اعراض سكر الحمل

اعراض سكر الحمل وأسبابه وكيفية الوقاية منه

تعاني نحو 9.2 في المائة من النساء الحوامل من اعراض سكر الحمل وهو يزيد من معاناتهن، وتحويل فرحة الحمل إلى آلام كبيرة، يمكن أن تعيق الاستعداد المناسب لاستقبال الطفل الجديد، ويحدث سكر الحمل عندما تتسرب الهرمونات من المشيمة وتقف عائقا أمام انتشار الأنسولين في الدم والجسم.

 

مما يزيد نسبة السكر في الدم ويؤدي إلى سكر الحمل، وهو عادة تتم الإصابة به بين الأسبوعين الـ24 والـ28 من الحمل، حيث يفشل البنكرياس وقتها في تحويل السكر في الدم إلى طاقة، ويمكن أن تؤدي زيادة السكر إلى التعب في الأعصاب وانسداد الأوعية الدموية والوهن في العضلات.

 

اعراض سكر الحمل

وتتعدد اعراض سكر الحمل سواء في بدايته أو في المراحل الأخيرة، وتعاني منه أكثرالنساء من أصل إسباني أو من أصل أفريقي، وتتشابه أعراضه إلى حد كبير مع مرض السكر العادي، كما أنه يمكن أن يؤدي للإصابة بالسكري 2 ومن اعراض سكر الحمل :

 

1. الشعور بالعطش الشديد:

يعتبر العطش الشديد من أولى اعراض سكر الحمل وهو عرض كلاسيكي على الإصابة بالسكري عموما، حيث يتراكم السكر في الدم، ويرسل إلى الكلى إشارات أعلى لإنتاج الأنسولين وامتصاص السكر الزائد في الجسم، مما يسبب حالة من جفاف الريق أو العطش، وإذا لم تستطع الكليتين التصرف مع كمية السكر الزائدة يخرج مع البول والعرق.

 

فيخسر الجسم المزيد من السوائل ويحتاج إلى تعويضها، ورغم ذلك فإن العطش يصيب الحامل عموما حتى من دون إصابتها بسكر الحمل، إذ تحتاج إلى استهلاك المزيد من السوائل لتعويض ما يمتصه الجنين، لذا فإن العطش بمفرده لا يجب أن يدعو إلى الذعر.

 

2. كثرة استخدام المرحاض:

هذا أيضا من أعراض الحمل الشائعة، ولكن يمكن أن يكون أيضا من علامات سكر الحمل، حيث أن العطش الشديد وتناول الماء بكثرة يسبب بالضرورة كثرة الحاجة إلى دخول المرحاض، بالإضافة إلى أن ضغط الرحم على المثانة يزيد من الحاجة إلى التبول، لكن في حالة وجود بعض الحرقان فإن هذا قد يكون مؤشرا على سكر الحمل.

 

3. الإرهاق المستمر:

يعتبر الإرهاق أيضا عرضا مشتركا بين الحمل نفسه وسكر الحمل، لكن الإرهاق الشديد يمكن أن يكون علامة خطرة على سكر الحمل، خصوصا أن حالة إرهاق الحمل تزول عادة مع الشهر الرابع، وتستمر الأمور مستتبة حتى نهاية الشهر السادس أو السابع، لكن إذا أصيبت المرأة بسكر الحمل في الشهر السادس أو الأسبوع الـ24، فإنها تشعر بالإرهاق الشديد، وهذا قد يكون إنذارًا شديد الأهمية لها.

 

حيث يكون سبب الإرهاق عدم حصول العضلات على الطاقة اللازمة بسبب عدم تحويل السكر إلى طاقة، فتقل قدرتها على تحمل عبء زيادة وزن الجنين، لذا فإن الإرهاق في الثلث الثاني من الحمل لابد أن يؤخذ بشكل جدي.

(مقال متعلّق)  سكر الحمل في الشهر التاسع وعلاجه

 

4. الشخير:

يمكن أن يكون ضغط الرحم على الجهاز التنفسي هو ما يسبب الشخير للحامل، خصوصا مع نمو بطنها، لكن يمكن أن يكون الشخير مؤشرا على وجود او من اعراض سكر الحمل حيث يؤثر السكر على قدرة الجهاز التنفسي على العمل بشكل صحيح، ويسبب مشاكل في الرئة.

