التداوي بالاعشاب لجميع الامراض

تأثير التداوي بالاعشاب لجميع الامراض والآثار الجانبية المحتملة

التداوي بالاعشاب لجميع الامراض ليس شيئا حديثا على الإطلاق، بل هو شيء منذ بدء الخليقة ولأغراض مختلفة، كما أن فوائد الاعشاب الطبية كات تستخدم منذ زمن بعيد حيث لم يكن الإنسان يعرف المركبات الكيميائية المختلفة والمستخلصات وغيرها.

 

ولكن مع تطور الطب الحديث تراجع الاهتمام لفترة بـ النباتات الطبية على أساس أن مفعولها أكثر بطئا من الأدوية الكيميائية، لكنها عادت من جديد بقوة بعد التأثيرات الجانبية الخطيرة للأدوية التي يتم تصنيعها، رغم أنها في الأساس تعتمد في جزء من مكوناتها على الأعشاب أيضا.

 

كيف بدأ الاهتمام بفكرة التداوي بالاعشاب لجميع الامراض

نحو 25% من الادوية الموجودة على مستوى العالم مستمدة من النباتات، فمنذ 200 عام تم إنتاج أول مستحضر دوائي وهو المورفين وذلك من الأفيون المستخرج من زهرة الخشخاش.

 

منذ ذلك الوقت بدأ العلماء يدرسون فكرة زيادة الاعتماد على النباتات في تصنيع الأدوية والعقاقير بعد معاناة لسنوات دويلة من المواد الفعالة شديدة التركيز في الأدوية ونمو البكتيريا المقاومة للعقاقير، وقد بدأ استثمار ملايين الدولارات في تطوير الأدوية التقليدية مما زاد بالتالي الاهتمام أكثر بفكرة الطب التقليدي والأعشاب.

 

وتعود فكرة التداوي بالاعشاب لجميع الامراض إلى آلاف السنوات، أي ما قبل التاريخ البشري، ولكن تم تسجيل الكثير من الوصفات الطبية التي تعود إلى أكثر من 5 آلاف سنة.

 

تعتبر أكثر الثقافات اهتماما بطب الاعشاب هي الثقافات الهندية والصينية والأمريكية القديمة والأفارقة وأيضا اليونانيين والمصريين على نطاق أضيق، وقد تم استخدام الاعشاب في الكثير من الطقوس الدينية أيضا.

 

كيف يتم التداوي بالاعشاب لجميع الامراض

يعتمد الطب النباتي أو التداوي بالاعشاب على استخدام بذور النباتات أو أوراقها أو الجذور أو الزهور لأغراض طبية مختلفة، وبموجب قانون المكملات الغذائية والصحة في أمريا تعتبر الاعشاب من المكملات الغذائية التي لا تحتاج إلى رقابة لصرفها، لأنها في المعظم آمنة تماما، لكنها تتفاعل أيضا مع بعض الأدوية، لذا لا يجب إهمال إخبار الطبيب عن أي اعشاب نتناولها.

 

وطب الاعشاب يعتمد أكثر على وجود أكثر من مكون نشط في كل نبات، ومن الأفضل عموما الجمع بين أكثر من نوع من الاعشاب لعلاج مرض واحد، حيث يزيد هذا الجمع من المادة الفعالة، كما يقلل الآثار الجانبية المحتملة إذا تم التركيز على عشب واحد يمكن أن يكون له أثر سلبي على المريض لو تم استخدامه بمفرده.

(مقال متعلّق)  الطب البديل العربي وماذا يستخدم من اعشاب

 

هذا ما يحدث بالضبط في الأدوية، إذ تعتمد الكثير من الأدوية على عزل عنصر فعال واحد أو عنصرين على الأكثر ووضعهما بمستويات عالية في المستحضر الطبي مما يرفع من التأثيرات الضارة، كما يزيد من اعتياد الجسم على هذا المستخلص وتقل فاعليته فيما بعض فيحال أصيب الإنسان بنفس المرض من جديد.

