الزواج الناجح

 

الزواج الناجح

اسرار الزواج الناجح

 

أهم أسرار الزواج الناجح وكيفية تحقيقه

الزواج الناجح هدف أساسي لكل من يقبل على الزواج دون أي استثناء، لكن مفاتيح هذا النجاح لا يملكها الكثيرون للأسف، وليس معنى الزواج الناجح هو المستمر لسنوات عدة فحسب، بل هو الذي يوفر الحياة السعيدة للأسرة كلها سواء الزوج والزوجة أو الأبناء.

 

أسرار النجاح في الزواج يمكن للبعض معرفتها، لكن القدرة على تطبيقها هو شيء آخر تماما، فهيا نتعرف معا على أسرار الزواج الناجح وكيفية بناء أسرة سعيدة.

 

1. السعادة المستقلة

البعض يتزوجون لتحقيق السعادة، في حين أن الزواج الناجح يقوم على وجود شخصين سعيدين بشكل مستقل، بمعنى آخر لا يجب أن يعتمد أي طرف على الآخر في تحقيق السعادة، بل يمارس كل منهما نشاطا يجعله شعيدا أو يستقطع وقتا لنفسه، وإذا كان لديهما نشاط مشترك يسبب لهما معا السعادة دون ادعاء من أحد الأطراف فهنا تكون السعادة الحقيقية.

 

لكن في العموم فإن الحصول على وقت مستقطع لنفسك فقط يُشعل المشاعر من جديد ويجدد الطاقة ويحقق أهدافنا وإنجازاتنا الشخصية، مما يجعلنا أكثر جاذبية لشركائنا.

 

2. الاستماع الجيد

تملك المرأة في العادة موهبة الاستماع الجيد، إلا أنه يجب أن يكون محل اهتمام خاص للرجال أيضا، ففي الكثير من الأحيان لا يدرك الرجل أن كل طلبات زوجته هو الاستماع إليها وليس التوصل إلى حل للمشكلة التي تطرحها، ويختلف السمع عن الاستماع، فليس مجرد الجلوس في الغرفة والإيماء بالرأس بين الحين والآخر يعني أنك استمعت إليها.

 

فالاستماع يتم بالقلب والتواصل بالعينين وإعادة كلامها بصيغة مختلفة حتى تطمئن إلى أنك بالفعل تستمع إليها، لذا يعتبر الاستماع الجيد من المفاتيح الأساسية للحصول على الزواج الناجح وفهم كل طرف لمطالب الطرف الآخر.

 

3. الاتفاق على الخلافات

طبيعي أن أي اثنين يقدمان على مشروع الزواج تكون بينهما مساحة من الاتفاق، لكن سيكون أيضا هناك مساحة من الاختلاف تتسع وتضيق وفقا للظروف المختلفة، لذا لابد أن يكون هناك اتفاق أساسي على تقبل تلك الاختلافات وعدم محاولة تغييرها على الإطلاق.

 

بل التعامل الذكي معها أو التكيف معها أو تجاهلها على الإطلاق، والزوجين المتحابين يدركان نقاط الخلاف التي بينهما ويحترم كل منهما وجهة نظر الآخر حتى في القضايا الرئيسية، وإذا لم يكن هناك هذا الاتفاق من البداية فلا داعي إلى الزواج، ومن نافلة القول طبعا ضرورة عدم ادعاء طرف من الأطراف لموقف مخالف لقناعاته قبل الزواج حتى يتمم الزيجة ثم تظهر وجهة نظره الحقيقية.

 

4. معرفة لغة الحب

لكل إنسان في الحياة طريقة يعبر بها عن حبه، فليست الهدايا أو النظرات أو الموسيقى الشاعرية هي طرق التعبير الوحيدة، بل يمكن لمواقف بسيطة أن تظهر مشاعر الحب الحقيقية، لذا لا يجب فرض طريقة واحدة للتعبير عن الحب.

(مقال متعلّق)  الوصول للسعادة الزوجية (20 نصيحة)

 

من ناحية أخرى على كل طرف معرفة طريقة الحب التي يرغب فيها الآخر ومحاولة تلبيتها من وقت إلى آخر، وحتى إن لم تتقنها تماما فغالبا سيدرك شريك حياتك المجهود الذي تبذله، ومع مواقف أخرى تدل على الحب ستكون هناك لغة تواصل جيدة لتأسيس الزواج الناجح.

 

5. التقبل من أسرار الزواج الناجح

عادة ما يتم اكتشاف الكثير من العيوب في الطرف الآخر بعد الزواج، حيث أن البقاء لوقت طويل معا وعدم القدرة على ادعاء صفات ليست موجودة بالفعل يجعل كل طرف يظهر على حقيقته وليس ما يدعيه، لذا فإن محاولة تغيير عادات وعيوب الطرف الآخر لن تؤدي إلا إلى الانفصال.

