ما اعراض الملاريا

ما هو مرض الملاريا و معلومات مهمة عن المرض؟

الملاريا هو أحد الأمراض الطفيلية الخطيرة التي تنتقل عبر الدم نتيجة انتقال الطفيل المعروف بالـ (بلازموديوم) من خلال بعض أنواع البعوض، ويعد الملاريا من أكثر الأمراض شيوعا في البلدان ذات المناخ الاستوائي.

 

هناك أكثر من 100 نوع من طفيل (بلازموديوم) المسبب للملاريا، وتختلف معدلات تكاثر هذا الطفيلي، ووفقا لذلك تزداد أو تقل سرعة تطور اعراض الملاريا و وشدته.

 

هناك 5 أنواع من طفيل (بلازموديوم) يمكنها إصابة البشر، وتنتشر في أجزاء مختلفة من العالم، بعض هذه الطفيليات يسبب حالات أكثر خطورة من الملاريا من غيرها.

 

اعراض الملاريا :

 

يمكن تقسيم اعراض الملاريا إلى فئتين، هما الملاريا غير المعقدة، والملاريا الحادة.

 

1. اعراض الملاريا غير المعقدة:

يتم تشخيص المصابين بـ اعراض الملاريا غير المعقدة من خلال غياب علامات العدوى الشديدة، وغياب أيا من الاختلالات الوظيفية للأعضاء الحيوية.

 

عادة ما تستمر اعراض الملاريا غير المعقدة من 6 إلى 10 ساعات، في حين أن بعض سلالات الطفيلي المسبب للمرض قد يكون لها دورة أطول أو تسبب أعراضا مختلفة.

 

يمكن أن تشخص اعراض الملاريا غير المعقدة بالخطأ على أنها أنفلونزا، وذلك لتقارب الأعراض بين المرضين أحيانا، وذلك في المناطق التي تكون فيها الملاريا أقل انتشارا.

 

في بعض المناطق التي تنتشر بها الملاريا يتعرف الكثير من المصابين على اعراض الملاريا المرض، ويعالجون أنفسهم دون زيارة الطبيب.

 

وفي حالة الإصابة بالملاريا في المرحلة غير المعقدة تتلخص أبرز اعراض الملاريا على النحو التالي:

 

1. الشعور بالبرد الشديد مع الارتجاف تعد من ابرز اعراض الملاريا .
2. الحمى والصداع والقيء.
3. تشنجات ونوبات عصبية، وتحدث خاصة للأشخاص في مرحلة الشباب أو الأصغر سنا.
4. التعرق ثم العودة إلى درجة الحرارة الطبيعية للجسم، مع التعب.

 

2. اعراض الملاريا الحادة (الشديدة):

عند الإصابة بالملاريا الشديدة أو الحادة، تظهر اعراض الملاريا و الأدلة السريرية أو المختبرية علامات واضحة على ضعف الجهاز الحيوي، وتشمل اعراض الملاريا الحادة ما يلي:

 

1. حمى وقشعريرة بالجسم هب ايضا من ابرز اعراض الملاريا الحادة
2. ضعف الإدراك والوعي هي ابرز ما يميز اعراض الملاريا الشديدة عن تلك البسيطة.
3. لجوء المريض للانبطاح أو اتخاذ الجسم وضعية مشابهة للسجود.
4. ضيق التنفس.
5. نزيف شديد بصورة غير طبيعية، وعلامات فقر الدم.
6. اليرقان المؤدي لاصفرار الجلد وأغشية ملتحمة العين.

 

اسباب الملاريا (ملخص دورة حياة الطفيلي المسبب للمرض):

 

يتطلب اكتمال دورة حياة الملاريا البشرية أحد أنواع الطفيليات التي تصيب البشر مثل طفيلي (بلازموديوم فالسيباروم) المعروف بـ (المتصورة المنجلية)، إلى جانب الإنسان نفسه. حيث يضخ البعوض الناقل للمرض خاصة بعوض (الأنوفيليس) الطفيليات المنوية في جسم الإنسان لتنتقل لاحقا إلى خلايا الكبد عبر مجرى الدم.

 

تتكاثر طفيليات الملاريا عن طريق الانشطار الثنائي، لتبدأ في غزو خلايا الدم الحمراء (كرات الدم الحمراء) وتأخذ في الانتشار عبر الانقسام من جديد لتملأ الخلايا تماما.