 

حالات نجحت الاعشاب في علاجها والتخفيف من أعراضها

وقد أثبت التداوي بالاعشاب لجميع الامراض فاعليته الكبيرة في الكثير من الحالات ومنها:

 

1. أمراض القلب والأوعية الدموية:

التداوي بالاعشاب لجميع الامراض المتعلقة بالقلب والدورة الدموية أثبت فاعلية كبيرة في التخفيف من الأعراض وزيادة فاعلية العلاج بالأدوية حيث كان عاملا مساعدا أكثر من الادوية بمفردها.

 

حيث يمكن لمجموعة واسعة من الاعشاب الطبية حل مشاكل القلب وتحسين قدرة الأوعية الدموية والوقاية من تصلب الشرايين وخفض نسبة الكوليسترول في الدم، وذلك مثل الثوم والبرسيم للوقاية من السكتة القلبية والدماغية وتقوية القلب عموما.

 

2. أمراض الجهاز الهضمي:

تنجح الاعشاب أيضا في علاج الكثير من مشاكل الجهاز الهضمي مثل القرحة والإسهال والارتجاع المريئي الحمضي والإمساك وغيرها من مشاكل القولون العصبي والهضمي.

 

3. مشاكل الجهاز التنفسي:

للاعشاب قدرة ساحرة على علاج مشاكل التنفس وعلاج عدوى الرئتين وأمراض الربو والتهاب الشعب الهوائية وغيرها من أمراض بالإضافة إلى التخلص من السعال، وذلك باستخدام الاوكالبتوس والزعتر وغيرها لتخفيف المخاط والبلغم والحفاظ على صحة الرئتين.

 

4. التداوي بالاعشاب لجميع الامراض المتعلقة بالجلد:

هناك مجموعة واسعة من الاعشاب التي يمكنها حل مشاكل الجلد والبشرة سوءا الحروق وحب الشباب والصدفية والطفح الجلدي وغيرها، وذلك مثل البهارات والريحان والصبار والنعناع والكركم.

 

5. السرطان:

الكثير من الأعشاب تحتوي على مضادات الأكسدة الفعالة للغاية في قتل الخلايا السرطانية ومنع إمدادها بالغذاء وحصارها والوقاية منها أيضا، وخصوصا الهندباء والثوم والشمر والينسون، كما أن هناك بعض الأعشاب التي تساعد المرضى الذين يخضعون إلى العلاج الكيميائي مثل الجينسينج لتخفيف الاعراض.

 

6. المشاكل النفسية:

القلق والأرق والاكتئاب يمكن علاجهم بفاعلية من خلال استخدام مجموعة أعشاب النعناع والبابونج والريحان والينسون، بالإضافة إلى ممارسة بعض التأمل، كما أن بعض الأمراض الأكثر تطورا مثل الصرع والفصام يمكن للأعشاب ايضا التحسين كثيرا من حالة المريض.

 

7. مشاكل الفم والأسنان:

يمكن التداوي بالاعشاب لجميع الامراض المتعلقة بصحة الفم مثل التهاب اللثة والأسنان، وهنا يكون القرنفل على رأس القائمة بالإضافة إلى النعناع وغيرها سواء بالضمادات أو إعداد عجينة ووضعها على المنطقة المصابة أو باستخدام الزيوت وفقا لإرشادات المتخصص في العلاج بالاعشاب أو وفقا للتعليمات المكتوبة عليها.

