صحة

التهاب المفاصل الروماتويدي (تقرير)

التهاب المفاصل الروماتويدي

ما هو التهاب المفاصل الروماتويدي

التهاب المفاصل الروماتويدي (Rheumatoid arthritis – RA) أو الروماتويد هو أحد أمراض المناعة الذاتية التي يمكن أن تسبب آلام المفاصل وتسبب الضرر في جميع أنحاء الجسم. عادة ما يحدث تلف المفصل الذي يسببه التهاب المفاصل الروماتويدي على جانبي جسمك.

 

لذا إذا تأثر المفصل بأحد ذراعيك أو ساقيك، فإن المفصل نفسه في الذراع أو الساق الآخر من المحتمل أن يتأثر أيضًا؛ وهذه هي الطريقة التي يميز بها الأطباء التهاب المفاصل الروماتويدي عن أشكال أخرى من أنواع التهاب المفاصل مثل التهاب المفاصل العظمي (OA).

 

تعمل العلاجات بشكل أفضل عندما يتم تشخيص التهاب المفاصل الروماتويدي مبكرًا، لذا من المهم معرفة العلامات المبكرة للمرض. تابع القراءة لمعرفة المزيد عن التهاب المفاصل الروماتويدي، الأنواع والأعراض والأسباب والتشخيص.

 

حقائق سريعة عن التهاب المفاصل الروماتويدي

  • التهاب المفاصل الروماتويدي (RA) هو النوع الأكثر شيوعا من أنواع التهاب المفاصل المناعي الذاتي، تحدث الإصابة بالمرض عندما لا يعمل نظام المناعة (نظام الدفاع عن الجسم) بشكل صحيح. التهاب المفاصل الروماتويدي يسبب ألم وتورم في الرسغ والمفاصل الصغيرة في اليد والقدمين.

 

  • يمكن أن تؤدي علاجات المرض إلى إيقاف ألم المفاصل وتورمها، كما يمنع العلاج أيضًا تلف المفاصل. العلاج المبكر للمرض يعطي نتائج أفضل على المدى الطويل.

 

  • التمارين المنتظمة – مثل المشي – يمكن أن تزيد من قوة العضلات، وسيؤدي ذلك إلى تحسين صحتك العامة وتقليل الضغط على مفاصلك.

 

  • تشير الدراسات إلى أن الأشخاص الذين يتلقون العلاج المبكر لمرض التهاب المفاصل الروماتويدي يشعرون بالتحسن في كثير من الأحيان بشكل أسرع، ويكونوا أيضا أقل عرضة لنوع من تلف المفاصل الذي يؤدي إلى عملية استبدال المفصل.

 

  • ومن المهم الحصول على مساعدة من طبيب أمراض الروماتيزم في أسرع وقت ممكن. طبيب الروماتيزم هو طبيب يعالج التهاب المفاصل وأمراض المناعة الذاتية.

 

  • هناك أمراض يمكن الخلط بينها وبين مرض التهاب المفاصل الروماتويدي؛ فمن المهم الحصول على التشخيص الصحيح للمرض. وسوف يساعدك طبيب أمراض الروماتيزم في العثور على خطة علاجية مناسبة لحالة المرض لديك.

 

أنواع التهاب المفاصل الروماتويدي

هناك عدة أنواع مختلفة من مرض الروماتويد، وقد يساعدك معرفة أي نوع لديك من المرض على تقديم أفضل علاج مناسب، وتشمل أنواع التهاب المفاصل الروماتويدي الآتي:

 

1. التهاب المفاصل الروماتويدي إيجابي المَصْل:

إذا كانت اختبارات الدم إيجابية بالنسبة إلى البروتين الذي يُدعى العامل الروماتيزمي (rheumatoid factor – RF)، فهذا يعني أن جسمك قد ينتج عنه رد فعل مناعي بشكل فعال على أنسجتك الطبيعية.

 

وسوف تكون فرصتك في تطوير التهاب المفاصل الروماتويدي أكبر أربع مرات إذا كان إختبار والديك أو إخوتك موجبًا لـلعامل الروماتيزمي (RF) وجود هذه البروتينات لا يعني بالضرورة أنك مصاب بالمرض، ومع ذلك إذا اصبت بالمرض، فيمكن أن يساعد ذلك الأطباء على تحديد النوع لديك.

