اعراض انفلونزا الطيور

اعراض انفلونزا الطيور المختلفة وخطورتها على الصحة

تتنوع اعراض انفلونزا الطيور بين الصداع والنزيف والإسهال وسيلان الأنف، وهو مرض ينتشر بسهولة من طائر إلى آخر ويمكن أن ينتقل إلى الإنسان أيضا إذا اقترب من الطيور المريضة، سواء في مزارع الدواجن أو من يتعامل مع فضلات الطيور المصابة، كما يمكن لتناول الدجاج والبيض غير المطهو جيدا أن يصيب الإنسان بأنفلونزا الطيور إذا كان الطائر مصابا بالمرض قبل ذبحه.

 

وقد انتشرت سلالة مميتة من هذا الفيروس وهي H5N1، وذلك في كل من بنجلاديش والصين والهند وأندونيسيا وفيتنام وأيضا مصر، وهو في العادة يمكن السيطرة عليه بارتداء الأقنعة الواقية، لكن بمجرد التعرض له والإصابة به يمكن أن يتعرض الإنسان إلى خطر الوفاة، حيث قتلت أنفلونزا الطيور نحو 60% من المصابين بها، وهو مرض شديد العدوى سواء من الطيور للإنسان أو من إنسان إلى آخر .

 

اعراض انفلونزا الطيور

 

1. حدوث نزيف في اللثة:

هي من الاعراض الخطيرة لأنفلونزا الطيور، حيث تتراوح فترة حضانة الفيروس من 3-5 أيام، ويعتبر نزيف اللثة من اعراض انفلونزا الطيور المبكرة، حيث يؤكد الخبراء أن باقي الأعراض تأتي فجأة وتكون شديدة للغاية، لكن نزيف اللثة ويمكن أيضا النزيف من الانف أن يعني أن الشخص أصيب بأنفلونزا الطيور وعليه طلب العناية الطبية العاجلة لمحاولة السيطرة على المرض.

 

2. انسداد أو سيلان الانف:

وهي تعتبر أيضا من اعراض انفلونزا الطيور المبكرة، ولا تشكل أي تهديد على حياة الشخص، كما أنه عرض شائع بالنسبة للمصابين بالزكام عادة، لكن إذا تطور الأمر وامتد لفترة يومين أو 3 هنا يجب القيام بالاختبارات الضرورية لتحديد إصابة المريض بأنفلونزا الطيور.

 

3. التهاب الملتحمة من اعراض انفلونزا الطيور:

وتعتبر العين الوردية أو التهاب الملتحمة من الاعراض المميزة لأنفلونزا الطيور عن أعراض البرد أو الزكام العادية، حيث تكون الأنسجة التي تبطن الجفون والعين بلون وردي، وذلك بسبب تأثير الفيروس على الأنسجة، ويكون هناك حكة في العين مع تساقط في الرموش خصوصا عند النوم.

 

فيستقيظ المريض صباحا ليجد الكثير من الرموش المتساقطة على الوسادة، لذا يجب الانتباه لهذا العرض تحديدا وطلب المساعدة الفورية عند رؤيته، ولكن ليس بمجرد رمش أو اثنين، فهذا شيء طبيعي يحدث يوميا.

 

4. السعال:

حيث أن مع إصابة الشخص بأنفلونزا الطيور مثل أنواع الأنفلونزا الأخرى يمكن أن يحدث تراكم للبلغم مما يسبب تهيجا في الأغشية المخاطية وينتج عنه حالة من السعال الشديد، ولكن السعال الذي يعاني منه مريض انفلونزا الطيور يكون في اغلب الأحوال سعالا جافا، كما يمكن أن يلاحظ الشخص قطرات دم خفيفة أو يمكن أن يبصق دما.

(مقال متعلّق)  انفلونزا الطيور

 

لذا يمكن أن يكون فرقا طفيفا يعين الشخص على التفرقة بين المرض الخطير والزكام العادي كما أن السعال الناتج عن انفلونزا الطيور يظهر إذا التقط الشخص العدوى من طيور حية مصابة بالمرض، حيث أن الغبار المحيط بالطيور يمكن أن يسبب تهيجا ويؤدي إلى السعال.

 

5. الإسهال:

لا يعتبر الإسهال من أعراض الأنفلونزا النمطية أو الشائعة، لذا إذا أصيب الشخص بالإسهال مع وجود أي عرض آخر من اعراض انفلونزا الطيور فلا يجب عليه تجاهل الأمر على الإطلاق أو الاكتفاء بالمسكنات العادية، بل يجب الحصول على العناية الطبية الفورية لتعويض الجسم أولا ما فقده بسبب الإسهال وسيلان الأنف، وأيضا الحصول على الأمصال المخصصة لهذا المرض.