 

فوائد التداوي بالاعشاب لجميع الامراض

التداوي بالاعشاب لجميع الامراض له الكثير من الفوائد التي جعلت الإقبال عليه يتزايد يوما بعد يوم بالمقارنة بالادوية العادية، ومن هذه الفوائد:

 

1. متوافرة أكثر بأسعار معقولة:

الطب الحديث كله يتسم بالتكلفة العالية، والادوية أو العقاقير ليست استثناءً على الإطلاق، إذ أن الكثير من الأدوية أصبحت مرتفعة الثمن للغاية بشكل يعيق البسطاء عن الانتظام في شراء أدويتهم، فكان الحل الافضل هو اللجوء إلى الأعشاب للسيطرة على المرض دون تكلفة عالية، وقد بينت الكثير من التجارب قدرة المنتجات العشبية على التخفيف من الأعراض.

(مقال متعلّق)  التداوي بالاعشاب : اساسياته وفوائده واستخداماته

 

2. يمكن الحصول عليها بسهولة:

في معظم دول العالم تعتبر الاعشاب من المكملات الغذائية التي لا تحتاج إلى وصفة طبية لصرفها، مما يجعل المريض يحصل عليها فورا دون الاضطرار لدفع تكلفة استشارة الطبيب إلا عند الضرورة القصوى أو لتشخيص المرض بدقة.

 

لكن إذا كان الشخص يعرف مرضه بالفعل فإنه لا يحتاج إلى وصفة طبية لصرف العلاج بالأعشاب، ولكن هذا لا يمنع الحذر أيضا من المنتجات المغشوشة، لذا يجب الانتباه إلى المكونات جيدا، أو استخدام الأعشاب المخففة أو الخام.

 

3. علاج الحالات المزمنة:

تم اعتماد 70% من أدوية السرطان التي ترتكز على مكونات طبيعية، أو حتى تتركز على التقليد الكيميائي للمنتجات الطبيعية، مما يجعل اللجوء إلى الاعشاب مهما لعلاج الامراض المزمنة مثل السرطان ومشاكل البروستاتا وضعف جهاز المناعة والالتهابات وغيرها.

 

4. لها آثار جانبية أقل:

تقل الآثار الجانبية للأعشاب كثيرا عن الأدوية التقليدية، خصوصا إذا تم استخدام أكثر من عشب في الوقت نفسه، فمثلا نبتة سانت جون المستخدمة في علاج الاكتئاب الخفيف والمتوسط لها آثار جانبية أقل بكثير من مضادات الاكتئاب المعروفة كما أنها فعالة أيضا في تحسين الحالة النفسية.

 

كما أن مسكنات الألم العشبية لا تسبب أي أضرار للمعدة عكس مسكنات الالم المصنعة وهكذا الكثير من الأعشاب بالمقارنة بالأدوية التي تستخدم لعلاج نفس الحالة.

 

5. تتسم بتعدد خيارات استخدامها:

على عكس الأدوية التقليدية التي تعتمد على الأقراص أو الحقن، يمكن تناول الاعشاب في أكثر من شكل سواء كنباتات طازجة، أو تجفيفها وغليها في الماء وتناولها مثل الشاي، كما تتوافر على شكل أقراص أو كبسولات، كما يمكن إعداد عجينة منها باستخدام الزيوت المستخلصة وتدليك الجسم بها.

 

6. تعالج أكثر من حالة في الوقت نفسه:

يتم صنع الأدوية العادية لعلاج مرض واحد، لكن العشبة الواحدة يمكنها علاج أكثر من مرض في الوقت نفسه، فمثلا عشبة الجانكو بيلوبا مفيدة للاضطرابات المزاجية كما أنها تعزز الذاكرة أيضا.

 

نباتات يمكن اعتمادها في التداوي بالاعشاب لجميع الامراض

هناك مجموعة من النباتات التي يمكن عند المواظبة عليها الوقاية من الكثير من الأمراض، كما أنها تحسن الحالة الصحية عموما ومنها:

 

1. الثوم النيء:

يمكن أن تكون رائحته مزعجة، لكنه يحتوي على الكثير من العناصر التي تقاوم الكثير من الأمراض، فهو يضم الفلافونيد والسيلينيوم والأليسين، كما يحتوي على نسبة عالية من الكبريت.

