اسس و اساليب التخطيط للحمل

ان السنة الأولى من الزواج تكون بمثابة فرصة اضافية ليتعرف الزوجين على بعضهما البعض بشكل اكثر تعمقاً، حيث أن ديناميكيات العلاقة تختلف بعد الإنتقال للعيش معاً تحت سقف واحد، وسرعان ما سيبدأ الأهل والأقارب بالسؤال عن نيتهم في إنجاب الأطفال وفي أي وقت يريدون ذلك.

 

هناك من الأزواج من يترك هذا الموضوع إلى إرادة الخالق دون التخطيط المسبق، وهنالك من يقوم بالتخطيط للحمل وتحديد الوقت المناسب لإنجاب الأطفال، وكل يعود في النهاية لمشيئة الله تعالى يرزق من يشاء بغير حساب.

 

بينما يفضل الكثير من الأزواج تأجيل فكرة الإنجاب للتمتع بأول فترة لهما معاً بدون تحمل مسؤوليات، لذا فيجب اتباع خطوات محددة لتجنب حدوث حمل غير مخطط ل لذلك من المهم استشارة الطبيبة النسائية عن وسائل منع الحمل الآمنة للزوجة في حال أراد الزوجان تأجيل إنجاب الأطفال لفترة معينة في بداية الزواج، حيث أنه لا ينصح باستخدام الهرمونات كمانع للحمل قبل إنجاب أول طفل ويفضل استخدام الطرق الطبيعية.

 

البدء في مرحلة التخطيط للحمل : 

هناك العديد من التغييرات التي تطرأ على حياة الزوجين عند البدء في التخطيط للحمل .

 

أولاً: دور المرأة في التخطيط للحمل يتمثل فيما يلي:

 

1. على المرأة الذهاب لزيارة الطبيبة النسائية قبل الحمل بثلاثة شهور:

لإعطائها المعلومات عن الحمل وللبدء بتناول المكملات الغذائية مثل حمض الفوليك الذي يساعد في نمو وتطور الجنين بصحة جيدة، كما يساهم في تجنب ظهورعيوب في الخلايا العصبية ويوصف بالعادة قبل الحمل بثلاثة شهور مع الاستمرار في تناوله في المرحلة الأولى من الحمل (أول ثلاثة شهور).

 

2. عليها الانتباه إلى نظامها الغذائي:

واختيار الأغذية الصحية وتجنب الأغذية الضارة بالصحة للحصول على حمل صحي، وذلك عن طريق تناول كميات أكبر من الخضار والفواكه، وشرب كميات أكبر من الماء.

(مقال متعلّق)  كيف يحدث الحمل والتخصيب بالتفصيل

 

تجنب الوجبات السريعة والوجبات الخفيفة الجاهزة مثل (رقائق البطاطا، الحلويات) لأنها تضر بالصحة وتساهم في زيادة الوزن بدون الحصول منها على أي عناصر غذائية مفيدة للجسم، حيث أنها تحتوي على كميات كبيرة من الملح والسكر والدهون المتحولة التي تسبب العديد من الأمراض لجسم الإنسان.

 

3. التوقف عن التدخين وتجنب التواجد في الأماكن التي يكثر فيها الدخان:

حيث أنه مضر بصحة الأم وبالتالي ينعكس ذلك على صحة الجنين، ويزيد من احتمالية حدوث مضاعفات في فترة الحمل مثل ولادة طفل خفيف الوزن، الإجهاض، ولادة مبكرة، أو حمل خارج الرحم.

 

4. ممارسة الرياضة لما لها من إيجابيات للصحة الجسدية والنفسية.

 

5. تجنب المواد الكيميائية والسامة في المنزل وفي أي مكان آخر.

 

6. تجنب الأدوات الحادة.

 

7. الحصول على المطاعيم التي اعتادت المرأة على أخذها في السابق:

مثل مطعوم علاج الانفلونزا وغيره من المطاعيم، ولكن بالطبع بعد استشارة الطبيبة النسائية.

 

8. محاولة التخفيف من التوتر:

والضغط النفسي قبل الحمل وأثناءه، وإعطاء الأهمية للصحة النفسية.

 

9. تجنب العدوى من الأمراض:

وذلك بالمحافظة على النظافة الشخصية وغسل اليدين جيداً قبل كل عمل.

 

10. السيطرة على الحالات الطبية إن وجدت:

مثل السكري، الآزما (الحساسية الصدرية)، أو زيادة الوزن، والجدير بالذكر هنا أن الأوزان الثقيلة تزيد من احتمالية الولادة بعملية قيصرية.

 

11. التوقف عن شرب الكحول.

 

12. مراجعة الطبيبة النسائية:

بشكل دوري للإطمئنان أن كل الأمور تسير على ما يرام وكما تم التخطيط لها.

 

ثانياً: دور الرجل في التخطيط للحمل يتمثل فيما يأتي :

1. وضع خطة لتهيئة المنزل لاستقبال فرد جديد في العائلة.

ممكن ان بيدأ الرجل بالتخطيط لقدوم مولود جديد مادياً بحث يكون على دراية بالمصاريف و الالتزامات التي تنتج عن قدوم طفل جديد للعائلة, و ليس من الخاطئ ان يسأل الرجل اصدقائه عن مدى الأعباء المالية المتضمنة في هذه الحالات خصوصا عند اول حمل.