(مقال متعلّق)  طرق علاج الروماتويد

 

2. التهاب المفاصل الروماتويدي سلبي المَصْل:

الأشخاص الذين تكون نتيجة اختبارهم سلبيًا للكشف عن العامل الروماتيزمي (RF) يمكن أن يصابوا أيضًا بالمرض؛ حيث أن التشخيص لا يعتمد فقط على هذه الاختبارات. حيث سيأخذ طبيبك في عين الاعتبار الأعراض السريرية، واختبار الأشعة السينية، والاختبارات المعملية الأخرى.

 

حيث يميل الأشخاص الذين يُختبرون سلبيًا لـلعامل الروماتيزمي (RF) إلى أن يكون لديهم شكل أخف من المرض من أولئك الذين يكون نتيجة اختبارهم إيجابية.

 

3. التهاب المفاصل الروماتويدي الشبابي:

أفادت (مايو كلينك) أن التهاب المفاصل الروماتويدي الشبابي هو أكثر أنواع التهاب المفاصل شيوعًا بين الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 17 عامًا. وقد تكون الأعراض مؤقتة أو تدوم مدى الحياة. ومثل التهاب المفاصل الروماتويدي في البالغين، فإن أعراض المرض في الأطفال تشمل التهاب المفاصل، وتصلبها ، والشعور بالألم إذا كان المرض شديدًا فقد يتسبب في التهاب العين ويتداخل مع نمو الطفل وتطوره جسديًا.

 

أسباب التهاب المفاصل الروماتويدي

الأطباء لا يعرفون ما الذي يسبب هذه الحالة تحديدًا، لكن العوامل التالية يمكن أن تلعب دورًا في تحفيزها:

 

  • العوامل الوراثية.

  • الصدمة الجسدية (الرضوح والإصابات).

  • الجنس (ذكر – أنثى).

  • العدوى ببكتيريا أو فيروس.

 

المفاصل الأكثر تأثرًا بـالمرض هي اليدين والقدمين، ويعاني الأشخاص المصابون بالتهاب المفاصل الروماتويدي من التصلب في المفاصل والأعراض الأخرى مثل مشاكل في الرئة والقلب والعين.

 

العوامل الوراثية

يمكن للتاريخ العائلي لـلإصابة بالمرض أن يزيد من فرص تطور الحالة لدى بعض الأشخاص. وقد حدد الباحثون أيضا الجينات المرتبطة بزيادة مخاطر الإصابة أحد الأمثلة على ذلك هو العلامة الجينية HLA. ووفقًا لمؤسسة التهاب المفاصل.

 

فإن الشخص الذي يملك العلامة الجينية HLA يكون أكثر عرضة بخمسة أضعاف للإصابة بالمرض. وجود هذه العلامة الجينية HLA لا يعني بالضرورة أنك ستصاب بالمرض، لكنها تعني فقط زيادة خطر الإصابة به هناك أيضًا جينات أخرى مرتبطة بـالتهاب المفاصل الروماتويدي، حيث تشمل الآتي:

 

  • PTPN22: يعتقد الباحثون أن هذا الجين يلعب دورًا في الإصابة بالمرض.

  • STAT4: هذا الجين يتولى تنشيط وتنظيم جهاز المناعة.

  • TRAF1 و C5: يربط الباحثون بين هذه الجينات وبين الإصابة بالالتهابات المزمنة.

 

وفقا للمعهد الوطني للصحة (NIH)، فمن المحتمل أن وجود أكثر من جين واحد هو ما يحدد إذا كان الشخص سيطور المرض أم لا، وهو أيضا ما سوف يحدد شدة حالة المرض لديه.

 

عوامل العدوى

يعتقد الباحثون أن العوامل المعدية مثل البكتيريا يمكن أن تسبب التهابًا يحفز الإصابة بالتهاب المفاصل الروماتويدي؛ حيث اكتشفوا هذه البكتيريا في النسيج الزليلي الذي يحيط بالمفاصل.

 

وقد تلعب الفيروسات أيضًا دورًا في تحفيز التهاب المفاصل الروماتويدي، ووفقا لكليفلاند كلينك، فإن الأشخاص المصابين بـالمرض – في المتوسط – يكون لديهم مستويات أعلى من الأجسام المضادة لفيروس Epstein-Barr (الذي يسبب داء الوحيدات) مقارنة بباقي الأشخاص.

