التهاب الكبد A

مقدمة عامة عن الكبد والتهاب الكبد

 

يصاب الكبد بفيروسات عدّة تسبب التهابه وهي فيروسات A و B و C و D و E مما يودي الى التهاب الكبد و منها تحديدا: التهاب الكبد A و التهاب الكبد B و التهاب الكبد C و التهاب الكبد D و اخيرا التهاب الكبد نوع E . و في هذا المقال سنسلط الضوء على مرض واحد منها و نعمل على التعمّق في تفاصيله الا و هو التهاب الكبد A .

 

و  الالتهاب بحد ذاته يعتبر عملية معقدة، وقد يعتقد الكثيرون أن الالتهاب دائماً هو أمر سيئ، ولكنه في الحقيقة الآليّة الدفاعية التي يرد عن طريقها الجهاز المناعي لجسم الإنسان على غزو العوامل الممرضة!

 

ولا بد لعملية الالتهاب من أدوات حتى تتم، وأدواتها هي الخلايا المناعية من كريات الدم البيضاء حمضة ومعتدلة وأساسية وكذلك خلايا لمفاوية من النوع التائي والبائي، حيث أن الخلايا البائية اللمفاوية هي من تفرز الأضداد التي تجول في الدم وترتبط مع العامل الممرض بشكل نوعي مؤدية إلى القضاء عليه.

 

ولكن المشكلة هي فرط الاستجابة الالتهابية، عندما تصبح الآليات المناعية غير قادرة على القضاء على العامل الممرض، وتستمر لفترة طويلة، تصبح آليتها عكسية، وكمثال على ذلك لنأخذ التهاب الكبد البائي، فهو من أهم أسباب تليف الكبد وتسرطنه في مرحلة لاحقة، حيث أن المناعة بمفردها غير قادرة على القضاء عليه وإذا لم يعالج جيداً فأن الجهاز المناعي سوف يدمر نسيج الكبد الأصلي ويتم استبداله بنسيج ليفي غير وظيفي، وهذا ما ندعوه حرفياً (التليف).

 

التهاب الكبد A

يجب أن نعلم أن مرض التهاب الكبد A هو مرض حاد نادراً ما يأخذ شكلاً مزمناً (وهنا نطمئن أن الجهاز المناعي بمفرده قادر على التعامل معه دون أن نصل إلى مرحلة تليف الكبد وتسرطنه)، كما وأن فيروسات التهاب الكبد ليست السبب الوحيد لالتهاب الكبد، فلدينا التهاب كبدي بسبب الكحول، ولدينا التهاب الكبد بتراكم المواد السامة فيه وقد يحدث التهاب الكبد في إطار العديد من المتلازمات والأمراض، وذلك لأن الكبد هو مصفاة الجسم، وأغلب السموم بل كلها تقريباً لا بد أن تمر من خلاله، حيث يقوم بمعالجتها واستقلابها، ليسهل إطراحها والتخلص منها.

 

ولا بد لأي أذية تصيب الكبد أن تنعكس على كامل الجسم كون الكبد هو مخزن للسكر على شكل غليكوجين، وهو من يلعب دوراً حيوياً في استقلاب الشحوم وفي اصطناع السكريات من مواد غير سكرية، وكذلك هو مصنع عوامل التخثر وبروتينات الدم.

 

 

أنماط التهاب الكبد الوبائي A 

بينت الدراسات وجود 6 أنواع من الفيروس، فقط الأنواع الثلاثة الأولى منها تصيب البشر ، وتتميز هذه الأنواع بتوزعها الجفرافي المميز :

 

1 النمط الأول والنمط الثالث شائعان في جميع أنحاء العالم ولكن النمط الأول يبقى الأكثر انتشاراً.
2 النمط الثاني منتشر في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

 

 

أعراض التهاب الكبد A :

 

تتراوح فترة حضانة المرض بين 2 إلى 6 أو 7 أسابيع ، وتظهر الأعراض سريعاً لدى معظم المرضى، وفترة الحضانة هي الفترة التي لا تظهر فيها أعراض المرض السريرية، ولا يوجد فيها أي شيء يدفع المريض إلى زيارة الطبيب، فالمريض لا يعلم في فترة الحضانة أنه مصاب بالمرض، ولكنه قادر خلالها على نقل العدوى إلى أي شخص آخر عند عدم التفيد بالشروط والقواعد الصحية.