 

لكن القبول أو التقبل يعني تحمل الطرف الآخر بكل عيوبه دون محاولة تغييرها، لذا قبل الزواج لابد من تحديد العيوب التي لن تستطيع أبدا التعامل معها، ومصارحة الطرف الثاني بذلك قبل الزواج والتشديد عليها.

 

ربما وضعه في اختبارات صغيرة أيضا، فإذا تم اكتشاف عيوب أخرى لم تكن مهتما بها فيجب عليك تقبلها لأنها لم تكن من أساسياتك ولا تتوقع أن تتزوج ملاكا بلا عيوب.

 

6. تحمل المسؤولية المشتركة

وهو واحد من بديهيات الزواج الناجح، ولكنه للأسف غاب عن الكثيرن من المتزوجين في الآونة الأخيرة، حيث يلقي كل منهما بعبء المسؤولية على الآخر، ويرى كل طرف أنه الأكثر تحملا لها، في حين أن الزواج مثل أي شراكة في الحياة تعتمد مسؤولية نجاحه أو فشله على الطرفين.

 

لذا لابد من تحديد مسؤوليات كل طرف بوضوح وما المهام التي سيقومان بها معا، مع إمكان مساعدة كل طرف منههما في مهامه من وقت إلى آخر كأن يكون توصيل الأبناء إلى المدرسة مثلا من مهام الزوج، فلا ينبغي وقتها للزوجة التذمر من إخلاله بهذه المسؤولية ليومين او ثلاثة لأي ظروف، والعكس صحيح.

 

7. عدم التعامل مع الزواج كأمر مفروغ منه

الكثيرون يتعاملون مع الزواج كأمر مفروغ منه مثل التنفس مثلا لا يستحق بذل أي مجهود للقيام به، وبمجرد الزواج يبدأ الطرفان أو أحدهما التعامل مع الطرف الآخر على أنه سيكون موجودا دائما ولن يهرب ولن ييأس منه، وعادة تكون هذه المشاعر أول طريق الطلاق.

 

فالرضاء الشديد عن النفس أو الغرور أو الظن أن الطرف الآخر لا يمكنه هجرك أو الاستغناء عنك أو لن يجد منك مهربا يجعلك أقل احتراما له وأقل عطاءً ورغبة في بذل المجهود للحفاظ عليه طالما أنه في متناول يدك بالفعل، حتى تستفيق يوما على خبر الهجر أو الطلاق، فشريك الحياة ليس شيئا مسلم به ويمكن أن يتركك في أي وقت، لذا لابد من بذل الجهد الدائم للحفاظ عليه.

(مقال متعلّق)  العلاقة الزوجية

 

8. تمضية وقت خاص معا

عادة ما يكون تمضية وقت بين الزوجين أمر نادر خصوصا بعد إنجاب الأطفال ومرور فترة على الزواج، فلا يفكران في الخروج سويا مثلا أو القيام بأي رحلة معا فقط دون الأطفال.

 

لكن القيام بنشاط منفرد بين الزوجين بخلاف العلاقة الحميمة يجدد المشاعر بينهما ويزيد من قوة الروابط ويمنحهما الفرصة للتعبير عن مشاعرهما، لذا لا يجب الخجل من الرغبة في خروج الزوجين بمفردهما دون الأطفال ولو لمرتين فقط في العام.

 

9. الرومانسية

الرومانسية مبدأ مهم من مبادئ الزواج الناجح، لكنها ليست تسبيل العينين ولا إهداء العرائس المحشوة، بل يمكن باحتضان اليد أو مفاجأة صغيرة أو حتى نظرة حب أو تربيت على الكتفين أو إعداد وجبة مفضلة أو أي شيء صغير يحبه الطرف الآخر سيجدد العلاقة بين الطرفين.

 

مع الحذر من الرومانسية المبالغ فيها حتى لا تفقد تأثيرها، فكلما كانت باعتدال وعفوية كلما كان ذلك أفضل وبالطبع قد لا يجيد الطرفين إبداء الاهتمام الرومانسي بنفس الطريقة، لذا فعلى الطرف الذي لا يعرف الرومانسية ألا يسخر من محاولات شريكه لإضفاء الرومانسية وإحساسه بالعرفان.

 

10. الحفاظ على العلاقة الحميمة

العلاقة الزوجية مهمة للغاية لإنجاح الزواج لسنوات عدة، فمهما أنكر أحد الطرفين أهمية هذا الجانب إلا أن غيابه يضع سهما غائرا في العلاقة بين الطرفين، حيث يشعر كل منهما بأنه غير مرغوب من الآخر وتتفاقم الخلافات، في حين أنه يمكن للعلاقة الحميمة أن تكون نهاية سعيدة ليوم مليء بالمشاكل.