 

فيروس Epstein-Barr ليس هو الفيروس الوحيد الذي يُشتبه في كونه أحد العوامل المعدية التي تسبب التهاب المفاصل الروماتويدي. حيث تشمل الأمثلة الأخرى الفيروسات الرجعية، والبارفو فيروس (B19) الذي يسبب المرض الخامس وهو عبارة عن طفح جلدي يصيب الأطفال، واسم المرض مستمد من التصنيف التاريخي لهذه العدوى كخامس طفح جلدي تقليدي شائع في مرحلة الطفولة.

(مقال متعلّق)  نصائح لمرضى الروماتويد

 

الصدمة الجسدية

ربط الباحثون الصدمة الجسدية كمساهم محتمل في بداية الاصابة بالتهاب المفاصل الروماتويدي، فوفقًا لدراسة نشرت في دورية “الوصول المتاح إلى أمراض الروماتيزم”، يمكن أن تؤدي الصدمة الجسدية إلى التهاب قد يؤدي بودوره إلى تطور التهاب المفاصل الروماتويدي والأمثلة على الصدمة الجسدية تشمل:

 

  • كسور العظام.

  • خلع المفاصل.

  • تلف الأربطة.

 

لكن لم تشر الأبحاث إلى أي دليل مهم يمكن أن يربط الصدمة الجسدية بتطور المرض لذا هناك حاجة لمزيد من الدراسات البحثية طويلة الأجل واسعة النطاق لتحديد السبب والنتيجة الفعلية.

 

التدخين

يمكن أن يؤثر تدخين السجائر على بداية الإصابة بالمرض، وشدة الأعراض، وفعالية العلاج. حيث وجدت دراسة نشرت في أبحاث التهاب المفاصل والعلاج أنه حتى التدخين الخفيف قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالتهاب المفاصل الروماتويدي.

 

كما أظهرت الدراسة أن التدخين اليومي يمكن أن يزيد فرصة خطر إصابة المرأة بالمرض إلى الضعف، كما أن احتمالية الإصابة انخفضت بعد الإقلاع عن التدخين، واستمرت الاحتمالية أيضا في الانخفاض مع مرور الوقت.

 

اعراض التهاب المفاصل الروماتويدي

قد لا يتم ملاحظة اعراض مرض الروماتويد في المراحل المبكرة كالاحمرار أو التورم في المفاصل، ولكنهم قد يعانون من الألم وهذه الأعراض التالية التي تصيب المفاصل هي دليل على الإصابة بالمرض:

 

  • ألم أو تورم أو تصلب المفاصل لمدة ستة أسابيع أو أكثر.

  • تصلب المفاصل في الصباح لمدة 30 دقيقة أو أكثر.

  • أكثر من مفصل واحد قد يتأثر.

  • تتأثر المفاصل الصغيرة (المعصمين، مفاصل معينة من اليدين والقدمين).

  • تتأثر نفس المفاصل على جانبي الجسم.

 

جنبا إلى جنب مع الألم، يعاني العديد من الأشخاص من التعب وفقدان الشهية وحمى منخفضة الدرجة قد تأتي وتختفي الأعراض والتأثيرات الناجمة عن التهاب المفاصل الروماتويدي، وتسمى فترة نشاط المرض المرتفعة (الزيادات في الالتهاب وأعراض أخرى) باسم نوبات الاحتدام، ويمكن أن تستمر هذه النوبات لعدة أيام أو شهور.

 

كما أن المستويات العالية من الالتهاب المستمر يمكن أن تسبب مشاكل في جميع أنحاء الجسم، وهذه بعض المشاكل التي يمكن أن يسببها المرض في أجهزة وأنظمة الجسم:

 

  • العيون: جفاف، ألم، احمرار العين، وحساسية للضوء و ضعف في الرؤية.

  • الفم: جفاف وتهيج اللثة أو الإصابة بالعدوى.

  • البشرة: العقيدات الروماتويدية – تكون كتل صغيرة تحت الجلد فوق المناطق العظمية.

  • الرئتين: التهاب وتندب يمكن أن يؤدي إلى ضيق في التنفس.

