والسبب الرئيسي في كل هذا هو ضغط الدم المرتفع.

(مقال متعلّق)  ما اسباب ارتفاع ضغط الدم ؟

 

والضرر يمكن أن يصل إلى الإصابة بفقدان كلي أو جزئي للذاكرة والخرف أو الزهايمر، إذا لم يتم إصلاح الأمر وعلاج الضغط المرتفع والسيطرة عليه في المستويات الطبيعية، حيث أكدت إحدى الدراسات الأمريكية أن السيطرة على ارتفاع ضغط الدم يمكن أن يقلل من السكتات الدماغية، لكنه لن يقي من مضاعفاتها وأعراضها وما سببته من تلف فعلي لأنسجة الدماغ في منطقة أو أكثر.

 

7. الحفاظ على صحة النظر:

الضغط الطبيعي للدم يعني وصول الأكسجين والمواد الغذائية إلى العينين بكفاءة والحفاظ على أنسجتها والأوعية الدموية المتصلة بها وأيضا الأعصاب دون أي تلف، حيث أن الجهاز البصري من أكثر أجهزة الجسم حساسية وتعقيدا.

 

يمكن لضغط الدم المرتفع أن يقلل من القدرة البصرية للشخص من خلال تأثيره السلبي على شبكية العين وعلى الأوعية الدموية الدقيقة المرتبطة بها، لذا فإن تقليل ضغط الدم يخفف من الضغوط على العصب البصري وبالتالي تحسن حالة الرؤية وفقا للتلف الذي أصاب الشبكية من ارتفاع ضغط الدم.

 

8. الحفاظ على صحة الكلى:

تقوم الكليتان بدور مهم للغاية في الحفاظ على ضغط الدم في معدلاته الطبيعية، حيث تفرز هرمون يعمل على تنظيم الضغط والحد من ارتفاعه، وإذا ارتفع ضغط الدم فإنه يتسبب في إتلاف كبير للكلى مما يزيد من خطورة ارتفاع ضغط الدم ويزيد من التلف الذي تتعرض له الكلى ويظل المريض يدور في دائرة مفرغة من تلف الكلى وضغط الدم المرتفع، مما يعرضه بالضرورة إلى الفشل الكلوي بالإضافة إلى أعراض ارتفاع ضغط الدم الخطيرة.

 

9. الوقاية من هشاشة العظام:

حيث أن ضغط الدم الطبيعي يضمن وصول المعادن والمواد الغذائية المختلفة إلى العظام والأسنان، مما يحافظ عليها من الهشاشة ويزيد من كثافة العظام، بينما ضغط الدم المرتفع يزيد من إفراز الكالسيوم مع البول ويحرم الجسم من المعادن الرئيسية.

 

10. الوقاية من العجز الجنسي:

حيث أن أي اضطراب في الدورة الدموية يؤثر بالتالي على الأوعية الدموية والأعصاب في الأجهزة التناسلية لكل من الرجل والمرأة، فمثلا ارتفاع ضغط الدم يضيق من الشرايين المتصلة بكل من القضيب أو المهبل ويقلل بالتالي من الدافع الجنسي، وحتى ضغط الدم المنخفض يزيد من الشعور بالإعياء والإرهاق مما يسبب الفتور بين الزوجين ويهدد بتدمير الأسرة إذا استمرت الحالة لفترة أطول.

 

دور القلب والشرايين في الحفاظ على الضغط الطبيعي

لكن ما الذي يولد ضغط الدم في الشرايين، والإجابة يمكن أن تكون أن القلب هو الدي يدفع الدم مولدا ضغطا، ولكن هذا صحيح بشكل جزئي فقط، فليس القلب هو الوحيد الذي يسبب ضغط الدم.

 

حيث أن الدورة الدموية للإنسان يمكن تشبيهها بنظام ري متطور للغاية به مضخة وأنابيب، وبتطبيق أحد قوانين الفيزياء الرئيسية فإن ضربات القلب تؤدي إلى ضخ الدم في الشرايين، مثلما تفعل المضخة في الأنابيب، ويكون ضغط الدم في أعلى مراحله في بداية الرحلة، ثم يقل تدريجيا خلال طريقه إلى الشرايين الصغيرة في الأطراف.

 

ومن دون وجود الشرايين كان يمكن للدم أن يتدفق بسرعة كبيرة إلى الأطراف مما قد يؤدي إلى تلفها، ولكن اختلاف ضغط الدم من الشرايين الكبيرة إلى الصغيرة ثم الأطراف هو ما يسمح باستمرار الدورة الدموية بأمان وتدفقها حول الجسم كله، وطبيعي أن تؤثر أيضا حالة الشرايين على كفاءة تدفق الدم، فإذا ضاقت في جزء فإنها تزيد من ضغط الدم في هذا الجزء مما يعيق عمل وتدفق الدورة الدموية بشكل صحيح.