(مقال متعلّق)  اعراض الملاريا عند الاطفال

 

هذا الانشطار الثنائي المستمر للطفيليات يتسبب في تمزق كرات (خلايا) الدم الحمراء المصابة ليطلق الآلاف من الطفيليات الجديدة الناشئة عبر الانقسامات المستمرة، إلى جانب إطلاق السموم في مجرى الدم.

 

الخلايا الدموية التي يتم إطلاقها عبر الانقسام هي الخلايا التناسلية لذكور وإناث طفيليات بلازموديوم، وتحتاج إلى أن يتم تناولها عبر بعوضة من نوع (أنوفيليس) جديدة لاستكمال دورة الحياة، وذلك يتم كالتالي:

 

1. يتغذى البعوض على دم أحد المصابين بالمرض مرة أخرى.

 

2. يلتقط البعوض خلال امتصاصه لدم المصاب جراثيم (غاميتوسيت) لتتشكل البويضة المخصبة التي تنضج لاحقا لتطلق البكتيريا المعدية داخل أمعاء البعوض، ومنها تنطلق إلى الغدد اللعابية، وما أن يلدغ البعوض الناقل للمرض إنسانا آخر ينتقل إليه المرض على الفور.

 

تشخيص الملاريا:

كغيره من الامراض يعد التشخيص المبكر للملاريا من العوامل الهامة لمكافحته والسيطرة عليه قبل تطوره والتسبب في تهديد حياة المريض.

 

تنصح منظمة الصحة العالمية بشدة بالتأكد من الإصابة بالطفيلي المسبب للملاريا عن طريق تشخيص اعراض الملاريا و الفحص المخبري أو عن طريق إجراء التشخيص السريع (RDT)، وذلك وفقا للإمكانيات المتاحة.

 

لا يمكن لأي من اعراض الملاريا أن تحسم التشخيص بالمرض بصورة مؤكدة نظرا لاشتراك اعراض الملاريا مع أمراض أخرى، لذلك فلابد من إجراء الاختبار المجهري لتحديد الإصابة من عدمها وإدارته.

 

بعض الدراسات حول الملاريا تشير إلى أن بعض السكان المحليين في المناطق المصنفة على أنها مناطق لتوطن الملاريا لديهم حصانة جزئية من الإصابة بالمرض، بينما أثبتت حمل الكثير منهم لطفيليات الملاريا في مجرى الدم، دون الإصابة بالمرض.

 

علاج الملاريا:

تركز جميع العلاجات المعتمدة لمكافحة الملاريا على القضاء على الطفيليات المتصورة (بلازموديوم) وإيقاف انتشارها في مجرى الدم.

 

توصي منظمة الصحة العالمية بعلاج الملاريا غير المعقدة من خلال المركبات التي تحتوي على الأرتيميسينين (ACT) القادر على تقليل عدد الطفيليات في غضون الأيام الثلاثة الأولى للعدوى، في حين يعطى دواء آخر إضافة لـ ACT للقضاء نهائيا على الطفيليات، وذلك وفقا لرؤية الأطباء المعالجين.

 

يستخرج مركب الأرتيميسينين من نبات أرتيميسيا أنوا (Artemisia annua) المعروف باسم الشيح الحلو الذي يحد من انتشار طفيليات بلازموديوم المسببة للملاريا في مجرى الدم.

 

تحذر منظمة الصحة العالمية من عدم وجود أي بديل للأرتيميسينين خلال السنوات القليلة المقبلة، بينما تنصح بوجود أدوية شريكة للعلاج خاصة في البلدان التي يتوطن فيها المرض، ويواجه فيها الأرتيميسينين مقاومة من الطفيليات المسببة للمرض.

 

تواصل المراكز البحثية والعلمية حول العالم محاولاتها لتطوير لقاحات آمنة وذات فعالية كبيرة لمكافحة الملاريا، علما بأنه قد تم انتاج لقاح واحد فقط معتمد في قارة أوروبا، بينما لا تزال الولايات المتحدة تجري محاولاتها لترخيص أول لقاح للملاريا حتى الآن.

 

ارقام و حقائق عن مرض الملاريا

1. مرض الملاريا من الأمراض المتوطنة التي تنتشر بشدة خاصة في بلدان العالم الثالث، إذ يصيب ما بين 300 و 500 مليون شخص سنويا في أفريقيا والهند وجنوب شرق آسيا والشرق الأوسط وأوقيانوسيا وأمريكا الوسطى وأمريكا الجنوبية.