 

عوامل تزيد من خطورة التعرض إلى سكر الحمل

يجب معرفة أن الإصابة بسكر الحمل ليس لخطأ من المرأة نفسها أو من نظامها الغذائي أو من إهمال صحتها، حيث يمكن أن تكون بسبب حالة جسدية أو عوامل خارجية أو تغير في وضع الجنين أو المشيمة، إلا أن هناك عوامل تزيد من خطورة التعرض إلى سكر الحمل على المرأة الانتباه لها ومحاولة تجنبها ومنها:

 

1. السمنة:

إذا زاد مؤشر كتلة الجسم عن 30 خلال فترة الحمل فإن هذا مؤشر على إمكان الإصابة بسكر الحمل، حيث تقلل البدانة من قدرة الأنسولين على الاحتفاظ بمستويات السكر المتوازنة في الدم في حال سمنة الحمل

 

2. دهون البطن:

يمكن أن تعاني المرأة من دهون البطن حتى ولو لم تكن مصابة بالبدانة، سواء بسبب الجلوس لفترة طويلة أو لعوامل وراثية أو غيرها، لذا فإن دهون البطن أو الكرش تزيد من خطورة التعرض إلى سكر الحمل.

 

3. تقدم العمر:

تشير الكثير من الدراسات إلى أن النساء اللاتي يحملن بعد سن الـ35 يمكن أن يعانين من أعراض سكر الحمل، بسبب الضعف التدريجي في الكليتين، وعدم قدرة الجسم على ضبط مستويات السكر مع مرور العمر.

 

4. الوراثة:

إذا كان السكر مرض منتشر في العائلة فيجب على المرأة الحذر من الإصابة بسكر الحمل، ومحاولة اتخاذ الأساليب الوقائية حتى مرور فترة حملها بسلام.

 

5. الإصابات السابقة:

إذا أصيبت المرأة بسكر الحمل في حملها الأول، فهذا دليل أكيد على ارتفاع إصابتها به في المرة الثانية، مما يجعلها أكثر حرضا ويقظة على اتخاذ الأساليب الوقائية.

 

6. الإصابة بالسكري:

يمكن للسكر أن يرتفع في الدم قبل الحمل وتعاني المرأة من بعض أعراضه ثم يتم علاجه إذا كان في البداية، ولكن هذا يكون مؤشرا أيضا على احتمالية إصابتها بسكر الحمل.

 

مخاطر اعراض سكر الحمل على الجنين

تتعدد مخاطر اعراض سكر الحمل على الجنين ومنها:

 

1. زيادة كبيرة في الوزن:

حيث يمكن أن ينمو الطفل بشكل أكبر كثيرا عن المعتاد بسبب زيادة إفراز الأنسولين في المشيمة مما يعيق ولادته بشكل طبيعي أو إصابته أثناء الولادة.

 

2. نقص أو زيادة السكر في الدم:

يؤثر سكر الحمل على مستوى السكر في دم الجنين بالزيادة أو النقصان، ولكل منهما خطورته، حيث يمكن أن يكون أكثر عرضة للإصابة بالسكري، كما أن نقص السكر يمكن أن يسبب له الإغماء وعدم القدرة على تناول الطعام بعد الولادة.

(مقال متعلّق)  سكر الحمل في الشهر السابع

 

3. اليرقان:

ويسمى أيضا مرض الصفراء، حيث يتغير لون جلد الرضيع وعينيه إلى الأصفر بسبب عدم قدرة الكلى على التخلص من السموم، مما يزيد من المخاطر على الجنين، ويجب على الأم المصابة بسكر الحمل أن تتباع باستمرار مع طبيب الأطفال قبل الولادة وبعدها للتقليل من أثار سكر الحمل على طفلها.

 

كما يمكن أن يصاب الجنين بعيوب خلقية، ويكون عرضة لأمراض القلب، وتغير في قوة الأعصاب، كما يمكن أن يتسبب سكر الحمل في ولادة جنين ميت، أو متاعب في جهاز التنفسي.

 

كيفية الوقاية من اعراض سكر الحمل

كما أسلفنا فإن سكر الحمل ليس بالضرورة خطأ وقعت فيه المرأة، إلا أن هناك بعض عوامل الوقاية منه وتقليل مخاطر الإصابة به ومنها:

 

1. الاستعداد للحمل بوزن صحي:

يجب أن تحرص امرأة على خفض وزنها قبل الحمل، حتى تزيد احتمالية تمتعها بحمل صحي، حيث أن الـ3 أو الـ6 أشهر قبل الحمل يمكن أن تحدد مصير الأم وجنينها خلال هذه الفترة المهمة، كما أن البدانة أصلا يمكن أن تعيق حدوث الحمل من الأساس.

 

2. الغذاء الصحي:

تزيد شهية الحامل إلى السكريات ولكن يجب أن تقمع هذه الرغبة، خصوصا إذا كان لديها أي عامل من عوامل الخطورة أو أكثر عرضة للإصابة بسكر الحمل، وعلياه الإكثار من الفواكه واستبدال الحلوى الصناعية بالطبيعية، والحفاظ على تناول الخضراوات قدر المستطاع، وهذا يمكن أن يكون صعبا في بعض الأحيان، حيث يمكن أن تصاب الحامل بالنفور من الكثير من المأكولات ولكن عليها المحاولة بجهد.