 

كيفية معرفة الضغط الطبيعي للدم

قياس ضغط الدم يعني ببساطة معرفة حجم القوة التي يستخدمها القلب ليتمكن من دفع الدم حول أنحاء الجسم، ويتم قياس ضغط الدم عن طريق ملميمتر الزئبق حيث يستطيع أن يعطي قراءتين:

(مقال متعلّق)  الضغط الطبيعي للحامل

 

  • القراءة الأولى وهي ضغط الدم الإنقباضي وهو يقيس قوة دفع القلب للدم خارجه.

  • القراءة الثانية وهي ضغط الدم الانبساطي وتعني قياس الضغط عند استراحة القلب بين النبضات.

 

وعموما يعتبر ضغط الدم طبيعيا إذا كانت قراءة ضغط الدم الانبساطي أعلى من 60 وأقل من 90، وكانت قراءة الضغط الانقباضي بين 80 و120، ويعتبر الضغط مرتفعا إذا كانت القراءة 140 على 90، كما يعتبر منخفضا إذا كانت القراءة 90 على 60.

 

ويمكن من خلال ما سبق أن يعتقد الإنسان أن ضغط الدم العالي أو المرتفع يعني قوة القلب بدليل أنه يضخ الدم بقوة، لكن معنى ضخ الدم بقوة أكبر من الطبيعي زيادة الضغط على الشرايين وزيادة إجهاد القلب، حيث يعني وجود عائق للدورة الدموية يمنع وصول الدم إلى أطراف الجسم وأجهزته، مما يجبر القلب على العمل بشكل إضافي وهو ما يؤثر على قوته فيما بعد ويسبب الكثير من المشاكل الصحية.

 

فإذا كان ضغط الدم مرتفعا فإنه يُضيف ضغوطا أكبر على الشرايين وعلى القلب أيضا، فتصبح الأوعية الدموية أكثر سمكا واقل مرونة بالتدريج، كما تصبح أكثر ضعفا، أو تصبح أضيق مما يزيد من مخاطر انسدادها، وهو الشيء الذي يؤدي إلى السكتة الدماغية أو السكتة القلبية بالإضافة إلى امراض الكلى وأيضا الخرف، كما يمكن أن يؤدي الضغط على الشرايين إلى انفجارها مؤدية إلى نوبة قلبية أو سكتة دماغية.

 

كما أن ضغط الدم المنخفض يعتبر حالة صحية أيضا لكنها ليست شائعة ويمكن أن تكون بسبب قصور القلب أو أيضا بسبب الجفاف، أو الحمل أو خلل في الغدد الصماء، وهي تعتبر في العموم أقل خطورة من ضغط الدم المرتفع، ولكن لا يجب تجاهلها أيضا حيث تزيد من حالة الدوار والدوخة.

 

كما يمكن أن تسبب الشراهة في الأكل حيث يطلب الجسم وقتها المواد الغذائية ولا يجدها بسبب عدم وصول الدم إلى كل الأجهزة مما قد يؤدي إلى زيادة الوزن.

 

كيفية الحفاظ على الضغط الطبيعي للدم

سواء كان الضغط مرتفعا ونريد خفضه أو كان منخفضا ونريد رفعه فإنه يمكن الحفاظ على الضغط الطبيعي للدم دون ارتفاع أو انخفاض عن طريق الآتي:

 

1. اتباع نظام غذائي صحي:

النظام الغذائي الصحي المعتمد على تناول الكثير من الفواكه والخضروات يعتبر أكثر الضمانات للحفاظ على الضغط الطبيعي للدم، حيث يقي الشرايين من أي جلطات ويحافظ على مرونتها، مما يساعد على تدفق الدم بشكل طبيعي إلى كل أجهزة الجسم.

 

وحتى في حالة ضغط الدم المنخفض فإن الفواكه والخضروات تلبي حاجة الجسم إلى الماء والذي قد يكون أحد أسباب انخفاض ضغط الدم، كما تساعد على تقوية القلب ليضخ الدم إلى الأطراف، وتقي الفواكه والخضروات من الشراهة في الأكل في حالة الضغط المنخفض وتقي من الدوار.

 

2. تقليل الملح:

حيث أن الملح يرفع من ضغط الدم ويعمل على تضييق الأوعية الدموية، لذا يجب تجنب المأكولات المصنعة إذ تستخدم الصوديوم كمادة حافظة من التلف، كما يجب استخدام التوابل بدلا من الملح لإضافة مذاق محبب إلى الطعام للحفاظ على الضغط الطبيعي، وتقليل ضغط الدم.

 

وبالنسبة لأصحاب ضغط الدم المنخفض فإن تقليل الملح يقيهم من هشاشة العظام، لذا يمكن استبدال الأعشاب الطبيعية التي تضبط ضغط الدم بدلا من الملح الزائد.

 

3. الابتعاد عن الكحول:

الكحول يعمل على تضييق الشرايين ويرفع من ضغط الدم، كما يضر بالقلب، كما أنه يحتوي على نسبة عالية من السعرات الحرارية التي تزيد الوزن وبالتالي ترفع درجة خطورة التعرض إلى ضغط الدم المرتفع.

