الامراض النفسية

اعراض الوسواس القهري

اعراض الوسواس القهري

قبل معرفة اعراض الوسواس القهري ، دعنا نتعرف في البداية ما هو تعريف الوسواس القهري هو عبارة عن اضطراب عقلي والذي يُصيب البشر في مختلف الأعمار في حياتهم، ويحدث عندما يعلق الشخص في دائرة من الهوس والإضطرابات السلوكية.

 

الهوس هو مجموعة من الأفكار والصور والرغبات الدخيلة والغير مرغوب فيها، والتي تُحفز أحاسيس محزنة صعبة بصورة مكثفة يشعر بها الشخص المُصاب.

 

الإضطرابات السلوكية هي سلوكيات ينخرط فيها الشخص في محاولة للتخلص من الهوس ولتقليل حزنه.

 

معظم الناس يُعانوا من أفكار هوسية أو تصرفات سلوكية مضطربة في مرحلة ما من حياتهم، ولكن ليس بالضرورة أن يعني هذا إصابتهم ب اعراض الوسواس القهري .

 

و سبق و ان تطرقنا لأسباب الاصابة بالوسواس القهري, و في هذا المقال سنقوم بالتحدث عن اعراض الوسواس القهري, ومن أجل تشخيص اعراض الوسواس القهري يجب أن تصبح دورة الهوس والإضطرابات عنيفة جدا، لدرجة أنها تستهلك معظم أوقات الشخص المصاب وتتحول لتُصبح عائقًا أمام باقي أنشطته الحياتية.

 

اعراض الوسواس القهري حسب نوعه:

في العادة تنقسم أعراض الوسواس القهري إلى أربعة فئات رئيسية شائعة، بالإضافة إلى عدد كبير من الفئات الفرعية المنشقة من كل فئة رئيسية.

 

الفئات الرئيسية الشائعة تكون كالآتي:

 

1. التدقيق والتحقق القهري.
2. التلوث/ التلوث العقلي.
3. الإدخار القهري.
4. التأملات القهرية/ الأفكار الدخيلة الطفيلية.

 

هذه القائمة تشمل اعراض الوسواس القهري والخوف المصاحب له الأكثر شيوعًا وإنتشارًا، لكن بالتأكيد هناك أعراض وأنواع للمرض لم يتم تقديمها في هذه القائمة.

 

يتم تشخيص الإصابة بالمرض إذا كانت هذه الوساوس والإضطرابات تؤدي إلى الآتي:

 

1. تستهلك أوقات كثيرة من حياة المريض (حوالي ساعة أو أكثر).
2. تتسبب في حزن ومعاناة بصورة ملحوظة.
3. تؤثر على الأنشطة اليومية في المنزل والمدرسة والعمل.

 

1. التدقيق / التحقق القهري:

 

الإضطراب السلوكي هنا هو الحاجة إلى الفحص والتدقيق بشكل مبالغ فيه، والهوس هو الخوف الزائد لمنع الضرر أو النيران أو التسريبات أو الأذى.

 

امثلة على امور يتم التدقيق عليها:

 

1. الذاكرة، التدقيق في الذاكرة للتأكد من إذا كانت الأفكار الدخيلة هي مجرد أفكار ولم تحدث.
2. مقابض الغاز ومفاتيح الكهرباء، الخوف من حدوث إنفجار أو ماس كهربائي وتفجير المنزل.
3. صنابير المياه، الخوف من ترك الصنابير مفتوحة مما يؤدي إلى غرق المنزل.
4. قفل الأبواب والإنذار والنوافذ، الخوف من السماح بدخول اللصوص وإقتحام المنزل وسرقته.
5. الأجهزة الكهربائية والأضواء، الخوف من التسبب في إشتعال حريق بالمنزل.
6. أبواب السيارة، الخوف من سرقة السيارة.
7. الشموع، الخوف من التسبب في إشعال حريق بالمنزل.
8. التأكد من خلو الطريق أثناء القيادة، الخوف من الحوادث.
9. الحافظات الشخصية، الخوف من فقدان كروت ومستندات البنك المهمة.
10. الأمراض، الخوف من الأمراض والتحقق المستمر من وجود الأعراض.
11. إعادة الإطمئنان، الخوف من قول أو فعل شيء يسيئ لمن تحبهم.
12. إعادة قراءة الكلمات او بعض السطور في كتاب ما، الخوف من عدم فهم المعلومات بشكل كامل.