(مقال متعلّق)  ما هو علاج الملاريا

 

2. في تقرير رسمي صدر في العام 2002 تصيب الملاريا نحو 2.7 مليون شخص سنويا، غالبيتهم من الأطفال دون سن الخامسة في قارة أفريقيا.

 

3. أدى مرض الملاريا حتى الآن إلى وفاة نحو 660 ألف حالة في مناطق مختلفة من العالم، بينما يتسبب في وفاة نحو 2 مليون شخص سنويا.

 

4. تسببت عدوى الملاريا في إصابة نصف مليار شخص في جميع أنحاء العالم بفقر الدم.

 

5. في السنوات الأخيرة أظهر المرض تطورا خطيرا إذ باتت بعض الطفيليات المسببة للمرض أكثر قدرة على مقاومة الأدوية المستخدمة في العلاج.

 

متى ظهر مرض الملاريا؟

ظهر الملاريا بأشكال مختلفة على مر العصور، وسعت الكثير من الحضارات الإنسانية لمكافحة المرض من خلال العلاجات القديمة، وقد أصابت الملاريا البشر منذ آلاف السنين إذ وجد ذكرت اعراض الملاريا ضمن الكتابات القديمة التي ذكرها أبوالطب (أبوقراط) في القرن الرابع أو الخامس قبل الميلاد تقريبا.

 

بعض الكتابات التاريخية ترجح وفاة الاسكندر الأكبر بالملاريا وهو لم يتجاوز الثلاثين من عمره.

 

ظهر مصطلح الملاريا للمرة الأولى عام 1718 عن طريق الطبيب الإيطالي فرانشيسكو تورتي، ويعني هذا المصطلح بالإيطالية (الهواء السيء).

 

اكتشاف الملاريا المنقولة عبر البعوض

لقرون عدة كان يعتقد أن السبب الرئيسي وراء الإصابة بالملاريا هو الهواء الملوث خاصة في مناطق المستنقعات، وأن استنشاق الغازات المتصاعدة من تلك المناطق هو عامل الخطر الأكبر والمسبب الأول للمرض.

 

العديد من العلماء البارزين أمثال روبرت كوخ وألفونس لافيران اشتبهوا لاحقا في أن الحشرات التي تتغذى من خلال امتصاص الدم البشري هي السبب في انتقال العدوى.

 

في عام 1880 اكتشف الجراح الفرنسي ألفونس لافيران الطفيلي المسبب للملاريا خلال تواجده كجراح عسكري في الجزائر، وحصل لافيران من أجل ذلك على جائزة نوبل في الطب عام 1907 تقديرا لجهوده في هذا الكشف العلمي.

 

انهارت نظرية الهواء الملوث وغازات المستنقعات كسبب للملاريا بمرور الوقت واكتشف العلماء أن البعوض هو السبب الرئيسي وراء الإصابة بالمرض، وتم تأييد هذا الأمر خلال اجتماع الجمعية الفلسفية في واشنطن عام 1882.

 

في عام 1906 حصل عالم الفسيولوجيا العصبية، الإيطالي كاميلو جولجي على جائزة نوبل في الطب، إذ اعتبر أول من وصف أنواعا مختلفة من طفيليات الملاريا وذلك من خلال متابعة عدد الطفيليات التي تنتشر داخل جسم المرضى بعد الإصابة، أثناء تمزق خلايا الدم الحمراء التي تحتوي على تلك الطفيليات.

 

أطلق الباحثان الإيطاليان حيوفاني جراسي، ورايموندو فيليتي أسماء مختلفة للطفيليات المسببة للملاريا، مثل ب.فيفاكس (p.vivax)، وب. ملاريا (p.malaria)، بينما ساهم الأميركيان ويليام ويلش، وجون ستيفنس في وضع اسمين جديدين ب.أوفال (p.ovale)، و ب.فالسيباروم (P.falciparum).

 

 

هل تعتبر جميع أنواع البعوض ناقلة للملاريا؟

وفقا لمنظمة الصحة العالمية، هناك أنواع محددة فقط من البعوض هي التي تنقل الملاريا النوع الوحيد الناقل للملاريا البشرية هو جنس بعوض الأنوفيليس.

 

وتعد إناث هذا النوع من البعوض هي المسببة للمرض إذ تنقل طفيليات “بلازموديوم” التي تعد السبب الرئيسي في الإصابة بالملاريا، للجسم البشري.