(مقال متعلّق)  علامات ارتفاع الضغط وعلاجه

 

4. الحفاظ على الوزن المثالي:

السمنة وزيادة الوزن تسبب المزيد من الضغط على القلب ليضخ كمية أكبر من الدم لتغذية أنسجة الجسم كلها، وبالتالي يرهق القلب بشدة ويرفع من ضغط الدم، ويؤكد الخبراء أن إنقاص القليل من الوزن يساعد كثيرا في ضبط ضغط الدم، والتأثير الجيد على الصحة عموما.

 

5. ممارسة التمارين الرياضية بانتظام:

التمارين الرياضية تساعد على خفض ضغط الدم كثيرا وتحافظ على صحة الشرايين والأوعية الدموية، وتزيد من قوة القلب وبالتالي تقلل من أعراض انخفاض ضغط الدم، كما أنها أيضا تساهم في خسارة الوزن والذي بدوره سيعود إيجابا على ضغط الدم والمحافظة عليه.

 

وعلى البالغين ممارسة الرياضة لمدة لا تقل عن 150 دقيقة أسبوعيا أي بمعدل 20 دقيقة يوميا على الأقل، ويمكن أن تكون عبارة عن المشي السريع أو ركوب الدراجات أو التمارين الهوائية في المنزل، للحفاظ على ضغط الدم في صورته الطبيعية.

 

6. التقليل من الكافيين:

القهوة والشاي عموما من المشروبات التي تدخل في النظام الغذائي الصحي إذا تم تناولها باعتدال، حيث تساعد على زيادة الانتباه والتركيز، لكن في حالة تناول 3 أو 4 أكواب يوميا من الكافيين سيكون الإنسان معرضا بالتأكيد إلى ارتفاع ضغط الدم.

 

كما من الضروري تناول الكثير من الماء قبل وبعد تناول الكافيين حتى لا تتسبب في جفاف الجسم وبالتالي ارتفاع ضغط الدم، وعلى أصحاب ضغط الدم المنخفض عدم المبالغة فيه أيضا للتغلب على آثار الدوخة والدوار، ويمكن استبدال الأعشاب الطبيعية بالكافيين، حيث تضبط ضغط الدم وتزيد من حالة التركيز وتقاوم الدوار.

 

7. الامتناع عن التدخين:

لا يؤثر التبغ على ضغط الدم بصورة مباشرة، ولكنه يمكن أن يسبب السكتة الدماغية أو القلبية، حيث أن السموم التي تتراكم في الشرايين بسبب التدخين يمكن أن تؤدي إلى ضيق الشرايين، وهي السبب المباشر في ارتفاع ضغط الدم، وهو ما يؤدي بدوره إلى استمرار ضيق الشرايين حتى يصاب المدخن بأمراض القلب والرئة، والقولون والسرطان وغيرها.

 

8. الحصول على ساعات نوم كافية:

يساعد النوم الجيد على الحفاظ على ضغط الدم الطبيعي وتقليل الضغط المرتفع، حيث يساعد النوم في التخلص من الإجهاد والذي هو من الأسباب الرئيسية لارتفاع ضغط الدم، ومن المفروض ألا تقل عدد ساعات نوم الشخص البالغ عن 6 ساعات، ومن الأفضل أن تكون ليلا حيث يتم إفراز هرمونات السعادة وتقل الضغوط.

 

9. تعلم استراتيجيات الاسترخاء:

التدليك والتأمل والعبادات الروحية كلها تؤثر على الجسم وتحافظ على القلب وعلى ضغط الدم في مستوياته الطبيعية دون ارتفاع أو انخفاض، مما يعود بالنفع على صحة الإنسان عموما، كما تقلل من التوتر ومن الإجهاد والذي يؤثر بشدة على قوة القلب وضخه للدماء.

 

كما يزيد الإجهاد من مستوى هرمون الكورتيزول والذي يمكن أن يتسبب في الجلطات وبالتالي انسداد الشرايين ومنع وصول الدم إلى المخ والقلب وباقي أجهزة الجسم.

 

ومن هنا فإن الحفاظ على الضغط الطبيعي للدم ليس رفاهية بأي حال من الأحوال، ويجب قياس ضغط الدم بشكل دوري وخصوصا بالنسبة للأشخاص الذين لديهم تاريخ وراثي من عدم انتظام ضغط الدم سواء مرتفعا أو منخفضا لمحاولة الوقاية منه قدر الإمكان.

 

المراجع:

  1. Medical News Today: What is a normal blood pressure
  2. NHS: What is blood pressure
  3. NHS: High blood pressure hypertension
  4. Livestrong: what are the benefits of lowering blood pressure
السابق
اين يوجد فيتامين (د) بكثره
التالي
نقص فيتامين b12 : علاماته في الجسم وعلاجه