 

(مقال متعلّق)  ما اسباب الوسواس القهري

أعراض إنفصام الشخصية، الخوف من أن يكون الوسواس القهري مسببًا لإنفصام الشخصية، والذي يؤدي إلى فقدان السيطرة على النفس. عملية التدقيق والتحقق غالبًا ما تتم عدة مرات، في بعض الأحيان قد تصل إلى مئات المرات، ولمدة ساعات وساعات، مما يؤدي إلى تأخر الشخص عن عمله ومواعيده المهمة.

 

وهذا قد يكون له تأثير خطير في قدرة الشخص في الحفاظ على الوظائف والعلاقات الإنسانية. وربما يسبب أيضًا ضررًا على الأشياء التي يتم التحقق منها بإستمرار.

 

2. التلوث:

الإضطراب السلوكي هنا هو الحاجة للنظافة والإغتسال دائما، والهوس هنا هو الخوف دوما من أن جميع الأشياء قد تكون ملوثة وربما تُسبب الأمراض أو حتى الموت.

 

اعراض الوسواس القهري الخاص بالتلوث والأكثر شيوعا هي:

 

أولا الخوف من إلتقاط بعض الجراثيم من أشخاص آخرون مثل:

 

1. الخوف من إستخدام الحمامات العامة.
2. مصافحة الأيدي.
3. لمس مقابض الأبواب.
4. إستخدام التليفونات العامة.
5. الإنتظار في عيادات الجراحة.
6. زيارة المستشفيات.
7. الأكل في مطعم أو كافيه.
8. غسل الملابس في المغسلة.
9. لمس الدرابزين الخاص بالسلالم.
10.التواجد في أماكن مزدحمة.

 

ثانيا الخوف من التلوث وإلتقاط الأمراض مثل:

 

1. الإقتراب من المواد الكيماوية.
2. تجنب لمس الأغراض والبقع ذات اللون الأحمر، خوفًا من إلتقاط مرض الإيدز.
3. الحاجة لتنفيض الملابس بإستمرار للتخلص من خلايا الجلد الميتة، الخوف من التلوث.
4. الإفراط في غسل الأسنان، الخوف من ترك أي بقايا أكل في الفم.
5. الإفراط في غسل المطبخ، الخوف من التلوث.

 

الإفراط في النظافة والغسيل غالبًا ما يتم عدة مرات ويكون مصحوبًا ببعض الطقوس التي تشمل غسل الأيدي والجسم بإستمرار حتى (يشعر) الشخص انه نظيف تمامًا. على العكس من الشخص السليم الذي سوف يقوم بالإغتسال مرة واحدة حتى “يرى” انه نظيف.

 

الوقت الذي يستغرقه الشخص في غسيل يديه وجسمه سوف يؤثر عليه وعلى حياته ومحافظته على الوظائف والعلاقات الإنسانية أيضًا. وربما يتجنب الشخص المصاب أماكن مُعينة خوفا من التلوث، وهناك أيضا تحمل ثمن المنظفات التي يتم شرائها بإستمرار.

 

3. التلوث العقلي:

بالإضافة للأنواع المعروفة للخوف من التلوث والتي تكون ملموسة في اعراض الوسواس القهري ، والتي تشمل أن يغسل الشخص يديه بصورة متكررة بعد التعرض لأغراض أو بيئة ربما تكون مُتسخة، فهناك نوع أقل ظهورًا يُسمى التلوث العقلي.