(مقال متعلّق)  علاج الملاريا بالاعشاب و الطرق الطبيعية

 

أنواع الملاريا البشرية:

 

هناك أربعة أنواع من الملاريا التي تصيب البشر تم تصنيفها علميا على النحو التالي:

1. بلازموديوم فيفاكس (Plasmodium vivax).
2. ب.ملاريا (P.malaria).
3. ب.أوفال (P.ovale).
4. ب.فالسيباروم (P.falciparum).

 

تعد طفيليات فيفاكس، وفالسيباروم الأكثر انتشارا، بينما تعتبر الملاريا المنجلية (falciparum) هي النوع الأكثر خطورة على حياة الإنسان.

 

والسبب الأكبر للوفيات من بين جميع أنواع الملاريا الأخرى، خاصة في أفريقيا، وتحديدا في منطقة جنوب الصحراء الكبرى، حيث تتسبب في أكثر من 400 ألف حالة وفاة سنويا.

 

 

عوامل مساهمة في انتشار الملاريا

يعتبر تغير المناخ من العوامل المؤثرة في توسع انتشار مرض الملاريا حول العالم، خاصة أن المناخ يعد من المؤثرات الكبرى في انتشار الأمراض المعدية إذ يوفر البيئة المناسبة للفيروسات والبكتيريا والطفيليات.

 

تتسبب التغيرات في درجات الحرارة وسقوط الأمطار وارتفاع مستويات الرطوبة في استمرار موسم تكاثر البعوض الناقل للملاريا.

 

ينتشر البعوض الحامل للطفيلي المسبب للملاريا في المناطق ذات درجات الحرارة المرتفعة، ولذلك فإن التغيرات المستمرة في المناخ العالمي تساهم في تضاعف أعداد البعوض الناقل للمرض.

 

(مناطق الخطر) ما هي أعلى الدول في معدلات انتشار الملاريا سنويا؟

1. أوغندا (10.3 مليون حالة سنويا).
2. غانا (8.8 مليون حالة).
3. جمهورية الكونغو الديمقراطية (6.3 مليون).
4. بوركينا فاسو (6.1 مليون).
5. كينيا (5.8 مليون).
6. زامبيا (4.7 مليون).
7. باكستان (4.3 مليون).
8. أثيوبيا ( 3.9 مليون ).
9. مالاوي (3.7 مليون).
10. النيجر (3.5 مليون حالة سنويا).

 

نصائح للوقاية من الملاريا

يجب على المسافرين إلى الدول التي تنتشر فيها الملاريا اتخاذ الإجراءات الطبية الوقائية اللازمة، مع ضرورة تقييم جدوى السفر لتلك البلدان لما ينطوي عليه ذلك من خطر.

 

يجب إجراء بحث تفصيلي عن البلدان المقرر السفر إليها والمناطق والمدن المقرر زيارتها وطبيعة المرض فيها.

الحصول على استشارة طبية قبل السفر والتعرف على الأدوية المناسبة للوقاية من العدوى في المناطق المقرر السفر إليها.

 

تأمين الادوية اللازمة قبل السفر أو الحصول عليها قبل مغادرة المنزل، لتجنب الغش وخطر شراء الأدوية المقلدة.

 

ضمان الحصول على المبيدات الحشرية المناسبة، وطاردات الحشرات والشبكات السريرية المعالجة مسبقا، إضافة للملابس المناسبة.

 

في بعض الأحيان يمكن أن يعود المسافر إلى بلده حاملا للمرض، بينما من الممكن أن يكون عرضة لمرض الملاريا، كما قد يتخذ الاطباء إجراءا احترازيا بمنع المصابين من هذا النوع من التبرع بالدم لفترة من الزمن لحين التأكد من علاجه بشكل كامل.

 

التعرف على اعراض الملاريا تحسبا لحالات الطوارئ.

 

تجنب التخييم في المناطق المجاورة للمياه الراكدة والمستنقعات وغيرها.

 

المراجع: 

  1. Study : What is Malaria? – Causes, Transmission & Symptoms
  2. Medical news today : Malaria: Symptoms, treatment, and prevention
  3. Worldatlas : Countries With The Highest Rates Of Malaria
  4. Encyclopedia : Malaria
  5. Who int : Do all mosquitoes transmit malaria
error: Content is protected !!

Send this to a friend