(مقال متعلّق)  طريقة حساب ايام التبويض

 

2.  مشاركة الزوجة في وضع خطتها للحمل:

ومتابعة حالتها الصحية سوياً والذهاب معها إلى مواعيد الطبيبة النسائية حتى يتشاركان المعلومات عن الحمل مما يساهم في تهيئته نفسياً للإنجاب.

 

3. الانتباه على نظامه الغذائي:

على الرجل ان ينتبه هو ايضا على نظامه الغذائي وتجنب ما يجب على الزوجة تجنبه من الأطعمة المضرة بالصحة كما ذكرنا سابقاً.

 

4. السيطرة على الحالات الطبية إن وجدت.

من المهم جدا ان يُقدم الرجل على اجراء فحوصات طبيّة كاملة لإكتشاف اي اختلالات مرضية قد يكون مصاب بها دون ان يعلم و التي من شأنها تأخير الحمل لا سمح الله.

 

5. التوقف عن التدخين:

 

6. التوقف عن شرب الكحول.

 

7. تجنب المواد الكيميائية السامة مثل المبيدات الحشرية، والأسمدة.

 

8. مساندة الزوجة ومساعدتها:

في الالتزام بنظام غذائي سليم ويكون ذلك باتباعه سوياً، حثها على زيارة الطبيب في حال وجود حالة طبية وتذكيرها بتناول العلاج.

 

9. تجنب العوامل التي تؤدي للعقم:

هناك بعض الرجال يولدون مع عقم، وفي بعض الأحيان فإن الحالة الصحية ونظام الحياة بشكل عام ممكن أن يسبب العقم.

 

 العوامل التي تؤثر على خصوبة الرجل:

1. النوع الأول من السكري.

2. التدخين والأرجيلة.

3. العمر.

4. السمنة المفرطة.

5. تناول الأدوية سواءً بوصفة طبية أو بدون وصفة، بالإضافة منتجات الأعشاب.

6. الأمراض مثل: النكاف، امراض الكلى، اضطرابات بالهرمونات.

7. العلاج الإشعاعي، والعلاج الكيماوي لمرضى السرطان.

8. تعاطي المخدرات.

9. شرب الكحول بكميات مفرطة.

10. التعرض لمواد سامة مثل المبيدات الحشرية ومعدن الرصاص.

 

ومن الجدير بالذكر هنا أن جميع ما ذكرناه سابقاً يؤثر بشكل كبير على عدد الحيوانات المنوية ونوعيتها.

 

كيف ومتى يحدث الحمل؟

يحدث الحمل عند التقاء البويضة بعد مرورها من قناة فالوب بالحيوان المنوي الذي بدوره يقوم باختراقها لإتمام عملية التخصيب، ولضمان حدوث التخصيب من الضروري معرفة كيفية حساب أيام التبويض عند المرأة، والحرص على حدوث الجماع خلال هذه الأيام أملاً في حصول الحمل.

(مقال متعلّق)  فوائد حمض الفوليك قبل الحمل والجرعات الموصى بها

 

تختلف مواعيد أيام التبويض من امرأة إلى أخرى حسب دورة الطمث فهناك دورة تأتي كل ثمانية وعشرون يوم، أو ثلاثون يوم، أو خمس وثلاثون يوماً، ويتم حسابها من أول يوم في الدورة وحتى الأيام (من الثالث عشر إلى الثامن عشر) فتكون هذه الأيام هي أيام التبويض، وبالتالي إذا تمت عملية التخصيب خلالها قد يحدث الحمل بإذن الله.

 

بعض النصائح لزيادة فرص الحمل:

1. يفضل أن تبقى المرأة مستلقية بعد الجماع بنصف ساعة لضمان وصول الحيوانات المنوية إلى البويضة.

 

2. ممارسة الجماع خلال أيام التبويض ولكن ليس بطريقة مفرطة؛ مرة واحدة في اليوم كافية ويفضل ألا يمارس في كل أيام التبويض بل يوم بعد يوم.

 

ولكن إذا تكررت المحاولات مع مراعاة ما ذكرنا سابقاً ولم يحدث حمل، عندها من الممكن أن يكون هناك مشكلة سببت تأخر الحمل، وفي هذه الحالة يتعين على الزوجين استشارة الطبيبة النسائية لمعرفة ما إذا كان هناك مشكلة والعمل على علاجها.

 

يفضل أن يبدأ التخطيط للحمل بشكل مسبق و بوقت مناسب، وذلك لتجنب حدوث اي مشاكل عارضة او اتاحة الوقت للتعامل معها وضمان سلامة المرأة والجنين وتمتعهما بصحة أفضل، كما أن التخطيط للحمل يوفر على الزوجين الوقت ويعطيهما الوقت اللازم لحل المشكلات الصحية إن وجدت و الاستعداد لقدوم مولود جديد للعائلة.

 

كما يفترض أن يكون التخطيط للحمل عمل مشترك بين الزوج والزوجة، لما له من أثر في توطيد العلاقة بينهما من خلال تشاركهما المسؤوليات والأفكار، وبعث الحماس لاستقبال فرد جديد في العائلة، ويجب الأخذ بعين الاعتبار أن التغذية والحياة الصحية السليمة تساوي الحصول على حمل صحي وسلس خالي من المخاطر.

 

المراجع:

  1. Pregnancy Birth Baby : Planning for your pregnancy
  2. CDC : Before Pregnancy