 

(مقال متعلّق)  ما هو الوسواس المرضي ؟ وأسبابه

الشعور بالتلوث العقلي قد ينتج عن طريق تعرض الشخص لمعاملة مسيئة – جسديًا أو عقليًا – من خلال الإنتقاد اللاذع أو الملاحظات الشفهية المسيئة.

 

في الغالب ما تقوم بإيصال شعور للشخص بالإتساخ، والذي يخلق شعورًا بعدم النظافة بداخله على الرغم من غياب الإتصال الجسدي بأي أغراض متسخة.

 

العلامة الواضحة في التلوث العقلي هي أن مصدرها دائما ما يكون إنساني، على عكس التلوث الذي يكون سببه لمس أغراض متسخة.

 

سوف يقوم الشخص بمحاولات عديدة للإغتسال والإستحمام حتى يتخلص من الأوساخ العقلية التي يشعر أنها عالقة به، وهذا هو وجه الشبه بين التلوث العقلي والتلوث العادي.

 

4. الإدخار القهري:

هوسٌ آخر من اعراض الوسواس القهري القديمة، وهو عدم القدرة على التخلص من المقتنيات القديمة عديمة الفائدة، في الماضي كان يُعتبر الإدخار القهري – كنوع فرعي من الوسواس القهري – أقل إستجابة للعلاج من الأنواع الآخرى. ولكن بعد نتائج الأبحاث حديثًا، ونتيجة لفهم عميق لهذه المشكلة، يُمكن أن يكون العلاج ذو تأثير كبير في التخلص من هذا الهوس.

 

الإدخار القهري هو شكل مُعقد من اعراض الوسواس القهري حيث يُصاب الشخص بالآتي:

 

1. صعوبة شديدة في التخلص من الأشياء.
2. يشتري ويحتفظ ويجمع أي وكل شيء ولا يستطيع أن يتخلص من أي شيء.
3. لديه مشكلة حقيقية في تنظيم الأشياء ووضعها في مكانها الصحيح.

 

هذه المشاكل تبلغ أوجها في الإدخار القهري عندما يكون المنزل صغيرًا، وتشغل الأغراض المُحتفظ بها والتي يصعب التخلص منها باقي الحيز من أرجاء المنزل.

 

هناك ثلاث فئات رئيسية من أنواع الإدخار القهري وهي:

 

اولاً. منع الأذى:

وهو محاولة لمنع وقوع الأذى حيث يخاف الشخص من التسبب في حدوث أذى وضرر للآخرين إذا ألقى الأشياء التي يحتفظ بها.

 

ثانياً. الحرمان:

حيث يشعر الشخص أنه ربما سوف يحتاج هذه الأغراض لاحقًا، ربما بسبب تجربة سابقة للحرمان العاطفي، فبعض الأشخاص يتحول الإدخار القهري لديهم إلى العاطفة، حيث ربما بسبب تجارب سابقة صادمة مع الآخرين فأنهم يعتقدوا أن تمسكهم بهذه الأغراض يحمل مدلول عاطفي خاص.

 

ثالثاً. محاولات إعادة تنظيم الأغراض:

عادةً تتسبب في تضييع ساعات في نقلها من مكان لآخر في المنزل أو حتى في الغرفة، وهذا بدون أي نتيجة فعالة، لذا تُصبح استنزاف جسدي وعاطفي للشخص المريض. في الغالب الأشخاص المصابون يحتاجوا مساعدة ومساندة لإستكمال العلاج اللازم والتخلص من هذا الهوس.

 

5. التأملات القهرية:

هو مصطلح غالبًا ما يُستخدم لوصف كل الأفكار الهوسية الدخيلة، ولكن هذا غير دقيق. ففي سياق التعريف لأعراض الوسواس القهري فأن التأملات القهرية هي في الواقع قطار ممتد من التفيكر في سؤال أو موضوع غير مُتصل وغير مُنتج بالمرة.

 

وعلى عكس الأفكار الهوسية، فأن تلك التأملات لا تكون بغيضة أو كريهة، ويستسيغها العقل بدلًا من مقاومتها. تأملات كثيرة يُسهب فيها الشخص في التفكير بمواضيع دينية وفلسفية وربما ميتافيزيقية، مثل التفكير في نشأة الكون والخلق، والحياة بعد الموت، وطبيعة الخلود، إلخ..