 

(مقال متعلّق)  التهاب الكبد c

وبعد فترة الحضانة ستبدأ الأعراض بالظهور ومنها :

 

1.  أعراض تشبه مرض الأنفلونزا وتشمل آلاماً عامة في الجسم مع صداع وهذه الأعراض هي الأكثر شيوعاً.
2.  الغثيان والإقياء ، فالغثيان هو الشعور الذي يسبق الإقياء.
3.  الإسهال ويكون لون البراز أصفراً شاحباً عادة.
4.  قد نرى المريض يشعر بألم محدد أكثر من غيره وذلك في منطقة الكبد، تماماً تحت الأضلاع في القسم الأيمن من جدار البطن.
5. حكة عامة خارجية ترافق ظهور اليرقان.

 

وهذه الأعراض قد تستمر من بضعة أيام إلى أسبوعين أو أكثر من ذلك ثم يليها حدوث اليرقان، واليرقان ليس مرضاً بحد ذاته كما يعتقد الكثيرون بل علمياً هو يعتبر عارضاً مرضياً، وهو تلون بياض العين والجلد بلون أصفر شمعي، والسبب هو تراكم صباغ البيليروبين، وهو الصباع الناجم عن تحطم الكريات الحمراء.

 

فالكبد في الحالة الطبيعية قادر على التخلص من البيليروبين عن طريق البول والبراز، ولكن في حالة الالتهاب تنقص قدرة الكبد وآلياته على إطراحه فيتراكم،
واليرقان مع الأعراض السابقة يستمر لمدة تقارب الشهر ثم تزول مع بدء التحسن التدريحي، فمرض التهاب الكبد الألفي مرض محدد لذاته أي يشفى بشكل عفوي عند الشخص السوي مناعياً، إلا في حالات نادرة يتطور فيها التهاب الكبد الألفي إلى التهاب كبد صاعق مميت.

 

ويجب أن ننوه دائماً أن المراجع العلمية تذكر وتركز على جميع أعراض المرض، ولكننا قد لا نرى جميعها لدى المرضى، فليس كل المرضى نموذجيين، والأطفال دون الخمس سنوات الذين يصابون بفيروس التهاب الكبد A قد لا تظهر لديهم أية أعراض، ونسمى الحالة (العدوى تحت السريرية).

 

 

العدوى بفيروس التهاب الكبد A :

 

تتم العدوى بفيروس التهاب الكبد A بالطريق الفموي البرازي، أي بمعنى آخر تلوث الطعام والشراب ببقايا برازية تحوي الفيروس، ومما يساعد على انتشار العدوى بشكل وبائي هو أن الفيروس مقاوم للعوامل الخارجية ولا يتعطل بسهولة.

 

تنتشر بؤر المرض هي في المناطق العشوائية سيئة التصريف الصحي، والتي لا تتوافر فيها أدنى شروط النظافة والتعقيم، ومن أكثر المناطق التي يعد فيها المرض خطراً حقيقياً هي الهند وباكستان ونيبال وبنغلادش، وكذلك القارة الإفريقية ومناطق متفرقة من القارة الأمريكية الجنوبية والآسيوية.

 

وتحصل العدوى عند تناول طعام غير مطهي جيداً أو تناول الخضار والفاكهة الملوثة بالفيروس ، وتساهم الحرارة العالية في قتل الفيروس تماماً، وكذلك شرب المياه الملوثة هو العامل الأخطر لسهولة تلوثه، وتعدد استخداماته وخاصة في سقاية المزروعات التي ستشكل غذاء الإنسان.