 

ويمكن تناول فص ثوم يوميا قبل الإفطار أو تناول كبسولة لعلاج السكري والالتهابات وتقوية المناعة وتنظيم ضغط الدم، والوقاية من أمراض القلب ومقاومة الحساسية وتحسين صحة الشعر والجلد ومقاومة الفطريات والجراثيم، وتقليل نسبة الكوليسترول في الدم.

(مقال متعلّق)  الطب النبوي

 

2. الزنجبيل:

هو من أكثر الاعشاب انتشارا في العالم الآن، حيث يساعد على مكافحة السموم في الجسم وتنقية الكلى والكبد ومكافحة السرطان وتعزيز الحالة المزاجية والمساعدة على خسارة الوزن وتقوية القلب وتعزيز الهضم ومقاومة الغثيان.

 

كما يستطيع شفاء الكثير من أمراض الجهاز التنفسي وعلاج قرحة المعدة وتحسين حالة مريض السكري، وغيرها حيث يحتوي على مضادات الأكسدة ومضادات الالتهاب ومتوافر على شكل مسحوق أو عن طريق تقطيع الجذور أو على هيئة أقراص.

 

3. الكركم:

يعود التاريخ المكتوب لاستخدام الكركم إلى 4 آلاف سنة، وبدأ الطب الحديث يعترف بأهميته الكبيرة، حيث يحد من الالتهابات ويكافح الاكتئاب ويخفف من ألم المفاصل كما يقاوم السرطان ويعالج المشاكل المعوية المختلفة، ويقلل نسبة الكوليسترول في الدم.

 

4. الجينسينج:

تم استخدامه في آسيا وأمريا الشمالية منذ قرون عدة، وذلك لعلاج الصداع والعقم والجمى وعسر الهضم بالإضافة إلى تحسين الحالة المزاجية وتقوية الوظائف العقلية المختلفة، كما يساعد في إدارة الوزن وعلاج العجز الجنسي وتعزيز المناعة.

 

5. حليب الشوك:

وهو من النباتات التي تحارب الشيخوخة بفضل مضادات الأكسدة وتقي من أنواع معينة من السرطان وفعال لمرضى الكبد الوبائي والإيدز ويعزز من إفراز الصفراء مما يعالج مشاكل الكبد المختلفة، وهو آمن في أي جرعة يتم تناولها.

 

كما أن هناك أيضا الصبار والجانكو بيلوبا والينسون وعشبة سانت جون والبلميط المنشاري، والشاي الأخضر وغيرها، وكلها يمكن استخدامها يوميا أو مرتين في الأسبوع للوقاية من مختلف الأمراض وتحسين الحالة الصحية عموما والمزاجية أيضا.

 

وأخيرا فإن التداوي بالاعشاب لجميع الامراض فكرة يمكن تنفيذها بشرط معرفة الفوائد الفعلية لكل عشبة وتأثيراتها الجانبية وعدم الإفراط في استخدامها، مع عدم تجاهل المشورة الطبية أيضا خصوصا إذا تطورت الحالة دون فاعلية للأدوية أو الأعشاب.

 

ويجب الانتباه أيضا لرد الفعل التحسسي على بعض الاعشاب، فهي مثلها مثل الأدوية الأخرى يمكنها أن تسبب الحساسية، كما يجب الحذر أيضا عند تناول أي أدوية مع الاعشاب حتى لا تتفاعل مع الأدوية وتؤدي إلى تفاقم المرض أو الإصابة بأمراض أخرى، كما أن بعض الأعشاب يكون شديد السمية لذا يجب معرفة خصائص كل عشب وعدم الاكتفاء بالحصول على الوصفة دون معرفة المكونات والآثار الجانبية المحتملة.

 

المراجع:

  1. Dr. Axe: Herbal Medicine Benefits & the Top Medicinal Herbs More People Are Using
  2. ZLiving: 9 Benefits Of Medicinal Herbs