(مقال متعلّق)  علامات الوسواس القهري وتصرفات المصاب به

 

معظم هذه التأملات لا تؤدي إلى إيجاد حل أو إستنتاج نهائي، ويبدو الشخص أنه متعلق ومنشغل بالتفكير بصورة مبالغ بها.

 

6. الأفكار الدخيلة والطفيلية:

حيث يعاني الشخص من أفكار هوسية متكررة ومزعجة وفي الغالب مرعبة وكريهة من حيث طبيعتها. فبسبب أن هذه الأفكار متكررة وتُفرض على الشخص، فأنها تتسبب له في معاناة وحزن شديدين، ومجرد التفكير أن الشخص من الممكن أن يُصاب بهذه الأفكار هو أمر مُرعب في حد ذاته.

 

ولكن ما نعرفه حتى الآن هو أن الأشخاص المصابين بالوسواس القهري هم أقل عُرضة للتصرف وتنفيذ هذه الأفكار في الواقع، لأنهم يجدوا هذه الأفكار بغيضة للغاية فيحاولوا الذهاب بعيدا لتجنبها ومحاولة منعها من الحدوث في الواقع.

 

الأنواع الشائعة للأفكار الدخيلة قد تشمل الآتي:

 

1. العلاقات الإنسانية.
2. أفكار جنسية غريبة والخوف منها.
3. أفكار سحرية غريبة وتصديقها.
4. أفكار دينية متطرفة وتبنيها والإيمان بها.
5. أفكار عنيفة والخوف منها.

 

7. التماثل والنظام:

الحاجة المُلحة لتنظيم الأغراض بشكل متماثل وصحيح مثل:

 

1. الحفاظ على كل شيء نظيف وأنيق وفي مكانه الصحيح في كل الأوقات.
2. الحفاظ على الصور المُعلقة على الحائط مُصطفة بشكل صحيح ومُستقيمة.
3. جعل علب الطعام بأكملها في نفس الإتجاه، عادة يكون إلى الأمام.
4. الحفاظ على الملابس وتعليقها بصورة مثالية وبمواجهة نفس الإتجاه.
5. الحفاظ على النافذة والأسطح بدون بُقع أو علامات أو لطخات.
6. الحفاظ على الكُتب بشكل مثالي في صف واحد في رف الكُتب.

 

8. التجنب:

هو سلوك شائع لدى مرضى الوسواس القهري، وهو عندما يحاول الشخص المصاب الذهاب بعيدًا ولمسافات طويلة لتجنب الأغراض والأماكن أو الأشخاص/شخص المتسببين في تحفيز الوسواس القهري لديهم. هذه هي طريقتهم في التغلب على الحزن والمعاناة.

 

9. المُحفز:

على الرغم من أنه تقنيًا ليس من انواع او اعراض الوسواس القهري ، فالمُحفز هو شخص أو مكان أو غرض ما، والذي يُطلق الهوس، أو الإحساس بعدم الراحة، أو بالتأكيد الإلحاح القهري. هذا المُحفز ربما يكون غرض مادي أو فكرة بداخل عقل الشخص المُصاب.

 

كمثال عندما يشعر شخص ما بفكرة هوسية أنه يقوم بطعن شخصًا آخر في كل مرة يرى فيها سكينًا أو غرض ذو نصل حاد، لذا تُعد رؤية السكين هي المُحفز والتي تقوم بإطلاق الوسواس القهري. وفي سبيل تجنب ساعات وساعات من العذاب فأن المريض يحاول الإبتعاد عن السكاكين بكل الطُرق الممكنة.

 

المرجع: 

  1. IOCDF : What is OCD
  2. Ocduk : The Different Types of Obsessive-Compulsive Disorder
السابق
العناية بالجسم بعد الولادة
التالي
ما اسباب حرقان المهبل