 

وأما على المستوى الفردي، فقد تحصل العدوى عن تلوث الطعام المنزلي بالفيروس عندما يعده مريض لا يغسل يديه جيداً بعد الخروج من دورة المياه، كما وأنه من الحالات الشائعة للعدوى هي عدوى السفر، حيث يسافر الشخص بغرض العمل أو الدراسة إلى منطقة موبوءة ويصاب بالتهاب الكبد الفيروسي الألفي.

 

وأثبتت الدراسات أن الفيروس ينتقل عن طريق الحقن الملوثة ولو أن نسبة انتقاله أقل من فيروس الكبد البائي، وخاصة لدى مدمني المخدرات الذين يستخدمون حقناً مشتركة، كما وينتقل المرض جنسيا وخصوصاً عند الرجال الشواذ جنسياً، وأيضا عن طريق نقل الدم الملوث بالفايروس دون اجراء الاختبارات النموذجية للمتبرع

 

 

تشخيص التهاب الكبد A : 

يبدأ التوجه نحو التشخيص من القصة المرضية الجيدة، فالأعراض المذكورة التي يشتكي منها المريض والألم الموضعي في منطقة الكبد وكذلك اليرقان إذا وجد كل ذلك يزيد من التوجه نحو الإصابة، ولكن ذلك غير كاف فقد تتشابه الأعراض مع أمراض أخرى وكي لا نقوم بتشخيص خاطئ فنحن بحاجة إلى الفحوصات المخبرية.

 

وأهم فحص مخبري هو وجود أضداد الفيروس في الدم، هذه الأضداد تدل على وجود المرض وحدوث مقاومة الجسم ضده، ولكن بعد الشفاء سيستمر وجود الأضداد في الدم لتعطي مناعة طويلة المدى للمرض، فالتهاب الكبد A من الأمراض التي يصاب بها الإنسان مرة واحدة ثم تحدث لديه مقاومة طويلة المدى ونادراً ما يصاب بها مرتين في حياته.

(مقال متعلّق)  التهاب الكبد ب

 

ومن الاختبارات الأخرى المفيدة هي اختبارات وظائف الكبد :

وهي الاختبارات التي تستهدف مجموعة من المواد التي ينتجها الكبد مع مستقلباتها وتلك المواد تؤثر في وظائف خلايا الجسم، وعيارها في الدم يعطي فكرة واضحة حول الكبد وهل يعمل جيداً أم لا ، وهل تأثر بالالتهاب بشكل كبير أو لا، ومن أهمها :

 

1.  اختبار البيليروبين.
2.  اختبار الألبومين.
3.  اختبار الترانس أمياز.
4.  اختبار الكرياتينين كيناز.
5.  اختبار زمن البروترومبين.
6.  اختبار الترانسفيراز.
7.  اختبار الكالسيوم.
8.  اخبتار البروتين الكلي في المصل.

 

 

علاج التهاب الكبد A :

 

لا يوجد علاج لالتهاب الكبد A لأنه مرض محدد لذاته، وتزول الأعراض تدريجياً ليصل المريض إلى مرحلة الشفاء خلال شهرين تقريباً، ومن المهم الراحة في المنزل وتخفيف الاختلاط بالوسط المحيط في هذه الفترة، وخصوصاً في فترة المرض الأولى لأن المريض سيشعر بتعب كبير، وإذا لم يتحسن المريض خلال شهرين يجب مراجعة الطبيب وإجراء الفحوصات اللازمة لاختبار وظائف الكبد والتأكد هل المشكلة في المرض ذاته، أو السبب في مرض آخر.

