الاكزيما العصبية في فروة الراس

الاكزيما العصبية في فروة الراس وأسبابها وطرق التخلص منها

الاكزيما العصبية في فروة الراس هي حالة من التهاب الجلد العصبي حيث يبدأ بوجود خشونة في منطقة من الجلد مع الحكة، ويمكن أن يتطور الأمر إلى عدة بقع في الرقبة وفروة الرأس والساعد والفخذ، ولا تعتبر الاكزيما العصبية عموما من الأمراض المعدية ولكن يمكن أن يصاب المريض بحكة شديدة أو متكررة لدرجة أن تجعل النوم أمرا صعبا مما يهدد جودة الحياة وإقبال المريض على الأنشطة اليومية والعلاقة الحميمة وغيرها من أمور.

 

وعموما يعتمد النجاح في العلاج على مدى مقاومة الرغبة في خدش المناطق المصابة حيث يمكن أن يصبب خدشها لتكون أكثر في السُمك وفي المساحة مع تغير لونها من الاحمر إلى الأسود، ويمكن للكريمات التي تُصرف دون وصفة طبية أن تساهم في التقليل من الحكة، كما سيحتاج المريض أيضا إلى تحديد العوامل التي تتسبب في تفاقم المشكلة ومحاولة القضاء عليها.

 

اعراض الاكزيما العصبية في فروة الراس

تتنوع اعراض الاكزيما العصبية في فروة الراس ويتمثل أهمها في:

 

  • وجود حكة أو بقع في جلد الرأس وعند بداية الرقبة.

  • ملمس خشن ووقشور في المناطق المتضررة.

  • وجود منطقة خشنة مرتفعة عن بقية الجلد ولونها أحمر أو مائل لأن يكون داكنا عن بقية البشرة.

 

اسباب تستدعي التدخل الطبي العاجل بعد الاصابة بالاكزيما العصبية في فروة الراس

يمكن علاج الاكزيما العصبية ببعض العلاجات الطبيعية والكريمات، ولكن إذا ظهرت حالة أو أكثر من هذه الحالات فلابد من استشارة الطبيب فورا دون أي تأخير:

 

  • عدم قدرة المريض على منع نفسه من خدش المناطق المصابة مرارا وتكرارا.

  • تسبب الحكة قلقا مزعجا يمنع المريض من النوم أو ممارسة ابسط أنشطته اليومية.

  • وجود ألم شديد في الجلد ويبدو كأن تعرض إلى حادثة وليس مجرد خشونة في الجلد.

 

(مقال متعلّق)  علاج الاكزيما بالاعشاب

اسباب الإصابة بالاكزيما العصبية في فروة الراس

لم يحدد الخبراء السبب الحقيقي والمباشر للإصابة بالإكزيما العصبية، ولا ما الذي يجعلها تظهر في منطقة معينة دون الأخرى من الجسم، حيث يمكن أن يبدأ التهاب الجلد العصبي بشيء احتك بالجلد أو أدى إلى تهيج الجلد أو كانت الملابس ضيقة أو تعرض المريض إلى لدغة حشرة ثم فرك أو خدش تلك المنطقة.

 

وايضاً كلما خش المريض أكثر كلما زادت الحكة صعوبة وألما، كما يمكن أن ترتبط الاكزيما العصبية بحالات مرضية أخرى مثل جفاف الجلد والاكزيما والصدفية وغيرها، ومن العوامل التي تزيد من التعرض إلى الاكزيما العصبية كل من:

 

1. الجنس والعمر:

حيث أن النساء أكثر عرضة من الرجال للاكزيما العصبية سواء في فروة الرأس أو ف يمناطق أخرى من الجسم ويمكن أن يزيد الأمر صعوبة في حالة وجود فطريات في الشعر أو عدم الاهتمام بنظافته جيدا مما يزيد من تراكم الفطريات والبكتيريا على المناطق المصابة فتنتشر بشكل أسرع.

 

2. السن:

الاكزيما العصبية أكثر شيوعا بين النساء من سن 30-50 سنة وربما يكون هذا نتيجة الاضطراب في الهرمونات في هذه الفترة والتي تتسم ببدايات انقطاع الطمث والهبات الساخنة وكثرة التعرق الليلي لدى معظم النساء، مما يزيد من التوتر النفسي عموما والذي يمكن أن يؤدي إلى الاكزيما.

 

3. التاريخ الوراثي للمريض:

إذا كان الشخص أصيب أكثر من مرة بالتهابات الجلد المختلفة من صدفية واكزيما أو كان شائعا في عائلته وجود التهابات جلدية فإنه يكون أكثر عرضة للاكزيما العصبية عند التعرض إلى أي ضغوط أو توتر.