 

ولكن من ناحية أخرى فإن الإسهال نفسه يمكن أن يؤدي إلى سوء التشخيص ويعتقد المريض أو الطبيب أو الامر ميكروب في المعدة، لذا يجب وصف الأعراض بدقة حتى تحصل على التشخيص السليم، وقد كشفت الأبحاث أنه في فترة انتشار فيروس انفلونزا الطيور بكثافة عانى 40% من المصابين بالمرض في فيتنام من الإسهال، أي أنه يمكن أن يصاب الشخص بأنفلونزا الطيور دون إسهال.

 

6. الحمى:

وهي من أعراض الأنفلونزا العادية أيضا، ويمكن أن تكون في أنفلونزا الطيور خفيفة وأو شديدة للغاية مع التعرق الشديد، ويمكن أن تكون درجة حرارة المريض 38 درجة أو 100 فهرنهايت، ويمكن أن تزيد عن هذا الرقم.

 

7. الصداع:

الصداع عادة من الأعراض المزعجة للجميع، والذي يمكن أن يكون بسبب الكثير من الأمراض، لكن في حالة الإصابة بأنفلونزا الطيور يمكن أن يتطور الأمر إلى صداع شديد لا يطاق مع وجود ميول عدوانية وتغييرات عصبية، ومن الممكن أن تصل إلى نوبات غضب حادة، مع حدوث تغيرات قوية في الحالة العقلية والمزاجية.

 

8. آلام العضلات من اعراض انفلونزا الطيور:

من الطبيعي أن يشعر المرء بآلام في العضلات عند الإصابة بفيرس الزكام العادي ويحتاج إلى الراحة، ولكن مع انفلونزا الطيور يكون ألم العضلات شديدا ويمكن أن يعيق المرء عن القيام بأبسط الانشطة مثل ارتداء ملابسه أو غيرها من أنشطة بسيطة، ويزيد الأمر بالطبع مع فقدان الشهية وحالة الإعياء العامة التي تصيب المريض.

 

9. التهاب الحلق:

يمكن أن يكون التهاب الحلق من الاعراض المبكرة لأنفلونزا الطيور، خصوصا أنه شائع ايضا في أنماط الأنفلونزا العادية، لكن مع تطور المرض يمكن أن يكون الالتهاب حادا ويعيق المريض عن الكلام أو حتى التنفس بكفاءة.

 

10. أمراض الجهاز التنفسي:

وهي تعتبر من الأعراض المتقدمة لأنفلونزا الطيور، حيث يصاب المريض بعد 5 أو 6 أيام من التعرض إلى العدوى بصعوبة شديدة في التنفس، ويمكن أن تصل إلى الالتهاب الرئوي، والالتهاب الرئوي الفيروسي، ويمكن أن يتوقف الشخص عن التنفس في نهاية الأمر بسبب عدم قدرته على استنشاق الأكسجين، وإذا وصل المريض إلى هذه المرحلة فإن إمكان إنقاذه يكون شيئا في منتهى الصعوبة.

(مقال متعلّق)  انفلونزا الطيور

 

11. فشل الرئة:

وهي أيضا من الاعراض المتقدمة لأنفلونزا الطيور حيث يكون المريض وقتها على شفا الموت وتتناقص معدلات إنقاذه بشدة.

 

كيف يمكن تحديد اعراض انفلونزا الطيور

تتشابه بعض اعراض انفلونزا الطيور مع دور البرد العادي أو الزكام، مما قد يضع الشخص في موقف محرج إذا شعر بالفزع لمجرد نزيف بسيط من الأنف او وجود سيلان يتعرض له الأشخاص على الدوام مع تغيير الجو، لكن عموما فإن الوقاية دائما خير من العلاج، ولا يعني هذا أن يصاب الشخص بوسواس عند أول أعراض تصيبه، لكن يمكن تشخيص اعراض انفلونزا الطيور بالطرق الآتية:

 

1. اختبار تحديد انفلونزا الطيور:

وهو اختبار يتعرف على الحمض النووي للفيروس ويمكن أن تظهر النتائج خلال 4 ساعات فقط من الفحص ليعرف الشخص هل لديه زكام عادي أم أنفلونزا الطيور، ولكن هذا الاختبار للأسف لا يتوافر على نطاق واسع وليس متاحا في الصيدليات، ولكن يمكن للطبيب معرفة نوع الانفلونزا ببعض الاختبارات الأخرى.

 

2. تحليل خلايا الدم البيضاء:

حيث يكون فيروس H5N1 ذو تأثيرات قوية على خلايا الدم البيضاء، إذ يبدأ الجسم في إطلاق أجسام مضادة بكثافة أكثر من المعتاد مما يسبب نمطا متغيرا في هذه الخلايا.

 

3. فحص البلعوم:

حيث تؤثر أنفلونزا الطيور على الأنسجة في البلعوم ويمكن أن تصل إلى الجهاز الهضمي.

 

4. أشعة سينية على الصدر:

وذلك لمراقبة أي تغير في نمط التنفس، وبالطبع إذا كان الشخص مصابا بالزكام سيكون لديه مشاكل أيضا في الصدر، لكنها تكون عنيفة أكثر في حالة أنفلونزا الطيور، خصوصا بعد انتهاء فترة الحضانة.