 

ومن الاجراءات التي يمكن أن يتبعها المريض:

1. تناول الأدوية المسكنة للألم عند الحاجة كالباراسيتامول والإيبوبروفين.
2.  مضادات الحساسية كأوية الدي هيستامين “مضادات الهيستامين” عند الشعور بحكة.
3.  حمية غنية بالبروتين فقيرة بالدسم والسكر وذلك مراعاة لحالة الكبد الذي يعد المركز الأساسي لخزن واستقلاب السكر والدسم وتناول كميات إضافية منها في هذه الفترة سوف يرهق الكبد.
4.  الابتعاد تماماً عن المشروبات الكحولية التي هي من أسباب التهاب الكبد وتسمى الحالة “التهاب الكبد الكحولي”.
5.  تناول وجبات خفيفة ومتباعدة للتقليل من الغثيان والإقياء.

 

 

الوقاية من التهاب الكبد A : 

 

1. طهي الطعام جيداً قبل تناوله مع ضرورة غسل الخضار والفاكهة جيداً ويفضل عدم تناولها من مصادر غير معروفة.
2.  يجب التقيد بقواعد النظافة التامة وغسل اليدين بعد الخروج من المرحاض منعاً لانتشار العدوى.
3.  التثقيف الصجي الأسري بكيفية التعامل مع المريض بشكل يضمن سلامة أفراد الأسرة.
4.  في المناطق الموبوءة ليس من الخطأ غلي الماء جيداً وتبريده ثم استعماله لأن الحرارة العالية تقضي على الفيروس تماماً.
5. اللقاحات.

 

 

لقاح التهاب الكبد A :

 

يعطي لقاح التهاب الكبد A  حماية ضد التهاب الكبد A على مدى طويل،  ولا يعطى عادة للأطفال دون عمر السنة، وهو لقاح آمن تماماً، والآثار الجانبية الناتجه عنه قليلة، كالتلوث في موضع الحقن كما يحدث في أي لقاح آخر يعطى عن طريق الحقن، حيث منذ بدء إعطاء اللقاح عام 1995 أعطيت ملايين الجرعات في جميع أنحاء العالم.

 

وهناك نوع من الأشخاص الذين لا يتوجب حقنهم باللقاح، وهم الأفراد الذين يعانون من الحساسية المفرطة، ويجب على المريض إخبار طبيبه إذا كان يعاني من أي حساسية، حيث يقوم الطبيب بإجراء اختبارات معينة له للتأكد.

 

أحد اللقاحات ضد التهاب الكبد A هو غلوبولين مناعي أي الأَضداد التي شكلها الجهاز المناعي لمريض قاوم المرض، وتم سحبها من بلازما المريض، والبلازما هي الدم من دون كريات حمراء وبيضاء وصفيحات دموية، ولكن لقاح الغلوبولين هو من النوع قصير المدى، حيث يؤمن الحماية لمدة شهرين فقط، وأهم استخداماته هو عند السفر، أي يتم حقن الأشخاص المسافرين إلى مناطق موبوءة به ليوفر لهم الوقاية.

(مقال متعلّق)  التهاب الكبد بأنواعه A B C D

 

إن اللقاح الأساسي في التهاب الكبد A هو اللقاح الحي المضعف ، أي الحاوي على فيروسات التهاب الكبد الألفي التي تم إضعافها باستخدام مواد كيميائية كالفورمالين وفقدت قدرتها على إحداث المرض، وبعد الحقن باللقاح، تتحفز الآليات المناعية للقضاء على الفيروسات وتحتفظ بنسخة من ملفها عن طريق الخلايا اللمقاوية التائية ذات الذاكرة، وعندما تدخل تلك الفيروسات مرة أخرى سيتم صدها مباشرة ولن تستطيع إحداث المرض.

 

ويمكن إعطاء اللقاح للمرضى ناقصي المناعة كمرضى غسيل الكلى أو الناعور أو الإيدز أو المعاليجن بالأشعة، ولكن يفضل أن يكون الإجراء مع المراقبة.

