كيفية التعامل مع الطفل العنيد في عمر السنتين

كيفية التعامل مع الطفل العنيد في عمر السنتين دون عصبية

تعلم كيفية التعامل مع الطفل العنيد في عمر السنتين يعتبر تحديا كبيرا للأبوين، حيث أن الطفل وقتها قد بدأ التحكم إلى حد كبير في المشي، وبدأ في التحرك بحرية أكبر واكتشاف العالم المحيط به، كما يبدأ في رمي الأشياء وتعلم الضرب والعض والجري في الشارع دون الاهتمام بالسيارات.

 

لذا فتأديب الطفل العنيد يأخذ مجهودا كبيرا من الأم والأب ويدخلن في معركة لا تنتهي من الأوامر والنواهي لإيقاف انخراط الطفل في السلوك العدواني مثل الضرب والعض، أو حمايته من السلوكيات الخطيرة مثل الجري في الشارع أو النظر من شرفة المنزل أو من النافذة.

 

ايضاً منعه من السلوك غير المناسب مثل رمي الطعام والأدوات وغيرها من أشياء تسبب الضرر له ولغيره، وفيما يلي بعض الطرق لمعرفة كيفية التعامل مع الطفل العنيد في عمر السنتين في ما يلي:

 

1. اختيار المعركة المناسبة

لا يجب على الأم أو الأب نهي الطفل الصغير باستمرار عن كل الأشياء، فالكثير من قول لا.. لا.. لا.. يجعل الطفل مرتبكا في تحديد الأولويات التي يجب عليه اتباعها، لذا على الأم التركيز على الأشياء والسلوكيات الأكثر أهمية والتركيز عليها، مثل عدم الركض في الطريق مثلا، أو عدم ضرب شقيقته الصغرى.

 

لكن يجب التنازل أيضا عن بعض العادات والأشياء التي يصر الطفل على أن يفعلها ولا ضرر كبير منها، مثل الإصرار على ارتداء لون ملابس معين مثلا، أو رفض طعام معين، أو الرفض التام لقطعة ملابس محددة وغيرها من أشياء ليس منها ضررا فعليا، لكن تركيز الأم عليها يمكن أن يشتت ذهن الطفل عن الأشياء الأكثر أهمية بالفعل.

 

2. السيطرة على المحيط الخاص بالطفل

قد يبدو هذا صعبا للغاية، لكن ما مدى حركة طفل في عمر السنتين، إنها مهما اتسعت ستكون محدودة بالطبع، فمثلا يحب كل الأطفال من عمر سنة إلى 3 سنوات اللعب في المناديل الورقية في المرحاض أو التي على المناضد، فإذا نهيت الطفل مرة واثنتين عن سحب المناديل دون هدف ولم يستجب لك، فلا داعي لتكرار الأمر من جديد، بل قم بتغيير مكان المناديل إلى منطقة لا يصل إليها الطفل.

(مقال متعلّق)  اسباب العناد عند الاطفال

 

وبالمثل يمكن للطفل في عمر سنتين أن يسبب مشاكل كبيرة أثناء التسوق ويرغب في سحب وتجربة كل الأشياء على الرفوف، وبدلا من الغضب والصراخ عليه أو ضربه يمكن اصطحاب إحدى ألعابه المفضلة ووضعه في عربة التسوق مع اللعبة لتشتيت انتباهه.

 

وأيضا موقف الرسم على الجدران يعتبر من الأمور المحببة للغاية للأطفال في هذا العمر خصوصا إذا جذب انتباه الأم وصرخت عليه فستزيد متعته نتيجة جذب الانتباه، لذا إذا أصر الطفل على الرسم على الجدران فيمكن تخبئة الألوان منه وعدم منحها له ليلون في كتب التلوين إلا تحت إشراف الأبوين.

 

كما يمكن لصق ورق مقوى وتثبيته في حجرته للرسم عليه وإفهامه بلطف أن هذه هي فقط المنطقة المسموحة وإذا رسم عليها نشجعه بشدة ونثني عليه، فسوف يفهم الطفل معنى الثناء ويشعر بقيمته ويشعر أيضا أنه لفت الاهتمام دون تخريب.

 

3. اتساق رد الفعل من طرق كيفية التعامل مع الطفل العنيد في عمر السنتين.

يجب أن يكون رد فعل الأم واحدا عند كل تصرف خاطئ من الطفل العنيد، حيث أن الطفل في هذا العمر يحاول معرفة نتيجة سلوكه على المحيطين به، وإذا تغير رد الفعل من وقت إلى آخر على نفس تصرف الطفل فسيتلقى رسائل مشوشة، فلا تسمح له برمي الكرة في المنزل مرة ثم تعترض مرة أخرى ثم تسمح من جديد وهكذا.

 

وعموما لا يوجد جدول زمني واحد لاستجابة كل الأطفال، لكن يزيد معدل استجابة الأطفال بعد تكرار الأمر 4 أو 5 مرات على نفس السلوك واستخدام وسائل عقاب متفاوتة من الحرمان من الكرة أو تنبيهه بصوت مرتفع أو غيرها من أمور، ولكن في نفس الوقت يجب توفير البديل لإلهائه، فليس من المنطقي منع الطفل من اللعب والاستكشاف وفي الوقت نفسه يكون وحيدا والابوين مشغولين عنه.