 

5. اختبارات إضافية للقلب والكبد والكليتين:

للبحث عن أي أضرار فيهم جراء الفيروس، حيث أن فيروس الزكام العادي لا يصيب كل هذه الاجهزة بالضرر، لكن H5N1 يمكن أن يسبب تلفا كبيرا في هذه الأجهزة.

 

سبب التعرض للموت من انفلونزا الطيور

تم تصنيف أنفلونزا الطيور من الأمراض الوبائية الخطيرة، لسهولة انتشاره في الجو وتسببه في وفاة نحو 60% من المصابين به، وهو أكثر معدل وفيات من الانفلونزا في العالم عبر التاريخ، حيث أن أكثر وباء خطورة شهده العالم كان في عام 1918 تسبب في وفاة 2% فقط من المصابين به.

 

وسر خطورته وتسببه في موت ضحاياه أنه يعمل على تحفيز نوع من البروتينات الالتهابية بنسبة 10 مرات أكثر من الزكام العادي، ومع تصاعد حدة الالتهاب فإنه يدمر أجهزة الجسم كلها بدءا من الجهاز التنفسي، والي يسبب فشلا وقصورا في معظم أنحاء الجسم.

(مقال متعلّق)  انفلونزا الطيور

 

كما أن خطورته أيضا تنبع من عدم وجود اعراض انفلونزا الطيور المميزة وأيضا طول فترة حضانة المرض لمدة 5 أيام قبل ظهور الأعراض تؤخر كثيرا من طلب المساعدة، لذا يجب معرفة الاعراض بدقة وعدم تجاهل أي منها، خصوصا في حالات انتشاره الموسمية.

 

هل يمكن الوقاية من أنفلونزا الطيور؟

ظهر فيروس أنفلونزا الطيور للمرة الأولى عام 1997، وفي عام 2007 أعلنت هيئة الدواء والغذاء الأمريكية عن وجود لقاح يمكن استخدامه قبل الذهاب إلى المناطق المصابة، لكنه ليس متاح تجاريا لكل الناس، وتعمل الكثير من الشركات على إنتاج لقاحات تقي من أنفلونزا الطيور، للكن لا تزال الامور قيد الدراسة.

 

ويمكن للمكملات التي تزيد من المناعة أن توفر وقاية إلى حد ما من التعرض إلى أنفلونزا الطيور أو تقلل من أعراضها وتجعل الشخص أكثر استجابة للعلاج، كما يمكن الوقاية من انفلونزا الطيور بالأساليب الآتية:

 

  • تجنب زيارة أسواق الدواجن الحية خصوصا في موسم انتشار الأنفلونزا.

  • تجنب ملامسة فضلات الطيور أو الأسطح الملوثة بتلك الفضلات.

  • عدم ملامسة الطيور المصابة مباشرة سواء كانت حية أو ميتة إلا باستخدام قفاز.

  • عدم استخدام ريش الطيور المصابة في أي شيء، والأفضل أن يتم حرقه أو وضعه في كيس مخلفات مغلق والتخلص منه.

  • تجنب تناول البيض أو الدواجن والطيور غير الناضجة جيدا، حيث أن الحرارة تقتل الفيروس ولا تجعله يصيب الإنسان.

  • اتباع اجراءات النظافة الشخصية ووضع قناع واقٍ وغسل الأيدي جيدا بالمطهرات.

 

وتتخذ بعض الدول إجراءات تقييدية للسفر إلى المناطق التي تنتشر بها أنفلونزا الطيور، كما يخض الزائرين من تلك الدول إلى فحص شامل، لكن الآن لا توجد أي قيود أو حظر للسفر وبالنسبة لعلاج انفلونزا الطيور فيوجد بعض العقاقير المتاحة لكن يجب أن تؤخذ فور ظهور الاعراض أو حتى بمجرد اقتراب الشخص من آخر يعرف أنه مريض.

 

وإن كانت لم تثبت فاعلية هذه الأدوية في القضاء على الفيروس في فترة الحضانة، ولسوء الحظ يمكن لمرض أنفلونزا الطيور أن يحتاج إلى عزل المريض ووجوده في غرفة العناية المركزة، وحتى في حالات النجاة من هذا المرض مثل ما حدث لـ37% من المصابين به فإنهم يمكن أن يعانون من أمراض خطيرة بسبب الفشل الذي لحق بالكثير من أجهزة الجسم سواء القلب أو الرئة والمعدة وغيرها، مما يتطلب فترة علاج انفلونزا الطيور طويلة الأمد.

 

المراجع:

  1. Facty Health: 10 Symptoms of Bird Flu
  2. Health Line: Bird Flu
  3. Web MD: Frequently Asked Questions About Bird Flu
  4. News Medical: Why the bird flu virus H5N1 is so deadly to humans

قد يهمك ايضا :