 

لذا يجب على الزوجين تخصيص وقت مرة أسبوعيا أو أكثر للعلاقة الجسدية وإهمال أي شيء آخر مهما كانت أهميته ووضع العلاقة الحميمة بينهما في أهمية الطعام والشراب والحفاظ عليها بانتظام حيث تساهم في إذابة الخلافات وتقريبهما معا خصوصا إذا كان بينهما توافق جنسي.

 

11. الاهتمام بالمجاملات من أساسيات الزواج الناجح

لا تتردد أبدا في قول شكرا لشريك حياتك على أي شيء يفعله، وليكن إعداد الطعام أو شراء البقالة أو حتى مساعدتك في تجهيز الأبناء وغيرها، فالمجاملات البسيطة تشعر كل طرف منهما بالامتنان، فكلمة شكرا ليست فقط للغرباء، بل هي أولى وأهم بين الزوجين والأشخاص الذين يعيشون في نفس المنزل.

 

12. البحث عن العاطفة الناعمة

خلف كل مشاعر فظة أو مكروهة ستجد وراءها مشاعر لينة وناعمة وذلك وفقا لعلماء النفس، حيث يؤكدون أن مشاعر الغضب مثلا تخفي وراءها شعورا بالغيرة أو الحزن أو الاحباط، حيث عادة ما نستخدم الغضب كقناع يخفي المشاعر الحقيقية.

 

لذا إذا واجهت غضبا من شريك حياتك فحاول البحث عن السبب الحقيقي وراءه، فهذا سيجعلك أكثر تعاطفا معه، وعندما يدرك تعاطفك سيخفت غضبه وتتحول المعركة إلى تفاهم مشترك.

(مقال متعلّق)  اختيار شريك الحياة

 

13. الواقعية

الزواج ليست قصص الحب الحالمة التي نقرأها في الروايات ونشاهدها في الأفلام، فهو جزء من الحياة والتي بها الكثير من المزايا، والكثير من العيوب والمشاكل أيضا، فمثلا عملك أو وظيفتك مهما كنت تحبها وبارعا فيها لن تمر أبدا دون مشاكل ولكن لم تفكر أبدا في تغييرها.

 

بل تقبلها لأنك تحبها، وكذلك الزواج، ليس كله أجواء خيالية، وليس نارا موقدة ايضا، لذا التعامل بواقعية مع التجربة يجعل طل طرف لا يبالغ في توقعاته حتى يُصدم بالواقع الحقيقي.

 

14. تجنب التحكم والسيطرة

الزواج ليس معركة بين طرفين يرغب كل فرد في ربحها والجلوس على كرسي العرش، بل هو مسؤولية مشتركة، ومحاولة أي طرف التحكم في دفة الأمور لن تكون عواقبه سليمة على الزواج، والتحكم عادة يأتي من الطرف الأقل ثقة في نفسه فيبدأ الشخص الغيور في فرض القيود على الآخر ومنعه من الاختلاط خوفا من هرب الطرف الثاني أو التعرف على حب جديد.

 

فتكون النتيجة الفعلية هي رفض الزواج كليا والهروب بالفعل، لذا إذا كنت تشعر أنك شخص متحكم في العلاقة أو تميل إلى السيطرة فلابد من استشارة خبير في العلاقات الزوجية أو على الأقل مصارحة الطرف الآخر بمشاعرك الحقيقية.

 

15. عدم التهديد بالطلاق

في أوقات كثيرة يقوم طرف بالتهديد بالانفصال لمجرد الضغط على الطرف الآخر وتوصيل رسالة أنه يستطيع الاستغناء عنه في أي وقت، وهو يلعب هنا عادة على حب وتعلق الطرف الثاني وثقته في مشاعره، لكن التهديد عموما ليس من الاستراتيجيات الناجحة لحل أي مشكلة في الحياة عموما وفي الزواج خصوصا.

 

حيث أن من يهدد بالطلاق هو عادة من يندم على هذا التهديد نتيجة شعور الطرف الآخر بالإحباط وعدم الأمل في الإصلاح فيوافق في لحظة غضب على الطلاق، وعموما فإن الطرف الذي يرغب في الطلاق فعلا لا يهدد به بل يتخذ القرار بهدوء في العادة.

 

وسواء أكنت متزوجا حديثا أم نجحت في الاستمرار في الزواج لسنوات عدة فإن أسرار الزواج الناجح يمكن أن تمر بالطرفين إلى بر الأمان، مع العلم أنه لا توجد أنماط ثابتة أو كليشيهات في الزواج وكل تجربة تتسم بسمات فريدة عن غيرها.

 

يعتبر الملل وفترات الاجهاد والفتور جزء طبيعي من دورات الزواج كما أنه جزء طبيعي من أي نشاط آخر يقوم به الإنسان على الإطلاق، لكن المهم تعلم كيفية السيطرة عليها وإطالة فترات السعادة والرومانسية والتحمل المشترك للمسؤولية.

 

المراجع:

  1. Marriage: 15 Key Secrets To A Successful Marriage
error: Content is protected !!

Send this to a friend