 

4. القلق والاضطراب:

وهو يمكن أن يكون السبب الأكثر وضوحا للإصابة بالاكزيما العصبية في فروة الراس، حيث تم تسميتها اكزيما عصبية نظرا لارتباطها بحالة من الإرهاق العصبي، كما يمكن أن يؤدي الاجهاد إلى الاصابة بالتهاب الجلد العصبي أو الاكزيما العصبية.

(مقال متعلّق)  اكزيما الجلد تعريفها والتعامل معها

 

كيف يتم تشخيص الاكزيما العصبية في فروة الراس

تتداخل اعراض الاكزيما العصبية مع الكثير من الامراض الأخرى، كما أنها تشبه الاكزيما العادية والصدفية وبعض أمراض المناعة الذاتية، لذا يبدأ الطبيب بفحص الجلد المصاب وتحددي قوة الحكة والخدش لاستبعاد أسباب أخرى، ويمكن أن يضطر الطبيب إلى الحصول على عينة صغيرة من جلد المصاب للفحص المختبري.

 

علاج الاكزيما العصبية

يهدف علاج الاكزيما العصبية عموما وفي فروة الرأس خصوصا إلى السيطرة على الحكة ومحاولة علاج الأسباب التي أدت إليها، ومن أهم طرق العلاج.

 

1. الكريمات والمراهم:

حيث أنه يمكن اللجوء إلى الكريمات والمراهم المضادة للالتهابات للتخفيف من الحكة وبالتالي منع المريض من خدش منطقة الإصابة، ويمكن استخدام كريم كورتيكوسترويد والذي يمكن شراؤه من دون وصفة طبية، كما يمكن للطبيب أن يصف نوع أكثر قوة إذا لم تستجب الاكزيما للعلاج فنلجأ إلى الكاليسينورين، وهو مفيد أكثر في حالة وجود الاكزيما في الفرج.

 

2. الحقن:

كما يمكن أن يلجأ الطبيب إلى حقن كورتيزون مباشرة في منطقة الجلد المصابة لمساعدتها على الاستشفاء السريع.

 

3. الأدوية المضادة للحساسية والحكة:

فيمكن للمريض اللجوء إلى مضادات الهستامين والتي تؤثر سريعا على شعور المريض بالحكة فتخفت تدريجيا، وهي تفيد في حالة انتشار الاكزيما في أكثر من منطقة في الرأس والجسم وصعوبة دهنها جميعا، كما أن هذه الادوية تساعد على الخلود إلى النوم وتقليل الحكة أثناء الليل مما يقلل من الآثار النفسية على المريض.

 

4. الأدوية المضادة للقلق:

يمكن وصف بعض المهدئات والأدوية المضادة للقلق للسيطرة على الاجهاد العصبي والذي يعتبر من الاسباب الأساسية لالتهاب الجلد العصبي، كما أن هذه الأدوية أيضا تساعد على منع الحكة.

(مقال متعلّق)  علاج اكزيما اليدين والوقاية منها

 

5. العلاج بالضوء:

حيث تستخدم أنواع معينة من الضوء في تسليطها إلى المنطقة المصابة ولكنها غير مجدية إلى حد كبير في فروة الرأس إلا إذا كان المريض رجلا وتم حلق الشعر تماما.

 

6. العلاج النفسي:

حيث يمكن للاستشارة النفسية أن تحسن من طريقة تعامل المريض مع المشاكل المختلفة وتقلل من العصبية والاجهاد.

 

وسائل طبيعية لعلاج الاكزيما والسيطرة عليها

كما يمكن اللجوء إلى بعض الوسائل الطبيعية للسيطرة على الاكزيما ومنها:

 

  • وضع ضمادات باردة لتهدئة البشرة وتخفيف الحكة كما يمكن لهذه الضمادات قبل الكريم أن تزيد من مفعوله.

  • تغطية المنطقة المصابة خصوصا أثناء النوم لمنع خدشها دون أن تدري.

  • الحفاظ على الأظافر قصيرة جدا لضمان تلف أقل للجلد.

  • الحصول على حمام دافئ قبل النوم لترطيب البشرة مع تجنب سخونة المياة، مع استخدام صابون بدون عطور

  • تجنب المحفزات التي تثير الحكة مثل الملابس الضيقة والصناعية وارتداء الملابس القطنية

 

وفي النهاية فإن الاكزيما العصبية في فروة الراس يمكن أن يتم علاجها في بداية ظهورها بأمان مع تجنب الحكة، ولكن إذا تم جرحها فإنها يمكن أن تؤدي إلى عدوى بكتيرية أو ظهور ندوب دائمة تمنع نمو الشعر وتؤدي إلى تساقطه ومن ثم الإصابة بمشاكل نفسية أكثر تزيد خطورة الحالة العصبية ويظل المريض يدور في دائرة مفرغة.

 

المراجع:

  1. Mayo Clinic: Neurodermatitis
error: Content is protected !!

Send this to a friend