  • الأوعية الدموية: التهاب الأوعية الدموية الذي يمكن أن يؤدي إلى تلف في الأعصاب والجلد والأعضاء الأخرى.

  • الدم: فقر الدم (الأنيميا)، وهو عندما تقل عدد خلايا الدم الحمراء عن المعدل الطبيعي.

 

(مقال متعلّق)  الروماتويد : تفاصيل المرض

تشخيص التهاب المفاصل الروماتويدي

قد يشك طبيب الرعاية الأولية في الإصابة بالمرض، ويستند جزئيا على علامات وأعراض الشخص إذا كان الأمر كذلك فسيتم إحالة المريض إلى أخصائي أمراض روماتيزم، وهو طبيب متخصص يمتلك المهارات اللازمة لتشخيص ومعالجة التهاب المفاصل الروماتويدي.

 

وفي مراحله المبكرة، قد يشبه المرض أنواعًا أخرى من أنواع التهاب المفاصل. لا يمكن لإجراء اختبار واحد أن يأكد إصابتك بالتهاب المفاصل الروماتويدي؛ ولإجراء التشخيص المناسب، سيطرح عليك أخصائي أمراض الروماتيزم أسئلة حول التاريخ الطبي الشخصي والعائلي، ويقوم بإجراء اختبار بدني، واختبارات تشخيصية أخرى.

 

التاريخ الطبي

سيسأل الطبيب عن التاريخ الطبي الشخصي والعائلي وكذلك الأعراض الحديثة والحالية (الألم، التصلب، صعوبة الحركة).

 

الفحص السريري

سيقوم الطبيب بفحص كل مفصل، يبحث عن ليونة المفاصل، والتورم، والحركة المؤلمة أو المحدودة يمكن أن يشير أيضًا عدد ونمط المفاصل المتأثرة إلى تشخيص الإصابة بالمرض. فعلى سبيل المثال، يميل التهاب المفاصل الروماتويدي إلى التأثير على المفاصل على جانبي الجسم، وقد يكشف الفحص السريري عن علامات أخرى، مثل العقيدات الروماتويدية أو حمى منخفضة الدرجة.

 

فحوصات الدم

تقيس فحوصات الدم مستويات الالتهاب، وتبحث عن المؤشرات الحيوية مثل الأجسام المضادة (بروتينات الدم) المرتبطة بالمرض.

 

التصوير بالأشعة

يمكن إجراء تصوير بالأشعة السينية أو التصوير بالموجات فوق الصوتية أو التصوير بالرنين المغناطيسي للبحث عن تلف المفاصل، مثل التآكل – فقدان العظام داخل المفصل – وتضييق مساحة المفصل ولكن إذا لم تظهر اختبارات التصوير بالأشعة ضررًا في المفاصل فلا يستبعد الإصابة بالمرض؛ فقد يعني ذلك أن المرض ما زال في مرحلة مبكرة ولم يتلف المفاصل بعد.

 

علاج التهاب المفاصل الروماتويدي

لا يوجد  طرق لـ علاج الروماتوي حتى الأن، ولكن هناك علاجات يمكن أن تساعدك على التحكم فيه؛ حيث تساعد في التحكم في الألم، والتحكم في الاستجابة الالتهابية، كما يمكن أن تؤدي هذه العلاجات في كثير من الحالات إلى ارتخاء المرض (انخفاض في شدة المرض و اعراضه). يمكن أن يساعد تقليل الالتهاب أيضًا في منع المزيد من تلف المفاصل والأعضاء قد تشمل العلاجات ما يلي:

 

  • الأدوية.

  • العلاجات البديلة أو المنزلية.

  • التغييرات في النظام الغذائي.

  • أنواع محددة من التمارين.

 

سيعمل الطبيب معك لتحديد أفضل أنواع العلاجات المناسبة لحالتك وبالنسبة لكثير من الأشخاص، يمكن لهذه العلاجات أن تساعدهم على عيش حياة نشطة، والحد من مخاطر حدوث مضاعفات على المدى الطويل.

 

المراجع:

  1. Health Line: Everything You Want to Know About Rheumatoid Arthritis
  2. American Collage Of Rheumotology: Rheumatoid Arthritis
  3. Arthritis Foundations: Rheumatoid Arthritis Symptoms
السابق
رجيم النقاط وكيفية اتباعه ونتائجه
التالي
فوائد البابونج للشعر