 

 

ما الفرق بين المناعة الفاعلة والمناعة المنفعلة؟

 

1. المناعة الفاعلة :

هي المناعة التي يقوم الجسم بتصنيعها ضد عامل ممرض معين ، فنحن هنا نعطي مثلا فيروساً مضعفاً والجسم يقوم بتحفيز الآليات المناعية لمواجهته حالياً ومواجهته مستقبلاً إذا أصيب الشخص بالفيروس نفسه.

 

2. المناعة المنفعلة :

هي المناعة التي تعطى للجسم المراد وقايته جاهزة، كأن نقوم بحقن الجسم بالأضداد المستخلصة من مصل إنسان آخر يتعرض لمرض معين ومناعته قامت بتشكيل أضداد وخلايا مناعية لتقاومه، فيكتسب هو أيضاً مناعة ضده، وفي موضوعنا كان المثال عن المناعة المنفعلة هو الغلوبولين المناعي ضد التهاب الكبد A.

 

ويوصى بشدة إعطاء اللقاح للفئات التالية :

 

1.  المسافرون إلى المناطق المتوطنة بالمرض.
2.  أفراد الأسرة الذين لديهم مريض التهاب كبد A .
3.  الأشخاص الذين يعانون من اضطراب عوامل التخثر .
4.  الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات كبدية مزمنة كفيروسات التهاب الكبد B C .

 

وبشكل عام يمكن إعطاء اللقاح لأي شخص يطلبه.

 

 

حالة مرضية :

 

مريض زار المشفى بقصة آلام عامة مع إقياء وشعور بالتعب ، فقام الطبيب باستجوابه وسأله عدة أسئلة :

 

–  متى بدأت الأعراض ؟

– المريض : منذ يومين.

–  هل بدأت بسرعة أم تدريجياً ؟

– المريض: لا بشكل تدريجي وعندما اشتدت أتيت لزيارتك .

–  هل تشعر بألم في منطقة محددة أكثر من الأخرى ؟

هنا (المريض يشير إلى المنطقة تحت الأضلاع وهي المنطقة التي يقع فيها الكبد وهنا الطبيب توجه نوعاً ما إلى أن الإصابة كبدية).

–  هل تشعر بأعراض أخرى ؟

– المريض: نعم يوجد إسهال مع حكة شديدة ، ولكنها ليست الشكوى الرئيسية فالشكوى الرئيسية هي الأعراض التي تدفع المريض لزيارة الطبيب.

 

بعد استجواب المريض قام الطبيب بفحص عام ولاحظ وجود اصفرار في بياض عين المريض فشك أكثر بالتهاب الكبد الألفي، وقام بسؤال المريض فيما إذا كان يعاني من أمراض عائلية كفقر الدم المنجلي، لكن المريض نفى ذلك.

 

ففقر الدم المنجلي أيضاً من الأمراض الوراثية التي تسبب اليرقان وآلاماً للكبد لذلك يجب نفيها أيضاً، وبعد ذلك لا بد من إجراء فحص دم للمريض، ولم يكن هناك ما يلفت النظر إلا ارتفاع بسيط في كريات الدم البيضاء ليدل على حالة التهابية في الجسم.

 

وبعد الشك لا بد من التأكد بإجراء اختبار التهاب الكبد A ، لأن الطبيب أمام مريض يعاني من أعراضه وأهمها اليرقان، ولا وجود لديه لأمراض عائلية أو وراثية أو فقر دم منجلي .

 

وتبين بالاختبار النوعي وجود إصابة حديثة بالتهاب الكبد A وتم وضع المريض على حمية غذائية مع الراحة والمسكنات وبعض النصائح لأفراد الأسرة كي يتجنبوا العدوى.

 

 

المراجع

  1. patient : What are the symptoms of hepatitis A?
  2. cdc : Hepatitis A Questions and Answers for the Public
  3. nhs : Hepatitis A
  4. wikipedia : Inflammation