 

3. الرياضة:

ممارسة التمارين بانتظام لمدة نصف ساعة يوميا يحسن من الحالة المزاجية والصحية للجميع وخصوصا بالنسبة للحامل، مما يجعل إقبالها على الحلوى يقل، كما تتحسن دورتها الدموية، وتزيد طاقتها، حيث تقلل التمارين من ارتفاع ضغط الدم وتضبط مستويات السكر، وتخفض مستويات الكوليسترول مما يمنع الإصابة بالكثير من أمراض الحمل ومنها السكر.

 

4. مراقبة الميزان:

يجب على الحامل مراقبة وزنها أسبوعيا، وذلك مع الطبيب المشرف على حملها حتى تتجنب الزيادة الكبيرة في الوزن، وتتأكد أن الزيادة التي تحدث لها في المعدلات الطبيعية.

 

5. تدوين الأكل:

يمكن للحامل أن تتناول الحلوى، لكن يجب عليها تدوين ما تأكله يوميا حتى تتأكد من حصولها على العناصر المفيدة، وإذا أكلت بعض الحلوى في يوم، فعليها أن تتجنبها تماما لمدة 4 أو 5 أيام، حتى لا تزيد من نسبة السكر في الدم، كما يجب عليها قراءة محتويات أي أشياء تأكلها للتأكد من عدم وجود نسبة كبيرة من السكر أو الكربوهيدرات فيها.

(مقال متعلّق)  علاج ارتفاع السكر عند الحامل بالاعشاب

 

6. الخضوع لاختبارات سكر الحمل:

يساعد القياس المستمر للسكر من بداية الحمل إلى نهايته على التنبؤ بمدى احتمالية الإصابة بسكر الحمل أم لا، ويمكن للطبيب المتابع أن يقيس السكر، أو تستعيني بالصيدلي في المنطقة، للتأكد من عدم وجود أي ارتفاع في معدلات السكر، ومع أي إشارة للارتفاع يجب الحرص فورا والحزم أكثر في اتباع النظام الغذائي الذي يقيكي من سكر الحمل، أو على الاقل لا يؤدي إلى ارتفاعه الشديد وزيادة خطورته.

 

كيفية العلاج من سكر اعراض الحمل بعد الولادة

يمكن لسكر الحمل أن يستمر إلى ما بعد الولادة، وهنا على الأم اتباع الإجراءات الآتية حتى لا تزيد نسبة إصابتها بالسكري من النوع الثاني، حيث أظهرت الكثير من الدراسات إمكانية تعرض 50% من النساء المصابات بسكر الحمل إلى داء السكري:

 

1. الرعاية الطبية:

يجب أن تستمر المرأة في الذهاب إلى الطبيب الذي أشرف على حملها خلال الـ6 أسابيع الأولى من الولادة للتأكد من ضبط مستويات السكر في الدم، وعدم زيادتها أو تحولها إلى السكري من النوع الثاني.

 

2. استشارة خبير أغذية:

إذا كانت المرأة الحامل ترفض الكثير من أنواع الأغذية فإن هذا يتراجع بعد الولادة، لذا عليها استشارة أخصائي تغذية، لوضع نظام غذائي يضبط مستويات السكر في الدم ولا يعيق الرضاعة الطبيعية أيضا، مع ضرورة تجنب السكريات والدهون التي تزيد من نسبة السكر في الدم.

 

3. الرضاعة الطبيعية:

تساعد الرضاعة الطبيعية على تقليل مستويات السكر في الدم، وتمنع مخاطر تطور سكر الحمل إلى داء السكري من النوع الثاني، حيث تحسن الرضاعة الطبيعية من عملية التمثيل الغذائي، وتساعد على ضبط مستويات الغلوكوز في الدم.

 

وتزيد من حساسية الأنسولين واستجابته لارتفاع معدلات السكر، لكن يجب عدم الالتفات إلى نصائح المقربين بتناول السكريات لزيادة إدرار اللبن، حيث أن السوائل والفواكه والخضراوات هي من تزيد في كمية اللبن وتنقص الوزن وتقي من داء السكري.

 

4. اللياقة البدنية:

يصعب على الأم حديثة الولادة ممارسة أي تمارين رياضية على الإطلاق، إذ يستنزف وليدها كل جهدها، لكن يجب عليها أن تحاول الحفاظ على لياقتها لأجل التمتع بصحة أفضل، وتجنب مخاطر السكري، وذلك لأجل صحة رضيعها ووقايته من ارتفاع السكر.

 

المراجع:

  1. What To Expect: Gestational Diabetes During Pregnancy
  2. Web MD: What Are the Symptoms of Gestational Diabetes
  3. Romper: 5 Things You Didn’t Realize Are Signs Of Gestational Diabetes
  4. The Bump: Gestational Diabetes: Causes, Symptoms And Treatments
  5. American Pregnancy: Diabetes During Pregnancy
error: Content is protected !!

Send this to a friend