(مقال متعلّق)  كيفية تربية الاطفال العنيدين

 

4. السيطرة على الأعصاب

إن السيطرة على الأعصاب تعتبر من أهم وسائل نجاح كيفية التعامل مع الطفل العنيد في عمر السنتين، حيث أن الطفل في هذا العمر يتعلم بمهارة كيف يُفقد الأبوين أعصابهما، ولكن لا يجب أن تؤثر هذه التكتيكات على أولياء الأمور، لذا يجب توجيه النهي والعقاب دون صراخ أو غضب، حيث سيركز الطفل وقتها على المشاعر التي تظهر أمامه وتضيع الرسالة والدرس الذي يرغب الأبوين في تلقينه للطفل.

 

ومع ذلك فإن من المؤكد أنك ستفقد أعصابك مهما حاولت، لكن تقليل نوبات الغضب على الطفل ستجعله يمتنع بالتدريج عن العند، وتذكر أنك قدوة له وسيتصرف كما تتصرف.

 

5. بساطة النصائح وتركيزها

لا يدرك الطفل في هذا العمر التفاصيل، فمثلا إذا اقترب من الكهرباء فيكفي أن تنهاه بحزم عن الفعل وتوضيح أن السبب هي أنها ستحرقه بشدة أو تؤلمه بشدة في كلمات بسيطة وجمل قصيرة مع استخدام حركات اليد والتعبير بالوجه.

 

6. منح الاختيارات

يحب الطفل في هذا العمر الاستقلال، لذا إذا اردت منه تنظيف أسنانه مثلا فلا تقولي اذهب لتنظيف الأسنان، بل هل تريد تنظيف أسنانك بنفسك أم أنظفها لك، وغيرها في كل موقف من المواقف.

 

7. العقاب بالمنع عن اللعب لفترة

لا يحب الأطفال في هذا العمر الانفصال عن اللعب الخاصة بهم أو عن الوالدين، لذا يمكن إذا أصر الطفل على ضرب شقيقه باللعبة فيمكن وضعه على كرسي التأديب وتوجيه الأوامر له بعدم التحرك لفترة من 5 إلى 10 دقائق، فسيجعله هذا الأمر مع تكراره على نفس السلوك يدرك خطئه، ومع الوقت سيصير مجرد التهديد بالحرمان من اللعب كافيا لتوقفه عن السلوك الخاطئ.

 

8. الإيجابية

لا يجب التحدث عن الطفل بشكل سيء امامه أو الاعتراف بالفشل أمامه فهو سيفهم كل ما يقال ويزيد في سلوكه العنيد بعد تأكده من قلة حيلة الوالدين تجاهه، فلا توقل أنه صغير لا يفهم، بل هو يفهم الكثير جدا من الأشياء ويخزنها ويبدأ في استخدامها بمكر.

(مقال متعلّق)  العناد عند الاطفال اسبابه وعلاجه

 

9. الإشادة بالسلوك الجيد

لا يجب أن يكون العقاب لمجرد العقاب بل لتعليم السلوك الجيد، لذا إذا استجاب الطفل إلى الأوامر وفعل أي شيء صحيح ولو وضع ورقة في سلة المهملات فيجب أن تكون الإشادة قوية به حتى يتعلم الفرق بين نتائج السلوك الجيد والسلوك الخاطئ.

 

وفي النهاية ولأجل معرفة كيفية التعامل مع الطفل العنيد في عمر السنتين يجب على الأبوين فهم طبيعة المرحلة التي يمر بها الطفل، فهو قد بدأ للتو في اختبار مهاراته الحركية بكفاءة والتحكم فيها بقدر معقول.

 

ايضاً بدأ في اختبار حدود قدراته عن طريق الجري والقفز والرمي والتسلق، ويصاب الطفل بالإحباط عندما لا يستطيع تلبية حاجته في اختبار حدود قدرته والوصول إلى الأشياء التي يراها بعيدة مما يجعله عرضة لنوبات الغضب سواء على الأم التي منعته من استكمال الاستكشاف أو على أي ظروف أخرى منعته.

 

كما أن نظرته تكون مركزة للغاية حول الذات ولا يحب مشاركة أشياءه، كما لا يستوعب الفاصل الزمني بين كل موقف وآخر، لذا يجب أن يكون العقاب بعد ارتكاب الخطأ تماما حتى يرتبط لديه بالعقاب، وليس بعده بفترة يكون خلالها نسي سبب غضب الأم عليه.

 

كما يحتاج الطفل في عمر سنتين إلى النوم ما لا يقل عن 10 ساعات والخروج في الهواء الطلق لإخراج الطاقة الكبيرة التي لديه، وإذا لم يجد متنفسا لها سيبدأ في تخريب المنزل وفتح أماكن تخزين الملابس والأدوات المنزلية وإخراجها والرسم على الجدران واكتشاف الأجهزة الكهربائية وغيرها، لذا يمكن لوضع الطفل في الروضة أو الخروج به كل يومين إلى الحديقة القريبة أن يحل الكثير من المشاكل.

 

المراجع:

  1. Parents: 7 Tips for Disciplining Your Toddler
error: Content is protected !!

Send this to a friend